التعليق على شرح الميمية للعلامة العثيمين  6

التعليق على شرح الميمية للعلامة العثيمين 6

الدرس في التعليق على شرح الميمية للعلامة العثيمين 6، الدرس السادس:من( ثم قال رحمه الله:مشهد الحجيج ... والتلبية بمعنى الإجابة والطاعة والإقبال ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مشهد الحجيج وبيت الله الحرام

يشرح الشيخ ابن بريك مشهد الحجيج ووصفهم بالمحبة لله، ويربط بين هذا المشهد والمشاهد السابقة. يُفسر قوله 'والذي حج المحبون بيته' بأن المقصود بـ 'والذي' هو الله عز وجل.

شرح ألفاظ متن الآجرومية ومعانيها

يشرح المؤلف رحمه الله بعض ألفاظ متن الآجرومية، ويوضح معنى بيته والمهل وسبب إضافة الكعبة إلى الله تعالى. كما يشير إلى أن المهل بالضم هو المقصود هنا لأنه مأخوذ من معنى الإظهار.

معنى التلبية والإهلال في الحج وتفسيرهما

المقطع يشرح معنى الإهلال بالحج و التلبية، حيث يوضح أن الإهلال هو الدخول في نسك الحج، والتلبية هي إجابة الله تعالى وطاعته، ومعنى لبيك هو الإقامة على طاعة الله تعالى إجابة بعد إجابة.

ختام الدرس والإشارة إلى الدرس اللاحق

يتم ختام الدرس الحالي مع الإشارة إلى استكمال الموضوع في الدرس اللاحق، مع التعبير عن العلم الإلهي.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال شيخنا، رحمه الله تعالى: قال، ثم قال رحمه الله: مشهد الحجيج. قال: بعد أن ذكر المؤلف، رحمه الله، المحبة وما تؤثره في القلب، وبعد تصوير الأحباب الذين هم حزب الرسول صلى الله عليه وسلم، انتقل إلى موضوع آخر جديد مما يحبه المؤمن، وهو الوصول إلى بيت الله الحرام. والظاهر، والله أعلم، أنه ليس بموضوع جديد بمعنى أنه لا صلة له بما قبله، ولكن جديد باعتباري المشهد وفصوله، وليس بجديد باعتبار تعلقه بما قبله؛ لأنه ينتقل رحمه الله من مشهد إلى مشهد، وكل ذلك عبارة عن منازل يصورها رحمه الله تعالى للسائرين إلى بلاد الأفراح. قال: فقال رحمه الله: أما والذي حج المحبون بيته ولبوا له عند المهل وأحرموا. قال: قوله: والذي يعني به الله عز وجل؛ لأنه هو الذي يقسم به، وهذا جائز من حيث اللغة أن يؤتى بالقسم على هذا الوصف، هذه الصيغة. قال: وقوله: بيته، أي الكعبة، وأضافها الله تعالى إلى نفسه تشريفا وتعظيما. قال: وقوله: عند المهل، أي عند الميقات؛ لأنه مكان الإهلال. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مهل أهل المدينة ذو الحليفة. الحديث يعني في ذكر المواقيت المكانية التي يهل منها المحرم في عمرته وحجه. المؤلف رحمه الله الناظم يصف ما سيأتي وصفه، وهو في ثنايا هذا الوصف يذكر أشياء علمية وأخرى كذلك عاطفية، تكسب هذه الأبيات زيادة المعاني، وتضفي على القارئ والسامع شدة التعلق وقوة الأثر. فحين يستحضر القارئ والسامع هذه المعاني التي أشار إليها في هذا البيت، تتحرك فيه معاني الشوق وعواطف المحبة، بما يكون منه إقبال على ما أراد المؤلف رحمه الله تعالى تحريك النفس له. قال: ولا يصح أن نقول المهل بفتح الميم؛ لأن المهل بفتح الميم إنما هو من الفعل الثلاث، أي من هل يهل. وأما المهل بالضم فمن الرباع، أي من أهل يهل، وهذا هو المقصود هنا؛ لأن أهل يهل يهل مأخوذ من معنى الإظهار. قال: ثم قال رحمه الله: وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعا لعزة من تعن الوجوه وتسلم. قال: قوله: وقد كشفوا تلك الرؤوس، أي بالإحرام. وقوله: كشفوا تلك الرؤوس تواضعا، أي لله عز وجل، وهذا من حكمة كشف الرأس التواضع والذل لله عز وجل في هذه العبادة. قال: ثم قال رحمه الله: يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي أنت تعلم. قال: قوله: يهلون بالبيداء، البيداء مكان معروف عند مهل أهل المدينة، يعني ساحة تكون بعد ميقات ذي الحليفة، كما جاءت بذلك الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال: وقولوا يهلون بالبيداء لبيك ربنا، وهذه التلبية وهي معروفة ومشهورة، وهي تلبية النبي صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك إلى آخره. وكما مر معنا ومحل هذا في الحقيقة كتب الفقه والحديث في تفصيل ذكر الإهلال الذي يدخل به المحرم في نسكه. قال: والتلبية بمعنى الإجابة والطاعة والإقبال، هذا معنى من معاني التلبية. وكما أشار المعلق نقلا عن صاحب القاموس المحيط: معنى لبيك، أي أنا مقيم على طاعتك البابا بعد الباب، يعني إجابة بعد إجابة. وهذا قول هو إجابة بعد إجابة. فإذا لبيك هنا تثنية للتلبية، كأنك تقول: لا أزال ألبي وأستمر في التلبية طاعة لك وتعظيما يا رب. وهذا هو قول هو إجابة بعد إجابة. نقف إلى هنا، ونترك الباقي إن شاء الله إلى درس اللاحق. والله تعالى أعلم.