الدرس في ترجمة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي 1، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
وُلد الشيخ زيد بن محمد المدخلي عام 1357هـ في قرية الركوبة، ونشأ في مدارس الشيخ عبدالله القرعاوي حيث حفظ جزءاً من القرآن وتلقى العلم على يد كبار تلاميذه. أظهر منذ صغره حباً للكتابة والاطلاع، وبدأ رحلته العلمية في بيئة علمية غنية.
أتم حفظ القرآن الكريم على يد علماء بارزين كالقرعاوي والنجمي والحكمي، ثم درس في المعهد العلمي بصامطة وكلية الشريعة بالرياض. عمل مدرساً لنحو خمسة وثلاثين عاماً في منطقة جازان، وتخرج على يديه أعداد كبيرة من الطلاب الذين أصبحوا علماء معروفين.
لازم الشيخ الكتب وأسس مكتبة ضخمة، وأقام دورات علمية مستمرة وشارك في التوعية بالحج لأكثر من 26 عاماً. ألف في العقيدة والفقه والرد على البدع، وكان مرجعاً للفتوى في منطقته، وصبر على الأذى في دعوته حتى تُوفي عام 1435هـ وشيعه جمع غفير.
اختتم المتحدث المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله، وحمد الله رب العالمين، وأقر بعلم الله المطلق بكل الأمور. جاء ذلك كختام مهيب لجلسة الترجمة والدعاء.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه المجالس العلمية التي نتذاكر فيها من تراجم علمائنا الراسخين الراحلين الذين برحيلهم فقدت الأمة من فلذات أكبادها وخيرة أبنائها الشيء الكثير. وكما سبق أنه بفقد العلماء يُرفع العلم، ومذاكرة تراجم وسير أمثال هؤلاء العلماء الراحلين العلماء الربانيين تعتبر مدرسة عظيمة وجامعة كبيرة، كأننا نعيش معهم ونتعلم منهم، فنأخذ من علمهم ونستفيد من هديهم وسمتهم. فما أجمل مجالسة أمثال هؤلاء العلماء، ولو في بطون الكتب، ولو في مذاكرة سيرهم وتراجمهم وجوانب حياتهم، فمجالستهم فيها من إصلاح القلوب وتزكية النفوس وشحذ الهمم. وكذلك أما بعد، أن يسير الواحد منا على ما ساروا عليه. آخر ما تكلمنا عنه في الدرس الماضي ترجمة عالم كبير وشيخ أيضًا من العلماء الراسخين، فمن هو يا خان؟ عبد الرحيم، أحسنت: الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي رحمه الله تعالى. رجل عظيم يا إخوان، نفع الله به أيما نفع. وكما سمعتم المدارس التي أسسها، ذكروا أنها فوق ألفي مدرسة. لما نزلت اللجان تريد أن تنظر هذه المدارس، ما استطاعوا أن يكملوا، قيل وصلوا إلى ألف وخمسمائة مدرسة ورجعوا، بقي نحو من سبعمائة وخمسين مدرسة لم يأتوا عليها. يدرس في هذه المدارس الألوف من طلاب العلم وطالباته، مدارس خاصة بالرجال ومدارس خاصة بالنساء، وهكذا مساجد وغيرها من الجهود. فرحم الله العلامة القرعاوي وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى، وعلماء المسلمين، وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. ولا نزال في الجنوب، جنوب المملكة، مع كبار علمائها الذين نفع الله بهم. وفي هذه الليلة معنا الشيخ العلامة الفقيه الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي رحمه الله تعالى رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس مع المصطفين الأخيار. الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي وُلد في قرية يقال لها الركوبة، وهي تعتبر من محافظة صامطة بمنطقة جازان، وجازان منطقة كبيرة تقع في جنوب المملكة العربية السعودية. كان مولده في عام ألف وثلاثمائة وسبع وخمسين من الهجرة. وماتت أمه وهو صغير جدًا، ومات أبوه وعمره ما يقارب الثلاثين عامًا. الشيخ زيد بن محمد المدخلي رحمه الله تعالى ذكروا عنه أنه كان ربعة من الرجال، أي ليس بالطويل البائن ولا بالقصير البائن، وكان ذا لحية يخضبها بالحناء أحيانًا. نشأ رحمه الله تعالى في قريته الركوبة، وبدأ دراسية بجامعها، بجامعها، وهي المدرسة التي أسسها العلامة عبد الله بن محمد القرعاوي ضمن المدارس التي فتحها في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق. والشيخ زيد من كبار طلاب الشيخ القرعاوي، مع الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، وهكذا مع الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، وغيرهم من كلاب العلامة القرعاوي رحمه الله تعالى. تعلم الشيخ زيد رحمه الله تعالى القراءة والكتابة، وكان يحب الكتابة وله قلم سيال، كتب بيده كثيرًا من مؤلفاته، وكان يتمثل بقول الشاعر: «وما من كاتب إلا سيفنى *** ويبقي الدهر ما كتبت يداه فلا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه». والشيخ زيد رحمه الله تعالى أيضًا تعلم في هذه المدرسة إضافة إلى القراءة والكتابة، فقد تعلم التجويد ومختصرات في التوحيد والفقه على طريقة السؤال والجواب، وهكذا تعلم شيئًا من الفرائض. وكان رحمه الله تعالى بدأ في حفظ القرآن الكريم، فحفظ في تلك الفترة سورتي البقرة وآل عمران وشيئًا من المفصل. ما هو المفصل؟ ما هو المفصل يا أبا جعفر؟ ما هو المفصل؟ نعم، إياه نعني. بعض بعض بعض من القرآن، فهل لك أن تبين هذا البعض في طوال المفصل وأواسط المفصل وقصار المفصل؟ طيب، من أين يبدأ المفصل وإلى أين ينتهي؟ تظن وظن راجح، أو لازلت متشككًا؟ مثلك لا يظن بل يجزم. إذن هو من ماذا؟ من سورة قاف إلى سورة الناس. طيب، ما دمت ذكرت طوال المفصل وأواسط المفصل وقصار المفصل. نعم يا أبا خالد، طوال المفصل يبدأ من ماذا؟ من قاف إلى ما شاء الله، وماذا أبقيت؟ أدمعنا أو أواسط وقصار إلى المرسلات؟ أحسنت، هذه طوال المفصل. أواسط المفصل عندك يا عم سالم؟ فعند صاحبك وجارك أبو عبد الله أيضًا الآن. طوال المفصل إلى المرسلات، ماذا بعد المرسلات؟ سورة النبأ، إذن وسط المفصل من النبأ إلى أين؟ إلى لا، أسفل من النبأ عما يتساءلون إلى، وإلا أبو عبد الرحمن أنت قبل الضحى؟ أحسنت، إلى سورة الضحى، ومن سورة الضحى إلى الناس يعتبر قصار المفصل. والشيخ زيد المدخلي حفظ القرآن وأتمه في عام ألف وثلاثمائة وثلاث وثمانين. الشيخ زيد درس عند الشيخ أحمد النجمي ودرس عند الشيخ حافظ الحكمي، وهما يعتبران من زملائه عند العلامة القرعاوي. الشيخ أحمد النجمي رحمه الله يذكر أنه سأل قلابه يومًا: ما فعلتم في الإجازة الصيفية؟ ماذا فعلتم في الإجازة الصيفية؟ فكل واحد يأتي بما استغل به الإجازة، فكان جواب الشيخ زيد بن محمد المدخلي رحمه الله تعالى أنه حفظ فيها سورتي البقرة وآل عمران، فتعجب العلامة النجمي رحمه الله تعالى من صنيعه ودعا له بخير وأوصاه بالمواصلة في حفظ القرآن الكريم. وقد عمل الشيخ زيد بهذه الوصية العظيمة، ففي أثناء دراسته بكلية الشريعة في الرياض أتم حفظه رحمه الله تعالى. وماذا؟ الشيخ القرعاوي لما زار المدرسة بصامطة كان حث الشيخ زيد ورقبه في مواصلة الدراسة بالمدرسة السلفية بمدينة صامطة، فتوجه إليها الشيخ وآذاك، ودرس على كبار المعلمين والمشرفين في هذه المدرسة. في هذه المدرسة درس كتاب التوحيد والفقه ومنه بلوغ المرام، ودرس في الفرائض وفي النحو والصرف وغيرها. وبعد سنة تقريبًا من دراسته بالمدرسة السلفية بصامطة، كلفه شيخه القرعاوي بأن يقوم بالتدريس في المدرسة نفسها، وهكذا في مدرسة قريته. الشيخ زيد بن محمد المدخلي رحل لطلب العلم إلى مدينة بيش وأقام بها فترة ثلاثة أشهر تقريبًا، وسبب ذلك هو أن الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي استقر فيها، فرحل إليها لكي يدرس عنده. وكما سبق في ترجمة العلامة النجمي، تواضع عليه طلاب العلم، تواضع قد يرجع إلى بلده فيرى بعض زملائه قد فتح الله عليه في باب من أبواب العلم كالنحو أو المصطلح أو الأصول أو في القراءات، فلا يمنع أن يذهب ويجلس ويستفيد منه. وفي عام أربع وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، افتتح المعهد العلمي في مدينة صامطة التابع لكلية الشريعة بأبيئة الرياض حين ذاك، فالتحق العلامة زيد بن محمد المدخلي بهذا المعهد العلمي واستمر في الدراسة فيه حتى تخرج منه، ثم التحق بالدراسة بكلية الشريعة بمدينة الرياض، فدرس بها سنتين منتظمًا وأكمل دراسته منتسبًا في السنتين الأخيرتين، والسبب في ذلك أنه كلف بالتدريس في المعهد العلمي بمدينة صامطة، كان يدرس في المعهد وكان يدرس في كلية الشريعة بأبيئة الرياض انتسابًا. همم يا إخوان، همم عالية كان عليها هؤلاء العظماء من العلماء، رحمة الله عليهم، رحمة الله عليهم. وأكمل رحمه الله تعالى سنوات الكلية في الشريعة منتسبًا وحصل على الشهادة الجامعية، وظل مدرسًا بالمعهد قرابة خمسة وثلاثين عامًا حتى أحيل إلى التقاعد في بداية شهر رجب عام ألف وأربعمائة وسبعة عشر من الهجرة. وفي أثناء دراسته في المعهد تزوج الشيخ رحمه الله تعالى، ومكث في تلك القرية قرابة العشر سنوات، العشر سنوات. وهكذا كان رحمه الله تعالى يقوم بالتعليم والدعوة والإرشاد في تلك القرى والمناطق التي كان رحمه الله تعالى ينشر فيها العلم والدعوة. كانت جازان ومناطقها من صامطة وغيرها كانت منارًا للعلم، وكانت محطة للعلماء: فيها الشيخ القرعاوي، وفيها الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، فيها الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، فيها الشيخ زيد بن محمد المدخلي، وغيرهم من هذه الأسماء البارزة من العلماء الكبار. ولهذا كان يفد إليها طلاب العلم من أنحاء شتى، بل ومن دول مختلفة. من أبرز المشايخ الذين درس عليهم رحمه الله تعالى الشيخ عبد الله القرعاوي، وهو يعتبر من أكبر مشايخه، وهكذا أيضًا درس على يد الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، وهكذا الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، وهكذا عدد كبير من العلماء الذين أخذ عنهم العلم في الجنوب، وهكذا أيضًا في الرياض حين أن درس في كلية الشريعة. وأما طلابه فكثر، سواء من كان منهم من داخل البلاد أي السعودية أو من خارجها، فهم أعداد كبيرة وجموع غفيرة، ومنهم يعتبر اليوم من العلماء الكبار في البلاد السعودية وفي غيرها من البلدان الأخرى. الشيخ زيد بن محمد المدخلي من أهم أعماله: عمل في التعليم في المعهد العلمي بمدينة صامطة كما سبق قرابة خمس وثلاثين سنة، وهكذا كان معلمًا في مساجد صامطة وفي بعض مساجد المناطق الأخرى، وكانت دروسه يومية ومستمرة، وماذا كانت تنقل عبر الشبكة. وهكذا مجالسه كانت مجالس مذاكرة للعلم، سواء كانت في المسجد أو في المنزل أو في أثناء رحلاته وأسفاره. الشيخ زيد بن محمد المدخلي كان كثير القراءة والاطلاع، فلا تجده إلا ومعه كتابه. هذا يا إخوان سمت طلاب العلم، سمت طلاب العلم، كيف تعرف أن هذا طالب علم حين أن ترى معه الكتب والكراريس والأقلام؟ فما يصلح طالب علم معه قلم، أين قلمك؟ قال في السكن، لا ما يصلح، ما يصلح. طيب عندك كتاب؟ قال لا. طيب أين كراسك الذي تقيد فيه الفوائد وتكتب فيه كذلك أيضًا الشوارد والفرائد من المعلومات؟ يا إخوان في البداية قد يجد طالب العلم يعني صعوبة واثقة في الكتاب في الدروس في البداية، لكن مع الاستمرار والممارسة يجد لذلك لذة ويجد للدرس طعمًا مميزًا، طعمًا مميزًا، بعدها يحب أن يكتب كل ما يسمع، كل ما يسمع، يحب أن يكتبه، يحب أن يكتبه. فكان الشيخ زيد رحمه الله تعالى كان لا يرى إلا وكتابه معه، بل في كثير من الأحيان ينام والكتاب على صدره، يغلبه النوم والكتاب على صدره. وكان كثيرًا الذكر لله عز وجل والدعاء، وكان يحث كثيرًا على اغتنام الأوقات واستغلالها، وخاصة يا إخوان في طلب العلم. كان الشيخ زيد رحمه الله تعالى أيضًا حريصًا جدًا على العمل بالسنة والدعوة إليها. والشيخ زيد رحمه الله تعالى كان له مشاركات في أعمال التوعية في الحج، في الحج، في أعوام كثيرة، لاحظ من عام 1398 وثمان وتسعين للهجرة إلى عام 1424 للهجرة، يعني ما يزيد على 26 سنة كان يحج وماذا يعمل في التوعية في موسم الحج، في موسم الحج. أنشأ رحمه الله تعالى مكتبة عظيمة للعلوم الشرعية في محافظة صامطة، وكان ذلك في عام 1416، وحرص على اقتناء الكتب المفيدة حتى بلغت أكثر من سبعة آلاف، ماذا؟ أكثر من سبعة آلاف كتاب. ولما توفى رحمه الله تعالى نقلت هذه المكتبة، أو نقل نقلت مكتبته الخاصة إلى هذه المكتبة العامرة في جناح منها، في جناح منها. وكانت المكتبة منطلقًا للدعوة إلى الله عز وجل، وهكذا تنسيق للبرامج الدعوية قبل أن يتأسس المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في محافظة صامطة. وهكذا أسس مع شيخه النجمي دورات الشيخ القرعاوي إلى يومنا هذا لا زالت مستمرة من عام 1416، وهي دورات مستمرة يفد إليها طلبة علم كثر من المملكة وخارجها، من المملكة وخارجها. ولاحظوا إلى الإفادة جعلوا فيها أيضًا برامج العناية بتعليم فئة البكم، أي الذين لا يسمعون ولا يتكلمون، وأيضًا من كان ضعيف السمع، فلهم دورات علمية خاصة بهم، خاصة بهم. أضف إلى ذلك الفتوى، فقد كان الشيخ رحمه الله تعالى مرجعًا في الفتوى في المنطقة، وله مؤلفات كثيرة وعديدة جدًا، فقد كان مهتمًا بالبحث والتأليف، وصدرت له مؤلفات عديدة، ومنها المنظومات ومنها المنثورات، وهذه الكتب والمؤلفات تحتوي على بيان العقيدة الإسلامية ومنهج السلف الصالح والتحذير مما يضادها، وله شروحات كثيرة لبعض كتب الحديث والفقه، وهكذا أيضًا ما يتعلق بإجابات على أسئلة ترد من طلابه ومن المستمعين عبر الشبكة ومن بعض المستفتين، ومن بعض المستفتين. ومما يبرز فيه أيضًا الشيخ زيد أنه كان يرد على أهل البدع والأهواء، يرد على أهل البدع والأهواء، وله ردود متميزة، وهذا يا إخوان مما جعل زعماء تلك الجماعات والفرق ماذا يقابلون ذلك بأذية الشيخ، لكن الشيخ كان كثير الصبر والرفق والحكمة في دعوته رحمه الله تعالى. والشيخ رحمه الله تعالى، الشيخ رحمه الله تعالى أصيب في آخر حياته بوعكة صحية، أدخل على إثرها إلى قسم العناية المركزة في مستشفى الملك فهد بجازان، بجازان، وكان ذلك في عام ألف وأربعمائة وخمس وثلاثين في شهر جمادى الأولى، وتوفاه الأجل صباح الخميس في الثاني عشر من جمادى الأولى عام ألف وأربعمائة وخمس وثلاثين، ودفن بعد العصر من يوم الجمعة، وماذا صلي عليه بمصلى العيد بمدينة صامطة، وشيعه جمع غفير من العلماء وطلاب العلم والمحبين لهذه الدعوة وعامة المسلمين، وقد رثاه عدد من الشعراء بقصائد عديدة، وماذا بقصائد عديدة كثيرة. فأسأل المولى تبارك وتعالى أن يغفر للشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يغفر لنا ووالدينا وأزواجنا وأولادنا وإخواننا وعلمائنا ومشايخنا ومن له حق وفضل علينا، وهكذا علماء المسلمين، وأن يسكننا أجمعين الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.