المحاضرة بعنوان زيارة هود والحق المفقود، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر عصر يوم الأربعاء 9 شعبان 1447هـ الموافق 28 يناير 2026م ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتحدث الخطيب عن زيارة قبر نبي الله هود عليه السلام كأحد الممارسات البدعية التي لا أساس لها شرعًا. يبين أن قبر هود عليه السلام غير معروف ولم يزر النبي صلى الله عليه وسلم هذا القبر.
ينتقد المتحدث الطقوس والممارسات التي يتبعها الناس عند زيارة قبر هود، مثل ادعاءات الفضائل والكرامات. يشير إلى عدم وجود دليل شرعي على هذه الممارسات ويعتبرها كذبًا وافتراءً.
ينتقد النص زيارة قبر هود عليه السلام وما يحدث فيها من مخالفات شرعية. يبين أن الناس يفعلون أمورا لم يأذن بها الله مثل شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة واتخاذ القبور مساجد.
يشير المقطع إلى استغلال الزيارة في مثل هذه الأيام لنصح الأمة وإبراء الذمة. يختم بدعاء لله أن ينفع بما قيل ويجعل السامعين من المتبعين لأحسن القول.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في هذا المقام إخواني في الله، أستغله وإياكم في أمر من الأمور العظام الذي ينبغي أن يعتني به أهل الإسلام، وخاصة ونحن من أهل هذه البلاد، إذ نحن في مثل هذه الأيام، ونحن في شهر مفضال، ألا وهو شهر شعبان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العباد. إلا أن أناسًا من الفئات من أهل الإسلام والإيمان أبوا أن يستغلوا هذه الفضيلة والخصيصة من رفع الأعمال في أن يتقربوا إلى الله جل وعلا بأحسن الأقوال والأحوال، وإنما جعلوا هذه الأيام موطنًا لفعل المخالفات. ألا وإن من المخالفة التي أود أن أطرحها في هذا المقام على وجه الإيجاز، نصحًا للأمة وإبراءً للذمة، ما يتعلق بهذه الزيارة البدعية، والتي معروفة بزيارة قبر نبي الله هود عليه السلام، إذ أنها من المحافل العظيمة التي يأتيها الناس من كل حدب وصوب، بل ربما تعتبر من أكبر وأعظم الزيارات التي تقام على مستوى الجزيرة، فيصلها العشرات والمئات، بل والآلاف من الحضور والوفود إلى زيارة قبر نبي الله هود. فنحب أن نلقي الأضواء على بعض الوقفات السريعة، فليس المقام مقام تفصيل أو مسألة شرح وبسط. الوقفة الأولى، إخواني في الله، وحديثي مع من تورط في هذا المقام وانخرط في هذا المجال، وها هو يشد الرحلة، إذ أن هذه الأيام هي أيام الزيارة. وهذه وقفات يعتبرها كل منصف، إن لم يرد أن يتحاكم إلى شرع ربه، فليتحاكم إلى عقله. أما الأولى، إخواني في الله، أن هذه الزيارة تقوم على أساس وحيد، وهو على وجود هذا القبر المزعوم الذي يسمى بقبر نبي الله هود عليه السلام. هنا السؤال: هل قبره هو الذي يذهب إليه الناس فيما يسمى بشعب هود؟ هل هذا القبر والتابوت والضريح هو قبر هود عليه السلام؟ الذي عليه العلماء أنهم أنكروا ليس فقط قبر هود، بل أنكروا كل قبر، فالذي عليه المحققون أن قبور الأنبياء لا تعلم أين هي، لحكمة أرادها الله عز وجل، أخفاها حتى لا تعظم البلية. فما يعرف سوى قبر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فقط، وما عدا ذلك فهو محل تخرص. حتى أن شيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى، عندما ذكر له أن هناك من يدعي معرفة محل قبر هود عليه السلام أو قبر غيره، صرح وقال: إنه من ادعى ذلك فهو مفتر ضال، مفتر ضال، لأن ما هناك أحد يستطيع. ومما أدلل به على هذه المسألة، وعلى هذه الوقفة، أن من تأمل إلى واقع الناس، يجد أنهم يشيرون إلى قبر هود في عدة أماكن، نعم، في حضرموت هذا الأشهر، المحل الثاني في أرض العراق في نجف في وادي السلام، المحل الثالث في الشام، تحديدًا في سوريا، تدقيقًا في دمشق، في أحد المساجد، يشار إلى أن قبر هود عليه السلام هناك. والمحل الرابع أنه في مكة بجوار زمزم، هذا قال به بعض من يدعي. فكيف بعد ذلك نؤكد هنا أو نجزم هنا؟ فهذا محض تخرص. هذه الوقفة الأولى. الوقفة الثانية، نقف مع هؤلاء، وهو عبارة عن سؤال يطرح نفسه: ما موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الزيارة؟ نبينا قريب من بلاد اليمن، من البلاد الحضرمية، بل أرسل السفراء وأرسل الكتاب وأرسل المندوبين من الصحابة، أرسلهم، فهو قريب من مكة، ومكة قريبة من المدينة، كذلك من قبر نبي الله هود المزعوم. طيب، ما موقفه عليه الصلاة والسلام؟ هل رغب فيه؟ هل حث عليه؟ هل أشاد به؟ هل زاره وتجشم عناء الذهاب لزيارة أخيه هود عليه السلام؟ الجواب نطلبه منهم، يسعفون بإجابة سريعة. وما أظن أن معهم إجابة، لأن لو كانت معهم إجابة لأتوا بها من دهر قديم، لكن ما عندهم إجابة. إذن لا هذا ولا ذاك، إذن ما الذي فعله نبينا إزاء قبر هود؟ نريد الجواب منهم، ماذا سيقولون؟ سكت، ما ألقى بالا، مهتم. إذن يسعنا ما وسع نبينا عليه الصلاة والسلام، أفلا تعقلون؟ نحن على الأصل، ثم بعد ذلك تقع الملام علينا. نحن نأتسي برسول الله عليه الصلاة والسلام، الذي فعله مع قبر هود نفعله بالمثل، وليس نحن نمضي وننظر ما فعله بعد رسولنا عليه الصلاة والسلام، ننظر ما فعله الصحابة الكرام، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، ماذا فعلوا؟ أشادوا؟ أثنوا؟ شدوا الرحلة؟ الجواب نفس الجواب، هو هو. ولهذا نحن نبقى على ما نحن عليه، كما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. هذه الوقفة الثانية. الوقفة الثالثة، أن نجد أن القوم زادوا في وطيرة الحماس، فإذ بهم أدخلونا وأدخلوا الأمة فيما يسمى بباب الفضائل، فها هم يملون علينا ويخرجون لنا بالألفاظ الفاخرة وبالكرامات وبالأجور وبالثواب الذي لأجله يشد الرحال لاغتنام هذا الثواب. ويشد الرحل من يشد للذهاب، فتجد أنهم يقولون مثلًا: إن هذه الزيارة لزيارة قبر نبي الله هود، أن من زاره فإن هودًا عليه السلام قد تكفل أن يحمل أوزار زواره، تكفل أن يحمل ذنوب وأوزار زواره، تكفلها جميعًا، وأنه سيرفعها إلى الله، وسيشفع لمن حضر ولمن زار. كذلكم قالوا: من هذه الزيارة، من رجع منها سالمًا وجبت له الجنة. هذه الزيارة لو عندك عين البصيرة لعلمت أن ما من موطئ قدم من سهل وجبل أو من حجر وشجر إلا وفيها ملك، تلك الأماكن مزدحمة بعباد الله من ملائكة الله جل في علاه. وهكذا قس يا عبد الله من هذه الفضائل. الجواب أو السؤال: أعني ما الدليل على هذه الفضائل التي تتلى ومهي مذكورة في كتبهم؟ أرجع، لا بد أنهم يريدون شيئًا فيه التنشيط للهمة. بقي: هذه الأشياء المذكورة جنة ومغفرة الذنوب إلى غير ذلك، من أين جئتم بها؟ إن قلتم من الله جل في علاه، أبينوا آية قرآنية أو رضينا بصحف المنزلة في التوراة والإنجيل والزبور نستأنس بها، إيتوني بأي شيء ينسب إلى الله. أما لا شيء، محض افتراء، هذا من أعظم التقول على الله، أو من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رضينا، جئوا لنا بالمسانيد والسنن والمصنفات، وهي مبثوثة مأثورة، دليل، إن كان عندنا دليل واضح. إذن أقول كما قال عليه الصلاة والسلام: «ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». وأما إن كان الأمر دعاوى، فهذا كذب، ما ينبغي. إنما عند الله لا ينال بالحرام، ما عند الله من الأجر والثواب ما ينال بالكذب والدجل، هذا ما ينال. فما يفعلونه من الإدلاء بهذه الفضائل الذي به يريدون أنهم يحثوا العامة على هذا الأمر، هذا من أعظم الفرع على الله جل وعلا وعلى رسوله. فالرابعة من الوقفات في هذا المقام، وهي النظر إلى المراسيم والطقوس، المراسيم والطقوس المهيئة والمرتبة والمنظمة، هناك أشياء وأزمان وأماكن وحركة وسير تسير بدقة. فمن ذهب هناك يعلم بهذا، ومن لم يذهب فهذا مبثوث في كتبهم. فأتجد عندهم ما يسمى أن هناك نهرًا يجري، يدعون بأنه نهر من الجنة، ومن اغتسل به غفر الذنوب. وعندهم كذلك صخرة، هذا كله هناك، هناك صخرة عظيمة كبيرة، قالوا: هذه ناقة هود المتحجرة، وعملت لها ساحات يجلس عندها الزوار للذكر والتذكير والمواعظ والاستماع والوعظ، إلى غير ذلك من اجتماعاتهم عند هذه الصخرة المتحجرة. وهناك كذلك قبة، وهذه القبة تحتها صخرة، ولا تسأل يا عبد الله عن كثرة الأيدي التي تتهافت على هذه الصخرة التماسًا لبركتها حتى سودت، وعندما يسمى كذلك بالحجر الرمادي، والذي يعتقدون فيه أن هذا المكان هو الذي وطأ هود عليه السلام بقدميه، هذا المكان إذن هو محل تبرك للجميع، يتعنون أنهم يأتون إليه تبركًا. وهكذا عندهم هناك مصليات، وهذه المصليات مسميات وتوحي إلى الولي الفلاني وإلى الولي الفلاني، ولهذا كل من جاء زائرًا يحرص على أن يتبرك في هذا المصلى وفي ذاك المصلى. هذا عندهم، وهكذا عندهم ما يسمى بالمحذفة، وعندهم ما يسمى بالبئر الذي عندهم يسمونها بالبئر المعطلة، وهذه البئر المعطلة يعتقدون أن فيها أرواح الأنبياء، ولهذا عندهم إذا وصلوا عندها نادوا: يا آدم السلام عليك، يا آدم السلام عليك، يا نوح، ولا زالوا يهتفون بأسماء الأنبياء هناك، ويؤمن من يؤمن على هذا الدعاء. وهكذا قس، كم مجلدات ألفت حتى أخرجت هذه الأعمال وهذه المناسك تحت ما يسمى بمناسك الزيارة، مناسك هذه اللقب هو شرف، إنما يطلق على مناسك الحج، لكنهم اقتبسوا هذا وجعلوه للمناسك الزيارة، لأنهم نعم بأفعالهم بتوقيتهم بحركتهم شبهوا أنفسهم وكأنهم يحجون، وهذه عين المضاهاة لدين الله جل في علاه. السؤال: من الذي شرع للناس هذا كله؟ من الحذف هنا والطواف هنا والحلق والتقصير هنا في الزمان والمكان والاغتسال والرمي رمي الجمرات والنفر الأولى والنفر الثانية والنفر الثالثة؟ هذا ليس إدعاء من عندي، هذا مسطر عندهم، كل هذا من الذي شرعه للناس؟ قال ربنا: «أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله»؟ هذا دين الدين لا يعلم إلا من الكتاب والسنة، وحي منزل، ليس عبارة عن إلهام كما يدعي هؤلاء، إلهام يأتيك إلهام في منامك، الله أعلم إلهام شيطاني أو إلهام آخر الليل، ثم تقنن على الناس: افعلوا، وأفعلوا، وافعلوا. ما الذي يفتح لنفسي هذا المجال؟ هذا المجال فتح لك، سيفتح لغيرك، وبهذا سينهد الدين، وهذا الذي نراه في دين القوم، إنهد الدين عندهم، لا وزن للشريعة، لا وزن للشريعة، لأن بهذا الباب فتحوا لأنفسهم صلوات، طاعات، طقوس، أوراد. أذكر هذا من هذا، عندما فتحوا المجال لأنفسهم، ما استطاعوا أن يغلقوه، بل كسر الباب ولم يفتح. فالشاهد إخواني في الله، أن من الأمر الرابع، وهي هذه الأعمال والحركات والطقوس، من الذي شرعها لهم؟ خامسًا، الوقفة الخامسة معهم، وهي ما نراه من عين المخالفة، يعني الإنسان إذا فعل أمرًا ينظر أولًا للشرع، أحيانًا الإنسان يفعل البلية ويتستر بليته لما يرى أنه يخالف الشرع مخالفة صريحة. لكن العجب في القوم أنهم يفعلون هذا بكل جرأة، بكل جرأة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»، وهؤلاء لا عادي تشد الرحال، تتحرك الباصات والسيارات والقوافل، ومنهم من يأتي جوا، ومنهم من يأتي برًا، ومنهم من يأتي من بعد، من شرق آسيا، وذاك يأتي من دول الخليج، والكل يتعنى. وهو نبيكم يقول: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»، وقال عليه الصلاة والسلام: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». ومن صور اتخاذ القبور مساجد أنك تحرص على أن تصلي عندها وفيها وإليها، وهذا الذي يعمل عين المخالفة، لا مبالاة، نهيك عن الأعمال. فذاك الذي يقوم بالدعاء، وذاك بالإلحاح والنداء، لا أقول لله، لا لهود عليه السلام بنفسه وشخصه، يدعونه في أنه يكشف الكربات ويدفع المضرات، وآخر لربما أسكب العبرات، وأنذر بالدنانير والدراهم والريالات، وآخر أراق الدماء بالذبائح والقرابين عند العتابات، كل ذلك يفعل هناك، وهو عين المضاد لتوحيد الله جل في علاه. من الذي سوغ لكم المخالفة؟ هذه مخالفات، منها ما هو شرك بالله، ومنها ما هي كبائر الذنوب، ومنها ما لا ينبغي. من الذي أجاز؟ أم تجد، أن هذه الرحلة يرفع عنها القلم، وأن الإنسان يفعل ما شاء، لكن الكل يتحمل، الكبار والصغار، من كان داعيًا، من كان عميًا، من تورط في هذا المقام، سيصله ذنبه. هذا دين الله جل في علاه، والله غار على دينه. سادسًا، إخواني في الوقفة الأخيرة، أختم بها المجلس، وهي: هود عليه السلام، يا من ذهبتم وقصدتم هود عليه السلام، أما تدرون من هود؟ هود عليه السلام نبي من أنبياء الله، كان داعيًا، وهكذا هو مع كافة إخوانهم من الأنبياء والرسل، أرسلهم الله إلى غاية حميدة وإلى راية وحيدة، ألا وهي إفراد الله جل وعلا بالعبودية. ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾، فما ظنكم لو أن هودًا بعث في هذه الزيارات ورأى القوم ما يفعلونه، ماذا فعل؟ ماذا فعل؟ وهو الذي جند نفسه ودعوته، بل ها هو القرآن في كل سور قصة هود عليه السلام، وهذه الغاية تبرز في دعوته عليه السلام، كقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. هذا هود، إني توكلت على الله، هود ما هو إلا بشر، كما قال ربنا: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾، فقط يوحى إليه الرسالة، فلا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًا ولا نفعًا، ولهذا قال: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾، هو نفسه يتوكل، يحتاج إلى ربه، لا يقوم بنفسه. ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾، الله عز وجل هو الذي قد ملك الأمور وتحكم بمقاليد السماوات والأرض، ثم قال هود معاتبًا قومه في حال إعراضهم: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾. فيا من ذهب إلى هود، تأمل من هود عليه السلام حتى تعلم ما تفعله، أهذا يليق بمقامه عليه الصلاة والسلام أم لا؟ هذه إخواني في الله وقفات سريعة أذكرها في هذا المقام استغلالًا في مثل هذه الأيام لهذه الزيارة القائمة في هذه الأوقات، إبراءً للذمة ونصحًا للأمة. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله جل وعلا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.