الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 35، ألقاها
المسألة الأكدرية سميت بهذا الاسم لاستثنائها من الأصل في باب الجد والإخوة، وتوزيع التركة يتم وفق قواعد محددة بعد حساب الفروض.
يتم توضيح حالات التخيير للجد في الميراث وتوزيع التركة بين الجد وغيره من الورثة وفق قواعد محددة.
يتم توضيح كيفية توزيع التركة في مختلف السيناريوهات عند وجود الجد والإخوة وأصحاب الفروض.
المقطع الأخير يعبر عن ختام الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين، مشيراً إلى نهاية مجالس الصلاة أو الدروس الدينية.
الحمد لله على العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: الأكدرية، قال: سبب تسميتها سميت بهذا الاسم لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله في هذا الباب، لأن الأصل في باب الجد والإخوة أن لا يفرض للأخوات شيء مع الجد، وأن الإخوة يسقطون إذا لم يبق شيء، أو بقي أقل من السدس، أو لم يبق إلا السدس، لكنهم استثنوا هذه الصورة، ففرضوا للأخت فيها النصف مع الجد، وفرضوا له السدس. وعلل آخرون سبب تسميتها بغير هذا. وما ذكره من أن سبب تسميتها بالأكدرية أنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله لا يصح. وقيل: أنها عُرضت على رجل من أكدر، وأيضا لا يصح. طيب، أركانها: زوج، وأم، وجد، وشقيقة أو أخت لأب. قال: كيفية قسمتها، أصلها من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة، وللجد السدس واحد، فتعول المسألة إلى تسعة. ثم يرجع الجد والأخت إلى اقتسام ما بأيديهما، للذكر مثل حظ الأنثيين، لأنهما لو استقلت بها فرض لها لفضلت على الجد، لأنها لو استقلت بما فرض لها لفضلت على الجد، يعني سيكون نصيبه أكثر من نصيب الجد، والقاعدة في باب الفرائض أن للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: ولا سبيل إلى ذلك، والذي بينهما أربعة أسهم، ورؤوس ثلاثة، وبينهما التباين، فاضرب الثلاثة في مبلغ عول المسألة الذي هو تسعة، يحصل سبعة وعشرون: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة. وصورتها مجدولة هكذا. وقد قال صاحب عمدة الفارض رحمه الله في هذه الصور الثلاثة التي تقدمت: والسدس فرضه إذا ما قد فضل مقداره، أو لم يكن، أو الأقل ما قد فضل، يعني إذا زاد الزائد على بعد ما يأخذ كل وارث نصيبه السدس، أو لم يكن، يعني لم يكن سدس، أو الأقل أي أقل من السدس، فهذا هو فرض الجد، وتسقط الإخوة طرا، يعني في هذه الحالات إلا أخت بأقدرية قد نقل. طيب، إذن هذه المسألة الأكدرية أركانها: زوج، وأم، وجد، وشقيقة. فالزوج له النصف، والأم لها السدس، فالمسألة من ستة: الزوج له ثلاثة، والأم لها السدس اثنان. طيب، الجد له السدس واحد، والشقيقة لها النصف ثلاثة، فتعول المسألة إلى تسعة. نجمع نصيب الجد والشقيقة: الجد له واحد، والشقيقة لها ثلاثة، المجموع أربعة. هذه الأربعة نقسمها بين الجد والشقيقة، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يمكن أن تقسم على هذه بهذا العدد إلا بكسر. إذن نصحح المسألة: عدد الرؤوس ثلاثة، الجد باثنين والشقيقة بواحد، بين الثلاثة والأربعة التباين، نضع الثلاثة فوق