الخطبة بعنوان كيف تشكر نعم الله، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 20 شوال 1438هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
توضح الخطبة فضيلة شكر الله على النعم الدينية والدنيوية بالقلب واللسان والجوارح مستشهدة بالقرآن والسنة. وتذكر أسباباً تعين على الشكر كرضا القضاء والنظر إلى من هو دوننا في الدنيا.
يستعرض الخطيب أحاديث تحث على النظر إلى من هو دوننا في الدنيا لشكر النعم ويحذر من التطلع لزخارفها. ويذكر أمثلة عملية من سيرة الأنبياء الشاكرين كنوح وداود وسليمان ومحمد صلى الله عليهم وسلم.
يذكر الخطيب وسائل تعين على الشكر كاستحضار الشدائد الماضية والاقتداء بصبر عروة بن الزبير وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. ويحذر من الاغترار بالنعم مع المعصية كونها استدراجاً وعقوبة مستترة مع الإكثار من دعاء المعونة على الشكر.
يختتم الخطيب بدعاء يطلب فيه العزة للإسلام والمسلمين والذل للكفر وأهله وسؤال الله ولاية الأخيار. ويختم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس، اتقوا الله واشكروه، فإن ربنا سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بنعم كثيرة: نعم دينية، ونعم دنيوية، نعم ظاهرة ونعم باطنة، أمن في الأوطان وسعة في الأرزاق، أنعم علينا بالأهل والأولاد، بالصحة والعافية، بالأموال والثروات. والأمر كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾. أيها المسلمون، عباد الله، إن شكر النعم سبب لبقائها وزيادتها، وإن كفران النعم سبب لزوالها أو نقصانها. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، اعلموا أن حقيقة الشكر تكون بالقلب واللسان والجوارح. فشكر الله عز وجل بالقلب: بأن تعتقد اعتقادًا جازمًا أن ما بك من نعمة فهي من الله سبحانه وتعالى وحده، ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾. وأما شكره باللسان: فهو أن يلهج لسانك بحمده وشكره والثناء عليه، قال ربنا عز وجل: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، وأن يشرب الشربة فيحمده عليها». وأما الشكر بالجوارح: فهو القيام بطاعة الله وترك ما يغضب الله، أن تسخر هذه النعم فيما يحب ربنا ويرضاه. فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، يقوم إلى الليل حتى تتفطر قدماه، فتشفق عليه زوجه عائشة رضي الله تعالى عنها، فتقول: يا رسول الله، لِمَ تصنع ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول عليه الصلاة والسلام: «أفلا أكون عبدًا شكورًا». إن من تمام شكر نعمة الله عز وجل علينا أنه كلما زادنا من نعمة زدنا في طاعته ومحبته وتعظيمه. أيها المسلمون، عباد الله، إن ربكم العظيم أمركم أن تشكروه، فقال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، إنني في هذا المقام أركز على أسباب تعيننا بإذن الله عز وجل على شكر ربنا سبحانه وتعالى. ومن أعظم هذه الأسباب: الرضا بما قدر الله وقضى، وأن تعلم أخي المسلم أن الخيرة فيما اختاره الله سبحانه وتعالى لك، وأنك لا تدري أين الخير، هل فيما منعت أو فيما أعطيت. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾، ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾. فالأمر لله عز وجل من قبل ومن بعد، فليلهج لسانك بقولك: اللهم إذا ابتليت فقد عفيت، وإذا منعت فقد أعطيت، فلك الحمد على ما أعطيت وعلى ما أسديت. أيها المسلمون، عباد الله، ومن الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: أن تنظر في حال من هو دونك في أمر الدنيا لتعلم فضل الله عز وجل عليك. أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدى أن لا تزدروا نعمة الله عليكم». انظروا إلى من هو أسفل منكم، أي في أمر الدنيا: إن أعطاك الله بيتًا فانظر إلى من لا بيت له، إن أعطاك الله زوجًا فانظر إلى من لا زوجة له، إن أعطاك الله مالًا أو وظيفة فانظر إلى من لا مال له ولا وظيفة، إن أعطاك الله ولدًا فانظر إلى من لا ولد له، إن أعطاك الله بنات فانظر إلى من لا ذرية له. فبهذا لا تزدري نعمة الله عليك، أي لا تحتقر نعمة الله عز وجل عليك، فتقوم بشكره وذكره وحسن عبادته. وهكذا عباد الله، من الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: أن يمتد البصر إلى نعيم الآخرة، لا تباري بزخرف وزينة هذه الحياة الدنيا، ليكن همك نعيم الآخرة فهو خير لك وأبقى، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾. إن ابتليت في هذه الدنيا بفقر، بشدة، بحاجة، فتذكر نعيم الآخرة إن كنت شاكرًا لله عز وجل. أخرج الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، أنعم أهل الدنيا من الملوك والرؤساء والوزراء والتجار والأغنياء، لكنهم من أهل النار والعياذ بالله، لم يكونوا من الشاكرين. يؤتى بهذا الرجل من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة واحدة، ثم يقال له: هل مر بك نعيم قط؟ هل مر بك في حياتك الدنيا نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي نعيم قط. ثم يؤتى بأشد الناس بؤسًا من أهل الجنة يوم القيامة، أشد الناس بؤسًا، لكنه من الشاكرين، من الذاكرين، من الطائعين، من المستقيمين، فيغمس غمسة واحدة في الجنة، ثم يرفع، ويقال له: هل مر بك بؤس قط؟ هل مرت بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط وما مرت بي شدة قط». تلذذ بنعيم الدنيا في غمسة واحدة، فكيف بحياة دائمة سرمدية؟ فتذكر هذا النعيم أخي المسلم، نعيم الآخرة، وليكن همك كذلك، واحمد الله عز وجل بما أعطاك في هذه الدنيا. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. أقول قولي هذا، وأستغفر الله. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ومن الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: النظر في سيرة الشاكرين. ألا وإن أفضل الشاكرين الأنبياء والمرسلون. لقد امتدح الله عز وجل أنبياءه ورسله بهذا الوصف العظيم، فقال الله عز وجل في نوح: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾، وامتدح الله عز وجل آل داود فقال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾. وهكذا نبي الله سليمان، لما رأى عرش ملكة سبأ أمامه، حمد الله عز وجل وشكره، فلما رآه مستقرًا عنده قال: ﴿هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. هذا تطبيق عملي لشكر الله عز وجل. من منا إذا وقعت له نعمة قال: هذا من فضل ربي، وازداد لله عز وجل طاعة وقربًا؟ وهكذا أخبر الله عز وجل عن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أنه كان من الشاكرين، كان من الذاكرين. وقد سبقت حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فتقول له: لِمَ تصنع ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا». وهكذا سلفنا الصالحون كانوا من الشاكرين الذاكرين. فهذا عروة بن الزبير رحمه الله تعالى، الملقب بالصابر المحتسب، ابتلي ابتلاءات عظيمة، فنطق بلسانه ما يدل على رضاه وشكره لله. أصابت رجله الأكلة (أي مرض السرطان)، فقرر الأطباء قطعها وبترها، فقطعت، فقال: الحمد لله، إن قطعت لنا رجلًا فقد أبقى الله لنا غيرها. فبينما هو كذلك إذ أتاه آتٍ وقال له: إن الفرس وقعت بقدمها على ابن لك فمات، فقال: الحمد لله، إن أخذ لنا ابنًا فقد أبقى لنا غيره. انظروا يا عباد الله إلى صفات الشاكرين، فبالنظر في سيرتهم يقتدي الناظر بهم وبسيرهم، رضي الله تعالى عنهم ورحمهم. وهكذا عباد الله، من الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: النظر في الأحوال التي مرت بك من الشدائد والمتاعب. ما منا إلا ومرت عليه أحوال شديدة من فقر، أو من مرض، أو من قلة ذات اليد، أو نحو ذلك، ثم أكرمه الله عز وجل بما أكرمه به من النعم. فتذكر تلك الأحوال، وتذكر أحوال آبائك وأجدادك وما مرت بهم من المجاعات، ومن المصاعب والمشاق والمتاعب، ويسر الله لك أسباب الراحة. ولذلك ذكر ربنا عز وجل نبيه بتلك الأحوال التي مر بها، وامتن ربنا عز وجل عليه بما أكرمه به من الرسالة والنبوة والإيواء، فقال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾. فحدثوا يا عباد الله بنعم الله عز وجل عليكم، كيف كان آباؤنا وأجدادنا يعيشون وكيف نحن الآن نعيش؟ لا يزال بعض كبار السن بين أيديكم، اسألوهم: إذا أراد أحدهم أن ينتقل من بلد إلى أخرى أو من منطقة إلى أخرى يقطع المسافات الطويلة مشيًا على الأقدام، ما عندهم سيارات، ما عندهم طائرات، ما عندهم هذه الوسائل الحديثة، مروا بجوع شديد، ربما لا يجد أحدهم قوت يومه فيبيت طاويًا. فاذكروا نعمة الله عز وجل عليكم. وهكذا كم مرت بك أنت أخي المسلم من شدائد ومتاعب فأكرمك الله بما أكرمك به من هذه الوسائل الحديثة، فلتتهلل ألسنتنا بحمد الله عز وجل، وليزداد تعبدنا لربنا سبحانه وتعالى. وهكذا من الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: الدعاء، أن تدعو الله سبحانه وتعالى أن يعينك على شكره. ولذلك علم نبينا عليه الصلاة والسلام معاذًا هذا الدعاء أن يقوله دبر الصلاة: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». فأكثر من الدعاء أخي المسلم بهذا الدعاء، والتجأ إلى الله عز وجل، فالله سبحانه وتعالى يعينك. وهكذا من الأسباب المعينة على شكر الله عز وجل: تدبروا آيات القرآن، فإن في القرآن سورة كاملة سماها العلماء بسورة النعم، ألا وهي سورة النحل، ذكر الله عز وجل فيها ما أنعم به علينا من النعم الكثيرة في البر والبحر، في الأرض والسماء، في المساكن والألبسة، في المأكولات والمشروبات، وفي غيرها من النعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى. فتدبر هذه الآيات، فما أرحم ربنا سبحانه وتعالى بنا إذ سخر لنا تلك النعم الكثيرة، سخر لنا من الحيوانات ما سخر، سخر لنا من النبات ما سخر، كل ذلك ليبلونا: أ نشكر أم نكفر؟ ألا فلنشكر الله سبحانه وتعالى، ولنكثر من شكره وذكره وحسن عبادته سبحانه وتعالى. ولا يظن ظان أن إنعام الله عز وجل على بعض خلقه بالنعم وهم مقيمون على المعاصي أن ذلك إكرامًا لهم ومحبة لهم، لا والله، بل ذلك استدراج لهم، كما قال الله عز وجل: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وكما قال الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ﴾. فلا تغتر يا من ينعم ربك عليك بالنعم وأنت مقيم على معصيته ومحاربته، فيوشك أن ينزل عليك غضبه وسخطه. أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من عباده الشاكرين الذاكرين. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا وأن يتوب علينا، إنه هو التواب الرحيم. اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، أعداءك أعداء الدين. اللهم ولي علينا خيارنا ولا تولي علينا شرارنا، واجعل ولايتك في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا أكرم الأكرمين. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.