كتاب الأمور المنهي عنها 70

كتاب الأمور المنهي عنها 70

الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 70، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

النهي عن الصلاة إلى القبور والجلوس عليها وتحريم الغلو فيها

يحرم الصلاة إلى القبور أو الجلوس عليها لسد ذريعة الشرك، مستدلاً بحديث أبي مرثد في صحيح مسلم. كما حذر النبي ﷺ من الغلو في القبور واتخاذها أعياداً أو أوثاناً تعبد.

أحكام المساجد التي فيها قبور وتحريم المرور بين يدي المصلي

تبطل الصلاة في المساجد التي تحتوي على قبور عند بعض العلماء، ويجب الفصل بين المسجد والقبر بإخراج القبر أو هدم المسجد. كما يحرم المرور بين يدي المصلي لعظم إثم ذلك، وأمر النبي ﷺ باتخاذ السترة.

حكم السترة في الصلاة وما يقطعها أو ينقصها

اختلف العلماء في وجوب السترة ورجح القول بالوجوب للأحاديث الصريحة، وتكفي مسافة ثلاثة أذرع بين المصلي وسترة الإمام. مرور الحمار والكلب والمرأة الحائض يقطع الصلاة أو ينقص أجرها، ويجب على المصلي دفع من يمر بين يديه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد قال الإمام أبو زكريا يحيى ابن شرف النووي رحمه الله تعالى في كتابه أو في كتاب الأمور المنهية عنها من رياض الصالحين قال رحمه الله تعالى قال باب النهي عن الصلاة إلى القبور باب النهي وأنهيها هنا للتحريم فيحرم أن يصلي المسلم إلى قبر أو على قبر فهذا لا يجوز والحكمة في أنهي عن الصلاة إلى القبور أنه يؤدي إلى تعظيمها وهكذا اتخاذها مساجد وذلك كله يعتبر مؤديا وذريعة إلى وقوع الشرك بالله عز وجل فلا يجوز المغالاة في القبور وتعظيمها تعظيما زائدا عن حدها كذلكم أيضا لا يجوز امتهانها ولا يجوز كذلكم أيضا اهانتها قال رحمه الله تعالى قال باب النهي عن الصلاة إلى القبور قال عن أبي مرثد كناز ابن الحسين رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تصل إلى القبور ولا تجلس عليها قال رواه مسلم رواه مسلم وهذا الحديث يتضمن النهي عن هذين الأمرين عن النهي أو ماذا النهي عن الصلاة إلى القبور وأن ذلك يعتبر من الأمور المحرمة والأمر الثاني كذلكم تحريم الجلوس على القبور فديننا أمر باحترام قبور المسلمين المسلمين وأنه لا يجوز إهانتها ولا امتهانها وأنه لا يجوز وأنه لا يجوز وأنه لا يجوز لذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رأى شخصا يمشي بين القبور فين عليه أمره أن يخلعهما قال يا صاحب السبثيتين اخلعنا عليك فقد آذيت أي آذيت أهل القبور وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الجلوس على القبور فيقول لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثوبه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر أن يجلس على قبر وهكذا أيضا في الجانب الآخر لا يجوز المغالاة في القبور وتعظيمها التعظيم الزائد عن حده وهكذا أيضا دعاء أهل القبور والاستغاثة بهم وغيرها مما هو يعتبر شركا بالله تبارك وتعالى وكان عليه الصلاة والسلام يدعو فيقول اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وهكذا أيضا كان عليه الصلاة والسلام يقول لا تجعلوا قبري عيدا لا تجعلوا قبري عيدا قالت أمنا عائشة رضي الله عنها قالت ولولا ذاك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا خشي أن يتخذ مسجدا وفتنة القبور تعتبر من أعظم الفتن التي تلي بها الكثير من الناس فوقعوا في الغلو وقد قال عليها الصلاة والسلام أو نهى عن الغلو إياكم والغلو وهكذا جعلهم يقعون في الشرك بالله عز وجل فما أعظم الفتنة التي تقع بسبب الغلو في القبور قال رحمه الله تعالى قال باب تحريم المرور بين يدي المصلي ولهذا المسجد الذي فيه قبر لا تجوز الصلاة فيه ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الصلاة باطلة كما قرر ذلك العلام الألباني رحمه الله تعالى وغيره من أهل العلم غيره من أهل العلم وبعض العلم ذهب إلى أن الصلاة تصح مع الإثم أي الإثم في ماذا في أنه صلى في مسجد فيه قبر فيه قبر ولا يجتمع في ديننا قبر ومسجد لا يجتمعاني فإذا كان المسجد أولا بني ثم أتي بي الميت فدفن فيه فالواجب إخراج هذه الجنازة وهذا الميت ويدفن في مقبرة المسلمين وأما إذا كان الميت هو أولا ثم القبر بني ثانيا فالمسجد ماذا يترك ويهدم ولا يجوز أن يبقى فماذا فيصلي فيه الناس هذا لا يجوز فلا يجتمع مسجد وقبر في ديننا كما قرر ذلك أئمة المسلمين ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهكذا غيره قال رحمه الله تعالى قال باب تحريم المرور بين يدي المصلي تحريم المرور بين يدي المصلي وقد ورد في هذا الباب أحاديث كثيرة تنهى عن ذلك تنهى عن ذلك بل وتبين خطورة هذا العمل قال رحمه الله تعالى قال عن أبي جهيم عبد الله ابن الحارث ابن الصمة الأنصاري أو الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه أي من الإثم ماذا عليه أي من الإثم قال لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه من أن يمر بين يديه قال الراوي لا أدري قال الراوي لا أدري قال أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين سنة متفق عليه وأيا كان سواء كانت أياما أو أشهرا أو سنين فإن الأمر عظيم جدا لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه وهذا لو علم مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف هذه المدة المذكورة ولا يلحقه إثم ما الذي يجعل الشخص يمر بين يدي المصلين ما الذي يجعله يفعل ذلك يا أبا خالد ما الذي يجعل الشخص يمر بين يدي المصلين الاستعجال العجل يا إخوان فلو يعلم ما يكون عليه من الإثم لا حب أن يقف ولا يستعجل ولو كان وقوفه مدة أربعين قد تكون يوما أو شهرا أو سنة يقف ولا ينال هذا الإثم العظيم الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا يشمل ما إذا كان المصلي يصلي صلاة فريضة أو كانت الصلاة نافلة أو كانت الصلاة نافلة فلا يجوز المرور بين يدي من كان يصلي وسواء كان يصلي في مسجد أو كان يصلي في بيت أو في غيرهما لا يجوز أن يمر بين يدي المصلي وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يصلي أن يتخذ له سترة تحول بينه وبين من يمر بين يديه إذا صلى أحدكم فليصلي إلى سترة وليدنو منها وليدنو منها أي يقترب منها ولهذا مذهب جماعة من أهل العلم وجوب اتخاذ المصلي للسترة وجوب اتخاذ المصلي لسترة وذهب الجمهور من أهل العلم إلى استحباب ذلك والذي يظهر من الأحاديث الصريحة التي فيها الأمر باتخاذ المصلي للسترة أن ذلك على سبيل الوجوب وما ذكره الجمهور من صارف للأمر من الوجوب إلى الاستحباب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في منا إلى غير جدار إلى غير جدار لا يمنع أن يكون قد جعل بين يديه شيئا آخر غير الجدار كالعنزة أو الراحلة أو غيرهما مما كان عليه الصلاة والسلام لربما جعله بين يديه وصلى إليه وصلى إليه وهكذا أيضا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن يدافع كل من أراد أن يمر بين يديه أن يدافعه كما جاء في حديث أبي سعيد وغيره وغيره قال فإن أبى فليقاتله أي يبالغ في دفعه يبالغ في دفعه قال فإن معه القرين ما الذي يمنعه ما الذي يمنعه أن يبتعد عن آه ماذا عن يدي المصلي فيمر من مكان آخر ما الذي يجعله لربما يصر على ذلك القرين الشيطان هو الذي يؤزه إلى فعل ذلك إلى فعل ذلك فإذا مر شخص من وراء السترة فلا يضر المصلي شيئا وهكذا إذا كان المصلي ليس أمامه سترة فإذا مر في مكان بعيد من المصلي كأكثر من ثلاثة أذرع فإن شاء الله لا يكون في ذلك حرج على من مر كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري يجعل بين قيامه وبين سترته ثلاثة أذرع ثلاثة أذرع وبين موضع سجوده والسترة ممر شات أيضا كما جاء في البخاري وغيره وإذا كان الشخص يصلي مع إمام فسترة الإمام سترة للمأموم إذا مر أحد بين يدي المأمومين فإن ذلك لا يضر فإن ذلك لا يضر وإنما الضرر ما إذا مر بين يدي الإمام وسترته والنبي صلى الله عليه وسلم أكد خطورة مرور الشيء بين يدي المصلي أن مرور الحمار والكلب وهكذا المرأة الحائض أي البالغة يقطع صلاة المصلي أخبر عليه الصلاة والسلام أنه يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه مثلا موخرة الرحل الكلب والحمار والمرأة الحائض الحائض أي البالغة أي البالغة وذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بقطع الصلاة ها هنا هو إبطالها ورجح ذلك جماعة من أهل العلم منهم العلام الألبان رحمه الله تعالى وذهب بعضهم إلى أن المقصود بقطع الصلاة هو ماذا هو نقصان أجرها نقصان أجرها وأيا كان من الأمرين والقولين فإن مرور هذه الأشياء بين يدي المصلي يؤثر على صلاته يؤثر على صلاته فيحافظ المصلي أن يجعل بين يديه سترة وإذا أراد أحد أن يمر بينه وبين السترة دافعه ولو كرر المحاولة فيبالغ في دفعه فليقاتله كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طيب نكتفي بهذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم