شرح الرائد في علم الفرائض 31

الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 31، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

باب المشركة: تعريفها وأركانها والخلاف في قسمتها

يشرح المقطع مسألة المشركة وأركانها المتمثلة في زوج، وذو سدس، وإخوة لأم، وشقيق، مبينًا سبب التسمية لتشريك أولاد الأبوين مع أولاد الأم في فرض واحد. ثم يستعرض مذهبي التقسيم: مذهب أحمد وأبي حنيفة بإعطاء الزوج النصف، والأم السدس، والإخوة للأم الثلث، ولا شيء للأشقاء لاستغراق الفروض.

الراجح في قسمة الميراث بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم

يرى المحققون من الشافعية وابن القيم أن الراجح هو إلحاق الفرائض بأهلها ثم إعطاء الباقي لأولى رجل ذكر مستندين إلى حديثي «ألحق الفرائض بأهلها...». وقد قضا عمر بن الخطاب أولًا بإسقاط الإخوة الأشقاء، ثم في العام التالي شركهم مع الإخوة لأم في الثلث فقط.

حجب الجد للإخوة بالأصل الوارث ومثال تطبيقي

يناقش المقطع الخلاف الفقهي حول حجب الجد للإخوة، ويرجح قول الجمهور وأبي بكر والبخاري بأن الجد كالأب يحجب الإخوة لكونه أصلاً وارثاً. ويوضح ذلك بمثال تطبيقي لمسألة زوج، أم، جد، شقيقة تُحسب فيها الأنصبة، ثم يفتتح باب الحساب في الفرائض معرفاً إياه بأنه علم مستقل لتأصيل المسائل وتصحيح القسمة.

الصلاة على النبي وذكر المترجمة

يختتم المقطع بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر بشكل متكرر. وهذا يشكل ختام الجلسة العلمية بالدعاء والترجمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين وصحبه الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال رحمه الله تعالى: باب المشركة. ويجوز فتح الراء أيضًا، كما ضبطها بعض أهل العلم كابن الصلاح والنووي وغيرهما، وهذا هو الأشهر في ضبطه، فيقال: المشركة بفتح الراء، هذا الأشهر في الضبط. المشركة بفتح الراء، هذا هو المشهور. وضبطها بعضهم بالكسر، فقالوا: باب المشركة، وهذا أيضًا ضبط صحيح. والسبب أن لما فيها من التشريك، لما فيها من التشريك بين أولاد الأبوين وأولاد الأم في فرض واحد، لما فيها من تشريك أولاد الأبوين مع أولاد الأم في فرض واحد. قال: باب المشركة أو المشركة، وهذا الثاني أشهر، أو باب المشركة. وتسمى أيضًا المشركة واليمية، نسبة إلى اليم وهو البحر، والحجرية، والحمارية، والمنبرية. كل هذه الأسماء سميت بها هذه المسألة: تسمى الحمارية، وتسمى الحجرية والمنبرية. قال: وهي زوج وذو سدس، ذو سدس إما من جدة أو أم، وإخوة لأم، وإخوة لأم نعلق ونقول: اثنان فصاعدًا، اثنان فأكثر، وإخوة لأم وشقيق فأكثر. هذه صورة هذه المسألة: زوج وصاحب سدس من أم أو جدة، وإخوة للأم اثنان فأكثر، وشقيق فأكثر. فإن اختل واحد منها من هذه الأركان للمسألة لم تكن مشركة. زوج وأم وإخوة للأم وشقيق فأكثر، إذن هؤلاء هم أعضاء المسألة المشركة، هؤلاء هم أعضاء المسألة المشركة. قال: وهي زوج وذو سدس من جدة أو أم. لماذا أخذت الأم أو السدس ها هنا؟ لماذا أخذت الأم سدس المال ها هنا؟ وجود الإخوة لأم، ووجود أيضًا الأشقاء. قال رحمه الله تعالى: وإخوة لأم من اثنين فأكثر، كم نصيبهم؟ انظروا: زوج لا يوجد، لا يوجد أصل وارث من الذكور، لا يوجد فرع وارث من الإناث، وإخوة للأم اثنان فأكثر، حازوا كم؟ ثلث. «وإن يكن زوج وأم وأب فثلث الباقي لها مرتب». وإخوة للأم حازوا الثلث، وإخوة للأم حازوا الثلث، فاجعلهم وكلهم لأم، واجعل أباهم حجرًا في اليم. وإخوة للأم حازوا الثلث، يأخذون الثلث لأنه لا يوجد أصل يسقطهم من الذكور، ولا يوجد فرع يسقطهم من الإناث. طيب، قال رحمه الله تعالى وغفر له: قسمها، قسمها في قسمها مذهبان للأئمة رحمهم الله. فالذي عليه أحمد وأبو حنيفة، الذي عليه أحمد وأبو حنيفة، وبه قال يحيى بن آدم والطبري ونعيم بن حماد وأبو ثور وابن المنذر وداود الظاهري. به قال يحيى بن آدم والطبري ونعيم بن حماد الخزاعي وأبو ثور أحد أصحاب الشافعي، وابن المنذر، وداود الظاهري، واختاره ابن عبد البر، واختاره ابن اللبان من محقق الشافعية، وقال به جماعة من أهل العلم كابن القيم رحمهم الله. قال رحمه الله تعالى: فالذي عليه أحمد وأبو حنيفة أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث، ولا شيء للأشقاء لاستغراق الفروض، والعاصب لا يأخذ إلا ما بقي بعد الفروض. لحديث، لحديث، نعم، لحديث ابن عباس: «ألحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». طيب، نتأكد: هل بقي شيء؟ الزوج له النصف، والأم لها كم؟ السدس، والأخوة لأم لهم كم؟ الثلث. طيب، الآن ننظر: أصل المسألة من ستة، أصل المسألة من كم؟ من ستة. طيب، نصف الستة كم؟ ثلاثة. طيب، أخذها الزوج. طيب، سدس الستة كم؟ واحد، أخذه، أخذته الأم. طيب، الآن راحت أربع علينا. الإخوة لأم لهم الثلث وهو اثنان، استغرقت الترك. خلاص، هذا هو الراجح في المسألة، هو الذي اختاره من محققي الشافعية ابن اللبان، هذا الراجح في المسألة، اختاره ابن القيم أيضًا لعموم حديثي: «ألحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر، فلأولى رجل ذكر». قال رحمه الله تعالى: وهذا ما حكم به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولًا، هذا القضاء الأول. فلما كان من العام المقبل أتي بمثلها، ما صورتها؟ أتي بمثلها ما صورتها، بدون النظر: زوج وأم وإخوة للأم وإخوة أشق. طيب، قال رحمه الله تعالى: وهذا حكم، هذا ما حكم به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولًا، فلما كان من العام المقبل أتي بمثلها، فأراد أن يقضي فيها بما قضى به أولًا، فقال له أحد إخوة الأشقاء: «هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم، هب أن أبانا كان حمارًا، نحن إخوانهم من الأم، نحن إخوتهم من الأم، أو حجرًا ملقى في اليم». هذا الأثر لم أقف عليه في شيء من الكتب المسندة إلى الآن، هذا الأثر لم أجده في شيء من الكتب المسندات إلى هذه الساعة. نعم، صح عن عمر، عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «ألقوا أباها في الريح»، هذا ثابت. صح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «ألقوا أباها في الريح»، هذا ثابت. لكن «هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم»، وفوق كل ذي علم عليم، ما وجدته مشهورًا في كتب الفرائض، ولكنه البحث عن إسناده لم أجده بعد النظر في المسألة مرارًا. من وقف على الإسناد فيكون أفاد فائدة طيبة في الباب. فقال له أحد الإخوة الأشقاء: «هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم». قلنا: الصحيح أن عمر من نفسه قال ماذا؟ قال عمر على الصحيح من نفسه: «ألقوا أباها في اليم»، هذا صح إسناده عن عمر. «ألقوا أباها في اليم»، «ألقوا أباها في الريح»، قصد: «ألقوا أباها في الريح»، هذا ثبت. لكن غير ذلك ما وجدته. سهل، لكن هل هذا مسند؟ هل هذه القصة مسندة؟ ثابت عن عمر هذا اللفظ: «ألقوا أباها في الريح»، هذا ثبت، هل تجد في مصادر؟ لكن «هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم». فلما قيل له ذلك، ثم هذا الكلام فاسد، هذا الكلام من الاعتراض بالرأي الفاسد. لو كان أبوكم حمارًا ما كنتم وارثين، لأنكم لا تكونون من جملة البشر، تكونون أتانًا أو شيء من هذه الأشياء. «هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم»، ولو كان أبوكم حجرًا ما وجدتم أنتم من أين تأتون، أنتم ما وجدتم ولا خلقتم. فلما قيل له ذلك، قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء، من حيث إن عمر قضى بالتشريك. نعم، صح هذا، لكن هذه القصة ما وقفت عليها، فالله أعلم بمصادره. أما من حيث إن عمر رضي الله عنه قضى بتشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم كأنهم من أولاد أم، ليسوا أولاد أب، فنعم، صح هذا عند الدارمي في سننه، وعند البيهقي، في مصنف عبد الرزاق، وفي سنن الدارقطني وغيرها، وسدده الحاكم، موجود أيضًا. كأنهم قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء كأنهم أولاد أم، بالنسبة لقسمة الثلث بينهم فقط، لا من كل الوجوه، بعد أن أسقطهم في العام الماضي. ولما قيل له في ذلك قال: «ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي». وعلى هذا المذهب الأخير مشى مالك والشافعي، والأول هو مقتضى النص والقياس، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألحق الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر». الجمهور على هذا القول، الجمهور على هذا القول، جمهور أهل العلم على هذا القول. ابن تيمية شيخ الإسلام له بحث حافل في المسألة في المجلد الحادي والثلاثين من مجموع الفتاوى، في صفحة التاسعة والثلاثين بعد الثلاثمائة إلى الثانية والأربعين بعد الثلاثمائة. وابن القيم أيضًا بحث حافل في إعلام الموقعين، في المجلد الأول، صفحة التاسعة والخمسين بعد الثلاثمائة، لعلها إلى السابعة والستين بعد الثلاثمائة. الراجح ما تقدم: أن الإخوة الأشقاء يسقطون لاستغراق التركة. قال رحمه الله تعالى: باب الجد والإخوة. هذا الباب من الأبواب التي كثر فيها الاضطراب، هذا الباب من الأبواب التي كثر فيها الاضطراب، وهذا دليل على أن المسألة غلط، فإن الحق لا يوجب الاضطراب. ولهذا الراجح في هذا الباب كله أن الجد يسقط الإخوة، الراجح في هذه المسألة أن الجد يورث الإخوة، يوري، يسقط الإخوة. وبهذا قال المحققون من العلماء من المذاهب الفقهية، قال بهذا المحققون من العلماء من المذاهب الفقهية، وبه قال محققون من الشافعية، جماعة منهم ابن عساكر وغيره من الفقهاء والعلماء. كلهم على أن الجد يسقط الإخوة، ومن قال بعدم الإسقاط اضطرب اضطرابًا وتناقض، ولم ينضبط له الباب، فقسمها إلى أحوال غيرها أولى بالقراءة. طيب، عندنا مسألة: زوج وأم وجد وشقيقة، زوج وأم وجد وشقيقة. الزوج له النصف، والأم لها الثلث كاملة، لا يوجد جمع من الإخوة، ولا يوجد ابن. زوج وأم وجد، الجد له السدس فرضًا. شقيقة، شقيقة، الراجح أن الجد كالأب يعمل عمل الأب عند عدم وجود الأب، على هذا الشقيقة ليس لها شيء لوجود الأصل الوارث من الذكور وهو الجد، فيكون الجد عصبة فيما يبقى، يكون الجد عصبة فيما يبقى. الزوج له النصف، أصل المسألة من ستة، لأن عندنا ثلث وعندنا نصف، سيأتي في باب الحساب إن شاء الله. أصل المسألة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، كم بقي؟ واحد، يأخذه الجد. هذا على الراجح، هذا على الراجح، هذا على الراجح، هذا على المعتمد، الراجح الذي جزم به البخاري، وهو الذي قضى به أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، هذا الذي قضى به أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، واعتمده البخاري في صحيحه، بل جعله عمل الصحابة في زمن أبي بكر، ولم يخالف أبو بكر رضي الله عنه حين كان يسقط الإخوة بالجد، لأن الجد أصل، لأن الجد أصل. إن شاء الله غدًا ندخل باب الحساب، ندخل باب الحساب، الصفحة أربعين عندي على الطبع القديم: باب الحساب. قال: تعريفه، الحساب في الفرائض يقصد به تأصيل المسائل وتصحيحها وقسمة التركات، هذا المقصود من الحساب. وعليه فحساب الفرائض علم مستقل عن علم الحساب الذي في الرياضية. على هذا، باب الحساب الذي في الفرائض مستقل، هذا علم مستقل عن علم الحساب المعروف، وإن كانت قواعد الحساب العامة تساعد على حل المسائل الفرضية، وإن كانت قواعد الحساب العامة من الضرب والقسمة وغيرها من القواعد تساعد على ضبط حل مسائل حساب الفرائض. طيب، نكتفي ها هنا ونقرأ غدًا إن شاء الله في التفصيل. إن شاء الله، إذا كان لكم شيء، وإلا وقفنا ها هنا إن شاء الله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.