المحاضرة بعنوان رمضان وأداء حقوق الأنام، المجلس الخامس من دورة بين يدي رمضان بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الثلاثاء 22 شعبان 1447هـ الموافق 10 فبراير 2026م ألقاها منوع
يستهل الدرس ببيان عظمة شهر رمضان ومكانته كمدرسة إيمانية تزكي النفوس، مشتق اسمه من حرق الذنوب بحرارة الإيمان. ثم ينتقل إلى تفصيل حق الله تعالى في إفراده بالعبادة وحقوق العباد في إدخال السرور الشرعي، مستعرضاً هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء في مشروعية التهنئة بقدومه.
يؤكد المحور على ضرورة استقبال رمضان بقلب طاهر خالٍ من الأحقاد والحسد مستدلاً بقصة طلحة بن عبيد الله، مبيناً أن المشاحنة تحجب الأعمال. كما يبرز أهمية حسن الخلق كدعوة صامتة تجذب القلوب للإسلام، محذراً من أن قول الزور وسوء الخلق مع الأهل والناس قد يذهب أجر الصيام.
يختتم الدرس بالتأكيد على أن رمضان فرصة عظيمة للدعوة إلى الله بالإحسان في العبادة والمعاملة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم مع الضعفاء والمساكين. ويحث الخطيب على النشاط في خدمة المجتمع وطلب الأجر من الله، محذراً من تفويت الفرصة بقوله: من لم يتغير في رمضان فمتى يتوب؟ مختتماً بكلمة خيرا.
الحمد لله الحمد لله العظيم السلام حيٌّ لا يموت وقيومٌ لا ينام تفرَّد بالعظمة والعزة والإجلال والإكرام أحمده تعالى ربي وهو الموصوف بصفات الجلال والجمال والإكرام وأشكره ربي على مزيد فضله وعظيم الإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له شهادةً أرجو بها الفوز والضفر بدار السلام مع صحبة خير الأنام صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليماً كثيراً على الدوام أما بعد أحبتي في الله فإن في بداية هذا الدرس وهذا المجلس المبارك نتوجَّه إلى ربنا سبحانه وتعالى بالشكر والحمد والثنى والإمتنان على هذه النعم العظيمة التي نحسبها محضى توفيقٍ من ربنا جل وعلا لمن شاء من عباده ونحن قد منَّ الله جل وعلا من بين الخلائق جمعاً إلا من أعطاه الله عز وجل أكثر مما أعطانا من فضله سبحانه وتعالى اللهم ما أمسى بنا من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر حياكم الله أحبابي الكرام ونحن في قطوف المقام وفي مسك الختام لهذه الدورة الطيبة التي آتت أكلها وفوائدها وثمارها هذه الدورة التي نسأل الله جل وعلا أن يُجزي خير الجزاء من فكر فيها ونفَّذها وأقامها وأعان عليها وحضر فيها وتابعها وذكرها وما إلى ذلك مما يعود لهذه الدروس التي أقيمت بهذه الدورة وكما سمعتم الشيخ أبي هاجم حفظه الله إننا اليوم في مسك الختام ختام هذه الدورة الطيبة المباركة أسأل الله جل وعلا أن يجعلها في ميزاني الجميع المتحدثين والحاضرين جميعا أحبتي في الله عندنا اليوم وتحت عنوان رمضان وأداء الحقوق للأنم سمعتم أن هذا العنوان عنوانٌ عظيم وفي طياته كثير من الذرر والفوائد والمنح إننا يا إخوة تحت هذا العنوان نريد أن نصل إلى حقائق ونصل إلى أمور كلها دل عليها شرعنا المبارك دل عليها الكتاب ودلت عليه الصنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم وهذا كما سمعتم إن كثير من الناس يغفل عن العلائق الوثيقة بين ما يكون لله وما يكون لخلق الله جل وعلا فخلق الله جل وعلا الذي افترض علينا ما افترض ويعود له افترض علينا ما يعود له فإذا هناك توازن في حياة المسلم فأعمال ربي جل وعلا خصها للأنام وخصها للناس وتعود ريعها ونفعها وكدها وأجرها للعبد من الله جل جلاله ولكن قبل أن نخوم وأن ندخل في هذا المقام العظيم تحت هذا العنوان حبتي في الله نريد أن نفكك العنوان قليلا حتى نفهم عن ماذا نحن نتحدث وعن ماذا نحن نتكلم نحن لابد أن نفهم لماذا وضعنا هذا العنوان لهذا المحور في هذه الدورة المباركة نتكلم عن رمضان وما أدرك ما رمضان إننا نريد يا إخوة أن نشتاق لهذا الشهر العظيم نشتاق إلى خيراته وإلى بركاته وإلى عطاياه وإلى سجاياه وإلى هباته وإلى ما وأودع الله جل وعلا فيه من الخيرات والطاعات والبركات والنفحات إنه رمضان رمضان يا إخوتاه مدرسة مدرسة لا كالمدارس وإنما هي مدرسة إيمانية تروض النفوس وتججد الإيمان في القلوب رمضان يا إخوة حفظكم الله رمضان إن لم يغيرك وتتغير فيه في شتى أمورك من عقائدك وأخلاقك وعباداتك فلم تستفد من رمضان فرمضان يغير القلوب يغير الأفئدة لذلك يا إخوة سنتكلم عن ما يكون في رمضان من الروحانيات العظيمة ومن العلائق البشرية التي فيها الترابط والتآخي والتعاون والتعاضد والتعاضد ما لا يكون إلا في رمضان ما لا يكون إلا في رمضان فرمضان ضيف عظيم إذا أردت أن تصف هذا الشهر العظيم فقل لي إن رمضان من بين الشهور كالجمعة من بين الأيام وما أدرك ما الجمعة أي يوم الجمعة في الأسبوع أي يوم إنها عروس الأسبوع وسيد الأسبوع وهذا الوصف ينطبق على رمضان رمضان وما رمضان أحبة في الله إنه كالشمس بين الكواكب والنجوم إذا نظرت إلى السماء ما جمال السماء النجوم وإذا نظرت إلى السماء ما أعظم ما في السماء الشمس فرمضان من بين الشهور كالشمس في ربعة النهار رمضان من بين الشهور كالنبي صلى الله عليه وسلم من بين الأنبياء والمرسلين عد فضل النبي عد مكانة النبي اذكر عظمة النبي وما حمل به من الله عند الأنبياء ستجد النبي خاتم الأنبياء والمرسلين وسيد الأنبياء والمرسلين رمضان يا إخوة كهذا الكتاب العظيم القرآن الذي خصنا الله جل وعلا به من بين سائر الكتب المنزلة من السماء بل وأخص كالفاتيحة بين السور كالفاتيحة بين سور القرآن سر القرآن كلها عظيمة لكن ما سر هذا القرآن وما السورة التي جمعت وحاوت ما جاء متفرقا في السور في القرآن إنها فاتيحة الكتاب التي نزلت بباب فتحة في السماء نتحدث يا إخوتا عن رمضان الذي يغير القلوب فضلا عن الأجساد نتكلم عن رمضان