كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 1

كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 1

الدرس في كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 1، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

رحلة الشيخ الوصابي في طلب العلم ومراحل دراسته

تناول المقطع مراحل طلب الشيخ الوصابي للعلم بدءاً من تعليم والده في وصاب، ثم رحلته إلى الحجاز للعمل فالحج، والتحاقه بدار الحديث بالمدينة النبوية. ثم انتقل إلى معهد الحرم المكي سنتين، وعاد إلى بلده داعياً للتوحيد، ثم رحل إلى دار الحديث بدماج لطلب العلم والتعاون مع الشيخ مقبل الوادعي قبل أن يوجهه لنشر العلم في تهامة.

نشأة مسجد السنة بالحديثة وزيارات العلماء له

أسس الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي مسجد السنة في مدينة الحديثة الذي أصبح من أعظم دور الحديث في اليمن وتخرج منه علماء وحفاظ كثر. زاره كبار العلماء كالشيخ مقبل الوادعي والشيخ ربيع المدخلي وغيرهما، وألقوا فيه المحاضرات والنصائح، كما تتلمذ الشيخ الوصابي على يد علماء كبار أبرزهم الشيخ ابن باز.

علاقة الشيخ الوصابي بالشيخ ابن باز والشيخ الألباني

يستعرض المقطع علاقة الشيخ الوصابي القوية بالشيخ ابن باز الذي أثنى على كتابه وأمر بطبعه، وعلاقته بالشيخ الألباني التي تجسدت في رحلات ولقاءات علمية مكثفة. أبرزها الرحلة المئوية إلى الأردن عام 1404هـ حيث طرح عليه مئة سؤال فقهي، وسعيه لاستخراج جنسية يمنية للألباني ليهاجر إلى اليمن لكنه آثر البقاء في الشام.

