الدرس في صفة صلاة النبي 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة مع استثناء النافلة على الراحلة وصلاة الخوف الشديد. كما يوضح الفرق بين الخوف الشديد وغير الشديد ويستدل بحديث واسع عن جهة القبلة.
يروي الحديث جواز الاجتهاد لمن لم يتيقن القبلة وصلاة الصحابة في السفر عند الغيم. من صلى مجتهداً ثم تبين خطؤه بعد خروج الوقت لا إعادة عليه، وإن كان الوقت باقياً يعيد.
يشرح المقطع قصة تحويل القبلة نزولاً للآية وسرعة استجابة الصحابة في قباء. يستخلص أحكاماً: من صلى لغير القبلة اجتهاداً ثم علم بالخطأ يعيد إن بقي الوقت، وإلا فلا إعادة، ومن نبه في صلاته يستدير ويكمل.
يختتم المتحدث الجلسة بعبارة نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى أعلم. ويشير إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وعليه، وبعد: فقد أخذنا في الدرس الماضي درس العصر: استقبال القبلة أو الكعبة، وقلنا: ما هو حكم استقبال الكعبة في الصلاة عندك؟ ما هو حكم استقبال الكعبة؟ أهو واجب أو مستحب أو سنة أو ركن أو شرط أو ماذا؟ شرط في صحة الصلاة، فلا بد من الإتيان بذلك. وهل يستثنى من استقبال الكعبة شيء في النافلة وفي السفر عندما يكون المسافر على الراحلة؟ فهذا مما يستثنى. كيف تُصلّى النافلة على الراحلة؟ تعني: تتوجه إلى القبلة عند تكبيرة الإحرام، ثم لا تبالي بأي جهة ذهبت بك راحلتك إياها. وكيف تركع وتسجد؟ تومئ إيماءً، الإيماء يعني هكذا، فيكون السجود أخفض من الركوع. ثم أخذنا كذلك استثناء آخر في عدم استقبال القبلة، ذكروا الإخوة استثناء في صلاة النافلة، في استثناء آخر. يعني: القبلة لا بد أن تتجه إلى القبلة في الصلاة إلا في حالات، ذكروا حالة واحدة وهي في السفر على الراحلة في النافلة، صح؟ طيب، الحالة الثانية مما يستثنى في استقبال القبلة: صلاة الخوف. صلاة الخوف بشرط الخوف، إيش؟ الخوف الشديد. الخوف الشديد، فهنا لا تسقط الصلاة، ولو أن الجيشين التقيا، فيصلي المسلمون على أي حال: رجالاً يعني واقفين، أو ركباناً أي راكبين، متوجهين إلى القبلة أو غير متوجهين إلى القبلة، ولو أن يشيروا إشارة برؤوسهم. وخرج بقوله: صلاة الخوف الشديد. الخوف غير الشديد، مثل المرابطة، وهذه أيضاً جاءت فيها كيفية خاصة تسمى بصلاة الخوف، ذكرت في سورة النساء. من يذكر الآية في سورة النساء تسمى صلاة الخوف؟ لكن الخوف غير الشديد، مثلاً المرابطة: أنت في ثغر من ثغور أهل الإسلام، والعدو ليس أمامك، إنما تخشى أن يبغتك، تخشى، فهنا جاء فيها كيفيات أخرى وردت في سورة النساء. من يذكر الآية؟ أنت تحفظ القرآن، صحيح؟ تذكر هذه الآية؟ نعم، تذكر الآية. ﴿ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۚ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ﴾. فهذه تسمى صلاة الخوف غير الشديد. كيف هذه الصلاة؟ يعني أفضل كيفية وردت: أن الإمام يصلي، إذا كانت مثلاً صلاة، إذا كانت صلاة رباعية، يصلي طائفة من المؤمنين معه ركعتين. طيب، يصلي معه طائفة ركعتين، وطائفة أخرى لا يصلون خلفهم، يعني يحمون ظهورهم، حرص. نعم، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقوم للثالثة، ومن وراءه يتأخرون، فتأتي الطائفة الأخرى ويصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، أولئك قد تأخروا. طيب، وأولئك قد تأخروا، فلما يسلم النبي صلى الله عليه وسلم، الذي خلف يسلمون معه، أنه قد أكملوا أربع، والذي أمام يقومون ويتمون ركعتين، فبهذا يكون المكان ليس فارغاً، مكان يعني محمي. هذه كيفية. طيب، فهنا تتوجه إلى القبلة، تصلي صلاة كاملة بسجودها وركوعها، لأن الخوف ليس شديداً، واضح؟ الخوف ليس شديداً، وإنما هذه الكيفية التي جاء فيها الإشارة وعدم استقبال القبلة إنما يكون في الخوف ماذا؟ الشديد. قال: وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «ما بين المشرق والمغرب قبلة». وهذا حديث صحيح، رواه الترمذي من حديث أبي هريرة. ومعنى: ما بين المشرق والمغرب قبلة، أي أن اتجاه القبلة أمره واسع، كل ما بين المشرق والمغرب بالنسبة لأهل المدينة فيعد قبلة، لأن نحن قبلتنا الآن جهة المغرب، فالآن هذا المغرب وهذا المشرق، صح؟ هذا المغرب وهذا المشرق، فالقبلة بالنسبة لأهل اليمن جهة المغرب، لكن لأهل المدينة لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب أهل المدينة، قبلتهم ما بين المشرق والمغرب، يعني قبلتهم مثلاً لو هذا المشرق وهذا المغرب فقبلتهم هكذا، عرفتم هذا الآن؟ فهذا الحديث استدل به على أن مسألة مواجهة الكعبة أمره واسع، لا يشترط أن تقابل عين الكعبة، لأن هذا يشق، لو كل واحد ما يرى الكعبة قيل له: لا بد أن تصيب عين الكعبة، لا يستطيع الناس، لكن يكفي أن تصيب جهة الكعبة، أن تصيب ماذا؟ جهة الكعبة، فالانحراف اليسير لا يضر. فهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: «ما بين المشرق والمغرب قبلة». كل هذه أحكام تتعلق باستقبال القبلة. قال: وقال جابر رضي الله عنه: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة سرية، فأصابنا غيم، قيل: سحب، فتحرينا واختلفنا في القبلة، ما عرفوا القبلة، لأن العرب كانوا يعرفون القبلة بالنجوم، إلى الآن بعض الناس يعرف القبلة بالنجوم، نجم معين أو نجوم معينة تكون باتجاه القبلة، فإذا كان هناك غيم ما تظهر النجوم، صح؟ ما تظهر النجوم، وهم ما كانوا في بلدهم حتى يستدلون ببيت أو بمسجد أو ببناء أو إلى غير ذلك، كانوا في البرية سرية، فقال: أصابنا غيم، فتحرينا واختلفنا في القبلة، ما عرفوا اتجاه القبلة، من يقول هنا، ومن يقول لا، هنا، من ومن يقول لا، هنا اختلفوا، قال: فصلينا كل رجل منا على حدة، يعني كل واحد صلى لوحده، واجتهد في القبلة، اجتهد في القبلة، قال: فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، يعني كل واحد مثلاً فلان صلى هذه الجهة، بعد ما يصلني يعمل خط، لماذا هذا الخط؟ لأن لو جاء الصباح ينظرون إلى هذه الخطوط، هل هي مواجهة للقبلة أو ليست مواجهة للقبلة؟ لأنهم يعرفون بالشمس أيضاً اتجاه الشمس، هنا عندنا يقول: اجعل الشمس عن ماذا؟ عن يسارك، صح؟ أو عن يمينك، عن يمينك، نعم، اجعل الشمس عن يمينك وصلِ، صح؟ وأيضاً هناك يقول لهم: يعني علامة معينة، فالمهم كل واحد بعد ما صلى عمل خط يستدل به الصباح، هل قبلته صحيحة أو لا؟ قال: فلما أصبحنا نظرناه، فإذا نحن صلينا على غير القبلة، الخطوط كلها، بعض الذي صلى هكذا، والذي صلى هكذا، ما في خط يعني أصاب القبلة، قال: فإذا نحن صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: قد أجزأت صلاتكم». هذا الحديث فيه أحكام كثيرة تتعلق بمسألة استقبال القبلة. أولاً: من هذه الأحكام أن الشخص إذا لم يتيقن جهة القبلة فله أن يجتهد، فله أن يجتهد، لا يترك الصلاة، يقول: لا أنا ما أدري أين فين القبلة، إذن ما علي صلاة، لا، تتحرى. وهذا يقع: إنسان راح رحلة مثلاً وما يدري وما يعرف اتجاه القبلة، أو ذهب إلى فندق وما يدري وين القبلة، وما وجد من يسأله أو إلى غير ذلك، فله أن يجتهد، فله أن يجتهد كما اجتهد الصحابة، هذا حكم. الحكم الثاني: أن من صلى إلى غير القبلة مجتهداً، ليس مفرطاً، مجتهداً، ثم تبين له أنه صلى إلى غير القبلة، فهل يعيد الصلاة أو لا يعيد الصلاة؟ عرفتم المسألة الآن؟ أنت مثلاً في رحلة في برية تريد أن تصلي المغرب، والظلمة والجو مظلم، ما تعرف القبلة، ها؟ طيب، اجتهدت وصليت بالاتجاه الذي ظننت أنه القبلة، ثم بعد ذلك، بعد ما صليت، تبين لك أنك صليت إلى غير القبلة، ما حكم صلاتك؟ المسألة فيها تفصيل، ومما يدل على هذا التفصيل هذا الحديث، ما هو هذا التفصيل؟ التفصيل: إذا أخبرت أنك صليت إلى غير القبلة، ولا يزال وقت الصلاة التي صليتها إلى غير القبلة موجود، يعني الصلاة الوقت لا يزال مستمر، فهنا تعيد الصلاة، لأنك تركت شرطاً والوقت لا يزال باقياً، فتعيد الصلاة. فلو صليت المغرب إلى غير القبلة، ثم سلمت وجلست قليلاً، فجاء صاحب لك يعرف هذا المكان، فقلت له: وين القبلة؟ أنا صليت إلى هذه الجهة، قال لك: لا، هذا خطأ، القبلة إلى هذه الجهة، ولا يزال الوقت موجود، متى يذهب وقت المغرب؟ عندما يزول ماذا؟ الشفق الأحمر، صح؟ طيب، فإذا كان الوقت لا يزال موجوداً، فهنا ماذا؟ تعيد الصلاة. لكن إذا خرج الوقت، خرج وقت الصلاة، وأخبرت فيما بعد، فلا إعادة عليك، وهذا مما يدل عليه هذا الحديث، لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، جابر يقول: فلما أصبحنا نظرناه، معنى أنهم صلوا صلاة العشاء، صلوا صلاة العشاء، لماذا؟ لأنه قال: فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا نظرناه، معنى كانت الصلاة صلاة العشاء، ومتى نظروا إلى هذه الخطوط؟ الصباح، قد خرج وقت العشاء، سواء كان الوقت الاختياري أو الاضطراري، كلاهما قد خرج، فهنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإعادة، فقال لهم: قد أجزأت صلاتكم، لماذا؟ لأن الوقت قد خرج، عرفتم هذا الآن؟ فيكون هذا التفصيل في هذه المسألة، في مسألة استقبال القبلة: من اجتهد وصلى إلى غير القبلة، ثم علم أنه صلى إلى غير القبلة، هل يعيد الصلاة أو لا يعيد؟ إن كان الوقت باقياً فيعيد الصلاة، وإن كان الوقت غير باقٍ قد خرج، فلا إعادة عليه. قال: وكان صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه، قبل أن تنزل هذه الآية: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾. يعني القبلة أول ما كانت جهة بيت المقدس، جهة الشام، بيت المقدس في فلسطين في الشام، فكانت القبلة في ذاك الاتجاه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن تغير القبلة، أن تغير هذه القبلة، لأنها كانت قبلة أهل الكتاب، وهو يحب مخالفتهم، فكان يحب عليه الصلاة والسلام أن تغير هذه القبلة، فلذلك قال الله عز وجل: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ﴾، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو أن ينزل وحي بتغيير