وشوقنا أن نتعرف على الحياة النبي صلى الله عليه وسلم ودقائقه ودقائق النبي صلى الله عليه وسلم في نهار رمضان وفي ليل رمضان لنرتشف من عبير حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولنعلم جاهد النبي في طاعته سبحانه وتعالى إننا في رمضان ولماذا سمي رمضان نريد أن نصل إلى جميع ما نريد صلى الله عز وجل التوفيق رمضان يا إخوة إنما سمي رمضان لعلة أو لحكمة ذكرها العلماء وذكر بعضهم أربعة حكم في هذا الباب لماذا سمي رمضان فرمضان اسم تشتاق إليه النفوس قالوا رمضان من رمضان لأن رمضان شهر يرمض الله جل وعلا به الذنوب والمعاصي والسيئات في القلوب ما معنى يرمض أي من شدة حرارته والمقصود حرارة رمضان حرارة الإيمان ودفئ الإحسان التي تكون في القلوب فإنه يؤثر على الذنوب فيمثوها وإنه يحرق الذنوب والمعاصي فيزيلها رمضان إنما يرمض القلوب ويرمض الذنوب ويرمض المعاصي والخطايا والسيئات فيدخل الإنسان في رمضان ويخرج منه لا ذنب له ولا سيئ له ولا في قلبه من الأمراض والأدواء والأدران إلا أن يشاء الله سبحانه وتعالى رمضان حينما عرفت البشرية رمضان كان قد جاء في رمضان أي في حر شديد فقالوا سمي لهذا سمي من الرمضان لما كان في رمضان حينما عرفه الناس من شدة الحر من حر الرمضان وقيل إن رمضان إنما يكون فيه رمض الموعظة رمض الموعظة والإذذكار والإذذكار حينما يتذكر الإنسان وهناك يكون القلب قد توجه إلى الله سبحانه وتعالى وقيل إن رمضان له معاني أخرى وحكم أخرى ذكرها العلماء رمضان ثم أداء حقوق الأنام أما أداء فمعروف للجميع أما حقوق ما ما نعني بكلمة حقوق الحق هو الله سبحانه وتعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن الله هو الحق المبين سبحانه وتعالى اسم عظيم من أسماء الله سبحانه وتعالى والحق ضد الباطل ضد الباطل ونحن مطالبون معاشر المؤمنين والمسلمين والمسلمات والمؤمنات بأن نكون على حق وأن نبتعد من الباطل والعلماء يقولون هو مجموعة من القواعد والنظم أي الحقوق مجموعة من القواعد والنظم تنظم علائق الناس بما بينهم البين على وجه الإلزام هذا هو الحق على وجه على وجه الإلزام أما الأنام من هم الأنام؟ الأنام قال الله عز وجل والأرض وضعها للأنام وضعها للأنام من هم الأنام؟ الخلائق وتشمل كل ذي روح من له روح وهو من الأنام؟ لكن ثم أشيع هذا اللفظ على البشر أشيع هذا اللفظ على البشر فيعني الأنام أي الخلق والبشر والناس عموماً من صالحهم وطالحهم فإننا اليوم ننادي بهذا النداء لا ننادي الصالحين فقط وقد أصلحهم الله وإنما للاستزادة وللفضل وللتمكين وننادي من أبعده الله عز وجل إن رمضان قد أتى وقبل أن نخوض أيضاً أحبتي في الله في مضمار هذا العنوان العظيم لنا قبل أن نقول نحن المسلمون لنا حقوق فيما بيننا البين لسيما في رمضان لكن ما هو أعظم الحق يا إخوة أعظم حق هو حق الله سبحانه وتعالى أعظم حق هو حق الله لابد أن لا نتجاوز هذا لا نأتي ونصف أن لنا حقوق بيننا البين وننسى حق الله فإن من أدى حقوق العباد ونسي حق الله فإنه لا يعد قد أدى حقوقاً أصلاً وإنما نحن نؤدي الحقوق لخلق الله وللأنام ذاك اقتباساً من حق الله جل جلاله فما حق الله سؤال وضعه النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه بل وكرره النبي صلى الله عليه وسلم فيما صحى عنه مرتين وأكثر وعلى صحابيين أو أكثر صلى الله عليه وسلم هذا معاد معاد ابن جبل رضي الله عنه وأرضاه والكل يعرف معاد ولا نطيل في هذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أردفه على حمار من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم يا إخوتاه كان نبينا وحبيبنا ومصطفى ربي وقرة أعيننا عليه الصلاة والسلام يركب على الحمار وهو أشرف الخلق وأطهر الخلق وخير البرية وأزكى البشري ويصعد ويطلع على الحمار وإن دل هذا الأمر على شيء دل على تواضع النبي صلى الله عليه وسلم معا إن النبي صلى الله عليه وسلم يملك أفضل من الحمار ذكر الإمام ابن القيم في الزاد رحمه الله دواب النبي صلى الله عليه وسلم دواب النبي إن النبي صلى الله عليه وسلم يملك أكثر من حمار وما هو أشرف من الحمار وأعلى من الحمار فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملك من الخيل سبعة خمسة اتفق عليها أو اتفق عليها يملك من الخير سبعة وخمسة قد اتفق عليها أهل السير ومنها السكر الذي كان يمشي وكأنه يتسكر أي من مشيته وهو خير النبي صلى الله عليه وسلم ومنها المرتجز الذي كان يرتزج كأن الشعر ينفذ عليه ينشد عليه ومنها الورد كان أيضا للنبي صلى الله عليه وسلم حصان يقال له الورد ومنها الضراب ومنها السبحة أو السبحة أي الخير المنتظم المنتظم وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم من الفوائد له بغال ومنها الشهباء ومنها الدلدل بغا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك ثالثة من بغال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال لها الفضة من لونها وللنبي صلى الله عليه وسلم عير جمال جمال ومنها هذه الناقة العظيمة التي سرى بها النبي وهاجر فيها النبي صلى الله عليه وسلم على ظهرها إلى المدينة وهي القصوى وهناك العطبة أيضا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحمار الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأردف معه معاذ رضي الله عنه اسمه عفير أو ليعفور اسمه عفير أي المغبر بالتراب من العفراء وقيل عفر الأرض أي إذا وضع عليها ما يكون زرعا دون الماء عفر الأرض فصعد رضي الله عنه وأرضام مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وحق العباد على الله قال الله ورسوله أعلم ما أدري الله ورسوله أعلم قال النبي صلى الله عليه وسلم كالقاعدة للمؤمنين كالقاعدة للمؤمنين حق الله على العباد أن يعبدوه أن يعبدوه وليس فقط ولا يشرك به شيئا لا إله إلا الله إثبات ونفي أن يعبدوه ولا يشرك به شيئا وحق العباد على الله أن لا يدخل من قام بعبادته سبحانه وتعالى النار أبدا أن لا يعذب من لا يشرك بالله شيئا قال معاد وفرح يا رسول الله أفلا أبشر الناس أكلم الناس أبشر الناس قم تعالوا يا معاشر الناس شفوا كيف النبي صلى الله عليه وسلم وصف إنه من عبد الله ولم يشرك به شيئا فقد حرم الله عليه النار وماواه الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا فيتكلوا ثم قالها النبي ثم قالها معاذ أفوان أقالها معاذ رضي الله عنه تأث من بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو حق الله تعالوا بنا إلى حق الناس وقد علمنا حق الله جل وعلا وما من حق للناس إلا وهو رصيد من حق الله جل وعلا من العبد أيها الأحبة إذن نتحدث عن هذا الموضوع وما للأنام من حقوق فأول حق نصفه للأنام في رمضان إدخال السرور والفرحة والبشاشة بقدوم رمضان هذا حق هذا حق عظيم وعظيم جدا حينما يتواصل الناس برمضان حينما يسر الناس برمضان حينما يبتهج الناس برمضان شهر فرحة شهر سرور شهر ابتهاج لكن ما نريد بالابتهاج وما نريد بالسرور يا إخوتي في الله هل نريد فرحة من لا يعرف من رمضان إلا فرحة المآكل والمشارب لا هل نريد من الفرحة والسرور فرحة ذاك الذي لا يريد من رمضان إلا الصهر واللعب والضياع الأوقات لا لا نريد فرحة ذلك هل نريد من إدخال السرور والفرحة في قلوب الناس هو ذاك الشخص الذي يفرح براحة رمضان لا عمل ونوم طوال النهار وسمر طوال الليل لا والله لا نريد ذلك إنما الفرحة بفضل الله وبنعمة الله وبطاعة الله وبنفحات الله وبهدايا الله عز وجل وبعطاياه العظيمة النفيسة الزكية التي تتنزل في هذا الشهر العظيم ومن ذلك أحبة في الله كان النبي صلى الله عليه وسلم من باب ما يكون للأنام من حقوق كان يقوم بين أصحابه وأحبابه يقوم بينهم ويبشرهم بقدوم شهر رمضان قد علمتم ذلك في أكثر من حديث سمعتموه ممن سمعتموه منه إن النبي صلى الله عليه وسلم يا إخوة كان يبشر بقدوم رمضان أخذ أهل العلم من هذا الحديث على خلاف أخذوا منه التهنية برمضان كما قال الحافظ ابن رجب رحمه الله وقال ما سنذكر من حديث حديث أبي هريرة عند النساء وعند غيره وفي المسند قال يؤخذ من هذا الحديث أصل في التهنية بين الناس برمضان والتهنية تؤدي إلى البشر والسرور والفرحة برمضان إلا إن بعض أهل العلم نهى عن التهنية برمضان لأنه لم يرد عليه في الفعل السلف قال الشيخ بن باز رحمه الله لا بأس بالتهنية قال ابن عثيمين رحمه الله لا بأس بالتهنية قال قال الشيخ الفوزان رحم الله الشيخ بن باز بن عثيمين وحفظ الله الشيخ الفوزان حفظه الله ومتع به قال وله أصل في دين الله عز وجل وقال الإمام أحمد رحمه الله من هنأني هنأت أو رددت عليه ولا أبدأ بذلك ولا أبدأ بذلك كون هذا الأمر لم يرد عن سلف الأمة ولكن علماءنا ولكن علماءنا أيها الأحبة يقولون لا بأس بالتهنية برمضان وذاك مما يكون فيه البشارة فيه البشارة والسرور والفرحة بقدوم رمضان قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتاكم شهر رمضان تمعني لفظة يا عبد الله أتاكم شهر رمضان شهر مبارك وحط لك خطين صغيرة تحت مبارك وما يعني مبارك وليس كل شيء نستطيع أن نتحدث عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم أتاكم رمضان هل الصحابة ما يجنون أنه سيأتيهم رمضان لا والله يدرون ويحسبون وهم أهل أهل عروبة وهل فصاحة وهل تاريخ يعرفون ذلك لكن ما الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم يحدث كبار الصحابة ومن كان من أصحابه معه أتاكم رمضان ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم يريده يا إخوتاه أن تتهيأ النبوس لرمضان أن يتذكر الإنسان فضائل هذا الشهر العظيم أن يتذكر الطاعة أن يتقرب إلى الله أن يتفغرغ من الأشغال أن ينظم وقته أن يستعد لرمضان هذا الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم من قوله قد جاءكم في بعض الروايات وبعضها أتاكم رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين فيه ليلة من حرم أجرها فقد حرم هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك جملة من الترغيبات من النبي صلى الله عليه وسلم لمن؟ لأصحابه بل أعظم من ذلك أحبة في الله أعظم من ذلك بكثير فهذا ربنا الجليل سبحانه يرسل ملكا كما ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان أول ليلة من رمضان نادى ملك من السماء من الذي أمره من الذي أمره هذا الملك أن ينادي بهذا الندى هو الله ولماذا أمر الله عز وجل بشارة بشارة عظيمة لنا معاشر المسلمين يبشرنا ربنا ثم بشرنا نبينا صلى الله عليه وسلم هذه بشارة عظيمة ونادى مناد من السماء يا باغي الخير أقبل يا مريد الخير يا صاحب الحسنات ويا صاحب الطاعات ويا صاحب السريرة ويا صاحب النية الطيبة والطوية الحسنة أقبل إلى الله فقد حان شهر الطاعات وشهر البركات وشهر الحسنات ويا باغي الشهر يا صاحب الشهر يا صاحب السيئات يا صاحب الخطايا يا من كان متواصلا في الذنوب والمعاصي فقد أقبل عليك رمضان أقصر عما أنت فيه من الذنوب أقصر توقف هذا بشارة عظيمة بشارة عظيمة من الله سبحانه وتعالى وهو يبين لنا إن هذا فتحت فيه أبواب الجنان إذانا بالأعمال الصالحات وإذانا لتزيين الجنان إلى الله جل وعلا هل تعلمون يا عباد الله إن هذا الشهر تتغير فيه نواميس الكون النواميس والموازين أو الميزين والأحوال تتغير فهذا السماء قد فتحت فيها أبواب الجنان وغلقت فيها أبواب النيران وهذا الأرض فقد صفدت فيها مرضة الجن والشياطين تغير تغير عظيم في رمضان تغير عظيم يا إخوة في رمضان وكل ذلك تهيئة العبادة في هذا الشهر الفضيل العظيم إذن نخلص بخالصة ونقول إن من أولى الحقوق العظيمة التي يبشر بها الأب ابنه والمعلم تلميذه والأخ أخاه والأم ابنتها وابنها كذلك وعموم الدعاء وعموم الدعاء والمعاب والمعاب والخطاب والخطباء الذين يخطبون الناس أن يبشروا الناس وأن يقربوا رمضان وأن يهيئوا القلوب لرمضان وأن يشوقوا الناس لرمضان إنه شهر اشتاقت له نفوس الأتقياء الأبرار الأطهار الأخيار لطالما كان السلف يدعون الله جل وعلا ستة أشهر أن يستقبل منهم رمضان الماضي ويدعون الله عز وجل اشتياقا لرمضان ستة أشهر أن يبلغهم الله رمضانا هذا هو الاشتياق الحقيقي أيضا أيها الأحبة في الله ومن المحاور الرئيسية أو الرئيسة في هذا الباب إننا ولابد حينما نتحدث عن حقوق الأنام إننا نتوجه بالشكر لله جل وعلا أن وفقنا الله جل وعلا بحضور مواسم الخيرات والبركات فقد جاء كما جاء في الصحيح جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أفضل الأعمال وأحب الأعمال إلى الله جل وعلا يسأل ماذا يفعل ماذا يعمل ما العمل المحب عند الله جل وعلا وما العمل الذي يحبه الله وما العمل الذي يرضاه الله جل وعلا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطعام الطعام وإلقاء السلام على من تعرف ومن لا تعرف كلهم سوا لتعرفه صاحبك صديقك من حارتك من أقربائك من بينك وبينه علاقة ما ومن لا تعرف من من ليس من منطقتك ومن مر عندك كلهم تسلم عليهم من أفضل الأعمال عند الله جل جلاله فإذا كان الأمر كذلك فإننا نتوجه بالشكر لله جل وعلا والسناء والحمد لله جل جلاله إذا بلغنا هذه المواسم العظيمة ونحن الآن يا إخوة في موسم عظيم وقد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رواية وتعضض أختها وهي رواية أنس وجاء أيضا من حديث محمد بن مسلمة الأنصار رضي الله تعالى عنه عند ابن ماجه وعند غيره إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ومعنى النفحة محطة محطة كنفحة الطيب يتزود فيها العبد بالخيرات معناها كأن الله جل وعلا ينفع عليك من الهدايا والأعطيات من السماء فيعطيك ما لم تحظى به في غيرها من الأيام والليالي أقصد في رمضان إن لربكم في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا تعرضوا لنفحات ربكم أن تصيب أحدكم نفحة فلا يشقى بعدها أبدا وقد ضعف بعض أهل العلم هذا الحديث ولكن رواية أنا الصحيحة قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم تعرضوا لنفحات ربكم فإن لله نفحات يصيب بها من يشاء من عباده وهذه النفحات العظيمة هذه الخيرات العظيمة فإذا نشكر الله جل وعلا على ذلك وقد سمعتم حديثا عظيما وهو حديث عظيم في هذا المقام وهو حديث طلح ابن عبيد الله رضي الله عنه وارضاه ابن عبيد الله رضي الله عنه في قصة الاثنين الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا نذكر الحديث خشية الإطالة ولكن قد علمتم أن واحدا منهم قد مات شهيدا أسلم مع بعض وبايع مع بعض وواحد من كان عنده اجتهاد أكثر من الآخر ثم اكتب في معركة من المعارك لاجتهاده لاجتهاده الشديد ثم فاضت روحه لله جل وعلا شهيدا في هذه المعركة وبقي الآخر وعاش سنة بعد أخيه ثم مات على فراشه يا إخوتا وجاءت رواية أخرى إنهم ثلاثة إنهم ثلاثة إسنان ماتا على شهادة والآخر ماتا على فراشه لكن العجب ليس في هؤلاء وليس في اجتهادهم العجب في الرؤية التي أراها الله عز وجل وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم لطلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه وأرضاه أنه رأى في المنام أنه واقف على باب الجنة والرؤية هذا حق لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد سمعها وأقرها عليه الصلاة والسلام إنه واقف على باب الجنة ومعه إسنان مات شهيدا قبل سنة ومات طريحا على فراجه بعده بسنة وهو الثالث فانتظر قليلا فإذا بخارج يخرج من باب الجنة خارج يخرج من باب الجنة وهو ملك من الملائكة المرسولة من الله فينادي من عجبا والله ينادي من ينادي الذي مات على فراشه أن يدخل الجنة فأدخله الجنة عجبا مات على فراشه ويسبق الشهيد ويسبق من مات وقد باع نفسه لله باع قلبه وفؤادا ومالا وجسد لله جل جلال نعم لا تعجبون من هذا سيبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثم نودي بالآخر فأدخل الجنة ثم قيل له أي للرائي لم يحن موعدك الآن فرجع خال فنمت فقمت الصباح فحكيت الحكاية والقصة والرؤية على أصحابي حتى على الأصوات أو علت الأصوات وبلغ الأمر النبي صلى الله عليه وسلم فما قال النبي الأمر جلل الأمر صعب كيف رجل مات شهيدا يؤخر وكيف رجل مات طريحا يقدم ما الأمر إننا سنتفق جميعا إخوة الإسلام على هذا سنتفق إن الذي يدخل الجنة هذا وليس ذاك قال النبي صلى الله عليه وسلم ومما تعجبون مما تعجبون قالوا كيف يا رسول الله رجل مات شهيدا ورجل مات عليه فراشف فلما قدم الأول فلما قدم الآخر على الأول لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألم يعش بعد أخيه سنة قلنا بلى يا رسول بلى حاش سنة بعد أخيه قال ألم يدرك رمضان قال بعض أهل العلم إدراك رمضان بقلب منيب وبعمل صالح لله جل وعلا وبطاعة يبلغ أعظم من درجة الشهداء عند الله عز وجل استنادا لهذا العلم بصلاح القلب وصلاح العمل قال ألم يدرك رمضان أرأيتم فضل إدراك رمضان ألم يدرك رمضان قلنا بلى يا رسول الله ألم يسجد كذا كذا سجدة لله سوال العام قلنا بلى يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض مما بين السماء والأرض من الأجور العظيمة بين الشهيد الذي مات شهيدا وبين الطريح الذي مات على فراشه بعمل وبإدراك رمضان فإذا من أدرك مواسم الخيرات فليحمد الله جل جلال ومن الوصايا العظيمة والنقاط المحورية المهمة في أداء حقوق الأنام في رمضان أن يدخل علينا رمضان أحبة في الله وقد أشار إليها الشيخ في مقدمته أو في مقدمته أشار أن لا يدخل علينا رمضان إلا بطوية حسنة والسرير نقية بقلب لحسد فيه لغل فيه لا حقد فيه لتباغض فيه لشحنا فيه ولا تدابر ولا تنافر ولا أي شيء من هذه الأدواء ولا هذه الأمراض لا يأتي رمضان عليك يا عبد الله إلا وقد أغسلت قلبك بنور المغفرة لإخوانك وبالسماحة واللطافة والتعاون والتعاضض بين المسلمين لا يأتي عليك رمضان فينظر الله عز وجل في شهر الخير والإحسان إلى قلبك فيجد فيه حقدا أو حسدا أو دغينة لمن؟ لأحد من المؤمن ذاك رجل بيني وبينه مظلمة فأنت وإن كان من حقك أن تطالب مظلمتك وحقك هذا حق لكن لا يكون في قلبك غل ولا حسد ولا حقد لأحد من المؤمنين لا يكون لأحد من المؤمنين إخوة الإسلام يجب عليك أن يأتي عليك رمضان وإن كان بينك وبين والدك وبين أمك وبين إخوانك وبين أخواتك وبين جيرانك وبين أحد من الناس أن تقول يا رب قد وضعت ما في نفسي على إخواني وتذهب إلى أمك وتذهب إلى أبيك وتذهب إلى أخيك وإلى عمك وإلى خالد وتسامح لا يأتي رمضان عليك إلا بقلب طاهر والسرير نقية والصفانية وهكذا يكون العبد أدرك خيراً عظيماً في رمضان ومن المؤسف حبة في الله أن يدخل مواسم الطاعات والقربات والعطايا والهبات من الله جل جلاله على بعض الناس وفي قلبه ما في قلبه مما لا يوصف أحياناً من حقد وحسد وضغين وفرقة وهجران بين أب أو بين ابن وأبيه يا لله بين من بين ابن تربى في حضن أبيه وقد اعتلى ظهر أبيه سنوات في مرحلة حياته ولربما هناك من المواقف ما يستحى من ذكرها وهو كبير لهذا الابن ثم لما اشتد عضده وكبر لحمه وازداد شحمه دخل في عراق ودخل في مشاجرة ودخل في سؤالات متعددة مع من مع سبب وجوده بعد الله عز وجل في الحياة أيصلح يا عبد الله أيصلح من الابن مهما فعل الأب مهما كان بجانب أخل لك آخر وواقف معه ضدك مهما يكون هذا أبوك لا يحل عليك رمضان يا عبد الله أبداً ولم تتلذت بطعم رمضان ولا بذوق رمضان ولا بحلاوة رمضان ولا بمغفرة رمضان ألا وإن من الناس أناس يا إخوتاه لا يزال عملهم لمدة سنوات بين السماء والأرض ما الذي منعه ما الذي حجبه إنها المشاحنة إنها المشاحنة والمشاجرة والهجران التي تكون بين الناس أنت تعمل وعملك لا يرتقي إلى الله سبحانه وتعالى صف قلبك وصف سريرتك وصف خاطرك لا سيما مع الأقربين لا سيما مع المهمين لا سيما مع الصلحاء مع الرفقاء مع الناس جمعاء لابد أن تكون التخلية قبل التحلية والتصفية قبل أن يربيك رمضان يربيك رمضان تريد المغفرة صف قلبك صف سريرتك فمن العجب يا إخوة إننا نتمسك بهذا الآمر فإنك من اليوم قل يا رب يا رب من ظلمني ومن فعل كذبي ومن حملت عليه في نفسي فقد وضعت ذلك لأجلك يا الله قلها قلها تريد العوض من الله سيعوضك الله أعظم ما الفائدة حينما تحمل حسدا وحقدا وضغينا وشحناء على أحد من الناس ماذا تريد ماذا تريد تريد أن تنتقم منه تريد ثوابا على ذلك تريد أن يعطيك الله أعظم من ذلك سامح سامح فإن الله جل وعلا يجزي المحسنين أعظم أعظم من ذلك ويجزي الذين يجاهدون في سبيل الله عز وجل أعظم من ذلك ولسيما في هذا المضمان العظيم مضمان القلوب ومن المحاور العظيم أحبة في الله ونختصر المقام لأجل أن نصل إلى ستة محاور في هذا المقام العظيم وفي هذا الختام المبارك ما ذكره الشيخ وهو كف الأذى وبذل الندى الندى من معدن الندى ليس الصوت هذا نداء وأما هذا بألف مقصورة الندى الندى بألف مقصورة وليس بألف ممدودة كف الأذى وبذل الندى مش الندى الندى ومعنى الندى تلكم الحبيبات الرطبة التي تخرج في آخر الليل فيزهو بها الجو ويتلطف بها عبير الأجواء العظيمة في رمضان تقسرها فيأتي الندى من الله جل وعلا ويصيب القلوب فإنك يا عبد الله والمقصود بكف الأذى باختصار وبدل الندى هي الأخلاق الحسنة للأنام في رمضان نعم إن رمضان إخوة هيبة المنان لعباد الرحمن سبحانه وتعالى ومنها أن يكون المسلم موصوفاً ومتصفاً وملتزماً بأخسن الأخلاق لإخوانه المؤمنين يا عبد الله اعلم أن الناس لا ينظرون إلا إلى الظاهر ينظرون إلى نسماتك ينظرون إلى معاملاتك ينظرون إلى أخلاقك ينظرون إلى ابتساماتك ينظرون إلى ظاهرك لا ينظرون إلى العقيدة التي تحملها في نفسك لا ينظرون إلى مدى شعورك بالخشية من الله عز وجل لا ينظرون إلى إيمانياتك في إيمانك لا والله في قلبك لا والله إنما ينظرون إلى أثرك الظاهر فإذا كيف تكون صاحب أثر في رمضان كيف تعطي حقوق الناس من الأخلاق الحسنة لابد من التعامل الحسن يا إخوتي ولهذا كم من واحد من أصحاب النبي آمن بالنبي من نظره فقط من نظر نظر إلى النبي فآمن نظر فقط إلى النبي لكن نظر إلى النبي في ماذا نظر في خلقته ونظر في خلقه ونظر في ابتسامته ونظر في معاملته ونظر في أخلاقه ونظر في كريماته كل مجموع هذا الخلق من النبي صلى الله عليه وسلم جعل شفتي بعض أو بعض أصحاب النبي يقولون لا إله إلا الله وأشهد أن لا إله لله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يتلفظوا برفضل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن السلام حبر من أحبار اليهود من بني قينقاع عبد الله بن السلام رضي الله عنه وأرضاه وله مواقف عديدة مع النبي صلى الله عليه وسلم قال حينما جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى أين يا إلى المدينة واستبشر الناس وخرج الناس يستقبلون النبي صلى الله عليه وسلم بأنواع من البشائر العظيمة والفرح بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بالخير ونحن اليوم نفرح بقدوم رمضان حتى إن أنس رضي الله عنه كما ورد في الصحيح قال إن جواري من جواري بني النجار كن ومعهن الدف وهن ينشدن في طريق النبي صلى الله عليه وسلم نحن جواري بني النجار يحبذ بمحمد من جار فيقول النبي صلى الله عليه وسلم والله إني لأحبكن في الله عز وجل هكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل قال فانجلف الناس كل الناس جاءوا إلى النبي عند أبي أيوب الأنصار وقد نزل عنده النبي صلى الله عليه وسلم واجتمعوا عند النبي كل يريد النبي صلى الله عليه وسلم قال وكنت ممن انجفل من الناس عند النبي قال فلما نظرت إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم فعالمتوا أنه ليس بوجه كذا فعلمت أنه ليس بوجه ليس بوجه كذاب ما هذا الذي يكذب أبدا ليس هذا الذي يكذب هذا الوجه وجه النبي الذي دا سر استنار كان كالقمر في راب فكان كالقمر في ليلة البدر صلى الله عليه وسلم ليس هذا بوجه ليس هذا بوجه كذاب بل وأعظم من ذلك أحبة في الله إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا المبحث العظيم وهو صفاء النوايا وصفاء القلوب ثم بدل الندى وقف الأدى كانوا ضربوا لنا أروع الأمثل ضربوا لنا رضي الله عنهم وأرضاهم أروع الأمثلة في الأخلاق الطيبة والأخلاق التي تدخل القلوب من غير استئذان فكان في الملاطفة آية وكانوا في الزمالة آية وكانوا في المجورة بينهم البين آية وكانوا في البيع آية وفي الشراء آية وفي حياتهم آيات عظيمات وبراهين جل على حسن الخلق الذي اكتبسوه من النبي صلى الله عليه وسلم فنبينا عليه الصلاة والسلام نوع في أحاديث الخلق الحسن فمرة يجعو فيقول اللهم اهدني إلى أحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت لا يهدي لأحسنها إلا أنت ومرة صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكروا أن عملا في الميزان يكون أثقل الأعمال فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصف الأخلاق قال ما من عمل أثقل في الميزان من حسن الخلق فهو عمل عظيم ثم تارة يتكلم عن حسن الخلق صلى الله عليه وسلم والذي ينبغي أن يكون في رمضان بيننا وبين الأنام كان يقول إن من أقربكم إلي منزلة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا أي المتواضعون المتحابون المتعاونون الذين بينهم وبين إخوانهم محبة وألفة وبينهم وبين إخوانهم نوع من الأخلاق الطيبة الحسنة هؤلاء الذين هم أقرب الناس منزلة عند النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وثمامة ابن أثال الرجل من أعياني اليمامة أخذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة ومعروف ثمامة فلما رأاه قال اربطوه في سارية المسجد لا للتعديد ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم من يعذبه بل شارف له الربط في سارية من سواري المسجد ما الذي أراد النبي أراده أن أتطلع عن قرب وعن كتب وعن كتب لأخلاق الصحابة مع النبي وأخلاق النبي أولا مع أصحار وفعلا ربط سمامة رضي الله عنه وأرضاه وهو لم يسلم بعد في سارية من سواري المسجد وكله نظر وكله فكر يتفكر في أصحاب النبي مع النبي كيف يتعاملون كيف يتعامل معهم النبي ما هذا الخلق ما هذا المعامرة لطيفة ما هذا شيء لم يرى في العرب ولم يعلم عن العرب معاملة لا تقاس بأي معاملة إنها الأسوة والقدوة من النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يأتيه فيقول له ما معك يا ثمامة وكان ثمامة يرد عليه ويقول له رضي الله عنه إن تعفو تعفو عن رجل يرد العفو بأكثر يرد العفو بأكثر وإن تقتل تقتل ذا دم يعني رجل كريم وهكذا تردد عليه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن أتى الأثر العظيم من ربط النبي لثمامة وحين مر الأخلاق العظيمة والسجاية المبينة للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بعد أن اغتسل في حائط قريب من مسج النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء إلى النبي فقال يا رسول الله لقد كان وجهك من أبغض الوجوه إلي فلا والله إنه اليوم من أحب الوجوه إلي وهكذا ذكر من كان معه فآمن بالنبي وأسلم بالنبي ترون لماذا أسلم ولماذا آمن من حسن الخلق وأنتم يا أهل حضر موت يا أهل الخير وهذه البلاد عظيمة الآثار وأهل سنة قبل أن تعرف هذا البلاد البدع والشركيات فحضر موت ليست وليدة الشرك والبدعيات والشركيات والخرافات فأهلها قد عرفوا السنة منذ أن هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفتوح وفي عام الوفود فقد جاءوا محملين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فأهل هذه البلاد قبل أن تنطلي عليهم كثير من البدع والمحدثات هم أهل خير وأهل رائحة طيبة بالإسلام فالنبي صلى الله عليه وسلم استقبلهم واستقبلوه بنوع من أحسن الاستقبال فقد رجلوا شعورهم لما وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفعلوا ما فعلوا للنبي صلى الله عليه وسلم فكانوا من خيار الأصحاب للنبي صلى الله عليه وسلم هم أسلافنا ونحن نفتخر بهؤلاء ونفتخر بأن أهل حضر موت قد نقلوا الدعوة بسمتهم وأخلاقهم ولطافتهم وبعدالتهم وبأعظم من ذلك بأمانتهم في بيعهم وفي شرائهم فقد تأثر الناس بهذا الخلق العظيم ودخل الناس ظروفات ووحدان إلى الإسلام بأدبهم وبخلقهم وإن كان أحدهم عيي لا يتحدث بالكلام المتقن إلا إنه بفعله وبسمته وبأخلاقه وبما كان يتعامل به دخل الناس الإسلام وهذا خير عظيم يا إخوة الإسلام والإيمان والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بالأدب والخلق مع أهله فمرة صلى الله عليه وسلم سمع استئذان هالة بنتي خويل ومن هال أخت خديجة وكان صوتها يشبه صوت خديجة فوثب النبي قال اللهم هالة فسمعته عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت وما لك بامرأة أي بذكر امرأة حمراء الشدقين من عجائز قريش قد أبدلك الله عز وجل بخير منها فما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلفظ بكلمة بل احتمل هذا الكلام وكان الكلام بأحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم خديجة الكبرى زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كان النبي يعلمنا أدبا عظيما ورفيعا فكن متأدبا أول ما تتأدب مع أهلك لا يكون الأدب في الخارج في المغهاية في الشارع إن