الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 19، ألقاها
الحالة الثالثة تحدث عندما يكون ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول، ويتم فيها تصحيح مسائل الميتين. هناك ثلاث صور لهذه الحالة، أولها انقسام السهام على مسألة الميت الثاني.
يتم حساب جامعة المناسخة بالنظر إلى التوافق أو القسمة بين سهم الميت وأصل مسألته، ثم توزيع التركة وفقًا للقواعد الشرعية. يتم ضرب وفق السهام في المسألة الثانية، ووفق المسألة الثانية في المسألة الأولى لتحديد الجامعة.
يتم حل مسائل المناسخة بتقسيم التركة على الورثة في كل مرحلة وفاة، مع مراعاة توافق أو تباين سهام المتوفى مع أصل مسألته. يتم تصحيح المسألة الجامعة للمناسخة بضرب سهام كل وارث في أصل مسألته الجديدة.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف: أنه في الحالة الثالثة، قال: أن يكون ورثة الثاني هم بقية ورثة الأول، لكن اختلف إرثهم، أو ورثة معهم غيرهم. يكون ورثة الثاني بقية ورثة الأول، يعني يرثون من الأول ويرثون من الثاني، لكن اختلف إرثهم أو ورثة معهم غيرهم. أن يكون للميت الثاني ورثة آخرون غير الورثة الأولين. قال: طريقة العمل فيها أن تصحح مسألة الميت الأول، ثم تصحح مسألة الميت الثاني، ثم تنظر بين سهام الميت الثاني من المسألة الأولى وما صح مسألته. وحينئذ لا يخلو الحال من ثلاث صور. أولًا: أن تنقسم السهام على مسألته. وحينئذ تصح الفريضتان مما صحت منه الأولى. يعني إذا كان هناك انقسام، ينقسم السهام على أصل مسألته. إذا كان هناك انقسام، فتكون جامعة المناسخة هي أصل الجامعة الأولى. قال: فتصح الفريضتان مما صحت منه الأولى. ونضعها في جامعة تسمى جامعة المناسخة. وناتج قسمة السهام على المسألة نضعه فوقها. ثم نضرب فيه ما بيد كل وارث منها. ويضم إلى ماله من المسألة الأولى إن كان. يعني إن كان له شيء في المسألة الأولى. ويضع الحاصل له أمامه تحت الجامعة. ومن له شيء من الأولى فقط، أخذه كما هو، ووضعناه له أمامه تحت الجامعة. مثال الانقسام: هالك عن زوجة وأم وابن، وقبل قسمة التاركة ماتت أمه عن زوج ومن يرثها من هؤلاء. فما نصيب كل وارث؟ عندنا زوجة وأم وابن. طيب، الزوجة لها الثمن، والأم لها السدس، والابن عصب. المسألة من أربعة وعشرين. الزوجة لها الثمن ثلاثة، والأم لها السدس أربعة، والباقي سبعة عشر للابن. قبل قسمة التاركة، ماتت الأم عن زوج. ننظر من يرثها من هؤلاء الأحياء من الورثة الأولين. هذا الورث الجديد هو الزوج. طيب، من يرثها من هؤلاء؟ هل ترثها الزوجة؟ لا، لأنها زوجة الميت. ما ترثها. الابن هو ابنها. إذن، هذا ابن، إذن وارث. نضيفه هنا. ابن ابن. الآن، الورثة الجدد: الزوج له الربع، والابن عصبة. المسألة من أربعة. الزوج له الربع واحد، وابن الابن له ثلاثة. واضح. نأتي إلى جامعة المناسخة. ننظر بين سهم الميت وأصل مسألته. بين أربعة وأربعة، تنقسم. أربعة قسمت أربعة، فيها واحد. إذا حصل القسام، فجامعة المناسخة هي نفس جامعة الأولى، 24. نعطي كل واحد نصيبه. الزوج له ثلاثة، والابن سبعة عشر. واحد بثلاثة يساوي ثلاثة. واحد بواحد يساوي واحد. ثلاثة زائد واحد يساوي أربعة. سبعة عشر زائد ثلاثة يساوي عشرين. ثانيًا: أن يكون بين السهام والمسألة التوافق. وكيفية العمل في ذلك هو أن تضع وفق السهام فوق المسألة الثانية، وتضع وفق المسألة الثانية فوق المسألة الأولى، وتضربه فيها. والخارج تجعله جامعة مناسخة. ثم تضرب ما بيد كل وارث من المسألة الأولى إن كان فيما فوقها، أي في وفق المسألة الثانية. وتضرب ما بيد كل وارث من المسألة الثانية فيما فوقها، أي في وفق السهام. وتضع النواتج لبعضها وتضمها له أمامه تحت الجامعة. مثاله: هالك عن زوجة وبنت منها وشقيقة، وقبل قسمة التركة توفيت البنت عن زوج وابن ومن يرثها من الأولى. فما نصيب كل وارث؟ عندنا زوجة وبنت منها وشقيقة. الزوجة لها الثمن، والبنت لها النصف، والشقيقة عصبة مع الغير. المسألة من ثمانية. الزوجة لها الثمن واحد، والبنت لها النصف أربعة، والباقي ثلاثة للشقيقة. توفيت البنت عن زوج وابن. ننظر من يرثها من هؤلاء. الزوجة أمها، إذن ترثها. الشقيقة عم، ما لها شيء. إذن، هؤلاء الورثة: أم وزوج وابن. الأم لها السدس، والزوج له الربع، والابن عصبة. المسألة من اثني عشر. الأم لها السدس اثنان، والزوج له الربع ثلاثة، والابن له الباقي سبعة. ننظر بين سهم الميت وأصل مسألته. أربعة واثنا عشر، لا تنقسم. لكن بينهم توافق على أربعة. أربعة قسمة أربعة فيها واحد. اثنا عشر قسمة أربعة فيها ثلاثة. نضرب ثلاثة في ثمانية، بكم؟ بأربعة وعشرين. ثلاثة بواحد بثلاثة. واحد باثنين باثنين. ثلاثة زائد اثنين يساوي خمسة. ثلاثة في ثلاثة بتسعة. واحد في ثلاثة بثلاثة. واحد في سبعة بسبعة. وضربنا وفق السهام في وفق المسألة الثانية، وجعلنا الناتج جامعة مناسخة. ثم ضربنا ما بيد كل وارث من المسألة الأولى فيما فوقها، وضربنا ما بيد كل وارث من المسألة الثانية فيما فوقها. ووضعنا النواتج لبعضها تحت الجامعة. قال: ومن ورث في مسألة واحدة، ضربت سهامه فيما فوق مسألته، والناتج وضعته له أمامه تحت الجامعة. هالك عن زوج وابن وبنت منهم. طيب، الزوج له الربع، والبنت لها النصف، والأم لها السدس. المسألة من اثني عشر. الزوج له الربع ثلاثة، والأم لها السدس اثنان، والباقي سبعة للابن. مات الابن وترك زوجة وابن والمذكورين. مات الابن عن زوجة وابن. ننظر من يرث من المذكورين. نأتي للزوج، اقرب له زوجة الابن. أبو ابنه. طيب، الأم جدة. البنت شقيقة، لكن ما ترث، محجوبة بالابن. إذن، هؤلاء الورثة: أبو وجدة وزوجة وابن. الأب له السدس، والجدة لها السدس، والزوجة لها الثمن، والابن عصبة. المسألة من أربعة وعشرين. عندنا الآن أربعة عشر وأربعة وعشرين. ننظر بينهم، توافق على اثنين. أربعة وعشرين قسمة اثنين فيها اثنا عشر. أربعة عشر قسمة اثنين فيها سبعة. اثنا عشر في أربعة وعشرين، بأربعمائة وثلاثة وثمانين. لا، نختار اختصارًا. سبعة في اثني عشر، بأربعة وثمانين. الحمد لله. انتهينا من القسمة. كله سهل. أولًا تحل المسألة كما تحل أي مسألة عادية. ثم تنظر من توفي، وتجعل جانبه وتاء باعتبارها توفي. طيب، هل تركت أحدًا جديدًا؟ إذا أحد جديد، تجعله تحت في الأسفل. ثم تنظر من يرثه من أصحاب المسألة الأولى، وتضيفه في المسألة الجديدة. ثم تفعل المسألة الجديدة نفس ما فعلت المسألة الأولى. بعد ذلك، تنظر في سهم الميت وأصل مسألته. إما يكون انقسام، إما تباين، إما توافق. في انقسام، هذا الحكم كما علمنا الآن. تضع ناتج القسمة فوق المسألة الثانية. تصح جامعة المناسخة مما صحت منه الأولى. حالة الثالثة هي نفسها نفس حالة المناسخة. صلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.