خاتمة المحاضرة والحمدلة

يختتم المتحدث كلامه بالحمد لله رب العالمين، مقراً بعلم الله المطلق بقوله والله تعالى أعلم. وتعد هذه الخاتمة اختتاماً للحديث عن سيرة الشيخ الوصابي ومنهجه العلمي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد: مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ترجمة عالم من علماء الأمة، وأحد كبار علماء البلاد اليمانية. فمن هو يا إخوان؟ يا أبا تميم، من هو الشيخ مقبل؟ لا، انتهينا منه رحمة الله عليه وعلى علماء المسلمين. يا أبا خالد، أحسنت. كان الحديث حول ترجمة شيخنا العلامة المحدث الفقيه أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وذكرنا شيئاً حول مولده وهكذا نشأته رحمه الله تعالى. ومن الجوانب المهمة في ترجمة شيخنا الوصابي رحمه الله تعالى طلبه للعلم. سبق معنا أنه أول ما بدأ درس واستفاد من والده عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي: درس الخط والقراءة والكتابة، وحفظ من القرآن وما تيسر من الفقه. وهكذا أيضاً درس في بلاده وصاب على يد مجموعة من المشايخ الذين انتفع بهم أيما انتفاع، أيما انتفاع. ورحل رحمه الله تعالى بعد ذلك إلى أرض الحرمين ونجد في عام 1391 من الهجرة، وكان أول رحلته من أجل طلب الرزق؛ طلب الرزق يعني العمل والكسب والمعيشة. ثم بعد ذلك ماذا؟ حج أول حجة، وكان سنه 15 سنة، مع الشيخ حسن بن محمد المشاط رحمه الله تعالى، وهو رئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة. وكان يقرأ الشيخ... والشيخ يقص عليه، يقص عليه، فأحب العلم وماذا؟ والتحق بعدها بدار الحديث التابعة للجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بالمدينة النبوية. ودرس في هذه الدار العامرة علوماً نافعة مفيدة من علوم القرآن الكريم والعقيدة والتفسير والحديث والفقه والمصطلح والحساب والخط والإملاء، وهكذا غيرها. ولهذا سبق معنا أن الشيخ رحمه الله تعالى كان يقول عن هذا العام عام 1392: "كان فيه ميلادي الثاني، ميلادي الثاني"، يعني أصبح يحيى حياة أخرى، حياة العلم ومجالس العلماء. فحصل له التفرغ لطلب العلم مع المنهج القويم، وهكذا المدرسين المتخصصين، المدرسين المتخصصين. واستمر رحمه الله تعالى في هذه الدار المباركة يدرس قرابة خمسة سنوات، أي إلى عام 1396 من الهجرة. وكان مما ذكره رحمه الله: كان يدرس في سنن الترمذي عند الشيخ المحدث حمد الأنصاري رحمه الله تعالى. وفي هذه الفترة فتح شيخنا العلامة الوصابي رحمه الله درساً في المسجد النبوي في صحيح الإمام البخاري بالسند، بالسند. وهكذا درساً آخر في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ودروساً أخرى. وكان شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى يومها بالمدينة النبوية، بالمدينة النبوية. وفي عام 1397 تحول الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى من المدينة إلى مكة، وهناك درس في معهد الحرم المكي، واستمر فيه سنتين: من 1396 إلى 1398، وثلاثمئة وألف، وثلاثمئة وألف. وبعدها رجع شيخنا الوصابي رحمه الله تعالى إلى بلده، إلى وصاب، وماذا؟ يدعو إلى التوحيد، ويدعو إلى السنة، ويحذر من الشرك والبدعة، من الشرك والبدعة. ونفع الله به خلقاً كثيراً، نفع الله به خلقاً كثيراً. وفي عام 1408 رحل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي رحمه الله تعالى إلى دار الحديث بدماج، إلى دار الحديث بدماج، عند شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى. وكانت هذه الرحلة من أجل طلب العلم. الشيخ الوصابي يا إخوان في غاية من التواضع في سنينه، وهو يعتبر من أكبر علماء اليمن. كان إذا ذهب إلى الحج أو العمرة يحمل معه دفتراً وقلمًا، ويجلس في حلقات العلماء. تجد الشيخ الوصابي جالساً