الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 108، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه التسع في ليلة واحدة بغسل واحد، مما يدل على قوته الاستثنائية. اختلف العلماء في وجوب الغسل بين كل زوجة أو استحبابه، والراجح كراهة الانتقال إلى أخرى قبل الاغتسال من الأولى.
يجوز للزوج أن يطأ زوجته ثم أمته أو زوجة أخرى بشرط استئذان التي ليلتها، ولا يجوز جمع امرأتين في فراش واحد عند الجماع حتى لو رضيتا. ذلك لأن الجمع يكشف العورات ويخالف الستر الواجب شرعاً.
يذكر المقطع ورع ابن عمر في إخلاء البيت حتى من الرضيع عند المباشرة، مبيناً أن ذلك احتياط لا تحريم. ثم يناقش أقوال العلماء في عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ، موضحاً أن الثابت تسع نسوة مع ذكر أسمائهن.
يناقش المقطع اختلاف الروايات في عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بين إحدى عشرة وتسعاً، ويوضح أن ميمونة بنت الحارث الهلالية كانت آخر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم. يربط ذلك بوقوع الزواج قبل تنازل سودة عن يومها أو بعده.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد: قال الإمام البخاري رحمه الله: «باب من طاف على نسائه في غسل واحد». قال: حدثنا عبد الأعلى بن حمد، وهو النرسي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، وهو أبو معاوية البصري، قال: حدثنا سعيد، وهو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنهم حدثوه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة. فهذا الباب بَوَّبَ عليه الإمام البخاري: «من طاف على نسائه في غسل واحد»، وذكر في هذا الحديث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وهذا يدل على أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أُعطي قوة غير القوة التي تكون في بني آدم، وقد جاء في بعض الحديث أنه أُعطي قوة مئة رجل. وأيضا هنا فيه أنه يجوز أن الرجل يدور على نساء في ليلة واحدة، لكن هل يجعل بينهما غسلين؟ بعضهم أوجب الغسل، وبعضهم استحبه، فمعنى ذلك أنه لا يطأ هذه المرة ثم يطأ الأخرى بدون أن يغتسل، والظاهر الكراهة حتى يكون قد انتهى من الأولى. وإذا كانت أمة، فقالوا: يجوز إذا كانت أمة أن يطأ زوجته ثم يطأ أمته، وبعض العلماء يقول: يكون هذا بإذن التي عندها الليلة، أي يكون بإذنها التي يكون عندها الليلة، إذا أراد أن يدور على نسائه يكون بإذن هذه التي عندها الليلة، يطأها ثم أراد أن يطأ بعض أزواجه فلا بأس، يستأذنها في تلك الليلة ويذهب. وأيضا في هذا الحديث: أنه لما وطئ النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ليس في مكان واحد، وإنما كل واحدة في حجرتها، ولهذا صرح كثير من أهل العلم أنه لا يجوز للرجل أن يجامع امرأته وعنده المرأة الثانية في مكان واحد، أي لا يجمع بين امرأتين في فراش واحد، وإن رضيَتا بذلك، وخاصة إذا كان فيه شيء من تكشف العورة، لأن المرأة هذه لا يجوز لها أن ترى عورة الأخرى، فلابد أن يكون في مكان خال ليس فيه أحد، ليس فيه أحد من الناس. وقد جاء عن ابن عمر أنه كان يخرج إذا أراد أن يطأ زوجته، أخرج كل من كان في البيت، أي في الغرفة، حتى الصبي المهدود، حتى الصبي المهدود، أي الصبي في المهد، وهذا من باب الاحتياط والورع فقط، وليس أنه حرام، لأن الصبي الذي لا يميز لا بأس أن يكون عندك في الغرفة، لكن التستر أفضل حتى لو كان صبيا، وخاصة إذا كان يفهم. وهنا استشكل بعض العلماء قوله في الحديث: «وله يومئذ تسع نسوة». فمعنى ذلك: كان النبي عليه الصلاة والسلام عنده تسع نسوة: عائشة، وحفصة، وزينب بنت جحش، وزينب بنت خزيمة، وميمونة، وجويرية، وهي ست، وأيضا أم حبيبة وهي السابعة، وسودة وهي الثامنة، وصفية بنت حيي وهي التاسعة، فتسع من النساء اللاتي بقين في عصمته عليه الصلاة والسلام. وبعضهم أضاف امرأة لا أذكر اسمها الآن، لكن الظاهر أنها إما لم يثبت أنه تزوجها، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها. وأيضا قد يكون هذا بعد ترك سودة ليومها، أو قبل، بعد أن تركت سودة يومها، إذا كان قلنا إنهم عشر نسوة، لكن الظاهر أنها تسع نسوة. وكما جاء في لفظ: أنها سبع، جاء في لفظ خارج الصحيح أنه قال: «وله يومئذ سبع نسوة». وجاء أيضا في لفظ في البخاري: «أن أزواجه إحدى عشرة». الله أعلم، قد يكون إحدى عشرة إذا كانت إحدى عشرة فهذا قبل أن يتزوج صفية، أو آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أو آخر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث الهلالية، تزوجها بعد فتح مكة، ميمونة بنت الحارث الهلالية، قد يكون قبل أن يتزوج... إذا كانت إحدى عشرة، وكذلك أيضا بعد ترك سودة ليومها، أو قبل، أقصد قبل ترك سودة ليومها، فجاء التسع. ترجمة نانسي قنقر