الدرس في كتاب الحج 8، ألقاها
يبدأ الدرس بالحمد لله والصلاة على النبي محمد، ويتمنى السلام على آله وصحبه أجمعين، وهو تمهيد لما سيأتي بعد ذلك من حديث أو موضوع معين.
فدية قتل الصيد للمحرم تكون بذبح مثل الصيد من النعم أو تقويمه وشراء طعام بقيمته لإطعام المساكين أو صيام أيام بدلا عن ذلك، ويُطعم كل مسكين مد بر أو نصف صاع من طعام آخر.
هذا الجزء يشرح الأحكام المتعلقة بقتل النعم، حيث يحدد الكفارة التي يجب تقديمها عند قتلها، وتشمل هذه الكفارة إما هديا يبلغ الكعبة أو طعام مساكين أو صياما يعادل ذلك.
ذكر الإمام بن قدامى والشيخ الإسلام ابن تيمية آراء بعض الصحابة في تحديد النعم، ونقلوا إجماعهم على ذلك، مما يبين أهمية الإجماع في تحديد الأحكام الشرعية.
الحمد لله رب العالمين، صلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال مؤلف فقه الله في ذكره لفدية المحذورات: قالوا أما بالنسبة لقتل الصيد، فيخير قاتل الصيد بين ذبح المثل من النعم، أو تقويم المثل بمحل التلف، ويشتري بقيمته طعاما يجزئ في الفطرة، فيطعم كل مسكين مد بر، أو نصف صاع من غيره كتمر أو شعير، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوما، لقوله تعالى: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾. فإذا قتل المحرم الصيد، وجبت عليه الفدية، فدية قتل الصيد، وهي كما أخبر الله جل وعلا أنها جزاء مثل ما قتل من النعم، إن كان لما قتل له مثل وجب عليه هذا المثل، يذبحه ويقسمه على فقراء الحرم، أو بقيمة هذا المثل يطعم مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو يصوم عن كل مسكين يوما، يصوم عن كل مسكين يوما. وقد ذكر الإمام بن قدامى رحمه الله في المغني، وقال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله عن بعض الصحابة، بل نقلوا إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على تحديد بعض النعم، يعني وما يساويها.