الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 591

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 591

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 591، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

ترجمة الحاكم النيسابوري ومصنفاته وأهمية كتب الحديث

يتحدث هذا الفصل عن الحاكم النيسابوري ومصنفاته مثل المستدرك وتاريخ نيسابور، كما يشير إلى أوهام الحاكم وتصحيحات العلماء لها. ويشدد على أهمية كتب الحديث.

تاريخ بناء الكعبة وتغييراتها عبر العصور

يناقش هذا الفصل تاريخ بناء الكعبة وتغييراتها عبر العصور، حيث بنتها قريش أول مرة ثم أعاد عبد الله بن الزبير بناءها، ولكن عبد الملك بن مروان أعاد بنائها على الهيئة التي كانت عليها في عهد النبي.

كيفية الاستفادة من كتب الأحاديث النبوية

ينصح هذا الفصل ببدء القراءة بصحيحي البخاري ومسلم، ويشير إلى أهمية تدوين الفوائد أثناء القراءة لتحقيق استفادة أكبر، ويحذر من القراءة المجردة دون تركيز أو تدوين.

خاتمة وتأكيد على أهمية العلم

يشير هذا الفصل إلى انتهاء الحديث حول موضوع معين مع الاعتراف بأن العلم الكامل عند الله تعالى، مؤكداً على أهمية السعي في طلب العلم.

  • 15 جمادى الآخرة 1445هـ - 27/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقل بن هاد الوادعي رحمه الله: قال الحاكم رحمه الله تعالى: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حمد النيسابوري، وهو إمام في الحديث، وحافظ كبير، وله أيضا جهود عظيمة في علم الحديث، وهو من الأفذاذ والقليلون ممن عرف هذا العلم ودرسه واجتهد فيه، وعلم أيضا بواطنه. وقد شارك في هذا العلم بكتب كثيرة، وأشهرها كتابه المستدرك على الصحيحين، وكذلك ألف تاريخ نيسابور، وهو من أفضل التواريخ، ويدل أيضا على علم صاحبه. وألف في علم الحديث معرفة علوم الحديث، وألف كتبا كثيرة تدل على درايته، وأيضا غزارة علمه في الحديث. وأما ما حصل منه من أوهام في المستدرك، فهو قد عذره العلماء، كما ذكر الحافظ وغيره أن الحاكم أبو عبد الله ألف المستدرك، وإن كانت هذه الخطة خطة الاستدراك ليست صحيحة، لكنه سماه مستدركا، فعن تسميته صحيحة من ناحية الفعل، لكن من ناحية أصل العمر، وهو الاستدراك على البخاري ومسلم، ليس صحيحا؛ لأن البخاري ومسلم لم يشترطا أن يخرجا كل حديث صحيح حتى يستدرك عليهما. لكن من ناحية اللغة، فهو استدراك يعتبر معناه: يأتي بحديث مثل حديث البخاري ومسلم. لكن كما قلنا، حصلت له أوهام كثيرة، وقد ذكر الذهبي وغيره، وكذلك أيده الحافظ بن حجر أن له ثلث الكتاب يعتبر على شرطه أو قريب من شرطه، وثلثا آخر ليس على شرطه، وقد يكون فيه الصحيح، وفيه الحسن، وثلث كله أحاديث ضعيفة، بل وأحاديث موضوعة. قال: كأن الحاكم جمع أحاديث لأجل أن يضعها في هذا الكتاب، ثم وافته المنية، جاءه الموت وهو لم يهذب هذه الأحاديث، كأنه جمع أولا أحاديث، ثم يريد تهذيبها، يعني يريد أن يخرج الذي ليس على شرطه، ويخرج الذي على شرطه، لكنه مات قبل أن يفعل. ولهذا الكتاب كبير جدا. وأيضا يقول الحافظ: إن من نظر في أول الكتاب يجد أنه كتاب محقق، وأيضا حاول أن يأتي بما شرطه في كتابه، لكن بعد الثلث الأول أو قبله بقليل، تجد أنه ترك شروطا كثيرة، أو ترك شرط الكتاب. فلهذا تجد أكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الثلثين الآخرين من الكتاب. وهذا كما قلنا يدل على ما حصل. وإلا فالحاكم أبو عبد الله ممن اعتنى بعلم الحديث والعلل، وكذلك ساهم في هذا الباب، وله أيضا سؤالات سأل فيها جماعة من أهل العلم، منهم الدارقطني، وأيضا السهمي وغيره. قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر بن إسحاق الفقيه هو فقيه من فقهاء أهل بغداد، وهو من تلاميذ ابن خزيمة، ممن حصلت معهم الفتنة. فحصلت فتنة كبيرة في زمن الإمام أبي بكر ابن خزيمة، وهي تابعة لفتنة الذين قالوا بأن لفظي بالقرآن مخلوق. فكان هؤلاء التلاميذ مجموعة من تلاميذه الكبار الذين لهم أثر في الناس، فكانوا يقولون بهذا، يقولون بأن ألفاظنا بالقرآن مخلوق، وأخذوا هذا المذهب عن الكرابيسي وغيره. وابن خزيمة ما كان يعرف ثم علم أنهم يقولون بهذا، فجاءهم وجمعهم ونصحهم وبين لهم أن هذه بدعة، وهذا كذا. فمنهم من رجع، ومنهم من بقي على ما هو عليه. ومنهم هذا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وقد حذر منهم ابن خزيمة رحمه الله، وبيّن أنهم مبتدعة إذا كانوا مصرين على هذا الأمر. وحصلت في ذلك فتن في ذلك الزمان، ولكن لعلم الإمام ابن خزيمة رحمه الله، فثبت أهل السنة وترك مثل هؤلاء. لكن أخذ منهم الحديث والفقه؛ لأجل أنهم عندهم حديث وكذا. فكان بعض الأئمة يأخذ عنهم. وأيضا قد أظهر بعضهم التراجع لما رأوا أن الإمام ابن خزيمة شدد في هذه المسألة. بعضهم أظهروا التراجع، ومنهم أبو بكر بن إسحاق هذا الفقيه. فمنهم من يقول أنه تراجع، ومنهم من يقول أنه استمر على ما هو عليه، الله أعلم. قال: أنبأنا الحسن بن علي بن السر، قال: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، من أهل الواسط، من الثقات، قال: حدثنا عباد بن العوام، وهو بصري ثقة، قال: عن هلال بن خباب، وسيأتي الكلام في هلال بن خباب، وهو ثقة، قال: حدثنا مجاهد، هو ابن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى عبد الله بن السائب، قال: قال لي مولاي عبد الله بن السائب: كنت فيمن بنى البيت، فأخذت حجرا فسويته. فلما حصل بناء البيت هذا في الجاهلية، وقد ذكر ابن إسحاق والواقدي وغيرهما أنه حصل قبل البعثة بخمس سنوات، ومنهم من يقول بأكثر من هذا. بناء لما بنت قريش الكعبة، وأخذوا في