الدرس في شرح كتاب التوحيد 71، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يتناول المقطع حديث عبدالله بن عمر في وجوب متابعة الهوى للوحي، ويناقش أسانيده وأقوال الأئمة في تصحيحه وتضعيفه، مبيناً أن معناه صحيح ويدل على أن كمال الإيمان الواجب لا يتحقق إلا بتسليم المسلم لهواه للكتاب والسنة. ومن اتبع هواه ينتفي عنه اسم الإيمان المطلق ويثبت له الإيمان المقيد.
يؤكد النص أن الإيمان الحقيقي يستلزم التسليم الكامل لحكم الله ورسوله، وأن المنازعة في ذلك من صفات المنافقين. وينتقد استبدال الحكام المسلمين للشريعة بالقوانين الوضعية معتبراً إياها سبباً للفساد وعدم استقامة حال الناس، بينما حدود الله رحمة وحياة للمجتمعات.
يبيّن المقطع أن الحاكم الذي يستبدل شريعة الله بقوانين وضعية معتقداً أنها أفضل يكفر كفراً أكبر بإجماع المسلمين، أما من يحكم بها مع اعتقاده أن شرع الله أكمل وأنه مجبور أو معذور فهو مسلم عاصٍ. ويؤكد أن كل حاكم مبدل لشرع الله، وأن العلاج الصحيح للأخطاء يكون بإقامة شرع الله لا بالسلاح والفوضى.
طيب نكمل الباب ان شاء الله تعالى قال المصنف رحمه الله وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به قال النووي حديث صحيح والنووي هو ابو زكريا يحيى بن شرف المري احد ائمة المسلمين له شرح على صحيح مسلم له شرح على صحيح مسلم اول فيه كثيرا من صفات الله سبحانه فهو على طريقة الاشاعرة في كثير من مسائل المعتقب وذلك انه ناقل عن غيره وهذا ما اخذه عن شيوخه ولم يوفقه الله سبحانه فيعرف الحق من الباطل ولو بين له لرجع هذا ظننا به وبأمثاله من ائمة المسلمين لو بين له لرجع وترك تأويل صفات الله سبحانه وبالجملة فهو من ائمة اهل السنة والجماعة بالجملة هو من ائمة اهل السنة والجماعة وبهذا افتت اللجنة الدائمة وفقها الله ورحم الله علماءها قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح والحديث ضعفه الائمة بنعيم بن حماد الخزاعي ونعيم بن حماد امام في السنة ثقة في الحديث الا ان له افرادا نعيم بن حماد امام في السنة ثقة في الحديث له افراد واوهان هذا هو المعتمد واما تكذيب نعيم فصدر عن بعض المتعصبة كالدولابي ونحوه ولا يعتمد كلامه نعيم بن حماد امام ثقة واثقه سائر الائمة وانكر بعض الائمة شيئا من حديثه هذا هو الصواب في حاله وسبر حديثه ابن عدي وانكر عليه 12 حديثه قال الذهبي العهدة فيها على غيره لا عليه كما في الميزان وقال ابن عدي وما عداها صحيح او كما قال وهو كما يقول المعلم في بحث حافل ثقة في الحديث له افراد هذا الحديث مما انكر على نعيم وان كان ثقة فان الثقة قد يخطئ لكن معناه صحيح لكن معنى الحديث صحيح وان الايمان الواجب الكامل وان كمال الايمان الواجب لا يكون حتى يكون هوى المسلم تبعاً لما جاء في الكتاب والسنة يقدم الكتاب والسنة على ما تهواه نفسه والنفس تهوى وتشتهي وتحث والايمان يربطها بالكتاب والسنة هواً ومحبةً وشهوة فمعنى الحديث صحيح وهذه صفة المؤمن الكامل انه هواه تابع للكتاب والسنة والهوى آفة عظيمة خطيرة لا يكاد يسلم منها الا من سلمه الله سبحانه قال لا يؤمن احدكم اي ايماناً كاملاً واجباً فمن اتبع هواه فلا يطلق عليه اسم الايمان المطلق ينتفي في حقه اسم الايمان المطلق كالزاني والسارق والمؤذي جارة ونحو ذلك لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن اي وهو فيه اسم الايمان المطلق فلا يجوز اطلاق الايمان على هؤلاء لكن يقيد فيقال مؤمن عاصل ولا يقال مؤمن انما يقال مؤمن عاصل فينتفي في عقه الايمان المطلق ويثبت له مطلق الايمان مقيداً مقيداً فيقال هو مؤمن عاصل متبع لهواه مثلاً او زاناً او نحو ذلك وهذا الحديث الشاهد منه وجوب التسليم لأحكام الله ورسوله وان جاءت على خلافها والنفوس شاهد من هذا الحديث وجوب التسليم لأحكام الله ورسوله وان جاءت على خلافها والنفوس كما قال ربنا سبحانه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً فلا يكون في نفس المؤمن حرج من أمر الله وقضائه والواجب عليه الرضا التام والتسليم تسليماً كاملاً لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما المنازع فصفة المنافقين عياذاً بالله قال وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي قال فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد قال فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد عرف أنه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم إلى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة فاتفق أن يأتي كاهناً في جهينة فيتحاكم إليه فنزلت ألم تر إلى الذين يزعمون الآية تقدم أن الذي ثبت في هذا الباب في سبب نزول هذه الآية ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه وأن أبا بردة الأسلم كان كاهناً يتحاكم إليه اليهود فيما يتنافرون فيه يتحاكم إليه رجال من أسلم هذا أصح شيء في سبب نزول الآية وما دونها لم يثبت قال وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف ثم ترافع إلى عمر فذكر له أحدهما فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم أكذلك قال نعم فضربه بالسيف فقتله وهذا أيضاً لم يثبت هذا أيضاً لم يثبت سند لكن السلف يتساهلون في باب الآثار كما تقدم ذكر القاعدة في ذلك فلا يترب في ذلك إذ المراد فهم معنى الآية وأنها في منازعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حكمه والإعراض عن حكمه وأن هذا من صفة المنافقين وأن هذا من صفة المنافقين عياذاً بالله وهذا الباب باب عظيم كما تقدم هذا الباب باب عظيم فإننا اليوم نشكو إلى الله سبحانه من إعراض أكثر حكام المسلمين عن شرع الله سبحانه واستبداله بالقانون اللعيم هذا ما أوجب الفسادة في البلاد والخرابة عند كثير من العباد فإن هذه القوانين لن يصلح بها حال الناس أبدا ولنا عبرة في دول الكفر التي تحكم بهذه القوانين الطاغوتية هل صلح حالها هل استقام أمرها هل قلت الجريمة فيها هل جواب بل زادت وصار الفساد أعظم وأعظم فلو قطعت يد السارق ما سرق سارق آخر ولو رجم الزان المحصن ما زنى الزان آخر وهكذا حدود الله رحمة بالناس ولهذا قال ولكم في القصاص حياة نقتل شخصا فنحيي أمة وبلدا هذا لمن يفهم ما يصلح للناس ويعرف المصالح من المفاسد وكم يسجن من المساجين فتراه يلتقي بكبار المجرمين فيتعلم منهم صنائع الإجرام ويصير محترفاً في الإجرام إذا خرج من السجن يعمل أعظم مما دخل به هذا معروف ومعلوم فهذه القوانين الوضعية اللعينة لا تصلح بها قدم البلاد ولا قلوب العباد وما يحصل اليوم من مظالم للناس هذا منها فإننا لا ننكر حصول المظالم لا ننكرها هذا شيء معلوم ولا ندافع عن فساد أحد هذا معلوم وموجود الفساد موجود سواء فيه الحكام وفي المحكومين هذا موجود لا يجوز المداهنة فيه والمدافعة وذر الرماد في العيون هذا لا يجوز لكن إدراك الأخطاء شيء وعلاجها شيء آخر فالعاقل من لا ليس العاقل من يدرك الخطأ من الصوار هذا يدركه كل أحد ليس العاقل من يدرك الخطأ من الصوار هذا يدركه كل أحد لكن العاقل من يحسن علاج الخطأ كيف تعالج الخطأ وكيف تتداركه أبي حمل السلاح وإزهاق الأموال وأن تكون يدا يضرب بها الإسلام وتضرب بها البلاد وأموال العباد يحركها أعداء الإسلام من الصهاينة أو من المخابرات الأمريكية أو الروسية أو الموساد الإسرائيلي أو نحو ذلك أيرضيك هذا هذا ليس بعلاج وحد فالعاقل من عرف كيف يعالج الخطأ لا من أخذ الخطأ فشنع به وكما قيل أراد أن يطب زكاما فأحدث جداما هذا شيء نشكر الله منه سواء في بلدان الجنوب أو ما يحصل في مثل هذه البلاد فالشاهد لا صلاحة للمجتمعات إلا بإقامة شرع الله سبحانه وكما تقدم نحن لا نكفر حكام المسلمين ليس هذا من باب الدفاع عنهم أو أن عندنا رتبا منهم لا والله لكن هذا ما جاء بالكتاب والسنة ونقول به ونحكم به فمن حكم بالقانون معتقدا أن هدي الله ورسوله أكمل وأن حكمه ما واجب وأنه عاصن لا يجوز له فعل ذلك لكنه يتعذر بالمضايقات وبنحو ذلك من الأعدار الواهيات فهذا مسلم عاصن نسأل الله أن يهديه وأما من اعتقد أن القانون أصلح وأحسن وأنه أهدى سبيلا وأقوى مقيلا فهذا كافر كفرا أكبر بإجماع المسلمين لا خلاف بذلك من الناس من نسمعهم يقولون فرق بين المبدل والحاكم من الناس أهل الحماسة التي لا تنضبط بالكتاب والسنة نسمعهم يقولون فرق بين المبدل والحاكم يريدون بهذا أن من بدل شرع الله بغيره فهذا كفر أكبر مطلقا بخلاف من حكم في مسألة أو أقل فهذا فيه تفصيل هذا ما يريدون وهذا الكلام يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة ومنهجهم فإن كل حاكم مبدل فإن كل حاكم مبدل فإن الشرع المبدل ما يجيء به هؤلاء فيحكمون به سواء كان من هوى أنفسهم أو مما يحيي إليهم الشيطان أو مما يجدونه من زبالة الغرب أو الأمريكان أو نحو ذلك فمن أخذ تلك الأحكام فحكم بها هذا بدل شرع الله حال كونه حاكم بتلك فكل حاكم فهو مبدل وهذا أشار إليه ابن الخيم في آخر كتاب الروح يراجع كلامه بلفظة ومنهم من يقول المشرع وما أدراك من المشرع وهذا أيضا من وضع الكلام في غير محله فمن شرع غير شريعة الله معتقدا أنها أكمل وأحسن فهذا كافر كفرا أكبر ومن شرع معتقدا أنه مكره أو أنه عاصل أو أن شرع الله أكمل وأحسن وأتم وأهدى سبيله فهذا مسلم عاصل هذه قاعدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب خلافا لمن تمسك بأذيال الخوارج شعر أو لم يشعر والكلام على هذه المسائل وتفصيلها بشرح النواقض إن شاء الله تعالى فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح البلاد والعباد هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم