شرح الرائد في علم الفرائض 2

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 2، ألقاها

تعريف الإرث وأركانه

يتناول تعريف علم الفرائض والحقوق المتعلقة بالتركة، وشرح أركان الإرث وتعريفه لغة وشرعا. يُعرّف الإرث شرعا بأنه حق قابل للتجزئة يثبت لمستحق بعد وفاة الموروث.

أركان الإرث وشروطه الأساسية

الإرث له ثلاثة أركان: المورث والوارث والتركة. شروط الإرث تشمل تحقق موت المورث، حياة الوارث بعد موت المورث، والعلم بالجهة المقتضية للإرث.

تفاصيل شروط الإرث وتطبيقاتها

يتم توضيح شروط الإرث الثلاثة وتطبيقاتها، مع التركيز على تحقق موت المورث وإثبات حياة الوارث وأنواع القرابة التي تسمح بالإرث. يتم التأكيد على أهمية هذه الشروط في تحديد درجة الإرث.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. ما بعد، ما تعريف علم الفرائض؟ وفق المواريث، وما يضم إليه من حسابه. نعم، الحقوق المتعلقة بالتاركة. الحمد لله، ما هي أول حق؟ أشيد أول مواند تجهيز مثل إيش؟ كفن وغسال وحفار. نعم، والحق الثاني الديون المتعلقة، الديون المتعلقة. أيها الديون؟ عندنا قسمين من الديون متعلقة بالميت، هي كلها متعلقة بالميت. أيها الديون؟ على قسمين. ما هو القسم الأول؟ الديون المتعلقة في عين التاركة، كدين برهن. مثلا برهن أو إرش جناية متعلقة برقبة العبد الجاني. الثالث الديون المطلقة، نعم، كحق لله أو للآدمي. الحق الرابع الوصية، نعم، الوصية الثلث وما دون لغير وارث. الحق الخامس الإرث. طيب، قال المؤلف رحمه الله: أركان الإرث. قال: تعريف الركن لغة هو جانب الشيء الأقوى، واصطلاحا هو عبارة عن جزء ما لا توجد الحقيقة إلا به. قال: الركن لغة جانب الشيء الأقوى، يقال له ركن. واصطلاحا عبارة عن جزء الحقيقة، فما لا توجد الحقيقة إلا به فهو ركن، مثل أركان البيت مثلا. إذا اختل أحد هذه الأركان لم يوجد البيت. فالأركان عبارة عن الشيء الذي يقوم عليه أصل الشيء أو حقيقة الشيء. قال: تعريف الإرث لغة يطلق على معاني منها البقاء والأصل والبقية، كما في خبر مسلم: «اثبتوا على مشاعر أبيكم أو على مشاعركم، فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم»، أي أصله وبقية منه. وهذا الخبر لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد والحاكم من طريق عمر بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، وعمر بن عبد الله روى عنه جماعة، ولم يوثقه معتبر، فهو مجهول. فالحديث لا يصح. قال: وشرعا هو حق قابل للتجزؤ ثبت لمستحق بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما أو نحوها. حق قابل للتجزؤ، فيخرج ما لا يتجزأ كمهر المرأة، فإن مهرها لا يتجزأ هو حق لها. قال: ثبت لمستحق بعد موت من كان له ذلك لقرابة بينهما، يعني بين الميت وبين الحي، كقرابة النسب أو نحوها كالزوجية أو الولاء كما سيأتي في أسباب الإرث. قال: عددها أركان الإرث ثلاثة، فإن فقد واحد منها لم يتحقق الإرث. قال: وهي أولا المورث، وهو الميت أو الملحق به كالمفقود. ثانيا الوارث، وهو الحي بعد المورث أو الملحق بالأحياء. والثالث الحق الموروث. هذه ثلاثة أركان للإرث. المورث وهو الميت، لا بد أن يكون هناك ميت مات أو من يلحق به كالمفقود، من