شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 97

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 97

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 97، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أحكام إعراب الاسم المنقوص ووقفه

يشرح المقطع أحكام إعراب الاسم المنقوص المعرف وغير المعرف في الرفع والجر والنصب، مبيناً الفرق بين الحذف والإثبات، ثم يفصل أحكام الوقف عليه مع ذكر القراءات القرآنية المتعلقة به.

أحكام الوقف على المنصوبات وقاعدة العكس وحرف إذن

يبين المقطع أحكام الوقف على الأسماء المنصوبة غير المعرفة والمنقوصة، ويستعرض قاعدة العكس في أربع كلمات جواز الوقف بغير الوجه الأفصح، ويختتم بوجوب قلب نون (إذن) الجوابية ألفاً عند الوقف مع شروط عملها.

أقوال النحاة في كتابة إذن ونون التوكيد والاسم المنصوب

يستعرض المقطع ثلاثة أقوال للنحاة في كتابة (إذن) الجوابية: البصريين، الكوفيين، والفراء، ثم ينتقل لحكم نون التوكيد الخفيفة واسم المنصوب عند الوقف موضحاً خلاف الجمهور وربيعة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قوله: "وعلى نحو قاضٍ رفعًا وجرًّا بالحذف، ونحو القاضي فيهما بالإثبات، وقد يعكس فيهن، وليس في نصب قاضٍ والقاضي إلا الياء". هذا الآن الكلام على الاسم المنقوص الذي آخره ياء. فإن كان الذي آخره ياء جاء في موضع رفع أو جر، ولم يكن معرفًا بالألف واللام - انظر بهذا الشرط: آخره ياء، وهو في موضع رفع أو جر، وهو مجرد من "أل" - بهذه الشروط فهنا كما قال: بالحذف. فتقول: جاء قاضٍ، بدون ياء، بحذف الياء، ومررت بقاضٍ. هذا في الرفع وفي الجر. ويجوز الإثبات، وتقول: جاء قاضٍ، ومررت بقاضٍ، لكن الأفصح الحذف. وإذا كان معرفًا بالألف واللام فالأثبات في الرفع، وكذلك في الجر. فتقول: جاء القاضي، ومررت بالقاضي. ويجوز الحذف. وهذا معنى قوله: "قد يعكس فيهن". فتقول: جاء القاض، ومررت بالقاض. وأما في النصب، فما يجوز ما يجوز إلا الإثبات، سواء كان معرفًا بالألف واللام أو مجردًا منهما. فتقول: رأيت القاضي، ورأيت قاضيًا، ولا يجوز حذفه في النصب. هذا معنى قوله: "وليس في نصب قاضٍ والقاضي إلا الياء". فتلخص لنا هنا أن قاضيًا بدون "أل" الأفصح فيه حذف الياء في الرفع والجر، وأما المعرف فالأفصح فيه الإثبات في الرفع والجر، ويجوز الإثبات في الأول في "قاضٍ"، والحذف في الثاني "القاضي". هذا في حال الرفع والجر. أما في حال النصب فلا يجوز إلا الإثبات: رأيت قاضيًا، ورأيت القاضي. هذا ملخص ما أراده في هذا المتن. قال: ثانيًا: إذا وقف على الاسم المنصوب... أو إذا وقف على الاسم المنقوص وهو ما آخره ياء مكسور ما قبلها... أنا قلت: إيش؟ لا، المنقوص سبق لسان. إذا وقف على الاسم المنقوص وهو ما آخره ياء مكسور ما قبلها. وهذا هو تعريف الاسم المقصور: هو الذي آخره ياء لازمة قبلها مكسور. قاضٍ، داعي. قال: فإما أن يكون معرفة وهو المعرف، أو نكرة وهو المنون. المعرف: القاضي، والنكرة: قاضٍ. فإن كان منونًا يعني ليس معرفًا بـ "أل" فالأفصح الوقف عليه رفعًا وجرًّا بحذف الياء. هذا الأفصح. تقول: جاء داعي، فسلمت... فسلمت على داعي. ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء. تقول: جاء داعي، وسلمت على داعي. وقد قرأ ابن كثير من السبع في قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، يعني بالياء، وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾. هذا "هادٍ" اسم منقوص، و"والٍ" اسم منقوص. وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾. قرأ ابن كثير بالياء في الوقف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، يعني في جميعها. وقرأ الباقون بالحذف، يعني باقي القراء. قال: وإن كان غير منون فالأفصح الوقف عليه رفعًا وجرًّا بالإثبات، يعني إثبات الياء. هذا في المعرف. نحو: شر القلوب القلب القاسي. "القاسي" جاهٍ في موضع جر... في موضع رفع، في موضع رفع لأن صفة... لأن صفة. قال: ﴿تَدُورُ الدَّوَائِرُ عَلَى الْبَاغِي جَاهٍ﴾، في موضع جر. فأثبت الياء لأنه معرف بالألف واللام. ويجوز الوقف عليه بحذفها. ومنه قوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾، أصل "المتعالي" جاهٍ في موضع رفع لأنه صفة للكبير، فلم يثبت الياء، حذف الياء على هذه القراءة. وقوله تعالى: ﴿لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِي﴾، بدون ياء. هذا في هذه اللغة أيضًا. فقد قرأ الجمهور بالحذف، وقرأ ابن كثير بإثبات الياء. قال: فإن كان المنقوص منصوبًا ثبتت ياءه مطلقًا، معرفًا بـ "أل" أو منونًا. فإن كان منونًا أبدل من تنوينه ألفًا. نحو: ﴿كَفَاءَ رَسُولِ اللَّهِ إِمَامًا وَهَادِيًا﴾. وهذا سيأتي معنا أن الاسم المنصوب سواء كان آخره ياء أو ليس ياء، عند الوقف يؤتى بألف. ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾، ﴿حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾. هذه كلها الأسماء المنصوبة التي هي ليست معرفة بـ "أل"، يوقف عليها بالألف، يوقف عليها بالألف. ومنها الاسم المنقوص، ومنها الاسم المنقوص. قال: قال تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾. وإن كان غير منون ووقف على الياء، نحو: ﴿أَشْمَلْ بِمَعْرُوفِكَ الدَّانِيَةَ وَالْقَاصِيَةَ﴾، وهو... ﴿وَالْقَاصِي﴾، عبد الرحمن... آه طيب، ﴿وَالْقَاصِي﴾، أو عمك بعد الدرس يريدك في المكتب. قال تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي﴾. هنا وقف عليه على الياء. نعم. وإذا لم يوقف ينصب: تراقيًا. فالمجرد عند الوقف يوقف على الألف، وغير المجرد عند الوقف يوقف بياء ساكنة. واضح. وقول المصنف: "وقد يعكس فيهن". الضمير في قول "فيهن" راجع إلى: قلب تاء رحمة، وإثبات تاء مسلمات، وحذف ياء قاضٍ، وإثبات ياء القاضي. لأنه ذكرهن بالجمع، فأدخل الاثنين المتأخرين والاثنين المتقدمين. فقلنا: رحمة يوقف عليها بإيش؟ بالهاء. ومسلمات يوقف عليها بالتاء. هذا كل الأفصح. وقاضٍ يوقف بحذف الياء، والقاضي يوقف بإثبات الياء. هذا كل الأفصح. صح. لكن في هذه الأربع قد يعكس الأمر، فيؤتى بغير الأفصح. ففي "رحمة" تقول: رحمة، وفي "مسلمات" تقول: مسلمات، وفي "قاضٍ" تقول: قاضي، وفي "القاضي" تقول: القاض. فإمت... هذا الآن... فهذا معنى يعكس. فاللغة الأولى الفصح، واللغة الثانية دونها. فهذا معنى قوله: "وقد يعكس فيهن"، لأنه أتى بضمير الجمع فيشمل قاضٍ والقاضي ورحمة ومسلمات. قال: قوله: "وقد يعكس فيهن". الضمير في قول "فيهن" راجع إلى: قلب تاء رحمة... ها، وإثبات تاء مسلمات، وحذف ياء قاضٍ، وإثبات ياء القاضي. فيوقف على "رحمة" بالتاء بدل الهاء، وعلى "مسلمات" بالهاء بدل التاء، وعلى "قاضٍ" بالياء بدلاً من حذفها، وعلى "القاضي" بالحذف. وقد ذكرنا ذلك كله فيما مضى. قوله: "ويوقف على إذا ونحو لنسفع ورأيت زيدًا بالألف كما نكتبها". إذا كتبت بدون نون. وهذا سيأتي معنا الخلاف فيه. لأن "إذن" قد تكون حرف جواب، وقد تكون كذلك ماذا؟ حرف جواب ناصبة، كما مر معنا في النواصب. وقد يؤتى بها كذلك ماذا؟ ماذا؟ اسم ضرف. يعني يكون ظرفًا. قد يؤتى بها ظرفًا. إذا تكون ظرفًا. فإذا كتبت بالألف فيوقف عليها بالألف. أصلها "إذن" بالتنوين. ولنسفع... أصلها "نون سم"؟ نون ماذا تسمى هذه؟ التوكيد الخفيفة. "لنسفع" عن... و"لنسفع" عن... تدخل على الفعل المضارع فتبنيه على الفتح. فجاء في رسم القرآن الإتيان بالتنوين بدلاً من النون. وأما "زيد" فآخره ألف واضحة. فهذه عند الوقف يوقف عليها كما تكتب بالألف. فتقول: إذا، وتقول: لنسفع، وتقول: زيد. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله ذلك. فلو قال لك: سأزورك غدًا، تقول له: سأكرمك "إذا". ما تقول: "إذن". "إذا" واضح. وإذا وقفت على "لنسفع" تقول: لنسفع. واضح. وإذا وقفت على "زيد" تقول: رأيت زيد. كما مر معنا: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا﴾. هكذا. قال: ثالثًا: يجب في الوقف قلب النون الساكنة ألفًا في ثلاث مسائل. الأولى: "إذن" الجوابية، وحرف جواب وجزاء في نحو: أزورك غدًا إن شاء الله، فتقول: أكرمك "إذا". فأكرم هنا يكون مرفوعًا، ما يكون منصوبًا، لأن من شرط "إذن" حتى تكون ناصبة أن تكون في صدر الكلام. صح. فهنا لا تقول: أكرمك "إذن"، لأن هنا اختل شرط من شروط عملها. فالشاهد من هذا هو: لماذا أخّر هنا؟ لأن ما يكون الوقف إلا في التأخير. ما يكون الوقف إلا في التأخير. تقف عليها. فهنا... فهنا لا تقول: أكرمك "إذن". عند الوقف تقول: أكرمك "إذا". هكذا. وأصلها "إذن"، فتبدل عند الوقف ألفًا كما يفعل بالمنون المنصوب الذي سيأتي ذكره. وهذا على ما ذكر ابن هشام، وهو مذهب بصري. يعني أنهم يكتبونها بالألف. البصريون يكتبونها بالألف، والكوفيون يكتبونها بالنون مطلقًا، سواء كانت ناصبة أم لا، مطلقًا. فيقولون: "إذن" بالنون، للفرق بينها وبين "إذا" الظرفية والفجائية. لأن معنى "إذا" ظرفية وتأتي فجائية كذلك: خرجت من المسجد فإذا زيد مغمى عليه. "إذا" هنا فجائية. فحتى يفرق بين... حتى بين "إذا" الفجائية أو الظرفية وبين "إذا" الجوابية، قالوا: الجوابية نكتبها بالنون. هذا مذهب الكوفيين. الجوابية نكتبها بالنون، والظرفية والفجائية نكتبها بالألف. أما البصريون فكلها يكتبونها بماذا؟ بالألف. سواء كانت جوابية أو شرطية، جوابية أو ظرفية أو فجائية. فلو... فلو قلت: كيف يفرقون بينها؟ بالمعنى. اللغة العربية العبرة فيها بالمعنى. فتستطيع أن تقول مثلا في قولك: سأزورك، فتقول: فأكرمك "إذن". "إذن" هنا جوابية. واضح. لكن لو قلت: سأزورك "إذا" جاء زيد، هذا لتشك أنه ماذا؟ أنها ظرفية. إنما في جواب هنا فيكون المعنى هو الحكم. هذا ما قاله البصريون. واضح. قال: والقول الثالث للفراء، وهو أن الناصبة تكتب بالنون، يعني التي تنصب فقط، والملغاة بالألف. كيف الناصبة؟ مثلا: سأزورك غدًا، تقول: "إذن" أكرمك. "إذن" هنا نصبت، صح؟ لأن استوفت شروطها. فعند الفراء هذه تكتبها بالنون. لكن لو قلت: سأزورك غدًا، فتقول: سأكرمك "إذن". فهنا يكتبها بالألف لأنها غير عاملة. إذن معنا الآن ثلاثة أقوال في "إذن" الشرطية... الجوابية، عفوًا، في "إذن" الجوابية. القول الأول: أنها تكتب بالألف مطلقًا، وهو مذهب البصريين. والقول الثاني: أنها تكتب بالألف مطلقًا... تكتب بالنون مطلقًا، سواء كانت عاملة أو غير عاملة، للفرق بينها وبين "إذن" الظرفية والفجائية. وهذا مذهب الكوفيين. والفراء فصل: قال: إذا كانت عاملة نكتبها بالنون، وإذا كانت غير عاملة نكتبها بالألف. واضح. ثلاثة أقوال. قال: وهذا في غير ما ورد في القرآن. هذا كل... لأن إملاء القرآن لا يخضع للإملاء لأنه سنة متبعة جاء بالسماع، فلا يأخذ منه قواعد الإملاء. ولذلك ننبه الشارع. قال: "وهذا في غير ما ورد في القرآن، لأن ما ورد فيه فهو سنة متبعة في رسمه مقصورة عليه". الثاني: نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة. مثل: "احذرا"، "اكتبا"، "اقرأا". هذا تسمى نون توكيد خفيفة، بدون حركة ولا تضعيف. وهناك نون توكيد ثقيلة وهي المفتوحة والمضعفة. يجوز أن تقول: "احذرا" و"احذرن"، "اكتبا" و"اكتبن". يجوز هذا وهذا. الكلام هنا الآن على نون التوكيد الخفيفة لأنها تشبه التنوين، تشبه ماذا؟ التنوين. فقال هنا: نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة. نحو: "احذرا" صحبة الفاسق. فتقول في الوقف: "احذرا". مثل: "نسفعا". ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَا يُسَجَّنَنَّ﴾، ولا يكون... ولا يكون أصلًا... أصلًا ولا يكون نون... ونون ساكنة أصلًا. الفعل يكون... فالتنوين هنا في الحقيقة هو نون ماذا؟ نون توكيد خفيفة. نون توكيد خفيفة. فعند... فعند الوقف تقول: لا يسجنن، ولا يكون... ولا يكون. عند الوقف وقف جميع القراء عليها بالألف. الثالثة: نون الاسم المنصوب. رأيت خالدًا، فتقول عند الوقف: رأيت خالدًا. وعلى هذا جمهور العرب، إلا ربيعة، فإنهم وقفوا بالحذف: رأيت خالد، هكذا بدون ألف، وبسكون الحرف الأخير، وبسكون الحرف الأخير. وقوله: "كما نكتبن"، "كما نكتبن". أي أن الوقف في هذه المسائل الثلاث بالألف كما نكتبن بها. فكلها تكتب بها فتنطق بها كذلك. لأن الأصل في كتابة الكلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها، فيوقف عليها على حسب ما يكتبون بها. طيب، نقف عنده هنا عند هذا، ونكمل الباقي في الدرس القادمة. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.