الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 32، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
الإضغام هو إدخال حرفين ليصبحا حرفاً واحداً مشدداً، ويحدث بسبب التماثل أو التقارب أو التجانس بين الحرفين. يُطبق الإضغام في حالة التماثل عندما يتحد الحرفان في المخرج والصفة.
الإضغام ثلاثة أنواع: إضغام المتماثلين، إضغام المتقاربين، وإضغام المتجانسين. حفص يضغم في بعض الحالات مثل اللام والراء والدال والتاء، وتختلف تطبيقات الإضغام بين القراء.
الإضغام الكبير هو إدخال حرف في مثله مع تحرك الأول، ويختص به أبو عمر من طريق السوسي. يكون الإضغام الكبير في كلمتين أو كلمة واحدة في موضعين محددين.
ناقش الشيخ مسائل الإضغام في القراءة، مبينًا أن بعض الحروف تدخل في الإضغام بينما تظهر أخرى. أشار إلى اختلاف القراء في الإضغام والإظهار، مما يدل على تعدد القراءات وتفاصيلها.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وأما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: السادس الإضغام، قال في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل هو الإضغام يقل، لكن أبو عمر بها لم يضغم إلا بموضعين نصًا علماء. قول رحمه الله تعالى: السادس، وهذا يعتبر الفصل الأخير من العقد الثالث، وهو العقد الذي كرس فيه الناظم رحمه الله تعالى، تبعًا للناء للأصل وهو النقاية، في ذكر ما يتعلق بمباحث الأداء، فهذا السادس والأخير، ومن ثم سيدخل في العقد الرابع بإذن الله. قال: السادس الإضغام، وإذن هذا المبحث حول مسائل الإضغام، ومسائل الإضغام كذلك كثيرة وطويلة، وأشير إشارة إلى مسألة تكون في البال، أن الذي يعنيه المؤلف رحمه الله تعالى بالإضغام هنا، ما يتعلق بالإضغام كقاعدة عامة في جميع الحروف، كقاعدة عامة في جميع الحروف، ولا يتبادر إلى الذهن أو هذا الذي ينقض في الأذهان مسألة الإضغام ما يكون من إضغام النون الساكنة في أحرف يرملون، لا هذا إضغام جزئي، الإضغام النون الساكنة في الأحرف هذا يسمى إضغام خاص بالنون، وما سيتكلم عن هذه الجزئية يتكلم عن القاعدة العامة في اللغة الإضغام. فلا تظن فقط أن الإضغام إنما ينشغل بمسألة النون، هذا أمر خاص، وإنما سيأتي معك أن الإضغام يا عبد الله مسائله كثيرة، وأحرفه كذلك كثيرة، وسترى من ذكر الأقسام والتقاسيم عند القراء كيف أن الإضغام بابه واسع، بابه واسع. فالمؤلف رحمه الله تعالى سيتكلم عن الإضغام كقاعدة عامة، كقاعدة عامة، مع باقي الحروف، ليس الجزئية الخاصة بإضغام النون مع أحرف، يا هذا أمر خاص. فقال رحمه الله تعالى: الإضغام، والإضغام في اللغة بمعنى الإدخال، أدخلت إدخال الشيء بالشيء، هذا معنى الإضغام، أدخلت الشيء بالشيء، ومنه يقولون: أدغمت اللجامة في الفرس، أدغمت اللجامة في الفرس، أي أدخلته. وهنا معنى الإضغام بمعنى الإدخال، وأما التعريف الذي اصطلع عليه العلماء في تعريف الإضغام، قالوا: هو اللفظ بحرفين حرفاً واحداً كالثاني مشدداً، اللفظ النطق بحرفين حرفاً واحداً كالثاني مشدداً، كالثاني مشدداً، هذا بمعنى الواسع، حيث ندخل فيه جميع صور الإضغام، تدخل في هذا التعريف، وهو إضغام إدخال حرفين أو النطق أو التلفظ بحرفين بحيث يصيران حرفاً واحداً. على أي شاكلة على الثاني، على شاكلة الحرف الثاني، ويكون مشدداً، ويكون مشدداً، مثل ما درس من درس في إضغام النون الساكنة مع حرفها، تجد هذه الظاهرة من يؤمن، من يؤمن، من يؤمن، كان حرف واحد، الياء هذا لي الظهر في اللسان من مشدد، من يؤمن، فهذا مثال فقط، هذا مثال البسيط حتى نفهم القاعدة. هو أن الإضغام عبارة عن دمج حرفين بحيث يصير حرفاً واحداً يشاكل الحرف الثاني، ويكون مشدداً، طب ما الفائدة من عملية الإضغام وظاهرة الإضغام؟ قالوا: أن سهولة النطق، سهولة النطق والتلفظ، بدأ أن يرجع اللسان مرتين إلى الحرف مرة ثم مرة ثانية، ينطق حرفاً واحداً بمثابة حرفين، فهذا يرجع منه الخفة والتلطف بالنطق. وذكر العلماء رحمه الله تعالى أن أسباب الإضغام تعود إلى ثلاثة أمور: التماثل والتقارب والتجانس، التماثل والتقارب والتجانس، فالحروف إذا التقت إذا التقت مع بعضها البعض، فإما أن يكون هذه المقابلة إما تكون بين حرفين متماثلين أو متقابلين أو متجانسين أو متجانسين، فهي ثلاثة ومراتب. طبعاً بقي مرتبة رابعة ما نذكرها، وهي المتباعدين، هذا لا يهمنا، يهمنا الثلاثة هذه المتقارب والتجانس والتماثل، وهذا الذي أشاره بقوله: في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل هو الإدغام يقل، بمثل، وهذا هو التماثل، إذن أسباب الإضغام ثلاثة: التماثل والتقارب والتجانس. ما هو التماثل؟ ضابط التماثل هو اتحاد الحرفين أو اتحاد الحروف مخرجاً وصفة، اتحاد الحروف مخرجاً وصفة، هذان حرفان متماثلان في الصفات والمخارج، اتفق حرفان، فالمثلان فيهما أحق، فهؤلاء متماثلان، وهما الحرفان إذا كان قد اتحدا في مخرج والتحدى طبعاً ونبأ على أمر، هذه المسألة تعود أصالة إلى باب المخارج والصفات، إلى باب المخارج والصفات. من انضبطت عنده المخارج والصفات، ستنضبط عنده هذه المسائل الإدغامية، لأن سيحاء إليها، إتحاد المخرج، إتحاد الصفة، اختلاف المخرج، اختلاف الصفة، سيكون ممهد هذا الباب إلى ذاك الباب. فندخل على أن هذا شيء قد إن شاء الله واضح عندكم، المخارج والصفات، طبعاً الصفات هي عوارد تعترض الحروف من الهمس، من الجهر، من الانفتاح، من الانغلاق، إلى آخره، المخارج هي أماكن، أماكن الحروف، خمس مخارج كلية، تنقسم إلى تفريعات تصل إلى سبعة عشر مخرج، ومنهم من جعل لكل حرف مخرج، هذه مخارج تكون في البال. فعندي أول نوع من أنواع الإضغام، إذا كان عندي حرفين وهما من الحروف المتماثلة، بمعنى هي الحروف التي اتحدت في المخرج والصفة، مثاله: دال مع دال، با مع با، تا مع تا، اجتمعت عندي هذه الحروف متماثلة، غابطها اتحدت مخرجاً وصفة، يعني هي هي، التا مع التا، دال مع الدال، التاقة تا، تم التقاء، تسمى هذه الحروف متماثلة. فإذا كان عندي حرفين متماثلين، هنا يسمى هذا بحرفين متماثلين، هل يضغم هنا؟ نعم يضغم هنا، يكون عندي عملية الإضغام، وهذا عند جميع القراء، عند جميع القراء يضغمون في المتماثلين. ضابط المتماثلين: أن يكون تاحداً مخرجاً وصفاً، حرف بنفسه، مثل في قوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾، ربحت تا، تجارتهم تا، عند تا، وعند تا هنا التقت التاتان، هنا المتماثلين، فهنا وجب الإضغام، فكيف الإضغام؟ كما سمعت، نجعل الحرفين حرفاً واحداً مشدداً. فبذل أن تقول: ربحت تجارتهم، تقول: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾، ربحت تجارتهم، تدخل في التاء وتخرج من التاء حرف واحد، ربحت تجارتهم، كأنك نضغت بتاء واحدة مشددة، وهذا هو الإضغام، وهذه الظاهرة كذلك قد دخلوا قد دخلوا دال ودال، تدمج إضغام إضغام تماثلين، قد دخلوا قد دخلوا، قد دخلوا، لم أنطق سوى بدال واحدة مشددة. وهذا عند جميع القراء في هذا الإضغام خاصة، وهو إضغام المتماثلين، إضغام المتماثلين: باء مع باء، جيم مع جيم، تا مع تا، إذا التقت، لكن بشرط ماذا؟ بشرط أن يكون الأول ساكن والآخر متحرك، هذا الشرط، الأول ساكن والآخر الثاني متحرك. المثال الأول: ربحت ساكنة، تجارتهم التاء متحركة، تم الإضغام، قد دخلوا قد الدال ساكنة، والثاني متحركة، تم الإضغام، وهذا كما قلنا، وهذا على جميع القراء يضغمون، منهم حفص، وهذا في قراءتنا، وهذا كذلك في قراءتنا، هذا يسمى الإضغام ماذا؟ بإضغام المتماثلين. «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، هي «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، عنده باء هنا، وباء هنا، الباء الأولى ساكنة والثانية متحركة، فما الذي صار؟ ها حرفان متماثلان اتحدا مخرجاً وصفاً، باء مع باء، الأول ساكن الثاني متحرك، يكون إضغام، تنطقهما كأنهما حرفاً واحداً مشدداً، «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، «إِضْرِبْ بِعَصَاكَ»، فهذا يسمى إضغام المتماثلين. طيب الثاني من صور الإضغام، وهم إضغام المتقاربين، إضغام المتقاربين، وهما ما تقارب صفة أو مخرجاً، ما تقارب صفة أو مخرجاً، وهو إذا اتقت حرفان، العلاقة بينهما التقارب، ليس الاتحاد، التقارب، هذا له مخرج قريب من الحرف الثاني، أو له صفات قريبة من الصفات الحرف الثاني، فهما تقارب في المخارج والصفات. مثاله مثل اللام والراء، مثل اللام والراء، بينهما تقارب في المخارج والصفة، مثل الدال والسين، الدال والسين تقارب، مثل السين والشين تقارب، السين والشين، الدال اللام والراء، هذه من الحروف المتقاربة، لأن ضابطها تقارب في المخرج والصفة. فإذا التقت، فما العمل هنا؟ ذهب جماعة من القراء إلى أن هذا النوع من التقارب بين الحروف، إذا كان أحدهم ساكن والآخر متحرك، فبعضهم يضغم، وبعضهم لا يضغم بل يظهر، وهذا عند حفص، حفص في إضغام المتقاربين لا يضغم، وإنما يظهر عنده الإظهار، إلا عند اللام والراء، فإنه يضغم في اللام والراء، فهو يضغم في هذه الأحر فقط من باب التقارب، اللام والراء عنده. إذا التقت أحدهم ساكن والثاني متحرك، فإنه يضغم، وليس هذا عند حفص بل كما يقال عند جميع القراء، اللام والراء يضغمون، مثل قول تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ﴾، قل لام ساكنة، وراء، لام والراء اجتمعت، الأولى ساكنة والثاني متحركة، والعلاقة بينهما التقارب، ما الذي صار؟ صار إضغام، «قُلْ رَبِّ»، «قُلْ رَبِّ»، «قُلْ رَبِّ»، ما تسمع لام، لأن عندي إضغام، أضغمت كما قلنا، بإضابة الإضغام بأن تجعل الحرفان حرفاً واحداً من جنس الثاني. قل اللام والراء، إذا ما هو الثاني؟ الراء، إذا حول الثاني الأول، يجعله على صورة الثاني وينطقوا مشدد، «قُلْ رَبِّ»، «قُلْ رَبِّ»، فهذا هو يسمى إضغام، وهذا عند حفص، عند حفص، وكذلك بل يوقع عند جميع القراء يضغمون عند هذا الحرفان. أما ما يتعلق بالتقارب بين الدال والسين، الشين عند السين، هذا نعم يقول بها بعض القراء، لا حفص لا يقول بهذا، طبعاً حفص كما يقولنا اللام والراء يضغم، كما قل: ﴿قُلْ رَبِّ﴾، وهكذا في قوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾، «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ»، إلا في موطن، في موطن وجدت فيه هذه الشروط، إلا أن حفص ما يقول بالإضغام. هي نفسها اللام والراء في قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ﴾، «كَلَّا بَلْ رَانَ»، عندي «بَلْ»، اللام ساكن، وعندي «رَانَ» هنا، على القاعدة العامة عند حفص أن يكون هناك إضغام، إضغام متقابلين، إلى أنه لا يضغم حفص، لا يضغم هذا، لوجود السكت، إذ أن الآية: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، فهو يقول بالإظهار، يقول بالإظهار «كَلَّا بَلْ رَانَ»، لوجود السكت، فإنه لا يقول بالإضغام هنا، وإنما يقول بل يجب الإظهار. وإلا الأصل القاعدة: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾، ﴿قُلْ رَبِّ﴾، فإنه يضغم اللام عند الراء، هذا الإضغام الثاني، وهو إضغام المتقاربين. الثالث: إضغام المتجانسين، إضغام المتجانسين، ضابط إضغام المتجانسين: أي أن يتحد في المخرج، أن يتحد في المخرج دون الصفة، أي دون الصفات، إن في الصفات والمخرج اتفق حرفان، فالمثلان فيهما أحق، وإن يكون مخرجاً تقاربا، وفي الصفات اختلفا، يلقبا متقاربين، أو يكون اتفق في مخرج دون الصفات، حقق بالمتجانسين. هذا الضابط المتجانس، وهو أن يكون الحرف مع الحرف قد اتحدا في المخرج، إلا أنه في الصفات تفاوتا، فهذا طبعاً فيه تفصيل، فهناك بعض الحروف يتفق عليها على أن يتم بينها إضغام، وهناك حروف لا يتفق عليها بل فيها خلاف إضغامها. مثال الذي اتفق عليه، وهذا في قراءتنا، مثل الدال عند التاء، الدال والتاء، فمن الأحر الذي اتحدا في مخرجها، يختلف في صفاتها، فالدال عند التاء تضغم، كقوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ﴾، هنا الدال والتاء، الأول ساكن والثاني متحرك، وبينهما تجانس، إذا اتحدا في المخرج دون الصفة، فيكون عندي إضغام، تقول: «قَدْ تَبَيَّنَ»، «قَدْ تَبَيَّنَ»، «قَدْ تَبَيَّنَ»، لن تجد أثر للدال، أين الدال؟ أضغمت في التاء، أضغمت في التاء «قَدْ تَبَيَّنَ»، وأصبحت عند التاء مشددة. هذا في قراءة حفص، في كثير من القراء، بل من زعمنا هذا متفق عليه، فالله أعلم، لكن هذا في قراءتنا، الدال عند التاء، كذلك التاء عند الطاء، التاء عند الطاء، «قَالَ الطَّائِفَةُ»، «قَالَ الطَّائِفَةُ»، «قَالَ الطَّائِفَةُ»، «قَالَ الطَّائِفَةُ»، التاء عند الطاء، هذا كذلك الإضغام عند التجانس. وهكذا الباء عند الميم، الباء عند الميم، مثل «ارْكَبْ مَعَنَا»، أصلها «ارْكَبْ مَعَنَا»، ما الذي صار؟ أضغمنا الباء عند الميم، إذن ما الذي صار؟ «ارْكَبْ مَعَنَا»، ميم مشددة، «ارْكَبْ مَعَنَا»، كذلك الثاء عند الذال، الثاء «يَلْهَثْ ذَلِكَ»، الثاء أضغمناها في الذال، اختفت الثاء، بقت عندنا الذال مشددة، «يَلْهَثْ ذَلِكَ»، أو يقول: الثاء عند الذال، «الظَّلَمُوا»، «الظَّلَمُوا»، هنا إضغام إضغام التجانس، «الظَّلَمُوا»، «الظَّلَمُوا»، هكذا الطاء عند التاء، «أَحَطْتُمْ بِسَطَوْتُمْ»، «أَحَطْتُمْ بِسَطَوْتُمْ»، طبعاً هذا أخوان في المطولات، حاولها، هل هو إضغام ناقص، إضغام كامل؟ هذا بعد ذلك مطولات. فهناك صور نعم يقول بها حفص رحمه الله تعالى، وكذاك جماعة من القراء في باب التجانس، وهي الأحرف التي اتحدت في مخرجها دون صفاتها، فإنهم يضغمون، فإنهم يضغمون. فهذا أخوان في الله أنواع الإضغامات الثلاثة، أو أسباب الإضغام الثلاثة: إما تماثل، وهو اتحاد المخرج الصفة، وإما التقارب، هو ما تقارب صفة أو مخرجاً، أو التجانس، ما اتحد في مخرجه دون الصفات. فتجد أن عندنا في حفص رحمه الله تعالى، ماذا يقول؟ يقول بإضغام التماثل، وبإضغام التجانس، هذا الأصل، لكن بشروط، الشرط الأول كما قلنا: أن يكون الحرف الأول ساكن والثاني متحرك، الأول ساكن والثاني متحرك. طيب قال المؤلف رحمه الله تعالى: في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل هو الإضغام يقل، المؤلف في الصفات الأول أراد أن يأتي بتعريف لمسألة وعملية الإضغام، ما هو؟ في كلمة أو كلمتين، يمكن الإضغام يكون في كلمة واحدة، يضغم حرف في حرف، أو يكون الإضغام في كلمتين، كلمة منفصلة، كلمة منفصلة، فيكون ماذا؟ بينهما إضغام. الإضغام يدخل في كلمة أو في كلمتين، وتكلم عن إضغام بالصورة العامة، من باب التماثل والتجانس والتقارب، ويتكلم المؤلف عن سائل القراء، لا يتكلم عن حفصنا خاصة، وإنما تكلم عن سائل القراء. قال: في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل، هنا حرف إذا دخل كما يقولنا الإضغام هو إدخال، طبعاً يعبر بعضهم إدخال، يعبر بعضهم خلط، يعبر بعضهم بإيصال حرف بحرف، وكلها إن شاء الله نقول متقاربة مترادفة، إدخال، إيصال، إدخال وإيصال، هذا المشهور عنده، أو خلط، ثلاث ألفاظ يستخدمها القراء في عملية وصفهم للإضغام، وبعضهم يجعلها مترادفة، وبعضهم يجعلها كنوا له اعتبار. فهنا قال مؤلف رحمه الله تعالى: في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل، هنا الباء بمعنى في، الباء هنا بمثل بمعنى في أي، إن دخل حرف في مثله، هنا مثل بمعنى ماذا؟ التماثل، وإذا دخل حرف في مثله كما قلنا: الباء مع الباء، التاء مع التاء، فماذا يصير؟ قال: هو الإضغام يقل، بمعنى يقال، هنا يقل بمعنى يقال، لكن حذف الألف للوزن، أي هذا هو الإضغام، هو إضغام حرف بحرف مثله، هنا طبعاً المؤلف اختصر، وجعل الإضغام يكون في المتماثل، وهذا ليس بصواب. لكن لعل ما وسعه البيت، وإلا الإضغام يكون في التماثل، وفي التجانس، وفي التقارب، في ثلاثة، لكن هنا عبر بمثل، أي أن الإضغام يكون ماذا؟ بالمثلية، قال: في كلمة أو كلمتين إن دخل حرف بمثل هو الإضغام يقل، أي هذا الإضغام إدخال حرف بحرف مثله، كما سمعت بالضوابط. قال: لكن أبو عمر بها لم يضغم إلا بموضعين نصًا علمًا، ننتقل الآن إلى أمر خاص، إذا تصورنا إخواناً في الله، الإضغام الذي هو التماثل والتقارب والتجانس، بالأمثلة يتضح لك المقصود بهذه الإضغامات. أبو عمر من طريق السوسي رحمه الله تعالى، له أمر خاص به في مسألة الإضغام، ويسميه العلماء بالإضغام الكبير، الذي مر معنى هذا، يسمى إضغام صغير، الأمثلة الماضية، إضغام المتماثلين، إضغام المتقاربين، إضغام المتجانسين، كله ينطوي تحت ما يسمى بالإضغام الصغير. لماذا يسمى إضغام صغير؟ لأنه له ضابط، ما ضابطه؟ أن يكون الحرف الأول ساكن والثاني متحرك، الأول ساكن والثاني متحرك، هذا يسمى إضغام صغير، وعند الإضغام الكبير، وهو الذي كما تميز به السوسي رحمه الله تعالى، الإضغام الكبير، وما الإضغام الكبير؟ أن يكون الأول متحرك والثاني متحرك، الأول متحرك والثاني متحرك، هذا إضغام عند السوسي. فالقراء إنما يلتفتون إلى الأول ساكن والثاني متحرك، أعمل فيه الإضغام على حسن ما مر، إن كان متقاربين، إن كان متماثلين، إن كان متجانسين، لكن سوسي ماذا فعل؟ لا حتى لو كان الحرف الأول متحرك والثاني متحرك، فإنه يعمل فيه الإضغام، يعمل فيه الإضغام. فكما أن القراء عندهم إضغام المتماثلين الصغير، هو عنده إضغام المتماثلين الكبير، مثل لو التقى حرف مع حرف، اتحد ذات وصفة، الأول متحرك والثاني متحرك، فإنه يضغم، يضغم، مثل ما مثل في قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾، «ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ»، صح عندي باء وباء، لكن تلاحظ: «ذَهَبَ» مفتوحة، والثاني «بِسَمْعِهِمْ» مفتوحة، حركة، وإن كان حرفان متماثلان متحدة مخرج صفة، لكن الأول متحرك والثاني متحرك، القراء ما يضغمون أبداً، لأن هذا خرج عن نطاق الإضغام. لكن السوسي يضغم، «ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ»، فما الذي يفعل؟ يأتي الحرف الأول يسكنه، يجعل عليه سكون، فإذا سكن يضغم، «ذَهَبْ بِسَمْعِهِمْ»، «ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ»، «ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ»، أصبح عنده إضغام، «ذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ»، كيف فعل؟ الحركة الأولى ألغاها، سكن ثم أضغم. القراء ما يفعلون، يجعلون الحركة ما يسكنها، إنما يسكنها كان هو سكون أصلي، لكن هنا سوسي يسكن، يسكن، مثل «شَهْرِ رَمَضَانَ»، «شَهْرِ رَمَضَانَ»، راء مع راء، ولا متحركة، «شَهْرِ» متحركة، و«رَمَضَانَ» متحرك، يضغم، يعني على قاعدة التماثل، ولو كان متماثلين يضغم. ما الذي يفعل؟ يسكن، «شَهْرِ رَمَضَانَ»، «شَهْرِ رَمَضَانَ»، «شَهْرْ رَمَضَانَ»، راء واحدة ينطقها مشددة، ما الذي يفعل؟ أضغم، هذا من باب يسمى عنده بإضغام المتماثلين الكبير، الكبير، لماذا سميه كبير؟ لأنه أول متحرك والثاني متحرك، وأضغم بينهما. وهكذا يقول في باب المتقاربين، في باب المتقاربين، مثل الدال والسين، «عَدَدَ سِنِينَ»، «عَدَدَ سِنِينَ»، كذلك يضغم، يسكن الأول ويضغم، «عَدَدَ السنين»، «عَدَدَ السنين»، «عَدَدَ السنين»، إضغام متقاربين، الدال والسين تقارب، إلى أن الأول متحرك والثاني متحرك، سمي بإضغام المتقاربين الكبير، سكن الأول ثم أضغم. وهكذا قول ما يتعلق بالمتجانسين، مثل «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»، «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»، «يُعَذِّبُ»، الباء مع ميم، صحيح متفيه تجانس، قد مرة معنا «ارْكَبْ مَعَنَا»، «ارْكَبْ مَعَنَا»، لكن لما كان الباء ساكن والميم متحرك، تم الإضغام التجانس. لكن هنا «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»، «يُعَذِّبُ»، الباء ليست ساكنة، فيها حركة، لكن عند السوسي يضغم، فيسكن، «يُعَذِّبْ مَنْ يَشَاءُ»، «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»، «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ»، فأضغم، فهذا يسمى ماذا؟ وهذا خاص كما قلنا بقراءة أبي عمر من طريق السوسي رحمه الله تعالى. ولماذا سمي بالكبير؟ قيل: سمي بالكبير لأن هذا كثير في القرآن، على هذه الطريقة، كثير في القرآن، سمي كبير لكثرته، قيل هذا، وقيل: كبير لأنه يحتاج إلى عمل، يحتاج إلى عمل. فانظر أنت إلى إضغام الصغير، المر المتماثلين الذي مر معنا، ما عندي حرف ساكن وحرف متحرك، أدخلنا فقط عملية بسيطة، «ارْكَبْ مَعَنَا»، «أَحَطْتُ بِتِجَارَتِهِمْ»، إدخال، تم الإضغام، ما يحتاج، فيسمى صغير، لأنه ما يحتاج منك عمل. لكن انظر على طريقة السوسي، فإنه يحتاج إلى عمل كبير، ففي المتماثلين «شَهْرِ رَمَضَانَ»، «شَهْرِ رَمَضَانَ»، ما الذي فعل؟ قام بعمليتين، الأولى الإسكان له متحرك، سكن ثم أدخل، سكن ثم أدخل. أما في باب المتقاربين والمتجانسين، عمل ثلاث عمليات، وهو النقل أو قل ما يسمى العلماء بالقلب، قلب الحرف الأول، جعله مثل الحرف الثاني، هذا عملية، العملية ثانية الإسكان، العملية الثالثة الإدخال، فهذه العملية ماذا تستغرق منه شيء، فسمي ماذا؟ إضغام كبير، إضغام كبير. طيب الآن ما الذي قال المؤلف رحمه الله تعالى؟ قال: لكن أبو عمر بها لم يضغم إلا بموضعين نصًا علمًا، طيب أبو عمر من القراء السبعة، يقول بالإضغام الكبير، إما إضغامه كما سمع في الأمثلة بين كلمتين، كلمة وكلمة، يضغم بينهما، الراء مع الراء، ولو كانت متحركة. لكن أبو عمر رحمه الله تعالى إذا كان الإضغام في كلمة واحدة، في كلمة واحدة، فإنه رحمه الله تعالى ما يضغم في التماثل الخاصة، في التماثل، مثل «وَجُوهُهُمْ»، «وَجُوهُهُمْ»، عندي ها وها، ها وها، ما يضغم، وإنما يجعل على لفظها، «وَجُوهُهُمْ»، «جِبَاهُهُمْ»، إلا في موضعين، يقول بالإضغام إن كان في كلمة واحدة. ولهذا قال: لكن أبو عمر بها لم يضغم، بها أي في كلمة، لم يضغم إلا بموضعين فقط، في إذا كان موضوع تكلم حول إضغام في كلمة واحدة، إنما فعل ذلك في موطنين، وما هما؟ في قوله تعالى: ﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾، هذين الموضعين، كاف مع كاف، «مَا سَلَكَكُمْ»، والثانية «مَنَاسِكَكُمْ»، في هذين الموضعين كان الإضغام في كلمة واحدة، قال به أبو عمر رحمه الله تعالى. فماذا فعل؟ أضغم الكاف مع الكاف، «مَنَاسِكَكُمْ» أصبحت «مَنَاسِكَكُمْ»، «مَنَاسِكَكُمْ»، «مَنَاسِكَكُمْ»، أجعلها كاف واحدة، «مَا سَلَكَكُمْ»، «مَا سَلَكَكُمْ»، «مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ مَا سَلَكَكُمْ»، جعلها كاف واحدة مشددة. نعم في هذا نعم، قال بها عمر، أي قال بالإضغام إذا كان في كلمة، أما إذا كان في كلمتين، فقد أضغم كما سمعت مع الرأى، «شَهْرِ رَمَضَانَ»، إلى آخر ما سمعت من التماثل والتجالس، فإنه يضغم، إلا إذا كان في كلمة واحدة، فإنه ماذا؟ «مَا سَلَكَكُمْ»، و«مَنَاسِكَهُمْ»، والذي ماذا؟ نص على أنها يدخلها الإضغام، وما سواها فإنها تظهر، مثل «جِبَاهُهُمْ»، مثل «وُجُوهُهُمْ»، نطقها على أصلها، وما أضغم فيها. قال: لكن أبو عمر بها لم يضغم إلا بموضعين نصًا علمًا، هذا إخواني في الله خلاصة ما يتعلق بمسائل الإضغام، وهي كما أثمت، قواعد طويلة، وطبع هناك مباحث حول الإضغام عند كل قارئ، منهم من يضغم حرف دون حرف، ومنهم من يظهر. «اتَّخَذْتُمْ»، «اتَّخَذْتُمْ»، على قراءة حفص من طريق عاصم، فإنه يظهر، «اتَّخَذْتُمْ»، وبعضهم يضغم، الذال في التاء، «اتَّخَذْتُمْ»، «اتَّخَذْتُمْ»، وهكذا، وطبع كما قلنا: هذا محله في كتب القراءة، هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.