شاء الله موصوف بالأدب في البيت أسد ونمر وسباع وضباع فأولى الناس يا عبد الله بأدبك أهل بيتك وأبنائك زوجتك وكذلك الأب والأم هوليهم أولى الناس فإذا أردت أن تعرف خلق الرجل لا تسأل عن أصحابه وخلان الذين يعيشوا منهم ساعة في النهار أو ساعة بالليل اذهب إلى بيته لترى خلقه وأدبه وتعامله مع أهله فإذا أيها الأحبة هكذا بل جرير بن عبد الله رضي الله عنه يصيب خلق النبي صلى الله عليه وسلم نحن نذكر هذا لأننا نستقبل على شهر فضيل جدا وإننا سنتعامل مع الناس وسندكر كيف حال النبي في رمضان مع الأنام ومع الأصحاب صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم جرير بن عبد الله قال والله ما حجزني النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما قد يوم استأذنت على النبي ورفضني وما لقيني النبي صلى الله عليه وسلم إلا تبس ابتسامة كما نقول ببلاش ببلاش يا إخوة لماذا لا نشعر الناس أننا نحبهم نعطي هذا ابتسامة وابتسامتك في وجه أخيك صدقا لا سيما في رمضان فكثير من الناس يظنوا أن رمضان وقت فيه السكوت وعدم الكلام وعدم أذية الناس بالكلمة الطيبة يظن الناس بعض الناس حينما تكلم ويقول لك لا تذيني نصيف لا تنصحني أنا صيف لا والله بل هذا الشهر هو شهر الصيام وشهر القرآن شهر فيه محبة وسكينة وفيه قرب وفيه خواطر جميلة وفيه ابتسامات وفيه سرور وفيه تعاون وفيه تعاطف وفيه تلاطف وما إلى ذلك من المعاني الكريمة فما واحد يقول لك خلاص اسقط أنا صائم لا والله بل هذا الشهر فيه سكينة ووقار ينبغي أن يحتمل أحدنا الآخر يحتمله فكثير من الناس لضيق بطونهم تضيق أخلاقهم تضيق الأخلاق أخلاقهم تتبع البطون لا الأخلاق تتبعي القلوب تتبع الآداب الإسلامية ما هو بطنق بلانة تضحك بطنة خلية تغضب لا فالأخلاق تتبع القلوب وتتبع الآداب الإسلامية رفيعة بل لا شك أنت سائر اليوم في طاعة في صيام فبالتالي حينما تلقى أخاف بالكلمة الطيبة بالكلمة الطيبة لذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عند السباب وعند الغتال وعند المشاجرة اشتبول تقول النصائي قال الإمام النوي رحمه الله في شرعه لهذه الحديث قال وقد قال العلماء رحمة الله عليهم من قائل أن تقال سرا لأجل أن لا تظهر أي كلمة لأخيه النصائي في نفسه هذا قول من قوالها العلم ومن قائل من العلماء بل ترفع صوتك بها لتشعر هذا الذي آذى وشتمك وخاصمك إنك في عبادة وفي صيام فتقول له أني صايم لتشعره بأنس الصيام وبأدب الصيام وبمقامات الصيام وبهدايات الصيام حتى يرعوي ويقف عن الأدية وعن المقاتلة وعن الشاتم وعن المخاصمة انظروا إلى هذا الأدب الرفيع يا إخوة حينما واحد يديك بسيارة عند البيت بصوت يسبك يلعنك يشتمك يذكرك بلقب يقع بعرضك في شراء وبيع خلط عليك وقع عليك هب إنها وقع هب إنها وقع فسبك أنت في رمضان عندك قاعدة عظيمة عندك أدابة مرعية عندك أدابة مرعية من النبي صلى الله عليه وسلم قل له قل له إني صايم فانظر كيف سيعود انظر كيف سيعوده حينما تقول له إني صايم وتعرض عنه وتذهب عنه خلق عظيم قاله النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والجاهل جاهل والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعام وشراب قل له هذا الرجل ولنقول له قبل رمضان يا من لم يدع قول الزور ويا من لم يدع الجهل ويا من يسب ويلعن ويا من يأتي بالبذاء والكلام الفوحش قول الزور الكذب وكذلك الفواحش ما ظهر منها وما باطن ويبديها للناس الله يقول لك أنت يا أيها الصنف ما في حاجة تصوم ايش نريد من صيامك أنت فليس لله فالله عز وجل لا يريد صياما مثل هذا بل قال عطاء وقال الأوزاعي إن هذا يفطر ويعيد يوما وهو مذهب من مذهب العلماء إن الإفطار يكون بالمبطرات الحسية والمبطرات المعنوية وهو قول مفضول لا فاضل قال به بعض السلف إن من اغتاب ونم وسب وشتم في رمضان فليعد يوما غيره إنه من المبطرات المعنوية والصحيح أنه يذهب كما قال ما منوي رحمه الله إنما يذهب الأجر إنما يذهب الأجر فتجي عند الله عز وجل يوم القيامة تريد صيامك الذي أتعبك في الدنيا بترك الطعام والشهوة فلا صيام لك أي لا أجر لك فقد انتهى أجرك بالأخلاق والشتائم والأخلاق السيئة وهذه الشتائم والعياذ بالله أيضا وهذا مبحث طويل جدا ولكن بقي بقي خمس دقائق بسرعة فمن المحاول العظيمة يا إخوة في هذا المبحث العظيم النشاط في الدعوة إلى الله نشاط يا دعاة الإسلام رمضان الله جل وعلا جعل فيه سبلا عظيمة لقبول الداعي إذا دعا أولا السكينة التي يحطها الله عز وجل في القلوب ما تجدها إلا في رمضان الخشوع حب المساجد حب القرآن حب الخير الطلاطف الأخلاق إن لم تكن فيك في رمضان فلا خلق لك ولا أدب لك هذا وضعه الله عز وجل هذا أمر الأمر الثاني قطع الله عز وجل دابر الشياطين دابر الشياطين لا موسوس ولا صاد ولا أحد يمنعك من مردة الجن من مردة الجن على الصحيح من المردة من كبار الجن فإنهم الذين يصوعون الناس أو يبعدون الناس على قولتنا يبعدون الناس من ماذا من المساجد من حلق العلم من حلق الذكر فإنهم يعظمون الشهوات يعظمون الشهوات ويكسرون الشبهات في غير رمضان فقد حان هذا هذا الشهر العظيم بروحانياته العظيمة ولا هل سبل فالجاعية في رمضان يجب أن ينشط لسيما في تعليم أحكام الصيام ومن أعطاه الله عز وجل من الخير الله جل وعلا تنوعة الخطابات في القرآن الكريم للدعوة إلى الله جل وعلا مرة بالأمر ادعوا ادعوا مرة بالأمر ادعوا إلى سبيل ربي بالحكمة والموعظة الحسنة ومرة يأمرنا الله جل وعلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كنتم خير أمة أخرجت للناس لماذا يا ربي تأمرونا بالمعروف وتنهونا عن المنكر ومرة ربي يصف هذا بالتواصي وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر على تمسك بهذا الحق العظيم فهذا الدعوة في هذه الأيام من حقائق ومن حقوق الأنام إننا ندعوهم إلى الله نقربهم إلى الله نرشدهم إلى الله جل جلاله ألم يكن جبرائيل يا إخوة يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل ليلة في رمضان كل ليلة في رمضان ينزل قال الحافظ بن رجب رحمه الله وفيه الترغيب في مدارسة القرآن في شهر رمضان دعو إلى الله عز وجل ومن المحاور العظيمة أيضا أحبة في الله الإحسان إلى النس والإحسان بابه عظيم وكبير جدا والمقصود بالإحسان ثلاثة أمور أن تحسن للناس بأخلاق في معاملتك في ملاطفتك هذا إحسان تسدوه إلى الناس حينما تكون ولدا بشوشا في وجوه الناس تبشوا تبشوا في وجوه الناس تدخل فيهم المحبة والرحمة سلم سلم على الناس سلم على الكبير وعلى الصغير لست أنت بآخير من النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يمر على الصغير فيلاطفه ويسلم عليه ويمشي معاه وتأتي الجارية التي لا تعرف لمن فتأخذ بيد الحبيب صلى الله عليه وسلم وتنطلق لشأنها مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القامة العظيمة وهذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم ينطلق مع جارية من فسر خلقه وأدبه وملاطفته لربما ور على الصغير فلاطفه بالكلمات العظيمة ومسح على رأس اليتيم خذوا من النبي الأخلاق لنأخذ يا إخوة من النبي صلى الله عليه وسلم أخلاقنا العظيمة فإذا جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمعتم الحديث عن أفضل الأعمال يسأل فقال إطعام الطعام يا إخوة هناك مسكين هناك ضعفاء هناك محرومون من كثير مما يرزق به الناس هناك ناس ضعفاء هناك من يحتاج إلى تلمس أحوالهم إلى تلمس أحوالهم هناك من لم يسعد في مأكله وفي مشربه هناك من ينتظر من يطرق بابه يقول خذ هذا فنكون أهل إحسان أهل خير نكون أهل خير نعطي من مالنا تعلموا ثقافة الصدقة الصدقة يا إخوة ثقافة عند الناس عموما حتى عند الكفار ألم تسمعوا أن كثير من من يدرسون في البلاد الغربية عندهم يوم في الأسبوع اسمه يوم النفع يخرجون ذاك الذي يساند مريضا وذاك يعود مريضا في المستشفى كافر نعم كافر لكن عندهم هذا ثقافة ثقافة من ثقافاتهم ورجل يكون مع امرأة عجوز يساعدها ويلاطفها والآخر يحمل خبزا ويحمل عنشا للفقراء والمحتاجين وآخر يسافر بالساعات الطويلة لعلمه إن هناك معاق فينفعه ويساعده لمدة اليوم كامل إلا أنهم يصورون المشاهد لأجل أن تكون لهم عليها درجات ونحن يشاهدون الله فتعلوا لنا الدرجات عند الله عز وجل فلابد من الإحسان في رمضان إحسن في طاعتك وعبادتك وعبادتك لله جل وعلا إحسان في العبادة وإحسان للناس وإحسان في الطعام والأرزاق التي أهبها الله عز وجل لك ومقام الإحسان إخوة فيه أحاديث عظيمة وكثيرة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ابن عمر رضي الله عنه لا يفطر إلا مع مسكين أو مع يتيم أو مع ضعيف ما يفطر أبداً ما يفطر إذا قرب له الطعام يقول ادعوا ضعفاءنا واضعوا اليتامة وادعوا المساكين فلا يمس أو تمس يده الطعام إلا إذا مست يد اليتيم ويد المسكين هذا الطعام وهذا لأنه تخرج من مدرسة إيمانية عظيمة درس فيها تحت يدي النبي صلى الله عليه وسلم نحن كذلك أحبة في الله أخلاقنا تتسع والله تتسع واسع قلبك واجعل خلقك يكون كضيها لكثير من الناس إننا نحتاج أن نعيد استقاة في الناس في أحوالنا نحن كملتزمين بدين الله عز وجل وكغائمين على الدعوة إلى الله وأنت يا صاحب يا من ترتاد وتعتاد المساجد لا تذكر إلا بالحسنة لا يذكرك الناس إلا بالحسن الخلق والأدب والمساعدة والمنافحة كن نشيطا في حارتك كن نشيطا في حارتك يوم أن الناس اتفقون على أمر لا حرام فيه يتفقون على أنهم سيعملون عملا من الأعمال التطوعية لما لا تكون فردا منهم لما تتكبر وأنت أحق بهذا لتنشر الخير والعلم ولتنشر المحبة والوئام والتعاون بين الناس لينظر الناس إلى الخيرين وإلى الصالحين وإلى الملتزمين نظرة إكبار وإجلال وإعلاء في مجتمعنا اليوم فأنت عندك من الأعمال ما تفوق الذكر يا إخوة في حاراتنا في مدارسنا في أعمالنا في أسواقنا لا يكون أن تمر على شائب فتجعل واحدا من الناس لا يعرف المسجد إلا نادرا يقوم بالمقام أنت الذي تكون في الوجه أنت الذي تساعد أنت الذي تقوم بهذا العطاء العظيم ليكون أثر أو أثرك على الناس عظيم فرمضان يا إخوة شهر عظيم شهر مبارو شهر الخيرات فنأنس به ونحمد الله جل وعلا حمدا كثيرا على ما متعنا به من حضور هذا الأيام وأسأل الله جل وعلا أن يبلغنا ويبلغكم هذا الشهر العظيم بما فيه من النفحات والخيرات العظيمة فإن لم تتغير في رمضان وإن لم تتب في رمضان فمتى تتوب يا عبد الله فإذا نشتاق لرمضان أهلا رمضان يا إخوة ليست كأهلا كأهل أو كتلك الدعايات التي يجعلونها فوق المحلات فوق المولات وفوق المسلسلات أهل الرمضان ذلك يريدون أجورا في جيوبهم أما نحن نقول أهلا رمضان للطاعة والقربة والمحبة والعمل الصالح لأجل أن نجد أجورا عند الله جل وعلا بارك الله فيكم جزاكم الله خيرا على هذا الاستماع وحسن الإصغى وأسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه ولطفه وجوده وبركته وإحسانه كما جمعنا في هذا المكان الطيب وتحت سقف هذا الجامع وفي هذا الدار العامرة بسنة النبي وبكتاب الله عز وجل تعليما وتعلما وآثرا عظيما على الناس أن يجمعني بكم في مقام أسمى وأسنى عنده سبحانه في الجنات مع النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لنا فيما تبقى من شعبان اللهم بارك لنا فيما تبقى من شعبان اللهم بارك لنا فيما تبقى من شعبان اللهم بلغنا رمضان اللهم بلغنا رمضان واجعلنا فيه من النشطاء في طاعتك جعلنا فيه من الصوامين ومن القوامين ومن التالين ومن المحسنين في الأخلاق ومن المحسنين في المعاملة مع جيرانهم ومع أهلهم ومع جميع الأنام يد الجلال والإكرام وأخر دعوانا الحمد لله رب العالمين جزاكم الله خيرا