الدرس في التبيان في آداب حملة القرآن 86، ألقاها
يبدأ المقطع الأول بشرح بعض المصطلحات والمفاهيم الإسلامية الهامة مثل الإنفاق الممدوح والحسد والغبطة. يتم توضيح معاني بعض الأسماء واللغات المذكورة في كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي.
يتناول المقطع الثاني شرح أسماء وألقاب بعض الشخصيات الإسلامية مثل النسائي وأبو مسعود البدري وأبو هريرة وأبو حنيفة والشافعي. يتم توضيح معاني بعض المصطلحات الإسلامية المتعلقة بهؤلاء الشخصيات.
يتضمن المقطع الثالث توضيحا لألفاظ ومعاني بعض المصطلحات الإسلامية مثل الدلالة والطوية والتراقي. يتم شرح لغوي وإعراب لبعض الكلمات مع تراجم لبعض الشخصيات الإسلامية مثل ابن ماجه وأبي الدرداء وأيوب السختياني.
ينتهي المقطع الرابع بالدعاء لله تعالى بالتسبيح والاستغفار والتوبة، مشيرا إلى أهمية التضرع لله والاعتراف بالذنوب والرجوع إليه.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى وغفر له - في كتابه «التبيان في آداب حملة القرآن»، وهو يتكلم على ضبط الأسماء واللغات المذكورة في كتابه، قال - رحمه الله تعالى -: الإنفاق الممدوح في الشرع إخراج المال في طاعة الله. قوله: «تجارة لن تبور» أي لن تهلك وتفسد. السفر: الملائكة. الكتب: الباررة، جمع بار، وهو المطيع. يتتعتع: أن يشتد ويشق. أبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس، منسوب إلى الأشعر، جد القبيلة. الأترجة: بضم الهمزة والراء، وهي معروفة. قال الجوهري: قال أبو زيد: ويقال «ترنجة». في صحيح البخاري، في كتاب الأطعمة، في الحديث مثل الأترنجة. أبو أمامة الباهلي: اسمه صدين بن عجلان، منسوب إلى باهلة، قبيلة معروفة. الحسد: تمني زوال النعمة عن غيره، والغبطة: تمني مثلها من غير زوالها. قال: والحسد حرام، والغبطة في الخير محمودة محبوبة. والمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حسد إلا في اثنتين» أي لا غبطة محمودة يتأكد الاهتمام بها إلا في اثنتين. قوله: «الترمذي» منسوب إلى «ترمذ». قال أبو سعد السمعاني: هي بلدة قديمة على طرف نهر بلخ، الذي يقال له «الجيحون». ويقال بالنسبة إليها «ترمذ» بكسر التاء والميم، وبضمهما، وبفتح التاء مع كسر الميم، ثلاثة أوجه حكاها السمعاني. قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: اسمه سعد بن مالك، منسوب إلى بني خدرة. أبو داود السجستاني: اسمه سليمان بن الأشعث. النسائي: هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب. أبو مسعود البدري: اسمه عقبة بن عامر. وقال الجمهور من العلماء: سكن بدرًا ولم يشهدها. وقال الزهري والبخاري وغيرهما: شهدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أي: قوله «أبو مسعود البدري» هل لأنه شهد بدرًا أو لأنه سكن بدرًا؟ قولان مشهوران بين العلماء. الجمهور على أنه سكن بدرًا، والبخاري وقبله الإمام الزهري على أنه شهد الموقع المشهور المعروفة. قال - رحمه الله تعالى -: الدارمي هو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن، منسوب إلى دارم، جد قبيلة. قوله: «شعائر الله تعالى» معالم دينه، واحدتها «شعيرة». قال الجوهري: ويقال في الواحدة «شعاره». البزار: صاحب المسند، بالراء في آخره. لحد القابر: بفتح اللام وضمها لغتان مشهورتان، والفتح أفصح، وهو شق في جانبه القبل يدخل فيه الميت، يقال: لحت الميت وألحته. أبو هريرة: اسمه عبد الرحمن بن صخر، على الأصح من نحو ثلاثين قولًا. كني بهريرة كانت له في صغره، وهو أول من كني بهذا. آذنني بالحرب أي أعلمني، ومعناه أظهر محاربتي. أبو حنيفة: اسمه النعمان بن ثابت بن زوطى. الشافعي: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي. الثلب: بفتح الثاء المثلثة وإسكان اللام، وهو العيب. حنف: جمع حنيف، وهو المستقيم، وقيل: المائل إلى الحق المعرض عن الباطل. المرعشي: بفتح الميم وإسكان الراء وفتح العين المهملة وبالشين المعجمة. التستري: بضم التاء الأولى وفتح الثانية وإسكان السين المهملة بينهما، منسوب إلى تستر، المدينة المعروفة. الإمام المحاسب: بضم الميم، قال السمعاني: قيل له ذلك لأنه كان يحاسب نفسه، وهو ممن جمع له علم الظاهر والباطن. والمحاسب: تكلم فيه جماعة من العلماء إما بسبب ما وقع فيه أو ما وقعت منه من البدع، وإن كان يذكر كما ذكر النووي عنه أشياء من الخير، لكن العلماء - رحمهم الله تعالى - لما صدر منه ما صدر مما يخالف السنة حذروا منه وأمروا بالبعد عنه والهجر له. وقوله: «وهو ممن جمع له علم الظاهر والباطن» أي ممن عمل وعلم قبل ذلك. قال - رحمه الله تعالى -: عرف الجنة بفتح العين وإسكان الراء وبالفاء بعدها ريحها. قولوا: «فليتبوأ مقعده من النار» فلينزله، وقيل: فليتخذه، وقيل: هو دعاء، وقيل: هو خبر. الدلالة: بفتح الدال وكسرها، ويقال «دلولة» بضم الدال واللام، ويقال كذلك «دلالة» لأن الدال فيها مثلثة. قال: الطوية بفتح الطاء وكسر الواو، قال أهل اللغة: هي الضمير، يقال: له طوية حسنة، وله طوية سيئة، أي له خفايا حسنة أو خفايا سيئة. قال - رحمه الله تعالى -: التراقي جمع الترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. قوله: «يجلسون حلقا» يجلسون حلقا بفتح الحاء وكسرها لغتان. ابن ماجه: هو أبو عبد الله محمد بن يزيد. أبو الدرداء: اسمه عويمر، وقيل: عامر. يحن على الطالب أن يعطف عليه ويشفق. أيوب السختياني: بفتح السين وكسر التاء، قال أبو عمر بن عبد البر: كان أيوب السختياني يبيع الجلود بالبصرة، ولهذا قيل له «السختياني». البراعة: بفتح الباء، مصدر برع الرجل، وبرع بفتح الراء وضمها إذا فاق أصحابه. قال: «حلقة العلم» ونحوها بإسكان اللام، فهذه هي اللغة الفصيحة المشهورة. هذه الفائدة نحفظها. يقول: «حلقة العلم» بإسكان اللام، فهذه هي اللغة الفصيحة المشهورة. ويقال بفتحها، أي يقال «حلقة»، وهي المشهورة والفصيحة. ويقال «حلقة» بفتح اللام، قال: ويقال بفتحها في لغة قليلة حكاها ثعلب والجوهري وغيرهما. طيب، نكتفي بهذا القدر في هذه الليلة. هنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.