القبلة، ﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾، يعني جهة الكعبة، المسجد الحرام هو المسجد الذي هو في مكة في الكعبة. قال: فلما نزلت استقبل الكعبة، نزلت هذه الآية، فامتثل لأمر ربه، فاستقبل البيت الحرام، استقبل الكعبة. قال: فلما نزل استقبل الكعبة، فبينما الناس بقباء، وقباء تبعد شيئاً ما عن المسجد الحرام، قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ، يعني جاءهم إنسان، قال: فقال: إن رسول الله سلم قد أنزل عليه الليلة القرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، ألا فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، لأن ما يعلمون، كانوا يصلون، ما زالوا إلى جهة الشام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلي إلى جهة الشام، فنزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعلموا بها، فاستمروا على ما هم عليه. وفي رواية جاءت: أن هذا الذي أتاهم أتى من البيت الحرام، صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى فرآهم يصلون إلى جهة البيت المقدس، إلى جهة بيت المقدس، فقال لهم، قال لهم: قد أمر أن يستقبل الكعبة، ألا فاستقبلوها، وكانت وجوههم من الشام، قال: فاستداروا واستدار إمامهم حتى استقبل بهم القبلة، يعني الكعبة، وهذا الحديث في الصحيحين. وهذا الحديث يدل أيضاً من المسائل الفقهية التي تأخذ من هذا الحديث: أن من كان يصلي إلى غير القبلة اجتهاداً، فلأن تجيء عند ضيف من الضيوف، ظننت أن القبلة إلى هذه الجهة، قمت وصليت، فجاء الضيف، رآك تصلي إلى غير القبلة، فقال لك: يا أخي، القبلة هكذا، هذه الجهة، وأنت تصلي، هل تبطل الصلاة؟ لا، تستدير إلى جهة القبلة وتواصل الصلاة، كما فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، نزلت آية استقبال القبلة وهم ما يعلمون بها، فلما علموا بها ما أبطلوا الصلاة، فقالوا: صلينا بعض الصلاة إلى غير القبلة، لا، استداروا حتى استقبلوا القبلة وأكملوا الصلاة. وهكذا من كان هذا حاله، تصلي إلى غير القبلة، ونبهك أحد الناس أنك إلى غير القبلة، فتتجه إلى القبلة، أو رأيت أعمى دخل المسجد ما يدري وين القبلة، وكذا نادى: أين القبلة؟ ما استجاب له أحد، اجتهد وصلى إلى هذه الجهة، فدخل أحد الناس ورأى هذا الأعمى يصلي إلى هذه الجهة، قام وحوله إلى جهة القبلة، هل هذا الأعمى تبطل الصلاة الأولى؟ لا، يستمر في صلاته، لأنه فعل ذلك ليس عمداً، وإنما اجتهاداً منه، وقد علم أو قد علم القبلة، فيكمل بقية الصلاة ولا يستأنف، كما فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وفي هذا الحديث أيضاً: سرعة استجابة الصحابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، انظر إلى سرعة استجابته في الحال، لما أخبرهم هذا الرجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزلت عليه آية تأمر بتغيير القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام، وهم في الصلاة، استداروا وهم في الصلاة، ما قالوا: أولاً نكمل الصلاة ثم نناقش، أو ثم يعني نتأكد هل صحيح هذا وليس بصحيح، لا، مباشرة لما أخبروا، سرعان ما استجابوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم، سرعان ما يستجيب لأمر الله ولأمر رسوله إذا علمه وإذا سمع به. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر