التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 302

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 302

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 302، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

مفهوم التصغير وأغراضه في النحو العربي

يشرح المقطع مفهوم التصغير لغةً واصطلاحاً، مبيناً اختصاصه بالأسماء المعربة واستعراض ستة أغراض له. كما يذكر قاعدته في الثلاثي بضمة أوله وفتح ثانيه وزيادة ياء ساكنة بعد ثانيه.

تصغير الأسماء الرباعية والخماسية وما فوقها

يوضح المقطع كيفية تصغير الأسماء الرباعية بوزن فعيعل مع كسر ما بعد ياء التصغير، وتصغير الخماسية والسداسية بحذف حرف زائد أو تعويضه بياء ثانية. ويستثني ما كان رابعه حرف لين فيصغر على وزن فعيعل بقلب حرف اللين ياءً.

أوزان التصغير ومخالفتها للميزان الصرفي

يبين المقطع أن أوزان التصغير تُبنى على تساوي الحروف والحركات مع المصغر ولا تلتزم بالميزان الصرفي القياسي، مستشهداً بتصغير منزل وقذاء. ويشير إلى قاعدة ابن مالك وعلاقة التصغير بجمع التكسير.

قاعدة تعويض الياء عن الحرف المحذوف في التصغير والتكسير

يعرض المقطع قاعدة صرفية تجيز تعويض الحرف المحذوف في التصغير أو التكسير بالياء قبل الحرف الأخير، مع أمثلة مثل عصيفير وسفيريج. ويختتم المقطع بانتهاء حصة اليوم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال المصنف رحمه الله تعالى: التصغير فعيل يجعل الثلاثية إذا صغرتها نحو قذى في قذى فعيعل مع فعيعل لما فاقى، كجعل ذرهم من درهم، وما به لمنتهى الجمع، وصل به إلى أمثلة التصغير، وصل وجائز تعويضيا قبل الطرف إن كان بعض الاسم فيه من حذف. قال: التصغير تغيير يطرأ على بنية الاسم فيجعله على وزن فعيل أو فعيعل أو فعيل أو فعيل أو فعيل أو فعيل أو فعيل، ثلاثة أو ذان، لغرض من الأغراض. وستأتي تلك الأغراض، يعني ما هي الفائدة من تصغير الاسم؟ له فوائد سيأتي وأغراض. قال: وهو خاص بالأسماء المعربة، فلا تصغر الأسماء المبنية كالأسماء الضمائر وأسماء الاستفهام والإشارة والأسماء الموصولة وغيرها، لأن هذا كله مبني، إلا ما ورد مسموعا منها مصغرا فيقتصر على الوارد منها. يعني المبنيات الأصل أنها لا تصغر، وما جاء منها على صورة التصغير فهذا يعني يحكى كما جاء ولا يقاس عليه. قال: والتصغير له أغراض، يعني ما هي الحكمة، الفائدة من هذا التصغير؟ ما الأغراض؟ منهم قال: أشهرها التحقير، تريد أن تنزل من منزلة شخص وأن تحقره، هذا يسمى تصغير، هذا يسمى تحقير، نحو عويلم عويلم على وزن فعيعل، عويلم فعيعل، وبطيل بطيل على وزن فعيل، بطيل على وزن فعيل، في تصغير عالم وبطل. لأن عالم رباعي والرباعي كما سيأتي معنا يصغر على وزن فعيعل، وبطل ثلاثي والثلاثي كما سيأتي معنا يصغر على وزن فعيل. هذا الغرض الأول: التحقير. الغرض الثاني: التغليل في العدد، يعني معك عدد قليل فتصغر هذا الاسم لقلته، نحو دريهمات يعني دريهمات على وزن فعيعل، فعيعل، دريهم على وزن فعيعل، دريهمات، دريهمات، ووريقات وريقات على وزن، قال في تصغير دراهم وورقات باعتبار أنها دراهم قليلة وورقات قليلة. قال: ثالثا من الأغراض التقليل في الذوات، يعني تقلل الذوات، الأول التقليل في العدد وهذا التقليل في الذوات، نحو أليد وتفيل، أليد تصغير ولد، وتفيل تصغير طفل. قال: رابعا تقليل الزمان، نحو قبيل الفجر، أي في وقت قبل الفجر، يعني قربت القبل، هذا صار يعني وقت يسير، وقت قريب جدا، قبيل على وزن فعيل. قال: خامسا تقريب المكان، نحو فويق فويق ميل، أي فوق ميل. قال: سادسا التحبب وإظهار الود، نحو يا بني يا بني على وزن فعيل، بني على وزن فعيل، ويا أخي في تصغير ابن وأخ، هذا من باب التحبب وإظهار الود. فهذه ستة أغراض تصغر بها الأسماء، ويعرف ذلك بالسياق. قال: والتصغير نوعان: تصغير أصلي وهو الذي عقد له هذا الباب، وتصغير ترخيم وسيأتي ذكره إن شاء الله، فسنعرفه في موضعه إن شاء الله. قال: والطريقة العامة في التصغير أن الاسم إما أن يكون ثلاثيا أو أكثر. فإن كان ثلاثيا ضم أوله وفتح ثانيه إن لم يكونا كذلك من قبل، ومعنى إن لم يكونا كذلك من قبل يعني إن لم يكن على هذا الوزن قبل التصغير، وزيد ياء ساكنة بعد ثانيه، يعني بعد الحرف الثاني من هذا الثلاث يزاد ياء تسمى ياء التصغير. فتقول في تصغير قلم: قلم، هذا الآن لما تريد أن تصغره لأنه ثلاثي تضم أوله ق وتفتح ثانيه قل وتأتي بياء بعد اللام باعتبار الحرف الثاني، قليم، على وزن فعيل. وفي تصغير رجل: رجيل، عبوز فعيل. هذا إذا كان الاسم ماذا؟ ثلاثيا. إذا كان الاسم رباعيا فأكثر فعل به ذلك، يعني نفس ما يفعل بالثلاثي، لكن وزيد كسر رابع، يعني الثلاثي تضم أوله وتفتح ثانيه وتفعل ياء بعد الثاني، هذا في كسر رابع أيضا يزاد ما هو؟ وهو كسر ما بعد ياء التصغير، يعني تكسر الحرف الذي بعد ياء التصغير، إلا ما يستثنى مما سيأتي إن شاء الله. فالرباع نحو منزل، الآن نفعل به ما فعلنا في الثلاثي، نضم الميم ونفتح النون ونأتي بياء بعد النون، لكن أزا هذا الذي بعد الياء نكسره، سيكون ماذا؟ منيزل، منيزل على وزن فعيعل، منيزل على وزن فعيعل لأنه رباع. منزل منزل هنا رباع. ومعمل معمل على وزن فعيعل. قال: وأما الخماس يعني وزن الخماس المصغر فأكثر يعني السداس، فإن لم يكن رابعه حرف لين صغر على فعيعل، بحذف بعض حروف، لأن فعيعل باعتباره خمس أحرف بزيادة الياء، صح؟ لكن الخماس هذا الذي سنصغره سيكون خمس أحرف بزيادة الياء، إذن سيزاد حرف، صح؟ إذن هذا الحرف ماذا يحدث لهذا؟ قال: بحذف في بعض حروف، كما تقدم في جمع التكسير، في جمع التكسير حذفنا في بعض الجموع أحرف، أحرف زائدة على الوزن. مثل تصغير سفرجل، سفرجل كيف تصغره؟ لأنه خمسة أحرف وتطبق القاعدة، تضم الأول س، تفتح الثاني و، فا تأتي بياء ساكنة، سوفي، ثم تكسر ما بعد، سيكون سوفي، رج، أيش التي حذفناها الآن؟ الحرف الأخير وهو ماذا؟ اللام، حذفنا الحرف الأخير وهو ماذا؟ اللام، فصار سوفي، رج، سوفي، رج، بحذف خامسة. وتقول في تصغير فرزدق: فري، زد، أيش الذي حذفنا؟ الحرف الأخير القاف، أو تحدث الدال وتبقي القاف، يعني تحدث ما قبل الأخير، فسيكون فري، زق، بحذف الحرف الذي قبل الأخير، كما مر معنا في جمع الكثرة، يجوز حذف إحدى الحرفين لأن الاسم ليس آخره حرف لين، ليس رابعه حرف لين، فيجوز هنا حذف الخامس أو حذف الرابع، يجوز هذا وهذا كما مر معنا. قال: ويجوز تعويض ياء عن المحذوف فيكون الوزن كم خمسة لكن خمسة بزيادة ياء غير الياء الأولى، زيادة ياء ثانية، ولذلك صار الوزن على وزن فعيعل، فعيعل، فعيعل، نعوض الحرف المحذوف بياء، فهذا معنى قوله ويجوز تعويض ياء عن المحذوف، فتقول سفيريج ويكون على وزن فعيعل. قال: وإن كان الاسم خماسيا فما فوق ورابعه حرف، ورابعه حرف لين، لأن أغبيل اشترط هذا في الوزن أن لا يكون رابعه ماذا؟ حرف لين. طيب إذا كان رابعه حرف لين قال: قلب ياء هذا حرف لين، قلب ياء إن لم يكن ياء، يعني إن كان واو أو ألف لسكونه وانكسار ما قبله، لأن قلنا الحرف الذي بعد الياء يكون مكسورا، سيكون هنا حرف لين، ماذا سيكون؟ حرف لين قبله مكسور. طيب قال: نحو عصفور، عصفور هذا رابعه حرف لين الواو، فتقول فيه ماذا؟ عصيفير، مباشرة توزنه على وزن فعيعل، تزنه مباشرة على وزن ماذا؟ فعيعل. إذا كان رابعه حرف لين ياء أو واو أو ألف، ومفتاح تقول مفيتح، وقنديل قنيديل، ويكون على وزن فعيعل. قال: وهذه الأوزان الثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعل هي أوزان التصغير، وهي أوزان خاصة بهذا الباب، قصد بها أن المصغر يتساوى مع هذا الوزن في عدد الحروف وفي نوع الحركة والسكون، وليست جارية على وفق الميزان الصرفي. إيش معنى هذا الكلام؟ طيب نأخذ كلمة مثلا، لو أخذنا مثلا كلمة مثلا على سبيل المثال منزل، مثلا منزل، تمام، منزل، أصل الحروف الأصلية الزاء وإيش؟ النون والزاء واللام، نزل، صح؟ طيب هذه هي التي تقابل فعل، صح؟ طيب كيف نصغر منزل؟ ورباع الآن كيف نصغره؟ نقول مني، منيزيل، صح؟ منيزيل على وزن إيش؟ منيزيل على وزن منيزيل، فعيعل، منيزل على وزن منيزل على وزن فعيعل، هكذا يكون وزن، مش منيزيل، لا، مني، مني، فعيعل، منيزل، صح؟ طيب الآن هل فعيعل تقابل حروفه حروف منيزل؟ هل ميم يقابل الف؟ إيش الذي يقابل الف في الميزان الصرفي؟ النون، إذن هنا ما قابله، صح؟ أيها، فليس هنا العبرة بالميزان الصرفي، وإنما العبرة بتساوي الحروف، هذا خمسة حروف وهذا خمسة حروف، تمام، وكذلك بنوع الحركة والسكون، يعني الحرف الأول ساكن متحرك، ذاك الحرف الأول متحرك، مضموم، مضموم، الحرف الثاني مفتوح، ذاك مفتوح، الحرف الثالث ي، طيب ساكنة، هذاك ي ساكنة، وهكذا، فهذا معنى قوله: وهي أوزان خاصة بهذا الباب، قصد بها أن المصغر يتساوي مع هذا الوزن في عدد الحروف وفي نوع الحركة والسكون، وليست جارية على وفق الميزان الصرفي، يعني ما هو كل حرف في الاسم المصغر يقابل نفس الميزان الصرفي في وزن فعل، لا، هذا ليس مقصود. فأنتم هذا الآن قال: فكلمة منيزل على وزن مفاعل من الناحية الصرفية، وفي التصغير على وزن فعيعل، انظر، يعني لو قلنا يقابله على الميزان الصرفي لكان وزن منيزل على وزن مفاعل، لأن الميم يقابل الميم والنون يقابل الفاء والياء يقابل الياء والزاء يقابل العين واللام يقابل اللام، لكن ما قال على وزن مفاعل، إنما على وزن فعيعل، لأن المقصود هي الحروف والحركات، ليس الميزان الصرفي، هذا معنى كلامه. قال: وعن هذه الأوزان الثلاثة يقول ابن مالك: فعيلا اجعل الثلاثية، إلى آخرية، اجعل الاسم الثلاثي إذا أردت تصغيره فعيلا، أي على هذا الوزن، فقولك في تصغير قذاء وهو الوسخ في العين: قذي، قذي على وزن فعيل، لأن الياء هذه المشددة عبارة عن حرف ساكن وحرف متحرك، فالحرف الأول الساكن يقابل ياء، فعي، والأول مرفوع والثاني مفتوح، فعيل، قذي، قذي على وزنه، قال: برد الألف إلى أصلها وهو الياء، لأن الألف في قذاء عبارة عن ياء، لأن التصغير يرد الحروف إلى أصولها، فجاء هنا لياء، قال: برد الألف إلى أصلها ولياء وإضغاميها التصغير فيها، لأن التصغير كالتكسير يرد الأشياء إلى أصولها، يعني مثل جمع التكسير يرد الأشياء إلى أصولها. ثم ذكر أن ما فاق الثلاثة يزاد عليه له فعيعل، فعيعل، وفعيعل، كتصغير درهم على دريه، من، ولم يمثل لفعيعل، وتقدم له أمثلة مثل مفتيح، وكذلك سفيريج، ونحوها مما تقدم، لكن في الأبيات لم يمثل لها. قال: ثم ذكر أن ما توصلت به إلى جمع التكسير تصيغت، منتج الجموع من الحذف، صل به إلى التصغير حين تريد تصغير تلك الأمثلة، كما مر معنا في سفرجل وفرزدق، يعني لك أن تحذف الحرف الأخير أو قبل الأخير، مثل ما حذفنا ذلك في الجمع، هذا معنا كلام، ولك هنا ما تقدم من تعيين أو ترجيح أو تخيير، أنه ورد معنا هناك ترجيح أو تعيين أو تخيير، ويجز لك أن تعرضها قبل الآخر، مثل ما مر معنا في عصفور، طيب، فتقول ماذا؟ فتقول عصيفير، عصيفير، نعم، أو سفرجل تقول سفيريج، تزيد يا، هذا معنا قوله: ويجز لك أن تعوض يا قبل الآخر، عوضا عن الحرف المحذوف في باب التكسير أو باب التصغير. طيب، يكفي هذا شامف اليوم، شامك، شامك.