التسعة، نضرب ثلاثة في تسعة بسبعة وعشرين: ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ثلاثة في اثنين بستة، وثلاثة في أربعة باثني عشر، الجد له ثمانية، والشقيقة لها أربعة. قال: الصورة الرابعة، الصورة الرابعة من صور الجد والإخوة إذا كان معهم صاحب فرض، هي أن يكون الباقي بعد الفروض أكثر من السدس، وحينئذ يعطى الأحظ له من ثلاثة أمور: المقاسمة، وثلث الباقي، وثلث المال. قال: وتنشأ عن هذا التخيير سبع حالات، هي: أولا، أن يكون الأحظ له المقاسمة، أن يكون الأحظ له المقاسمة، وذلك كهالك عن جدة وجد وشقيق. هذه الحالة الأولى أن يكون الأحظ له المقاسمة، وذلك كهالك عن جدة وجد وشقيق، فهنا الجدة لها السدس، فتكون المسألة من ستة: الجدة لها واحد، ويبقى خمسة بين الجد والشقيق. ثم نضع عدد الرؤوس وهي اثنان فوق الستة، نضرب اثنين في ستة باثني عشر: اثنين في واحد باثنين هذا نصيب الجدة، ثم اثنين في خمسة بعشرة: الجد له خمسة، والشقيق له خمسة. هنا الآن نلاحظ أن الأحظ للجد في هذه الصورة هي المقاسمة، فلما قاسم الشقيق أخذ خمسة، وأعطي الشقيق خمسة. قال: الثاني، أن يكون الأحظ له ثلث الباقي، كهالك عن جدة وجد وخمسة إخوة، أن يكون الأحظ له ثلث الباقي، يعني أحظ لهم من المقاسمة كجدة كان هالك عن جدة وجد وخمسة إخوة. طيب، نجعل مسألة من جدة وجد وخمسة إخوة أشقاء، الجدة لها السدس، فأصل المسألة من ستة: الجدة لها واحد، يبقى خمسة. طيب، يعطى للجد ثم نأخذ مخرج ثلث الجد، نضع مخرج ثلث الجد فوق الستة، فنضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر، وثلاثة في واحد بثلاثة هذا نصيب الجدة، ثم نضرب ثلاثة في خمسة بخمسة عشر: يعطى الجد خمسة، ويعطى الخمسة الأشقاء عشرة، لكل واحد ماذا له؟ اثنان. طيب، هنا يكون للجد ثلث الباقي، يعني حين أعطينا، جعلنا أصل المسألة من ثمانية عشر، أعطينا الجدة ثلاثة، بقي كم؟ بقي خمسة عشر، ثلث الباقي خمسة، أعطيناها للجد، وعشر أعطيناها للإخوة. قال: ثالثا، أن يكون الأحظ له سدس جميع المال، كهالك عن زوج وجد وجدة وأخوين لأب. يقول في هذه الحالة الثالثة: أن يكون الأحظ له سدس جميع المال. قال: كهالك عن زوج وجد وجدة وأخوين لأب. طيب، عندنا زوج، وعندنا جد، وعندنا جدة، وعندنا أخوين لأب، الزوج له النصف، والجد له السدس، والجدة كذلك لها السدس، والأخوين لأب الباقي. أصل المسألة من ستة: الزوج له النصف ثلاثة، والجد له السدس واحد، والجدة لها السدس واحد، يبقى كم؟ يبقى واحد، يعطى للأخوين لأب. نصحح هذا الكسر: عندنا عدد رؤوس اثنان الذي هما أخوين لأب، نضع اثنين فوق الستة: اثنان في ستة باثني عشر، اثنين في ثلاثة بستة، اثنين في واحد باثنين، واثنين في واحد بنصيب الجدة باثنين، واثنين في واحد بنصيب الأخوين باثنين، يكون لكل أخ واحد. هنا نلاحظ أن الجد له ماذا؟ سدس جميع المال، له سدس جميع المال نعم. قال: الرابع، أن تستوي له المقاسمة وثلث الباقي، ويكونان أحظ له من سدس المال، يعني يكون سدس، يكون المقاسمة وثلث الباقي سواء، كهالك عن زوجة وجد وأخوين. عندنا زوجة، وجد، وأخوين لأب. طيب، الزوجة لها الربع، لها الربع، فيكون أصل المسألة من أربعة، أصل المسألة من أربعة: الزوجة لها الربع واحد، والجد هنا يأخذ يأخذ ثلث الباقي واحد، كم الباقي بعد نصيب الزوجة؟ ثلاثة، ثلثها واحد، فيأخذ واحد، يبقى يأخذ يأخذ هما الأخوان الأخوين لأب يأخذ هما الأخوان لأب. حينئذ يكون نصيب الجد في هذه المسألة ثلث الباقي، ولو قاسم لكان كذلك، هو نفس هذا النصيب واحد. قال: خامسا، أن تستوي له المقاسمة وسدس المال، ويكونان أحظ له من ثلث الباقي، كهالك عن زوج وجدة وجد وأخ لأب. عندنا زوج، وعندنا جدة، وعندنا جد، وعندنا أخ لأب، الزوج له النصف، والجدة لها السدس، هنا الآن أصل المسألة من ستة: الزوج له النصف ثلاثة، والجدة لها سدس واحد، فيأخذ الجد سدس المال واحد، يعني قلنا أن تستوي له المقاسمة والسدس المال. طيب، فيكون نصيبه واحد الذي هو السدس، والأخ لأب يبقى واحد يأخذه الأخ لأب. فنصيب الجد هنا سدس المال، وهو كذلك نفس ما لو قاسم الأخ لأب، سيكون هذا هو نصيبه. قال: السادس، أن يستوي له ثلث الباقي وسدس المال، يعني سواء أخذ ثلث الباقي أو أخذ سدس المال فالنصيب واحد. قال: كهالك عن زوج وجد وثلاثة إخوة لأب. عندنا زوج، وجد، وعندنا ثلاثة إخوة لأب. طيب، الزوج له النصف اثنان، النصف، فيكون أصل المسألة من مخرج الزوج، نصيب الزوج اثنين، يأخذ الزوج النصف واحد، والجد يعطى ثلث الباقي. قلنا أن يستوي له ثلث الباقي وسدس المال، نعطي ثلث ثلث الواحد المتبقي، ويأخذ الإخوة لأب الثلثين المتبقيين. طيب، ثم نصحح الكسر: عندنا عدد الرؤوس الإخوة لأب ثلاثة، نضع الثلاثة فوق الاثنين، نضرب ثلاثة باثنين بستة: ثلاثة في واحد ونصيب الزوج بثلاثة، ثلاثة في ثلث بواحد ونصيب الجد، وثلاثة في ثلثين باثنين وهو نصيب الإخوة لأب. نعم، يبقى معنا كذلك كسر يحتاج إلى تصحيح، لأن الإخوة لأب ثلاثة، والفرض لديهم اثنان، نصيح مرة أخرى: ثلاثة نضعها فوق الستة، نضرب الثلاثة بستة بثمانية عشر: ثلاثة بثلاثة بتسعة، ثلاثة في واحد بثلاثة، ثلاثة باثنين بستة، لكل أخ لأب ماذا؟ اثنان. وحينئذ ننظر أن الجد هنا في النهاية سيكون له ثلث الباقي، يعني الزوج له تسعة من ثمانية عشر، الباقي كم؟ تسعة، ثلثها ثلاثة، ثلثها ثلاثة، وهو سدس المال. قال: السابع، أن تستوي له الأمور الثلاثة، يعني ثلث الباقي وسدس المال والمقاسمة، كهالك عن زوج وجد وأخوين شقيقين. عندنا زوج، وجد، وأخوين شقيقين، الزوج له النصف، فاصل المسألة من اثنين من فرض الزوج: الزوج له واحد، ويعطى الجد ثلث المتبقي، والأخوين الشقيقين يعطى الأخوان الشقيقان كل واحد منهما ثلث، كل واحد منهما ثلث. ثم نصحح هذا الكسر: عدد الرؤوس ثلاثة، الإخوة والجد، نضع الثلاثة فوق الاثنين، نضرب ثلاثة باثنين بستة: ثلاثة في واحد بثلاثة، ثلاثة في ثلث بواحد، وثلاثة في ثلث بواحد، وثلاثة في ثلث بواحد. هنا يكون نصيب الجد السدس، وهو في نفس الوقت ثلث الباقي بعد أخذ نصيب الزوج الثلاثة، ولو قاسم هو كذلك نصيبه في المقاسمة. طيب، هذه الصور التي تنشأ عن هذه الحالة، أو الصور الرابعة من صور الجد والإخوة إذا كان معهم صاحب فرض، وكان الباقي بعد الفروض أكثر من السدس. طيب، إلى هنا صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد وآله وصحبه أجمع.