فقد ثم حكم عليه بالموت، فيكون في حكم الميت. طيب، عندنا كذلك وارث، وهو الحي الذي يرث هذا الميت أو الملحق بالأحياء كما سيأتي في من يلحق بالحي. والحق الموروث هو التركة التي خلفها الميت. فإذا كان عندنا ميت وهو المورث، لكن ليس هناك تركة، فلا توارث. أو وجد مورث ولا وارث، فاختل الإرث لعدم الوجود أحد أركان الإرث وهو الوارث. لابد من وجود هذه الثلاثة الأركان. قال: شروط الإرث. تعريف الشرط لغة هو العلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أي علاماتها. جاء أشراطها، يعني علاماتها التي تعرف بها قرب الساعة. واصطلاحا هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. الشرط ما يلزم من عدمه العدم، مثلا الوضوء شرط للصلاة لصحة الصلاة، فإذا عدم الوضوء عدمت الصلاة. قلنا: ما يلزم من عدمه العدم، إن عدم الشرط إن عدم المشروط. ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ما يلزم من وجود الوضوء وجود الصلاة، فقد توجد وقد لا توجد. قال: شروط الإرث ثلاثة، ولا يتم الإرث إلا بتمامها. وهي أولا تحقق موت المورث أو إلحاقه بالأموات حكما كالمفقود، إذا انقضت فيه مدة الانتظار وحكم القاضي بموته. أو إلحاقه بالأموات تقديرا، وذلك كالجنين الذي ينفصل عن أمه ميتا بسبب جناية عليها توجب الغرة. والغرة هي عبد أو أمة تقدر بخمس من الإبل، يأخذها ورثة الجنين. قال: تحقق موت المورث، لابد من تحقق موت المورث. كيف يتحقق بموته؟ إما بالرؤية، يرى أنه ميتا، أو بشهادة شهود عدول أنه مات، أو باستفاضة وشهرة أنه مات. والله عز وجل يقول: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ لابد من تحقق الهلك. قال: أو إلحاقه بالأموات حكما كالمفقود، إذا انقضت فيه مدة الانتظار وحكم القاضي بموته. إنسان فقد مثلا في معركة حصلت وشهدها هذا الرجل ثم فقد، ما وجد. أو سفينة ركبها وغرقت ثم فقد، وهنا يحكم الحاكم والقاضي بمدة يضربها، وإذا انتهت هذه المدة يحكم بموته. قال: ثانيا تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة. وليدخل الحمل إذا فصل حيا حياة مستقرة. تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة، إذا مات المورث فلابد من تحقق حياة الوارث. من كان حيا أو كبيرا هذا لا إشكال فيه، لكن الإشكال في الحمل إذا فصل هذا الحمل حيا حياة مستقرة فإنه يرث. قال: ثالثا العلم بالجهة المقتضية للإرث من زوجية أو ولاء أو قرابة. العلم بالجهة المقتضية للإرث، يعني ما هي العلاقة بين الحي والميت حتى يرث أحدهم من الآخر؟ إما تكون زوجية، يكون أحدهم زوج الآخر. أو ولاء، وهذا في باب الولاء. أو قرابة، يعني كنسب ونحوه. قال: وتعين أو تعين القرابة من بنوة وأبوة وأمومة وأخوة وعمومة. لأن عندنا الجهات القرابة على ثلاث أقسام: أصول وفروع وحواشي. الأصول الأباء والأمهات وإن علوا. والبنوة الأبناء وأبناؤهم وإن نزلوا. والحواشي وهم الإخوة وأبناؤهم والأعمام وأبناؤهم، هؤلاء يسمون حواشي. طيب، فالقرابة إما تكون أصول وإما فروع وإما حواشي. وكذلك العلم بالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها. طيب، هذا كله لابد من تحققه حتى نعلم هل يرث أو لا يرث بهذه الدرجة. أنا نقف إن شاء الله هنا.

شاركنا على