شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 96

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 96

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 96، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

بقية شروط فعل التعجب واسم التفضيل: الشرط السادس إلى الثامن

يستكمل الدرس شرح شروط فعل التعجب واسم التفضيل بذكر الشرط السادس المتعلق ببناء الفعل للمعلوم مع استثناء أمن اللبس، والشرط السابع الخاص بعدم جواز التعجب من اسم الفاعل على وزن أفعل الدال على عيب أو لون أو حلية أو أمر فطري مع خلاف بين البصريين والكوفيين. ثم يشرع في ذكر الشرط الثامن تمهيداً لاستكمال باقي الشروط.

شروط صيغة التعجب المباشر وطريقة التعجب بالأفعال غير المستوفية للشروط

يشرح المقطع الشروط الثمانية لصيغة التعجب المباشر مبيناً وجوب أن يكون الفعل ثلاثياً تاماً غير جامد ولا على وزن أفعل التفضيل. إذا فقد الفعل أحد هذه الشروط يُتعجب منه بواسطة ما أشد أو أشدد متبوعين بمصدر الفعل صريحاً أو مؤولاً مع تفصيل إعرابي للأمثلة.

أحكام التعجب بالواسطة وأحكام الوقف على التاء المربوطة والمفتوحة

يشرح المقطع كيفية التعجب من الفعل المبني للمجهول أو المنفي باستخدام صيغة أشد أو أكثر مع مصدر مؤول، مبيناً أن التعجب لا يصح من الفعل الجامد أو غير المتفاوت المعنى. ثم ينتقل لبيان أحكام الوقف على تاء التأنيث موضحاً الفرق بين الأفصح في الوقف بالهاء أو بالتاء حسب حركة ما قبلها.

الوقف على التاء المربوطة في كلمة الأخوات والأفصح فيه

يوضح المقطع أن الوقف على كلمة الأخوات بالهاء ليس بالفصيح، وأن الأصح والأكثر وروداً في كلام العرب هو الوقف بالتاء المربوطة. ويختتم المتحدث الدرس موضحاً أن الباقي سيكمل في دروس قادمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فقد أخذنا في الدرس الماضي تكملةً للتعجب، وآخر ما أخذنا شروط فعل التعجب واسم التفضيل. لماذا جمعهما؟ لماذا جمع بين فعل التعجب واسم التفضيل؟ نعم، لأنه يشتركان في كثير من الشروط، شروط إعمالهما. فذكر هنا ما يقارب ثمانية شروط، ذكرنا منها خمسة: أن يكون فعلًا، فلا يبنيان من غير الفعل، فلا يقال: ما أجلفه من الجلافة، والرجل الغليظ الجافي، أو ما أحمره من الحمرة. أن يكون ثلاثيًا، فلا يبنيان من الرباعي أو الخماسي أو السداسي. أن يكون مثبتًا، فلا يصاغان من فعل منفي، مثل: ما عاج الدواء، أي: ما نفع. ورابعًا: أن يكون معناه قابلًا للتفاوت، فخرج بهذا ماذا؟ مثل البوت والفلاء، فهو واحد لا زيادة فيه ولا تفاضل. والخامس: أن يكون تامًا، فخرج بذلك الناقص، مثل: كان وكادا وأخواتهما. طيب، نأخذ بقية الشروط. قال الشارح -حفظه الله-: سادسًا: أن يكون مبنيًا للفاعل، أي: للمعلوم، فلا يصاغان من فعل مبني للمجهول، مثل: عُرف وعُلم. لماذا؟ قال: خوف الالتباس من مبني للفاعل. فما الذي سيفرق بين ما أريد به المبني للمعلوم أو المبني للمجهول؟ ما الذي سيفرق؟ فلو قلتَ مثلاً على سبيل المثال: ما أعرفه، فكيف؟ لَبِمَا تقول هذا أريد به اسم الفاعل مثلاً: ما أعرف زيد، هل هو زيد أو زيداً؟ فهنا يكون هناك لبس. فمن أجل ذلك قال: لا يصاغ إلا للمعلوم، ولا يصاغ للمجهول. فإن أمن اللبس بأن كان الفعل ملازماً للبناء للمجهول جاز ذلك. يعني بعض الأفعال ما سمعت إلا مبنية للمجهول، فهنا زال الالتباس لأنه لا يزاحمها ولا يلتبس بها المبني للمعلوم. قال: وقد سمع من كلامهم: ما أشغله، لأن شغله هذا ملازم للمجهول دائماً، وهي شُغلة، وما يأتي شُغلة وإنما يأتي شُغلة المبني للمجهول، فهنا ما يلتبس، فقالوا: يجوز أن يصاغ منه. وما أعنّاه بحاجته، لأن الفعل عنية، الفعل يأتي فقط عنية، فقالوا: وما أعنّاه بحاجتك. فيصح: ما أزهى الطاوس، لأن الفعل زهيَ ملازم للمبني للمجهول، زهيَ فيقال: ما أزهى الطاوس. وما أهزل، وما أهزل المريضة، لأن الفعل ملازم للمجهول فيقال: هَزِل، ولا يقال: هَزَل، لأن هَزَل من الهزل وهو المزاح، فلا يأتي بمعنى النحف، ما يأتي مبني للمعلوم، إنما يأتي مبني للمجهول فيقال: هَزِل. قال: من شُغلة وعَنِيَ وزَهِيَ وهَزِل، هذه كلها ملازمة للمجهول، ملازمة للمجهول، فصح أن يأتي منها فعل التفضيل أو فعل التعجب. صح؟ قال: سابعًا: أن لا يكون اسم فاعله على أفعل، يعني على وزن أفعل، فلا يكون على هذا الوزن. قال: وموضع ذلك ما دل على عيب أو لون أو حلية أو شيء فطري. يعني أن الأسماء التي يأتي اسم فاعلها على وزن أفعل إنما تكون فيما فيه عيب، أو فيما يدل على لون، أو حلية، والحلية بمعنى الزينة، أو شيء فطري، يعني شيء فُطِر الإنسان عليه، هذا هو المعنى. ومثل لكل واحد من هذه بمثال: فالعيب: مثل له نحو: عارج، فيقال: أعرج، فهذا عيب. ومثله: أكسح، ومثله: أضلع. هذه كلها في معنى... فاين هنا... ها بجي في موجود، فهذا عيب، فلا يؤتى به متعجباً مباشرة، وإنما سيأتي كيف يتعجب من ذلك، فلا يقال: ما أضلع، ما أعرجه، أو ما أضلعه، لا، ما يصح ذلك. جزى الله... لا لا، شيء عارض، هذا ليس لازم، هذا شيء عارض على الماشي، على الماشي إن شاء الله. وأما قوله: لون، مثل: خضرة، فهو أخضر، فلا يقال: ما أخضره مباشرة، لأن هذا يدل على لون. أو حلية، مثل: حَوراء، وهو شدة سواد العين وشدة بياضها، وهذا غاية في الجمال، من حيث تكون العين شديدة السواد شديدة البياض، فهذا يسمى: أحور، وهذا شيء فيه حلية. أو شيء فطري، فلا يقال: ما أحوره، وإنما يتوصل إليه بتقديم لفظة (أشد) كما سيأتي معنا هذا. قوله: قال: والصحيح طبعاً هذا الأول، وهو أنه لا يتعجب بهذه مباشرة، قول البصريين. لكن قال الشارح هنا: والصحيح ما قاله بعض الكوفيين من صحة مجيء التعجب مما يدل على الألوان والعيوب. ما عندكم هذا؟ هذا عندي أنا حدفته في الطبعة... هذه طيب، نقرأه للفائدة. قال: والصحيح ما قاله بعض الكوفيين من صحة مجيء التعجب مما يدل على الألوان والعيوب، لورود السماع عن العرب في باب أفعل التفضيل، من قولهم: أسود من حلك الغراب، فأَسود هنا على وزن أفعل، وأتي به للتفضيل. وأبيض من اللبن، هذا جاء في الحديث في وصف الماذا؟ في وصف الحوض، أنه أبيض من اللبن. والحكم على ذلك بالشدود والمنع من القياس عليه غير مقبول. ولكن لماذا؟ ما يقال أن ما ورد به السماع يتوقف عليه ولا يقاس عليه، والأصل عموم القاعدة، وكأنه من أجل هذا حُذف هذا الزيادة، حُذفت في الطبعة الجديدة. ثم يقال: أن هذه الأمثلة إنما هي في التفضيل لا في التعجب، هذه الأمثلة ما فيها تعجب، إنما فيها تفضيل. لكنه قد يقول: قال: الشروط هذه مشتركة بين التعجب والتفضيل، فيقال: هذه حالة خاصة بالتفضيل، ويقتصر فيها على السماع، وإلا تبقى القاعدة الأولى على عمومها، تبقى القاعدة الأولى على عمومها: إنما دل على عيب أو لون أو حلية أو شيء فطري لا يتعجب منه مباشرة. نعم. قال: ثامناً، وبقي شرط ثامن... ها ما هو عندهم؟ ها ها ها... تيشو... الكلام اللي عندهم... اقرأ، أقرأ، أقرأ، أقرأ، أقرأ، أقرأ، أقرأ، وعلم... وعلم ذلك بفشية الدماث... أفضيل بالوصف المنحو... ها بالوصف معروف يعني صفة مش فعل تفضيل... أيها بالوصف معروف يعني صفة مش فعل تفضيل... أيها صفة كل منه ما على وضع أفعل منع التفضيل وفعل الاجتماعين بجميع لأن هذه المعاني مشبهة ثابتة لذلك لا تباو... تمام... وعلم... وذهب بعض النحويين إلى جوازه في السواد والبياض، منهم من أجازه مطلقاً، من الكسائي، ومشايخ المحافظة الطريقة بأمور الزناء... الأول بعيده هو السماع لبابع على التفضيل، وضوي عسوه من حلق المنحو، الأبيض من النبن، وهو عن حول... الأبيض من النبن في سجدة... جأنم هي أجد بصوارك، وهي أسود ببقاه... انتعدت بقاه ما مسود ما مسود شعر... الثاني شدة محادة في عصر... انتعدت من هذه الأشياء بسبب ما نشفه الحديث من التباوث في باب الألوان والعاهد... وعلى القول بجوازه مطلقاً أو مطلقة... مجال بين مطلقاً على جمال التعبير وحوة... نعم، يعني يريد من هذا أن الذي ورد به السماع فقط السواد والبياض، فقط هذا الذي ورد به السماع، والأدلة التي ذكرها كلها بين السواد والبياض. فلو قلنا بجواز ذلك التعجب، فيقتصر على ما ورد به السماع، ولا يتوسع في ذلك. وذكر علة أخرى، وهي أن يقول: أن الأحور مثلاً صفة ما فيها تفاوت، لا، قد يكون فيها تفاوت، فقد يكون فلان أحور من فلان، يعني فلان عنده شدة سواد بيض شديدة جداً، وبعضهم دونه، وبعضهم دونه، قد يكون ذلك، قد يكون ذلك. ولذلك قال: هناك تشهي في باب الألوان أن هناك تفاوت. صح؟ أي شي قال في العصر الحديث؟ قال: أن هناك تفاوت، والله أعلم. قال: ثامناً، وبقي شرط ثامن لم يذكره ابن هشام، وهو: أن لا يكون الفعل جامداً، مثل: نِعْمَ وبِئْسَ وعَسَى ونحوها، لأن أصلاً ما يأتي منها غير هذه الصيغة، ما يأتي منها غير هذه الصيغة. قال: فإن كان الفعل غير ثلاثي، يعني إذا فقد هذه الشروط، أو ناقصاً، غير ثلاثي، أو ناقصاً، أو كان الوصف منه على أفعل... هذه الشروط الثلاثة الأولى: أن يكون فعلًا، الثاني: أن يكون ثلاثيًا، تمام، الثالث: أن يكون... طيب، أن لا يكون ناقصاً، هذا الخامس، وأن لا يكون على وزن أفعل، هذا السابع. فإذا لم تتوفر هذه الشروط الثلاثة، قال: فإننا نتوصل إلى التعجب منه أو التفضيل بواسطة، يعني ليس معنى أننا ما نتعجب بهذه الأفعال مطلقاً، لا نتعجب بها، لكن بواسطة، ليست مباشرة. كيف بواسطة؟ قال: بواسطة (ما أشد) أو (أشدد) ونحوهما. ونأتي بعد ذلك بمصدر ذلك الفعل صريحاً أو مؤولاً، يعني لا تأتي بالفعل، إنما تأتي بمصدر، إما صريح أو مؤول. قال: ويقوم منصوباً على المفعولية بعد (أشد) ونحوه، ومجروراً بعد (أشدد). قال: ونحوه، وما بعد أفعل التفضيل فهو منصوب على التمييز. انتبهوا الآن: معنى ثلاثي، غير ثلاثي، وناقصاً، وعلى وزن أفعل، هذا إذا أردت أن تتعجب به تأتي بأشد، وتأتي بعد بأشد مصدر الفعل الذي تريد أن تتعجب منه. مثاله قال هنا: نحو: (ما أشد انطلاق خالد)، لأنه ما يجوز أن تقول: ما انطلق خالد، أو ما انطلاقه، ما يصلح، لأنه ليس ثلاثياً، انطلاق هنا كم قماسي؟ فأتى هنا بأشد: (ما أشد انطلاق). انطلاق هنا مصدر، فتأتي بلفظة (أشد)، الفعل (أشد)، وتأتي بعده بمصدر الفعل الذي تريد أن تتعجب به، أو أن تتعجب منه، وتقول: (أشدد بانطلاقه). هذا إذا أتيت بأشدد، ما... لأن انطلاق قلنا خماسي، ليس ثلاثياً. وتقول: (ما أصعب أن يكون الدواء مراً)، هنا أتيت بماذا؟ أتيت بمصدر مؤول، وأتيت بالفعل (أصعب)، ويصح أن تقول: (ما أشد)، يجوز هذا وهذا، (أصعب) أو (أشد)، لأن قال: ونحوه، يعني نحو (أشد). لأن يكون هنا فعل ناقص، ليس فعل تام، ما يصح أن تتعجب به مباشرة، فتأتي بأشد أو أصعب، ويكون الفعل هنا، ويكون المصدر هنا مؤول، ليس صريح، ويكون التقدير: (ما أصعب كون الدواء مراً)، (ما أصعب كون الدواء مراً)، مراً. فهمتم هذا الآن؟ وقال: (ما أشد خُضرة الزرع)، لأن هذا على وزن أفعل، أخضر على وزن أفعل، فأتى بأشد. بقي الإعراب: قال: فما مبتدأ، وأشد فعل ماض، والفاعل... والفاعل يستتر عود على ما كما تقدم، وانطلاق مفعول به منصوب، فيكون المصدر الذي تريد أن تتعجب منه هو المفعول به. أصل صيغة التعجب: (ما أفعله)، (ما أشده)، فالها هنا يعود على المصدر الذي تريد أن تتعجب به، تريد أن تتعجب من انطلاق زيد، أو من كون زيد، أو من اخضرار زيد، أو من اخضرار زيد، فتأتي بالفعل (أشد)، ثم تأتي بالمصدر كمفعول به لفعل التعجب (أشد)، هكذا يكون الإعراب. قال: قال: والفاعل المستتر يعود على ما كما تقدم، وانطلاق مفعول به منصوب، وخالد مضاف إليه، والجملة خبر المبتدأ، مثل (ما أفعله)، نفس الإعراب. لكن في هذه التي ما يتعجب بها مباشرة، هي تكون المصدر، مصدرها يكون هو المفعول به، وتأتي بالفعل (أشد) أو نحوه كـ (أصعب) ونحوه. قال: وانطلاق مصدر صريح، وأن يكون مصدر مؤول... وأشدد فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر، جاء على صورة الأمر، أو فعل أمر كما تقدم معنا. (أشدد) فعل أمر، بانطلاقه... الباء حرف جر، زيد، وانطلاق فاعل... هذا على الإعراب السهل، أو الفاعل ضمير مستتر، تقدم في إعراب الصيغة. واضح هذا الآن، واضح هذا الآن. وتقول في التفضيل: (خالد أكثر إعانة من أخيه)، فهنا لماذا أتى بإعانة؟ لأن الفعل ليس ثلاثياً، تريد الآن تتعجب من الإعانة، ما تقول: (خالد أعوان)، (أعوان) ما يصلح، (أعوان) لأن (أعان) رباعي وليس ثلاثياً، ففي التفضيل تأتي أيضاً بـ (أكثر) أو (أشد). قال: فخالد مبتدأ، وأكثر خبر، وإعانة تمييز، لأن قلنا: بعد أفعل التفضيل يكون تمييزاً، يكون هذا المتعجب منه ماذا؟ تمييزاً. (من أخيه) متعلق باسم التفضيل. وإن كان الفعل مبنياً للمجهول، هذا الشرط السادس، أو منفياً، وهذا الشرط الرابع، فنتوصل إلى التعجب منه بالواسطة المذكورة، يعني (أشد)، ونأتي بمصدر الفعل مؤولاً، هنا لا يكون إلا مؤولاً، لا يكون صريحاً، إذا اختل شرط المبني للمعلوم، أو الإثبات، أو الإثبات، أو الإثبات. نحو: (ما أحسن أن يبذل المال في الخير)، (ما أحسن أن يبذل)، تريد الآن تتعجب من البذل، من البذل، والبذل هنا ملازم للمبني للمجهول، فلا يتعجب منه مباشرة، فيؤتى بـ (أحسن)، وأتي هنا بـ (أن)، جعل الفاعل هنا مصدراً مؤولاً، هنا مصدر مؤول، الفاعل هنا مصدر مؤول من (أن) وما دخلت عليه، وهذا شرط إذا اختل شرط المبني للمعلوم أو الإثبات. وتقول: (ما أضر ألا يصدق البائع)، هنا (يصدق) من... في... من... في... بلا، لأن هنا مصدرية، ولا نافية، ولا نافية، فاختل هذا الشرط وهو شرط الإثبات، فأتي بـ (أضر) الواسطة، ثم ماذا؟ ثم أتي بالمفعول به مصدر مؤول، يعني فاعل... مفعول به مؤول. فقال: فـ (أن يبذل) في تأويل مصدر مفعول (أحسن)، والتقدير: (ما أحسن بذل المال). و(أن لا يصدق) في تأويل مصدر... من... في... بلا، والتقدير: (ما أضر عدم صدق البائع). قال: ولا يتعجب من الفعل الجامد، الجامد الذي لا يتصرف، ولا من الذي لا يتفاوت معناه، هذه الشروط، الشرطان، لا يأتي منهما التعجب، لا مباشرة ولا بواسطة، لا مباشرة ولا بواسطة. قال: لأن الجامد لا مصدر له، فكيف تؤوله؟ نحن قلنا: (أشد) إضافي لماذا؟ إلى المصدر، صح، ينصب المصدر، وهذا ليس له مصدر أصلاً، ما يأتي إلا ماضي فقط، جامد، فكيف يعني نتعجب منه وليس له مصدر؟ ما يصلح. قال: فينصب أو يجر، قال: لأن الجامد لا مصدر له، مصدر له، فينصب أو يجر. والذي لا يتفاوت معناه ليس قابلاً للتفاضل، يعني هذا الثاني من حيث المعنى، فلا يتحقق معنى التعجب. والله أعلم. وبهذا نكون انتهينا من التعجب. باب في الوقف وبعض مسائل الخط. هذا الآن الباب في الحقيقة هو ألصق ما يكون بعلم الإملاء، الإملاء والخط، وأيضاً الفصل الذي بعده، لكن يذكره بعض المؤلفين في النحو تتميماً للفائدة. قال: قوله: الوقف في