في درس أحد العلماء يلخص الفوائد ويقيد الفوائد، وما شاء الله يشيد بهذه الفوائد في محاضراته وفي دروسه، ويشيد بهؤلاء العلماء الذين درس على أيديهم. إذا رحل إلى دماج لطلب العلم، وهكذا أيضاً للتعاون مع الشيخ مقبل في الدعوة إلى الله عز وجل. سيأتي معنا إن شاء الله أن الشيخ الوصابي زامل ورافق الشيخ مقبل في المدينة، في المدينة. وكانت لهم لقاءات، وكانت بينهم صحبة. بل ذكر الشيخ الوصابي موقفاً، ألا وهو أنه في المدينة كان يسكن قريباً من المسجد النبوي، واحتاج أن يحفر بياره، بياره يعني بالوعة للمجاري. فوافقت زيارة الشيخ مقبل له، وكان الشيخ مقبل في المدينة، فقام الشيخ مقبل يساعد الشيخ الوصابي في حفر البيارة. فاعتذر الشيخ الوصابي، الشيخ مقبل قدره كبير، فاعتذر الشيخ الوصابي. لكن أصر شيخنا الوادعي أن يحفر معه. تخيل الموقف: الشيخ مقبل والشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي يحفران ويرفعان ويصلحان هذه، هذه البيارة. أكد العلماء يا إخوان تواضعاً وأدباً واحتراماً، وغيرها من الصفات العظيمة التي عرفوا بها، التي عرفوا بها. استمر شيخنا الوصابي بدار الحديث بدماج أربع سنوات: من 1408 إلى 1412. وهنا طلب منه شيخنا الوادعي أن يخرج إلى بلاد الحديثة وتهامة لكي ينشر العلم ويقيم دعوة. فبعد إلحاح من الشيخ مقبل خرج شيخنا الوصابي، وماذا؟ ونفع الله به في تلك البلاد، في تلك البلاد. وكان يأتي إلى دماج زيارات لشيخه الوادعي، وهكذا إخوانه في دار الحديث بدماج، بدار الحديث بدماج. وأسس مسجد السنة بمدينة الحديثة. مسجد السنة هذا يا إخوان كان من أعظم دور الحديث في اليمن، كان من أعظم دور الحديث في اليمن، يفد إليه الطلاب من أنحاء كثيرة. لكن الشيخ بعدها ماذا رأى؟ أن يكون مسجداً، ويفد إليه طلاب العلم من نواحي الحديثة وغيرها. واستمر على ذلك إلى وفاته رحمه الله تعالى. وتخرج من ذلك المسجد علماء يا إخوان، علماء وطلاب علم كبار. وأما حفاظ القرآن فأحدث ولا حرج عن الحفاظ الذين تخرجوا من ذلكم المسجد والمركز العظيم الذي أسسه شيخنا الوصابي رحمه الله تعالى. وكان العلماء يزورون الشيخ الوصابي إلى مركزه ومسجده. وفي مقدمة هؤلاء العلماء شيخنا الوادعي، كان يزوره ويخطب جمعه ويحاضر عنده. وهكذا أيضاً من أبرز من زار الشيخ الوصابي شيخنا الربيع، الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى. فماذا؟ زار الشيخ الوصابي. وهكذا أيضاً ممن زاره العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى. الشيخ أحمد بن يحيى النجمي هذا كان مفتي جنوب المملكة، عالم كبير من علماء هذا العصر. لما توفي شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، خرج من بلده في جنوب المملكة، وأتى إلى دار الحديث بدماج معزياً وزائراً لذلكم المركز، ومؤنساً لهؤلاء الطلاب الذين فقدوا شيخهم وإمامهم. وبفضل الله عز وجل كنت ممن حضر ذلكم المجلس وتلكم المحاضرة التي ألقاها في وقت الضحى، في وقت الضحى. أول ما تكلم يا إخوان، أتى بكلمة عظيمة جداً يخاطب طلاب العلم. قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي: "لقد وضعتم على الطريق فسيروا". يقول: "لقد وضعتم على الطريق فسيروا، لا يلتفت الواحد يمنى أو يسرة، أو يرجع القهقرى. لا، امشِ". الشيخ مقبل رحمه الله تعالى علم وربى ونصح وأرشد، وأخرج علماء وطلاب علم أجلّ. لا، فامشِ على هذه الطريق. لقد وضعتم على الطريق فسيروا. فكان لهذه الكلمة أثر عظيم كبير في نفوس طلاب العلم، في نفوس طلاب العلم. كذلكم أيضاً كان ممن زار مركز الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي شيخنا العلامة عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري رحمه الله تعالى. وكانت هذه الرحلة عقب دورة علمية في دار الحديث بالشحر، في مسجد التقوى، في مسجد التقوى. ثم بعدها دورة مصغرة في مدينة عدن استمرت يومين. وبعدها زيارة لبعض دور الحديث: زار مركز الشيخ الإمام في معبر، ومركز الشيخ عبد العزيز البرعي في مفرم حبيش. وهكذا أيضاً زار جامع الخير في صنعاء. وهكذا زار مسجد السنة، وهو مركز شيخنا الوصابي رحمه الله تعالى. ورحمة الله عليهم أجمعين. وألقى محاضرة قيمة الشيخ عبيد رحمه الله تعالى، وكان يصحب الشيخ عبيد رفقة كبيرة مباركة من أهل الشحر من طلاب العلم. وهكذا المشايخ: الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني رحمه الله تعالى، وهكذا الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي العدني أيضاً حفظه الله تعالى. وهكذا غيرهم من المشايخ، طلاب العلم، وهكذا المحبين والمناصرين لهذه الدعوة. باصات، سيارات خلف شيخنا عبيد رحمه الله تعالى. وهكذا أيضاً غيرهم من ماذا؟ من أولئك العلماء الكبار الذين زاروا الشيخ الوصابي في مركزه ومسجده. والشيخ الوصابي تتلمذ على مشايخ كثر، وسبب كثرة مشايخه تواضعه يا إخوان، وليس تواضعه فحسب، بل وحرصه على لقاء العلماء ومجالسة العلماء والاستفادة من أهل العلم. وهذا درس يا إخوان. قلنا: الشيخ الوصابي يأتي إلى الحرم المكي أو المدني، أو إلى بعض المساجد، أو إلى بعض المساجد كما سيأتي معنا، ويجلس تواضعاً ومعه قلمه ودفتره. اليوم بعض طلاب العلم لربما يستثقل قلماً في يده ودفتراً بين يديه يسجل ويقيد الفوائد. ما الذي يفرق، أو ما هو الفارق بين طالب العلم الحريص الجاد وبين غيره من العوام والمحبين؟ هو ماذا؟ هذا الحرص: يحضر كتابه، ومعه دفتره وقلمه، يسجل، وهكذا يدون. الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي عاش في زمن مليء بالعلماء الكبار، بالعلماء الكبار. فكان من أبرز العلماء الذين درسوا على... أو درس على يدهم الشيخ الوصابي: إمام هذا العصر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى. وكان للشيخ الوصابي لقاءات... ماذا؟ بالشيخ ابن باز، حين أن كان الشيخ ابن باز رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بالمدينة النبوية. فكان رحمه الله تعالى حريصاً على مجالسة الشيخ ابن باز. بل يذكر شيخنا الوصابي أن علاقته قوية بالشيخ ابن باز، حتى أنه لما أراد أن يتزوج، فكان... كان للشيخ ابن باز كان له يد في هذا الزواج. كان العقد في بيت الشيخ ابن باز، والذي عقد له الشيخ ابن باز. وكان ممن دعمه بالمال وأعانه في... في ماذا؟ في مشروع الزواج يومها. وكان في المدينة النبوية، في المدينة النبوية. حتى أنهم... تواضع الشيخ ابن باز: كان معه درس بعد صلاة العشاء، ألقى درسه، وأتى إلى بيت الشيخ الوصابي لكي يحضر وليمة الزواج، لكي يحضر وليمة الزواج. فكان الشيخ الوصابي على علاقة قوية واتصال قوي بالشيخ ابن باز رحمه الله تعالى. وكان حريصاً في أيام الحج والعمرة على ماذا؟ على الاجتماع كذلك بالشيخ ابن باز. وكان يزوره إلى دار الإفتاء في الرياض، ويطرح ما عنده من أسئلة على الشيخ ابن باز. وكان الشيخ ابن باز يسأله عن الدعوة في اليمن، وعن الشيخ مقبل رحمه الله تعالى، وغيرها مما يدل على الفائدة التي استفادها الشيخ الوصابي من الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى. والشيخ ابن باز كان يثني على كتاب شيخنا الوصابي المسمى بالقول المفيد في أدلة التوحيد، في أدلة التوحيد. فقد ذكر الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى، ذكر أن هناك من أخبره ممن كان مع الشيخ ابن باز أن هذا الكتاب قرئ على الشيخ ابن باز، فأعجب به، وأمر بطبعه، وأمر بطبعه وتوزيعه مجاناً على الناس، على حساب إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. لكن هل طبع؟ الجواب: لا. حال بين طباعته وبين... ماذا؟ حال بين ذلك بعض الحزبيين، كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى. وإلا فالكتاب قد طبع وانتشر بين الناس أيما انتشار، أيما انتشار. وهكذا أيضاً من العلماء الذين درس على أيديهم الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى. والشيخ الوصابي له مجالس عديدة مع الشيخ العلامة الألباني. فكان يحضر له في الجامعة الإسلامية يوم أن كان الشيخ الألباني يدرس فيها، وكان يطرح على الشيخ الألباني أسئلة مفيدة في هذه اللقاءات. وهكذا اجتمع به في موسم من مواسم الحج بمدينة جدة، وقدم للشيخ الألباني مجموعة من الأسئلة فأجاب عنها رحمه الله تعالى. بل الشيخ الوصابي رحل إلى الأردن، رحل إلى الأردن لكي يجالس الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. فقد ذكر رحمه الله تعالى قال: أنه خصص زيارة إلى الأردن، إلى الأردن، في عام 1404 من الهجرة، وسم هذه الرحلة بالرحلة المئوية. وسبب هذه التسمية: أنه جهز وأعد مئة سؤال، مئة سؤال للشيخ الألباني رحمه الله تعالى. قام بترتيبها على الأبواب الفقهية: بدأ بالعقيدة، فالطهارة، ثم الصلاة، فالزكاة، الصيام، الحج، إلى آخره. وذكر الشيخ قال: كان عندي مسجل صغير، مسجل صغير صحبه معه، وأخذ مجموعة من أشرطة الكاسيت. هذه كانت مادة التسجيل في ذلك، في ذلك الزمان، في ذلك الزمان. وهذا قبل أن يأتي من... أبو ليلى الأثري الذي أصبح بعد ذلك يسجل دروس الشيخ ومجالس الشيخ وفتاوى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. والشيخ الألباني أعطى شيخنا الوصابي أسبوعاً: من الجمعة إلى الجمعة. هذه فرصة لكي يجلس معه ويجيب على أسئلته، على أسئلته. والشيخ الألباني قبل أن يجيب عن الأسئلة وجه سؤالاً لشيخنا الوصابي قائلاً له: "هذه الأسئلة أنت لم تجد لها جواباً في كتبي؟ هذه كتبي مطبوعة، ما وجدت لها جواباً في كتبي؟". فقال شيخنا الوصابي: "قلت له: لا". قال: "آخر؟". قال: "فلما أخذت طائفة كبيرة من الأسئلة، أخذ طائفة كبيرة من الأسئلة، قلت له: يا شيخ، هل رأيت أنها موجودة في كتبك؟ هل رأيت أنها موجودة في كتبك؟ قال الشيخ الألباني: لا. قال الشيخ الألباني: لا". فماذا؟ فكانت أسئلة مهمة جداً. هذا يا إخوان مع عناية الشيخ الوصابي بمؤلفات الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، كان عنده عناية كبيرة جداً بماذا؟ بكتب الشيخ الألباني. ولهذا تجده في كتبه ومحاضراته ودروسه دائماً إذا ذكر حديثاً خارج الصحيحين، فيذكر حكم العلامة الألباني رحمه الله تعالى على هذا الحديث، على هذا الحديث. وماذا؟ وكان مما يذكر فيما يتعلق بعلاقة الشيخ الوصابي مع العلامة الألباني رحمه الله: كان ذات يوم اجتماع لأهل السنة في دماج، يحضر علماء أهل السنة في اليمن إلى دماج. الشيخ مقبل طلب من الشيخ الوصابي أن يتصل على الشيخ الألباني، لماذا؟ لكي يحضر هذا الاجتماع. فكان الشيخ الألباني رحمه الله تعالى... أما... عازماً على الحضور، لكنه انشغل أو اعتذر بعد ذلك بمشاغله. مرة طلب الشيخ الألباني من الشيخ الوصابي أن يعامل له إخراج جنسية يمنية، جنسية يمنية. لماذا؟ لكي يتحول من الشام إلى اليمن. وبدأت المساعي في استخراج جنسية للشيخ الألباني. لكن الشيخ الألباني بعدها فضل البقاء ببلاد الشام، ترجيحاً للآثار أو للأحاديث التي فيها فضل الشام على اليمن، فضل الشام على اليمن. طيب، يأتي معنا مزيد بيان لما يتعلق بترجمة شيخنا العلامة أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدلي رحمه الله تعالى في مجالس لاحقة. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يغفر لنا جميعاً، ولي شيخنا، ولوالدينا، وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات. إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم