الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 20، ألقاها
المناسخة تعني موت شخص قبل قسمة التركة، ويتم حسابها بتصحيح مسألة الميت الأول ثم الثانية. يتم ذلك عبر ضرب سهام الميت في أصل المسألة الثانية أو وفقها حسب حالة التوافق أو التباين بينهما.
يتم التعامل مع حالة التباين بضرب كل السهام في المسألة الثانية وكل المسألة الثانية في الأولى لإيجاد الجامعة، ثم توزيع التركة وفقًا للنسب الجديدة. يُقدم أمثلة عملية لتوضيح هذه الحالة وتطبيق القواعد عليها.
يتم الاقتصار بعد العمل بتحويل الجامعة والأنصباء إلى أوفاقها إذا وجد اتفاق بينها، مثل الثمن أو النصف أو الربع، مما يقلل الأعداد الكبيرة إلى أقل ما يمكن. المثال المعطى يوضح اختصار جامعة المناسخة من 72 إلى 9.
يشير إلى انتهاء مهمة أو عمل ما، ويطمئن المخاطب بأنه غير مسؤول عن شيء يتعلق بهذا العمل، مما يعطي إشارة إلى نهاية الموضوع.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال المؤلف رحمه الله: الحالة الثالثة من المناسخة هو أن يكون بين السهام والمسألة التباين. وطريقة العمل في ذلك هي أن تضع كل السهام فوق المسألة الثانية، وتضع كل الثانية فوق الأولى، وتضربها فيها، فما حصل فهو الجامعة. ثم من بيده شيء من الأولى أخذه مغروبا فيما فوقها، أي في كامل الثانية. ومن له شيء من الثانية أخذه مغروبا فيما فوقها، أي في كامل السهام. وتضع الناتج تحت الجامعة قبالة مستحقه. قال: هالك عن زوجة وابن وبنت منها، ثم ماتت البنت قبل قسمة التركة وتركت زوجا وابنا. ومن يرثها من الأولى؟ فما نصيب كل وارث؟ عندنا الآن زوج وابن وبنت هالك عن زوج وابن وبنت. هيا، بعض المسألة من كم؟ الزوجة لها الربع لوجود فرع وارث، والابن والبنت عصبة. المسألة من كم؟ أربع. زوج له الربع واحد، والابن له اثنان، والبنت لها واحد. قال: ثم ماتت البنت قبل قسمة التركة وتركت زوجا وابنا. ومن يرثها من هؤلاء؟ ماتت البنت تركت زوجا وابنا. ومن يرثها من هؤلاء؟ ها، الزوج عبارة عن أب، الابن هذا يرفها، الأخ لا يثبت، لا يثبت، يحجب بالابن. طيب، إذا عندنا أب، والزوج، وابن. الاب له كم؟ السدس. والزوج الربع، والابن عصبة. المسألة من كم؟ اثني عشر. الاب له السدس اثنان، والزوج له الربع ثلاثة، والباقي السبعة للابن. ننظر الآن بين السهم الميت وأصل مسألته. أيش بين الواحد والاثني عشر؟ تباين. أيش حكموا في التباين؟ قال: نأخذ كل الأولى ونضعها في الثانية، وكل الثانية ونضعها في الأولى. نضع الواحد كلها هنا فوق الـ 12، و الـ 12 كلها فوق الأربعة. ثم نضرب 12 في أربعة بكم؟ 48. طيب، ثم نضرب سهم كل وارث فيما فوق. 1 في 12 بـ 12، 2 في 12 بـ 24. 3 في 1 بـ 3، 7 في 12 بـ 84. كم المجموع؟ 48. قال: هالك ترك زوجة وبنتا منه وأخا لأب. وقبل قسمة التركة ماتت الزوجة عن زوج وعم. وهؤلاء فما نصيب كل وارث؟ زوجة وبنت منه وأخ لأب. طيب، كم للزوجة؟ أصل المسألة أربعة، الزوجة لها الربع واحد، والبنت لها النصف اثنان، ويبقى واحد للأخ لأب. قال: ماتت الزوجة عن زوج وعم. الزوجة ماتت عن زوج وعم. من يرث من هؤلاء؟ البنت لا ترث. طيب، أصل المسألة من كم؟ أربعة. البنت لها النصف اثنان، والزوج له الربع واحد، والعم له واحد. ننظر الآن بين سهم الميت وأصل مسألته. واحد وأربعة بينهم تباين. نضع كامل الآخر فوق الآخر. الأربعة فوق الواحد، والواحد فوق الأربعة. أربعة في أربعة ستة عشر، وواحد في واحد واحد. المجموع سبعة عشر. قال: هذه الحالة من حالات المناسخة، وطريقة عملها هي التي ذكرها صاحب الرحبية بقوله: «وإن يمت آخر قبل القسمة فصحح الحساب وعرف سهمه، واجعل له مسألة أخرى كما قد وين التفصيل فيما قدم. وإن تكن ليست عليها تنقسم، فارجع إلى الوفق بهذا قد حكم». يعني كان ليس بينهم انقسام، فتنظر إلى الوفق. وانظر فإن وافقت السهام فخذ وفقها تماما واغربه، أو جميعها في السابقة إن لم يكن بينهم موافقة، وهو التباين. إذا ليس بينهم موافقة، فاغرب جميعها. يعني جميع أصل المسألة تضعه فوق أصل الأولى، وسهم الميت فوق المسألة الثانية. قال: وكل سهم في جميع الثانية يضرب، أو في وفقها علانية. وأسهم الأخرى ففي السهام تضرب، أو في وفقها تماما. فهذه طريقة المناسخة فارقي بها رتبة فضل شامخة. قال: لو إن كان هناك ميت ثالث أو أكثر، صححت مسألتي الميتين الأوليين على حسب ما تقدم، وتحصل جامعة لهما. ثم تصحح مسألة الميت الثالث، وتعتبر جامعة المناسخة التي سبقته بالنسبة له كالمسألة الأولى، ومسألته الثانية بالنسبة للجامعة. وانظر بين سهام الميت الثالث من تلك الجامعة وبين ما تصح منه مسألته، وحصل جامعة أخرى على حسب ما تقتضيه الحال من قسمة أو توافق أو تباين. قال: مثال هالك عن زوجة وبنت وأم وشقيقة. وقبل قسمة التركة توفيت الزوجة عن زوج وابن. وهؤلاء وتوفيت الشقيقة عن زوج وابن. وهؤلاء فما نصيب كل وارث؟ هالك عن زوجة وبنت وأم وشقيقة. زوجة وأم وبنت وشقيقة. لها الثمن واحد، وللأم السدس اثنان، والبنت لها النصف أربعة، يبقى واحد للشقيقة. قال: قبل قسمة التركة توفيت الزوجة عن زوج وابن. وهؤلاء. توفيت الزوجة عن زوج وابن. طيب، من يرث من هؤلاء؟ البنت ترث. طيب، فقط البنت لها. الزوج له الربع، بقي عصبة. أصل المسألة من أربعة. البنت لها النصف اثنان، والزوج له الربع واحد، والابن له الباقي واحد. ننظر الآن بين السهم الميت وأصل مسألته. أيش بينهم؟ تباين. نضع الثلاثة هنا، والأربعة هنا. أربعة في أربعة ستة عشر، وثلاثة في واحد ثلاثة. المجموع تسعة عشر. قال: تنبيه: اختيار صحة العمل يكون بجمع السهام التي تحت الجامعة. فإن ساوت الجامعة فالعمل صحيح، وإلا ففاسد. قال: الاقتصار بعد العمل. تعريف الاقتصار لغة: الإيجاز. واصطلاحا: رد الكثير إلى القليل. قال: أقسامه: اختصار قبل العمل، وهو اختصار المسائل. كما في الحالة الأولى التي مرت معنا. يعني بدل من نفعل له مثلا نجعل من مات ملغى، ونقسم التركة على الأحياء. قال: اختصار بعد العمل، وهو اختصار السهام. ويتأتى إذا وجد اتفاق بين الجامعة وجميع الأنصباء. يعني يكون ذلك إذا هناك اتفاق بين الجامعة، وجميع سهام الورثة في جزء من الأجزاء. فيرد كل من الجامعة والأنصباء إلى أوفاقها، وتصير أعدادا قليلة بعد أن كانت كثيرة. قال: عندك الآن زوجة وابن وبنت. الزوجة لها الثمن، والابن والبنت عصبة. أصل المسألة من ثمانية. الزوجة لها الثمن واحد، والابن والبنت لهم الباقي سبعة. فعندنا انكسار. عدد الرؤوس ثلاثة. بين ثلاثة والسبعة تباين. نضع الثلاثة فوق الثمانية. نضرب ثلاثة بثمانية بأربعة وعشرين. ثلاثة بواحد بثلاثة، بسبعة بواحد وعشرين. الإبن أربعة عشر، والبنت سبعة. طيب، ثم ماتت البنت وتركت من يرثها من هؤلاء. تركت الإبن والشقيق والزوجة، وهي الأم. فعندنا أم والشقيق. الأم لها الثلث، والشقيق له الباقي. فأصل المسألة من كم؟ من ثلاثة. الأم لها الثلث واحد، واثنان للشقيق. ننظر الآن بين سهم الميت وأصل المسألة. عندنا السبعة وعندنا الثلاثة. إيش بينهم؟ تباين. نضع كامل الأولى فوق الثاني. وكامل الثاني هو أقل الأولى. وضعنا السبعة فوق الثلاثة، والثلاثة فوق أربعة وعشرين. ثلاثة في أربعة وعشرين باثنين وسبعين. ثلاثة في ثلاثة بتسعة، وسبعة في واحد بسبعة. تسعة وسبعة ستة عشر. قال: انتهينا الآن. الآن نقتصر هذه الجامعة. إننا جامعة المناسخة الآن أصلها من 72 سهما. الزوجة في المسألتين 9، وسهم الإبن في المسألتين 56. نقتصرها بالثمن. كل اللي أنصب الآن هنا من جامعة المناسخة وسهام الورثة يتفقون في الثمن. الثمن 72 تسعة، والثمن 16 اثنين، والثمن 56 سبعة. فاختصرناها من هذا العدد الكثير إلى العدد القليل. انتهينا من المناسخة. كيف عرف الثمن؟ ها، كيف عرف أن الثمن؟ تنظر يعني هل تتفق أصل المسألة مع السهام في جزء من الأجزاء. إن اتفقت في الثمن، في النصف، في الربع، تقتصرها. انتهينا. تتركها على ما يعلم هذا اقتصار بعد العمل. انتهيتها. ما عليك شيء.