الأفصح على نحو (رحمة) بالهاء، وعلى نحو (مسلمات) بالتاء. فتقول: (رحمة) إذا وقفت، ما تقول: (رحمت)، واضح لأن هذا في الحقيقة هو هاء وليس تاء. وعكسه: (مسلمات)، ما تقول: (مسلمات)، لا تقول: (مسلمات) في التاء المفتوحة، (مسلمات). قال: الوقف... قال: الوقف قطع النطق عند آخر الكلمة، يعني انتهى نفسك وأردت أن تقف، فكان الوقف عند تاء مربوطة أو عند تاء مفتوحة، فتقف، لكن ما تقول: (رحمة)، تقول: (رحمة)، وما تقول: (مسلمات)، إن المسلمين والمسلمات، لا، ما تقول هكذا، تقول: (إن المسلمين والمسلمات)، واضح هذا هو المراد. قال: الوقف قطع النطق عند آخر الكلمة، يتعلق به الأحكام الآتية: أولاً: إذا وقف على كلمة، أو إذا وقف على كلمة منتهية بتاء التأنيث التي قبلها متحركة: (رحمة)، الميم متحركة، قلبت التاء هاء في أفصح اللغتين. يعني دل ذلك على أن هناك لغة بغير الأفصح، نحو: (ما أشبه الليلة بالبارحة)، ولا تقول: (بالبارحة) وإنما (بالبارحة)، ويجوز إبقاؤها كما سيذكر المصنف: (البارحة)، لكن هذه اللغة ليست بفصيحة. قال: وكذلك إذا كان... إن كان ما قبل التاء ساكناً معتلاً، نحو: (قد قامت الصلاة)، فإن كان ما قبل التاء ساكناً صحيحاً كأخت وبنت، وقف عليها بالتاء من غير إبدال. الآن: إذا كان قبل التاء متحرك، إذا كان قبل التاء متحرك، فالأفصح هنا الوقوف على الهاء، ليس على التاء: (رحمة)، واضح. لكن إذا كان قبل التاء ساكناً، إذا كان قبل التاء ماذا؟ ساكناً، ففيه تفصيل، ما هو هذا التفصيل؟ إن كان ما قبل التاء معتلاً، معتلاً يعني حرف علة، مثل الألف، طيب، فهنا تسكت على الهاء أيضاً. قال: (قد قامت الصلاة)، أجبتا... قبل الصلاة، واضح. إذا كان المعتل مع الهاء، فهنا يوقف عليها بالتاء، مثل: (أخت)، مثل: (أخت)، فتقول: (أخت)، ما تقول: (أخت) بالهاء، لا، (أخت) بالتاء. نعم. قال: فإن كان ما قبل التاء ساكناً صحيحاً كأخت وبنت، وقف عليها بالتاء من غير إبدال. قال: وأما إذا كان جمعاً بالألف والتاء فالأفصح الوقف بالتاء. ما معنى جمعاً بالألف والتاء؟ يعني ألف ساكنة وتاء ساكنة، وقفت عليها. وأما إذا كان جمعاً وهي جمع، يعني ليس مفرد، الأولى هذه أخت مفرد، قصدي عفواً، الصلاة مفرد، وجمعت بين الألف والتاء، لكنها الآن هنا فيما إذا كانت الكلمة جمعاً ليست مفرداً، وهي بالألف يعني حرف العلة، فهنا قال: الأفصح الوقف بالتاء، ليس بالهاء، بخلاف الصلاة لأنها مفرد. نحو: (رب أكلة منعت أكلات)، ما تقول: (أكلاه)، إنما (أكلات)، لماذا؟ لأن (أكلات) هنا جمع، ليس مفرد، وآخره تاء، فهنا يوقف عليها بالتاء لا بالهاء. قال: وبعضهم يقف بالهاء، وهذا يعني ليس بفصيح كما سيأتي، فقد سمع من كلامهم: (كيف الأخوة والأخواه) هكذا بالهاء، و(الأخواه) يريد: (والأخوات)، فهو جمع وآخره تاء، فالأكثر والأفصح الوقوف بالتاء لا بالهاء. طيب، نقف إلى هنا، والباقي إن شاء الله نكمله في دروس قادمة. إلى هنا والله تعالى أعلم.