ترجمة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي 2

ترجمة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي 2

الدرس في ترجمة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي 2، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

سيرة الشيخ محمد أمان الجامي ورحلته في طلب العلم

يواصل المحاضر ترجمة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي مستعرضاً نشأته في هرر الحبشة ورحلته الشاقة لطلب العلم عبر الصومال واليمن إلى مكة. ويبرز شيوخه الذين تتلمذ عليهم في المسجد الحرام وتأثره بالعلماء الكبار كابن باز والعباد البدر والشنقيطي والأنصاري وعفيفي واستفادته من العلامة السعدي عبر المراسلات.

منهج الشيخ محمد أمان الجامي ومؤلفاته ومكانته العلمية

يُبرز المقطع مكانة الشيخ محمد أمان الجامي العلمية وثناء كبار العلماء عليه ومنهجه في الدعوة إلى التوحيد والسنة ومحاربة الشرك والبدع والتحزبات رغم الأذى. كما يستعرض أبرز مؤلفاته في العقيدة والأسماء والصفات والدعوة والرد على المخالفين وينوه بكثرة طلابه ورحلاته الدعوية داخل المملكة وخارجها.

أخلاق الشيخ محمد أمان الجامي ومنهجه العلمي ووفاته

تميز الشيخ محمد أمان الجامي بأخلاق فاضلة كنصح المسلمين وعفة اللسان والعفو والحلم عمن آذاه مع عناية فائقة بطلاب العلم. عُرف بمنهجه السلفي الصافي وشروحاته المتميزة في العقيدة التي أثنى عليها كبار العلماء وابتُلي بمرض عضال صبر عليه وتوفي في 26 شعبان 1416هـ وصلي عليه في المسجد النبوي ودفن في البقيع.

دعاء ختامي للشيخ أبي أحمد محمد أمان الجامي

يختتم المتحدث بدعاء للشيخ أبي أحمد محمد أمان بن علي الجامي بالمغفرة والرحمة ورفع الدرجات ويسأل الله أن يجمعهم مع الأنبياء والصالحين في الفردوس الأعلى. ويختتم بالصلاة على النبي محمد والحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا وحبيبنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه واقتفى أثره واتبع هداه. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه التراجم التي نتذاكر فيها من حياة علمائنا المعاصرين الراحلين الذين برحيلهم فقدت الأمة من خيرة رجالها وفلذات أكبادها، وفقد من العلم ما فقد بموتهم ورحيلهم. وقد ذكر الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه "توالي التأسيس لمعالي محمد ابن إدريس" رحمه الله تعالى، ذكر في مقدمة كتابه كلمة تدل على مكانة العلماء وأهمية وجودهم، قال رحمه الله تعالى: «الحمد لله الذي جعل نجوم السماء هداية للحيارى في البر والبحر من الظلماء، وجعل نجوم الأرض وهم العلماء هداية من ظلمات الجهل والعمى، وفضل بعضهم على بعض في الفهم والذكاء كما فضل بعض النجوم على بعض في الزينة والضياء». فرحم الله الإمام الحافظ ابن حجر، وهكذا رحمة الله على علمائنا أجمعين. ومر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ترجمة عالم نحرير وشيخ محقق كبير من العلماء الذين انتفع المسلمون بعلمهم. فمن هو يا شامل؟ من هو؟ من هو الشيخ؟ أين أبو تميم؟ طيب، يحيى، أبو زكريا، أبو خان، أحمد الشهم، عندك يا أبو صالح؟ الشيخ محمد أمان ابن علي الجامي. أحسنت، لله درك. ويا إخوان، يعني من الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها طالب العلم أن يتهيأ للدرس، معلوم أن الدرس فيه الداء والدواء. أنا أستعد قبل أن يبدأ الدرس، ممكن أقرأ بيني وبين نفسي أو مع أحد من زملائي ما قرئ في الدرس الماضي أو ما سيقرأ في الدرس الحاضر. طيب، هناك درس فيه تراجم علمائنا المعاصرين، ولو مع الأذان، من آخر من كان الحديث عنه والكلام عنه؟ فكون الشخص يبدأ الدرس ولا يدري ما هي الترجمة التي سبق الكلام عنها، هذا يعتبر من الأمور التي على طالبي العلم أن يجتنبوها، أن يجتنبوها. مرة معنا يا إخوان: جوانب من حياتي شيخي، مشايخنا العلامة محمد أمان ابن علي الجامي، ويكنى بأبي أحمد. ومرة معنا أنه من الحبشة، من الحبشة، من منطقة هرر، ولهذا يقال الهرري نسبة إلى هذه المنطقة، وقريته يقال لها طغى طاب. ومرة معنا مولده، ومرة معنا نشأته، ومرة معنا بدايته في طلب العلم ورحلته من الحبشة إلى الصومال، ومن الصومال إلى اليمن إلى عدن، ومشى مشياً إلى الحديدة، ومن الحديدة إلى صامطة مشياً، ومن صامطة وجدوا رخصة للدخول إلى مكة، فمشوا من صامطة إلى مكة. ومعه رفيق درب كان يمشي معه، وكان في رحلته سواء البرية إلى الصومال ثم البحرية إلى عدن ثم البرية التي تنقل فيها، كان فيها من المخاطر والمصاعب الشيء الكثير التي تعتبر درساً لطلاب العلم، وأن العلم لا ينال براحة الجسد، لا ينال براحة الجسد. وصل الشيخ إلى المملكة وإلى مكة، وبعد أداء فريضة الحج في عام ألف وثلاثمئة وتسع وستين، هنا التحق بحلقات العلم المنتشرة في أنحاء المسجد الحرام، ودرس على علماء كبار في مكة كالشيخ عبد الرزاق حمزة، وهكذا الشيخ محمد بن عبد الله الصومالي، وهم من كبار العلماء الموجودين في مكة. أيضاً تعرف على سماحة الإمام العلامة المفتي، على الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى، وصحبه في سفر إلى الرياض حين أن افتتح المعهد العلمي، وكان ذلك في أوائل السبعينات من القرن الهجري الماضي، من القرن الهجري الماضي. ورافق وزامل علماء كبار، الشيخ... ماذا؟ أمام ابن علي الجامي، زامل في طلبه للعلم ورافق علماء كبار كشيخنا عبد المحسن ابن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى، وهكذا غيره. وتأثر الشيخ محمد أمان بمشايخه كشيخ ابن باز، وهكذا الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ، وهكذا أيضاً تأثر بالشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي صاحب أضواء البيان رحمه الله، وهكذا تأثر بشيخه الشيخ حمد الأنصاري، وهكذا بشيخه الشيخ عبد الرزاق عفيفي. وأما الشيخ عبد الرزاق عفيفي فتأثره به كثيراً، حتى في أسلوب تدريسه، حتى في أسلوب تدريسه. كذلكم استفاد وتأثر كما سبق معنا بالعلامة عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى، مع أن الشيخ محمد أمان لم يتتلمذ على يد السعدي لكن كان بينهما مراسلات، فماذا؟ فاستفاد استفاد شيئاً كبيراً من الشيخ العلامة عبد الرحمن ابن ناصر السعدي. كذلكم أيضاً ممن استفاد منهم العلامة الشيخ محمد خليل هراس رحمه الله تعالى، وهكذا أيضاً استفاد من الشيخ عبد الله ابن محمد القرعاوي، وذلك حين أن جلس في صامطة، وماذا درس هناك في صامطة؟ والشيخ رحمه الله تعالى مر معنا مؤهلاته العلمية بدءاً بالمعهد العلمي بالرياض، ثم انتسب بكلية الشريعة وحصل على شهادتها، ثم معادلة الماجستير في الشريعة في جامعة البنجاب، ثم الدكتوراه من دار العلوم بالقاهرة. وكانت له مكانة عظيمة عند أهل العلم والفضل، فزكاه، فزكاه العلماء. سبق وأن ذكرنا كلام العلامة ابن باز رحمه الله تعالى فيه، وهكذا أيضاً ما ذكره العلامة الشيخ عمر ابن محمد فلاته المدرس بالمسجد النبوي ومدير شعبة دار الحديث رحمه الله تعالى، وهكذا ما ذكره العلامة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى منثناء على الشيخ محمد أمان ابن علي الجامي رحمة الله عليه. وهكذا ثناء العلماء كثير جداً على الشيخ محمد أمان الجامي، أثنى عليه العلماء الذين عاصروه وعايشوه وسبروا حاله، وسبروا حاله، فعرف بالمعتقد الصحيح والمنهج السليم، وهكذا العلم الغزير، وهكذا الفقه وغيرها من العلوم التي عرف بها رحمه الله تعالى. ومما عرف به: أما... ماذا؟ حرص في دعوته إلى السنة وإلى الاتباع وإلى العقيدة الصحيحة، ومحاربته للشرك وأهله والبدع والأهواء وأهلها. كان، كان، كان يا إخوان يصدع بيئة الحق، ولا يخاف في الله لومة لائم. وهذا الذي جعل خصومه كثر، خصومه من أهل البدع ومن أهل الشرك ومن أهل الأهواء والتحزبات. ولهذا مر معنا في المجلس الماضي أن أهل التحزبات والأهواء تجرأوا على الشيخ في إحدى المحاضرات وقاموا بضربه، وقاموا بضربه، فلم يثنه ذلك، لم يجعله يتراجع أو ينعطف أو ينحني، وإنما استمر رحمه الله تعالى في دعوته إلى التوحيد الخالص والعقيدة الصحيحة والسنة المطهرة، ومحاربته للعقائد الفاسدة وللشركيات والبدع والأهواء والمحدثات والتحزبات. فكان الشيخ محمد أمان الجامي كان... كان... كنار على علم. ويكفي يا إخوان أن أهل البدع والأهواء ينسبون أهل السنة إليه، فيقولون: جامية. أكذا تسمع من أهل البدع والأهواء يرمون أهل السنة بالجامية نسبة إلى من؟ إلى الشيخ محمد أمان ابن علي الجامي رحمه الله تعالى. الشيخ محمد أمان له مؤلفات نافعة وله كتب مفيدة، من أهمها يا إخوان ما هو؟ سبق وأن أشرنا إليه في المجلس الماضي، كتاب مهم للشيخ محمد أمان، فما عنوانه؟ ما عنوانه؟ ما عنوانه؟ من كان حاضراً، الكل حاضر إن شاء الله، لكن في هذا الجانب يا أبا جعفر هل كتبتها؟ كتاب بعنوان... وقلنا هو يعتبر مرجع في باب الأسماء والصفات، في باب الأسماء والصفات. من يذكر؟ نعم، فضل يا أبا الزبير، أحسنت: "الصفات الإلهية"، "الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه". هذا يا إخوان من أنفع كتبه رحمه الله، يقع في مجلد كبير أو قريب إلى المتوسط، وطبع على نفقة المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بالمدينة النبوية. وأيضاً له كتاب "أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام"، وهذا الكتاب يحتوي على عدة محاضرات وندوات في مواضيع فيها تقرير للعقيدة السلفية، للعقيدة السلفية، أيضاً تعرض فيها للدعوة في إفريقيا موطنه في إفريقيا، وذكر مشاكل الدعوة والدعاء في العصر الحديث، ووضع الحلول المناسبة لتلك المشاكل. وهكذا رد فيه على الصوفية، على الصوفية. أيضاً هناك "مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة". وهكذا له رسالة بعنوان "المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية"، عن السنة المحمدية، وأصل هذه الرسالة عبارة عن محاضرة ألقاها في السودان في بلاد السودان، ورد فيها على رجل يقال له محمود محمد طه، أذى، عرف بالإلحاد، رد عليه الشيخ فيها، وهذه الرسالة من مطبوعات رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. وهكذا أيضاً له رسالة بعنوان "حقيقة الديمقراطية وأنها ليست من الإسلام"، وأنها ليست من الإسلام، وقد طبعت قبل ذلك بعنوان "للجزيرة العربية خصوصية"، طبعت بعنوان "للجزيرة العربية خصوصية"، فلا تنبت الديمقراطية، فلا تنبت الديمقراطية. وبعد ذلك ماذا؟ طبعت بالعنوان الآخر. وهكذا أيضاً له رسالة بعنوان "حقيقة الشورى في الإسلام"، وهكذا له رسالة أخرى بعنوان "العقيدة الإسلامية وتاريخها"، إلى غير ذلك مما كان من المؤلفات والرسائل للشيخ العلامة أبي أحمد محمد أمان ابن علي الجامي رحمه الله تعالى. وللشيخ محمد أمان طلاب كثر، طلاب كثر، وسواء في المملكة أو في خارج المملكة ممن درسوا عليه، ممن درسوا عليه. فالشيخ رحمه الله تعالى درس في المملكة، وهكذا له رحلات دعوية تعليمية في بلدان شتى، استفاد منه من أهلها وطلاب علمها أعداد، أو أعداد كثيرة، أعداد كثيرة. ودروسه في المسجد النبوي الشريف، أما... ماذا؟ كان يحضرها الأعداد الكبيرة والجموع الغفيرة. والشيخ رحمه الله تعالى، الشيخ رحمه الله تعالى عرف بأخلاق فاضلة، عرف بأخلاق فاضلة. من هذه الأخلاق أنه كان رحمه الله تعالى كان ناصحاً للآخرين، كان ناصحاً ونصحه لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. وهذا يا إخوان يظهر جلياً لمن تأمل حياته وقرأ سيرته رحمه الله تعالى. فالشيخ يا إخوان نذر نفسه للدعوة والدفاع عن العقيدة السلفية، وحارب العقائد الفاسدة والشرفيات والبدعي والأهواء. أيضاً مما عرف به من الصفات أنه كان قليل المخالطة للناس، فكان معروفاً بذلك إلا في الخير، إلا في الخير. وهذا يدل على حرص على الأوقات وانتفاع بالأوقات، فما كان يخالط الناس إلا في الخير، فأغلب أوقاته وأيامه محفوظة، وطريقته في ذلك معروفة، إذ أنه يخرج من البيت إلى العمل بالجامعة ثم يعود إلى البيت ثم إلى المسجد النبوي الشريف لإلقاء دروسه بعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء وبعد الفجر. وهكذا كان على ذلك إلى أن لزم الفراش بسبب اشتداد المرض. أيضاً مما عرف به الشيخ محمد أمان ابن علي الجامي رحمه الله تعالى: عفة اللسان، عفة اللسان. وهذا يا إخوان من الأمور التي يحتاجها المسلمون عموماً وطلاب العلم على وجه الخصوص، فكان رحمه الله عفا اللسان، لا يلمز ولا يطعن ولا يغتاب، بل ولا يسمح لأحد أن يغتاب أحداً في حضرته، ولا ولا يسمح أيضاً بنقل الكلام وعيوب الناس إليه. لاحظوا يا إخوان هذه دروس عظيمة نستفيدها من تراجم أولئك الأعلام وأولئك العلماء الذين عرفوا بئة الرسوخ وعرفوا بئة الصدق في علمهم، في علمهم. وإذا وقع بعض طلبة العلم في خطأ، في خطأ، طلب الشيخ الشريط أو الكتاب أو الكتاب فيسمع ويقرأ، فإذا ظهر له أنه خطأ قام بما يجب على مثله من النصيحة، من النصيحة. أيضاً مما عرف به الشيخ: العفو والحلم، العفو أي المسامحة، فمن عفى وأصلح فأجره على الله. وهكذا أيضاً كان حليماً، كان يصبر على من آذاه، وكان يترك الانتقام مع القدرة عليه، إلى غيرها مما يتضمنه الحلم، مما يتضمنه الحلم، فكان ذا عفو وذا حلم وذا حلم. والشيخ رحمه الله تعالى، كم كان المخالفون ينالون منه بالطعن والسب، وآه... ماذا؟ وغيرها من الأمور التي ينالون منه افتراءً، افترون على الشيخ ويكذبون على الشيخ. فماذا؟ فيأتي بعضهم ويستسمح من الشيخ، فماذا؟ فيقول الشيخ رحمه الله: «أرجو الله تعالى ألا يدخل أحداً النار بسببي»، يقول: «أرجو أن الله تعالى ألا يدخل أحداً النار بسببي». وكان يسامح من يتكلم في عرضه، ويقول: «انظروا إلى العفو والصفح والحلم»، كان يقول: «لا داعي لأن يأتي من يعتذر، فإني قد عفوت عن الجميع، فإني قد عفوت عن الجميع»، ويطلب من جلسائه إبلاغ ذلك عنه. وهكذا مما عرف به من الصفات: كان يعتني بطلاب العلم ويتعاهدهم، ويتعاهدهم، وآ... ماذا؟ وكانت عنايته آ... ماذا؟ شيء عظيم وكبير، لا تنتهي بانتهاء الدرس، بل كان يحضر مناسباتهم: زواج، مرض، جنازة، كان يحضر المناسبات ويسأل عن أحوالهم، ويقضي حوائجهم، ويعالج بعض مشاكلهم الأسرية أو بعض ما يواجهونه من مصاعب في هذه الحياة، الحياة. صفات يا إخوان عظيمة كان الشيخ رحمه الله تعالى عرف بها، وعرف أيضاً بماذا؟ بعقيدته السلفية، عقيدة واضحة يا إخوان. ولهذا أثنى عليه ابن باز والفوزان وغيرهم من أئمة العصر بسلامة المنهج وصحة المعتقد. ومن أراد أن يعلم ذلك يا إخوان حقيقة يقرأ أو يسمع شروحه، شروحه يا إخوان في العقيدة، من أقوى شروح العلماء المعاصرين: شرحه على الطحاوية، وشرحه لابن أبي العز، على الواسطية، على الفتوى الحموية، على التدمرية، وغيرها من كتب العقيدة والتوحيد. الشيخ محمد أمان شروحاته في المقدمة، بل قدمها بعض العلماء على شروحات كبار العلماء، كبار العلماء الذين آ... ماذا؟ درس عند بعضهم. مرضه وموته: ابتلي الشيخ في آخر عمره بمرض عضال حتى أجلسه على الفراش نحو عام، سنة يا إخوان، على الفراش، فصبر واحتسب. وفي صبيحة يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر شعبان سنة ألف وأربعمائة وستة عشر، توفي الشيخ العلامة أبو أحمد محمد أمان ابن علي جامي رحمه الله تعالى. فصلي عليه بعد الظهر، ودفن في بقيع، في بقيع الغرقد بالمدينة النبوية. أي صلي عليه في المسجد النبوي، وشهد دفنه جمع كبير من العلماء والقضاة وطلبة العلم وغيرهم. وبموته حصل نقص في العلماء العاملين، فأسأل المولى تبارك وتعالى أن يغفر ويرحم ويرفع درجة الشيخ أبا أحمد محمد أمان ابن علي الجامي، وأن يغفر لعلمائنا أجمعين، وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم في الفردوس الأعلى، إخواناً على سرر متقابلين، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر موسيقى