أنفسهم أنه لا يبنون البيت إلا بمال الحلال، لا يدخلون فيه مالا حراما. فلهذا نقصوا في المؤنة؛ لأنهم اشترطوا أن لا يدخلوا مالا حراما. فأخذوا من الناس الأموال الحلال، فكل من كان معه مال اكتسبه من تجارة ومن غيره، فوضعه في البيت. فلهذا نقصت بهم المؤنة؛ لأنهم لم يستطيعوا أن يبنوه على قواعد إبراهيم، فبنوا منه أكثر البيت، ثم تركوا موضع الحجر الذي يسميه الناس الآن حجر إسماعيل، وهو ليس بحجر إسماعيل، وليس لإسماعيل فيه شيء حتى يقال أنه حجر إسماعيل، وإنما يسمى بحجر الكعبة. وهو الجزء الذي تركته قريش، فلم يستطيعوا أن يكملوا هذا الجزء على ما بناه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فتركوه. وأهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يبنيه، فقال صلوات الله والسلام عليه لعائشة: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة، ثم بنيتها على مقام إبراهيم، ولجعلت لها بابان: باب يدخل منه الناس، وباب يخرج منه الناس. فهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لكن لأجل أن لا يقوم عليه الناس، ولأجل أن الناس لا زالوا على جاهلية، فقد يرتد الناس بذلك. فتركه النبي عليه الصلاة والسلام. وأما الصديق رضي الله عنه أيضا لم يفعل؛ لأجل هذه العلة، وكذلك عمر أيضا لم يفعل، ولا عثمان، ولا أيضا علي. وفعل ذلك عبد الله بن الزبير، بناه على بناء إبراهيم. فلما جاء في وقت عبد الملك بن مروان، هدم الكعبة وبناها على ما كانت عليه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. ثم لما لقي عروة بن الزبير، فقال: يا عروة، أقالت خالتك هذا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. فتندم عبد الملك بن مروان، قال: لو كنت أعلم بذلك لما فعلت. فتندم أنه هدم الكعبة بعد أن بناها عبد الله بن الزبير على ما قال النبي عليه الصلاة والسلام. وفي عهد هشام بن عبد الملك، أراد الوليد بن عبد الملك أن يعيدها مثل ما فعل عبد الله بن الزبير، فاستشار الإمام مالكا، فقال: لا أتركها على ما هي عليه؛ حتى لا يكون بيت الله جل وعلا العوبة للحكام من جاء غير. فتركه بعد ذلك، وترك إلى اليوم. فهذا الحجر فهو حجر الكعبة، تابع للكعبة. ولهذا لا يجد الإنسان أن يدخل ويطوف داخله. أن بعض الناس يغلط عندما يطوف، يجد أن هذا المكان مفتوح، يقول لك: سأدخل هنا، سأختصر. يدخل مكان الحجر، فهذا يكون عند أكثر العلماء أن طوافه غير صحيح؛ لأن الطواف لابد أن يكون حول الكعبة، ما يكون داخل الكعبة. وهذا الحجر يعتبر من داخل الكعبة. قال مجاهد: قال لي مولاي عبد الله بن السائب: كنت فيمن بنى البيت، فأخذت حجرا فسويته، فوضعت إلى جنب البيت. قال: فكنت أعبده. فإن كان ليكون في البيت الشيء، أبعث به إليه. حتى إذا كان يوما لبنا طيبا، فأبعدت به إليه، وصبوه عليه. يعني يبعث إلى هذا الحجر، وعبد الله بن السائب رضي الله عنه يبين أو يريد أن يذكر أن الناس في الجاهلية كانوا يعتقدون أشياء سمجة أو سيئة، يعني يعتقد في حجر ويعطيه الطعام، يصب على الحجر، يصب اللبن وكذا. قال: وإن قريشا اختلفوا في الحجر حين أرادوا أن يضعوه -أي الحجر الأسود- ليس نفس الحجر هذا الذي كان يعبده، وإنما الظاهر أنه أراد بكلامه الأول حجرا غير هذا الحجر. ثم ذكر مجاهد عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن قريشا اختلفوا في الحجر حين أرادوا أن يضعوه، حتى كاد أن يكون بينهم قتال بالسيوف. فمعنى كل قبيلة تريد أن تضع هذا الحجر تشريفا لها، ولأن لو وضعت مثلا قبيلة هذا الحجر، ستكون لها شرف أنها وضعت الحجر. فكل قبيلة تريد أن يكون لها الفخر في هذا والتشريف في هذا الأمر، فحصل بينهم الصراع حتى كادوا أن يقتتلوا بالسيوف. ثم بعض عقلائهم قالوا: جعلوا بينكم أول رجل يدخل من الباب. يعني يحكم بينكم أول رجل يدخل من الباب. وهذا من اعتقادهم بأن الله عز وجل سيوفقهم؛ لأنهم يعملون بيت الله جل وعلا، وكانوا عندهم شيء من الإخلاص في تعمير هذا البيت وبنائه. ولهذا كما قلنا لم يدخلوا فيه مالا حراما. قال: فجعلوا بينكم أول رجل يدخل من الباب. قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا الأمين. وكانوا يسمونه في الجاهلية الأمين. فقال: يا محمد، قد رضينا بك، أنا رضينا بك أن تحكم بيننا. قال: فدعا بثوب، فبسطه، ووضع الحجر فيه. ثم قال: ليأخذ كل بطن منكم بناحية من الثوب. ففعلوا، ثم رفعوه معنا. ليس كلهم معنا، كل بطن يأتي منهم واحد ويأخذ بطرق. وكل بطن -أي من قريش- من أهل قريش، وكل بطن من هذه البطون يأخذ طرفا من طرف الثوب، ويأخذون الحجر جميعا، ويضعونه في مكانه. قال: ثم رفعوه، وأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا لأجل أيضا أن لا يختلف في الوضع؛ لأنه لو رفعوه كل قبيلة تريد أن تضعه هي، معنى سيأتي الاختلاف نفسه. فقام النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه؛ لأنهم رضوا به حكما، فوضعه بنفسه عليه الصلاة والسلام. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. يعني يقول الحاكم: إن هذا الحديث صحيح وعلى شرط مسلم، يقول الحاكم: إن هذا الحديث على شرط مسلم، ولم يخرجه أي لم يخرجه البخاري ولا مسلم، لكنه على شرط مسلم. ومثل هذا انتقده العلماء على الحاكم، كما ذكر الحافظ بن حجر في النكت على ابن الصلاح أن الحاكم يأتي بإسناد ليس موجودا في البخاري ولا في مسلم، لكن قد يكون رجالهم موجودون. لكن رواية هذا عن هذا، مثل برواية سماك عن عكرمة. سماك روى له مسلم، ولم يرو عكرمة. وعكرمة روى له البخاري، ولم يرو سماكا. فكان الحاكم يأتي بحديث من طريق سماك عن عكرمة، ويقول: على شرط البخاري ومسلم؛ لأن سماك قد روى له مسلم، وعكرمة قد روى له البخاري. وهذا قاد إلى طريقة غير صحيحة. أيضا مثلا يروي عن هشيم عن حصين، هشيم عن الزهري. هشيم روى عنه البخاري ومسلم، والزهري كذلك موجود في البخاري ومسلم، لكن رواية هشيم عن الزهري ليست موجودة لا في البخاري ولا في مسلم. فيقول: على شرط البخاري ومسلم. فانتقد العلماء هذا الفعل. وحيانا يكون خطأ منه، يظن أن بعض الرجال أخرج له مسلم، وهو لم يخرج له. ومثل هذا الحديث، فقال: كذا. قال الحاكم: يقول الشيخ: كذا. قال الحاكم: وهلال بن خباب ليس من رجال مسلم، كما في التقريب: أنه لم يخرج له مسلم. قالوا: الحديث أخرجه ابن عدي في دلائل النبوة، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب، وهو ثقة. فإن هذا الحديث قد رواه غير الحاكم؛ لأن الهيثمي ما سيذكره في المجمع إلا إذا رواه أحد أصحاب الكتب الستة؛ لأن مجمع الزوائد جمع فيه زوائد ستة كتب: مسند الإمام أحمد، ومسند بقي بن مخلد، ومسند البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة. فقد يكون هذا الحديث قد أخرجه الطىراني في بعض معاجمه. وأبو نعيم -غالبا- يأخذ من الطبراني؛ لأنه تلميذ الطبراني. فخلاصة الحديث: أنه صحيح. وهذه الحادثة قد ذكرها أيضا غير واحد من أهل السير. نكتب بهذا والله تعالى أعلم. هنا يقول: كيف الاستفادة من كتب الأمهات الستة؟ ومن أي كتاب يبدأ فيه بالقراءة؟ وأي طبعة أفضل في كل كتاب؟ أنا أولا يبدأ بالبخاري، صحيح البخاري، صحيح مسلم، يقرأ فيهما. والطبعات كثيرة، طبعات كثيرة. والله أعلم بأي طبعة تكون أفضل؛ لأنه خاصة الآن الطبعات المتأخرة أكثرها فيها تحقيق جيد. وإن شاء مثلا أخذ الطبعات التي اعتمدها بعض من ألف الفهارس، كما في تحفة الأشراف. بعضهم يمشي على ما جاء في تحفة الأشراف، يجعل طبعته على تحفة الأشراف. مثل ما فعل الدعاس في سنن أبي داود، جعل سنن أبي داود مربوطا على ما جاء في تحفة الأشراف، فاعتمدت طبعته في ذلك. ويحاول مثلا في القراءة أنه يحاول يكتب بعض الفوائد، سواء كان في الأسانيد أو في الأحاديث. يستفيد من هذه القراءة. وأما القراءة المجردة، فغالبا تذهب هذه المعلومات، ولا يبقى منها إلا الشيء اليسير. لكن إذا دون وقرأ، ويدون، استفيد من هذه الفوائد التي دونها. وإن كان مثلا على استعجاله وعلى عجل، ويريد سردا فيسرد. لكن الذي يسرد ينبغي أن تكون عنده حافظة. فالإنسان يسرد وهو مركز، ما يسرد وهو سرحان، وهو مثلا بعيد عن الكتاب، فكر في أشياء أخرى وهو يقرأ، فهذا ما سيستفيد شيئا. لكن يقرأ وهو مركز في الكتاب، فيستفيد منه فوائد. ولهذا كان السلف -رحمهم الله- لا يفعلون هذا. عندك الحافظ بن حجر في الفتح، دائما يقول: وقد قرأته قبل كذا وكذا من السنوات. مثلا يذكر كتابا، يقول: وقرأت هذا الكتاب قبل سنة كذا وكذا، أو قبل كذا وكذا من السنوات. والآن ليس عنده، لكنه تجد يذكر فائدة منه، يكتب الفائدة منه؛ لأنه قد استفاد من هذا الكتاب وقرأ، فحفظ معلومات فيه. فلهذا يركز الإنسان إذا كان يريد يسرد فقط. وإلا الأفضل أن يكتب، يكون معه كراس وقلم، ويستفيد من بعض الفوائد التي تمر عليه في هذه الكتب. طيب نكتب من هذا والله تعالى أعلم.