شرح الرائد في علم الفرائض 19

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 19، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

أصحاب فرض السدس وشروط استحقاقهم العامة

يستعرض هذا المحور أصحاب فرض السدس في الميراث وهم الأب، والأم، والجد، وبنت الابن، مع تفصيل شروط استحقاق كل منهم. يوضح أن الأب يأخذ السدس بشرط وجود الفرع الوارث، والجد يقوم مقام الأب بشرط عدم الأب وعدم الفرع الوارث، وبنت الابن ترث السدس بشرط عدم المعصب وعدم الفرع الوارث الأعلى منها عدا البنت صاحبة النصف.

تفصيل شروط بنت الابن والأخت لأب في تكملة الثلثين

يبين المقطع شروط استحقاق بنت الابن للسدس تكملةً للثلثين مع البنت الوحيدة، مشروطاً بعدم وجود فرع وارث أعلى منها وانفراد البنت. كما يوضح شروط استحقاق الأخت لأب للسدس مع الأخت الشقيقة، وهما انفراد الأخت الشقية وارثةً بالفرض، وعدم وجود أخ لأب يعصبها، مستدلاً بحديث ابن مسعود في قسمة البنت وبنت الابن والأخت.

أحكام ميراث الجدة والإخوة لأم وحساب المقام المشترك

يشرح المقطع كيفية حساب المقام المشترك (ستة) لتوزيع سهام الميراث بين البنت وبنت الابن والأختين، ثم يبين شروط ميراث الجدة (أم الأم وأم الأب) بشرط عدم وجود أم أو جدة أقرب. ويختتم بتفصيل ميراث الإخوة لأم بالسدس استناداً لآية الكلالة، مشروطاً بعدم وجود فرع وارث، ولا أصل ذكر وارث، وانفراد الوارث.

الخاتمة بالصلاة على النبي محمد

يختتم الدرس بدعاء بالصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه، معبراً عن التعظيم والتبجيل لرسول الله في السياق الإسلامي وختاماً للمجلس العلمي.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، صلى الله عليه وسلم مبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. يقول رحمه الله تعالى: سبب تسميتهما سميتا بالغرى؛ لاشتهارهما كالكوكب الأغر، الأغر يعني المضي، الأغر يعني المضي. ويسميان بالعمريتين؛ لأن عمر بن الخطاب، لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من قضى فيهما للأم بثلث الباقي، ووافقه جمهور الصحابة ومن بعدهم، ومنهم الأئمة الأربعة. ويسميان أيضا بالغريبتين؛ لغرابتهما في مسائل الفرائض، ولأنهما أيضا لا نظير لهما في باب الفرائض، ولأنهما لا نظير لهما. ولهذا ألغز بعضهم لغزا في هذا الموضع، فقال: قل لمن أتقن الفرائض فهما أيما امرأة لها الربع فرضا لا بعول لا برد وليست زوجة الميت هل بذلك تقضو قل لمن أتقن الفرائض فهما أيما امرأة لها الربع فرضا لا بعول ولا برد ولا برد وليست زوجة الميت هل بذلك تقضو ثم قل لي: ربعان في أي إرث ليس فيه عند الأئمة نقضو هكذا ألغز بعضهم في هذا الباب. قالوا: بالغريمتين؛ لأن كل من الزوجين كالغريم صاحب الدين، والأبوان كالورثة يأخذان ما تبقى بحسب ميراثهما، يأخذان ما تبقى بحسب ميراثهما. متقدم الكلام أمس بالسبورة على هذه المسألة فهي متضحة إن شاء الله لكم جميعا. فعندك يا أخي عبد المال: ما أركان الغراوي؟ هذه المسألة الأولى. ما أركان المسألة الثانية؟ عندك يا أخي بشير: زوجة وأم وأب. طيب، نقرأ إن شاء الله وتعالى. أهل السدس: قال أهل السدس الأب. الله جل جلاله ذكر السدس في القرآن في ثلاثة مواضع، سيأتي ذكرها ضمنا إن شاء الله. قال رحمه الله: الأب بشرط وجود الفرع الوارث، وجود الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى، وجود الفرع الوارث ذكرا كان أو أنثى وإن نزل. لأن الله، لأن الله عز وجل لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. الولد ذكر. بشرط وجود الفرع الوارثين الذكر والأنثى للآية السابقة: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. أو جمع من الإخوة لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. هذه الآية الثانية. إذن أصحاب السدس منهم الأب والأم. قال: الثالث الجد. الجد المراد به أبو الأب وإن علا بمحض الذكور، فيكون كالأب. الجد أبو الأب، وإن علا أبو أبي الأب، وإن علا يكون كالأب المباشر. الجد يكون كالأب وإن علا، أي الجد إلا في مسائل مستثناة جرى فيها الخلاف، سيأتي ذكرها في باب الجد والإخوة. إذن الجد مثل الأب في الأحكام إلا في مسائل معدودة حصل فيها التجاذب والخلاف بين أهل العلم. قال رحمه الله تعالى: بشرطين: عدم الأب. إذا وجد الأب يسقط من فوقه، وإذا وجدت الأم تسقط الجدات. قال رحمه الله: الجد بشرطين: عدم الأب، عدم الفرع الوارث. بنت الابن فأكثر: هذا الصنف الرابع من أصحاب السدس بشرطين: عدم المعصب وهو أخوها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة، ولا فرق بين أن يكون أخا أو ابن عم، المهم أن يكون مساويا لها في الدرجة. إذا وجد مع بنت الابن أخ فهي من أهل التعصيب، لا تكون من أهل الفرض. وحديثنا: من هم الذين يأخذون السدس فرضا؟ من هم؟ عدم المعصب. قلنا: هو أخوها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة. الشرط الثاني: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها. عدم الفرع الوارث المراد به الابن أو ابن الابن وإن علا، ليس البنت. عدم الفرع الوارث المراد به ابن الميت أو ابن ابنه وإن علا بمحض الذكور. عدم الفرع الوارث كالابن أو ابن الابن. قال: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها إلا صاحبة النصف، يعني البنت. صاحبة النصف هي البنت. يعني ويضاف أيضا: إلا صاحبة النصف حال كونها منفردة. لا بد أن نقيد البنت حال كونها منفردة. فإن كانت بنتان تسقط بنت الابن. فإن وجدت البنتان تسقط بنت الابن. فبنت الابن ترث السدس مع صاحبة النصف البنت بشرط أن تكون بنتا واحدة. فإن كانت بنتان فإن بنت الابن تسقط. إذن قوله رحمه الله: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها إلا صاحبة النصف. قلنا: لا بد أن يقيد بشرط أن تكون منفردة واحدة. بشرط أن تكون واحدة. فإنها لا ترث السدس إلا معها. لما روي أن ابن مسعود، حديث في البخاري. فلو قال: لما ثبت أو جاء. لما روي أن ابن مسعود رضي الله عنه سئل عن بنت وبنت ابن وأخت، فقال: لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وعليه وسلم: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. ولو وجدت بنت فأكثر اشتركنا في السدس. لو كان هناك أكثر من بنت يشتركن في السدس إذا تساوين في الدرجة. قال رحمه الله تعالى: الأخت لأب فأكثر بشرطين إجماعا قياسا على بنت الابن. أن تكون الأولى: أن تكون مع أخت واحدة شقيقة وارثة بالفرض. أخت واحدة. فهنا قيد وهذا هو الصواب. لو كان أختين سقطت الأخت لأب. أن تكون مع أخت واحدة شقيقة وارثة بالفرض. قوله بالفرض نكتب. وقوله بالفرض يخرج ما لو أخذت النصف تعصيبا مع الغير. نكتب ها هنا لأنه سيأتي التعليق على قضية التعصيب. سيأتي معنى باب التعصيب بعد باب الجد. فنعلق بهذا التعليق. وقوله بالفرض يخرج ما لو أخذت النصف تعصيبا مع الغير كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقوله بالفرض يخرج ما لو أخذت بالفرض... ما لو أخذت النصف تعصيبا مع الغير. مثالها: بنت وأخت شقيقة وأخت لأب. كما سيأتي إن شاء الله تعالى. مثالها: بنت وأخت شقيقة وأخت لأب. كما سيأتي إن شاء الله تعالى. الثاني: عدم المعصب هو أخوها. إذا وجد فهو عصبة فيعصبها معهم فيما بقي من المال. عدم المعصب والمراد أخوها. فإذا وجد أخ لأب تحولت الأخت لأب مع أخيها إلى عصبة. للذكر مثل حظ الأنثيين. مثل حظ الأنثيين. ويأخذان ما بقي بعد الفروض. إذن تأخذ السدس بشرطين: أن تكون مع أخت شقيقة. هذا الشرط المهم. تنفرد مع أخت شقيقة. مثل ما قلنا في البنت: بنت الابن تنفرد مع بنت. إذن بنت الابن تأخذ السدس بوجود البنت. والأخت لأب تأخذ السدس مع الأخت الشقيقة. لماذا؟ لأن الأصل في إرث البنات أن لا يزيد على الثلثين. قال تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾. وإذا أخذت صاحبة النصف النصف، كم بقي من الثلثين؟ ثلثان ناقصا نصفا، كم الذي بقي؟ عندنا كسر عملية كسر: اثنان على ثلاثة ناقص واحد على ثلاثة ساوي كم؟ اثنان على ثلاثة ناقص واحد على اثنين. أولا أن هذه العملية تحتاج توحيد المقام. واحد المقام بين الاثنين والثلاثة. إن شاء الله إذا يسر الله بدورة أخرى نسوي دورة في معالجة الكسور العشرية على السبورة: كيف تجمع الكسر مع الكسر؟ لأن هذا نحتاجه مرة. لأن في طريقة ثانية لبعض المشايخ في حل مسائل الفرائض، طريقة طيبة جدا مختصرة وناجحة، بس تحتاج إلى إنسان يضبط باب الكسور، تضبط طريقة الكسور. ما تحتاج إلى كثير من العمليات الرياضية اللي ستمر بنا. طريقة الحل واحدة بس. كل مسائل الفرائض من أول الكتاب إلى آخر الكتاب تحل بطريقة واحدة. كل الأبواب. بس لابد أن تكون تعرف: لو قيل لك اجمع سدس ونصف أو خمس وسبع تعرف الحل. كيف ننظر الآن؟ عندنا اثنان على ثلاثة ناقص واحد على اثنين. نظرت في المقام: وين المقام؟ أيش المقام هنا؟ البسط والمقام. وين البسط وين المقام؟ البسط هو اثنين وهنا واحد. هذا اللي فوق هذا اسمه البسط. اللي تحت هذا أيش اللي تحت الخط؟ اسمه المقام. نظرت بين الثلاثة وبين الاثنين وجدت أنه بينهم تباين. ضربت كامل هذا في هذا: ثلاثة ضرب اثنين يساوي ستة. إذن المقام المشترك هو كم؟ ستة. طيب كم من العملية؟ ستة قسمة ثلاثة. قلنا ثلاثة ناقص واحد على ثلاثة. ستة قسمة ثلاثة. صح ولا نغلطان؟ أولا أنا حسب ما أعرف نحتاجنا قسمة ثلاثة. قلنا ثلاثة ناقص واحد على ستة. واحد على اثنين. المقام المشترك هو ستة. ستة قسمة ثلاثة. ستة قسمة ثلاثة باثنين؟ صحيح اللي معك؟ طيب اثنين ضرب اثنين أربعة. نحط الأربعة ناقص. طيب أرجع للثاني: ستة قسمة ثلاثة بكم؟ ثلاثة. ثلاثة ضرب واحد ثلاثة. نحط الثلاثة. أربعة ناقص ثلاثة يساوي واحد على ستة. سدس. إذن صاحبة البنت، بنت الابن، والأخت لأب تأخذ السدس مع صاحبة نصف من جنسها. مع بنت. بنت الابن مع البنت. البنت تأخذ النصف وتقول: باقي مما كتبه الله لنا سدس، خذي أنت. وتأتي الأخت الشقيقة نفس الشيء. فتقول الأخت لأب: أخذت نصفي وبقي لي مما فرضه الله للنساء السدس، خذيه أنت. هل فهمنا هذا؟ هكذا صورة المسألة بين الأخت لأب والأخت الشقيقة، وبين بنت الابن والبنت. قال: الجدة فأكثر. المراد بالجدة: أم الأم وأم الأب وإن علا. المراد بالجدة: أم الأم وأم الأب بشرط عدم الأم أو جدة أقرب منها. إلا قولا شاذا ذرويا عن ابن عباس، لا داعي لذكره. قال: بشرط عدم الأم أو جدة أقرب منها. هذا شرطها الوحيد في المسألة. قول لكن لا داعي لذكره. السابع وهو الأخير: ولد الأم. ما معنى ولد الأم؟ يعني الأخ لأم أو الأخت لأم. ولد الأم يعني أنه أخ الميت لأمه أو أخت الميت لأمه. أخوه من الأم هذا يسمى ولد الأم. ذكر أن كان أو أنثى. إجماعا لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾. فقد أجمع المفسرون على أنها نزلت في أولاد الأم دون غيرهم. وإرثه السدس بثلاثة شروط. إذن هذه الآية... هذه الآية الثالثة. قلنا في القرآن ثلاث آيات فيها ذكر السدس. هذه الثالثة. الآية الأولى في قوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾. والآية الثانية: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. الآية الثالثة: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾. قال: أجمع المفسرون على أنها نزلت في الأم... نزلت في أولاد الأم دون غيرهم. وإرثه السدس بثلاثة شروط: عدم الفرع الوارث. عدم الفرع الوارث يعني الابن والبنت. عدم الأصل الوارث من الذكور. وهذا معنى الكلالة. ما معنى الكلالة؟ رجل كلالة. ما معنى؟ أي أنه مقطوع من جهة آبائه ومقطوع من جهة أبنائه. فلا آباء أحياء ولا أمهات أحياء ولا كذلك ولا أبناء أحياء. نظرنا قالوا: ما له إلا أخت لأمه. قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾. الكلالة هو الذي لا وارث له من الأصول ولا من الفروع. يسمى كلالة. إذن شرط الأخ لأمه عندما يرث أن لا يرث إلا كلالة. والكلالة هو الذي ليس له وارث من الأصول ولا من الفروع. وإن كان رجل يورث كلالة: أي أنه لا وارث له من جهة الآباء ولا من جهة الأبناء. الثالث: عدم... والثاني: عدم الأصل الوارث من الذكور. الثالث: أن يكون منفردا. لابد أن يكون منفردا. كما سيأتي بيانه في المسألة الآتية. ما يخالف فيه الإخوة اليوم غيرهم. لابد أن يكون منفردا. هذه المسائل سهلة ويسيرة لكن تحتاج إلى شيء من المراجعة. هذا. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.