كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 8

كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 8

الدرس في كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 8، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أدب النبي في قول لا أدري وانتظار الوحي

يوضح المقطع كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيب بـ «لا أدري» أو يسكت عند عدم نزول الوحي، معتبراً ذلك من أدب العالم وفقهه. ويروي قصة زيارته لجابر بن عبد الله وامتناعه عن قسمة الميراث حتى نزلت آية الميراث، مبيناً حرصه على التعليم للرجال والنساء.

حرص النساء على العلم وفضائل الأولاد والطائفة المنصورة

يسلط الضوء على حرص نساء الأنصار على طلب العلم من النبي وسؤال أم سليم عن الغسل من الاحتلام. ويذكر فضائل الأولاد حيث يكون ثلاثة أو اثنان حجاباً من النار، ويشرح حديث الطائفة المنصورة بأنهم أهل العلم والحديث الباقون على الحق حتى قيام الساعة.

شرح أحاديث الفقه في الدين ونفي الولد وقضاء النذر

يتناول المقطع شرح حديث معاوية «من يرد الله به خيراً يفقه في الدين» وحديث الأعرابي الذي أنكر ولده الأسود حيث ضرب النبي مثلاً بالإبل الأورق لبيان تأثير الوراثة ونهى عن التعجل في الانتفاء. كما يشرح حديث المرأة التي سألت عن الحج عن أمها الناذرة، فقاس النبي ذلك على قضاء الدين وأمرها بالوفاء بنذر أمها.

أهمية حكمة المعلم وربانيته في التعليم

يؤكد المقطع ضرورة أن يتحلى المعلم بالحكمة والربانية، مقدماً العلوم الأساسية قبل المتقدمة ومراعياً نفع المتعلمين. ويختتم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. قال رحمه الله تعالى: «باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل مما لم ينزل عليه الوحي، فيقول: لا أدري، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأي ولا بقياس، لقوله تعالى: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾». قال رحمه الله تعالى: وقال ابن مسعود: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح، والذي سأله هم اليهود كما مر معنا قريباً، قال: فسكت حتى نزلت الآية. ما هي الآية التي نزلت؟ نعم، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. وهكذا يجب على العالم وطالبي العلم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلم الجواب أن يقول: الله أعلم، أن يقول: الله أعلم، فإن هذا من التوفيق والفقه، ومن الأدب العظيم. ومن فقد «لا أدري» أو «الله أعلم» فقد أصيبت مقاتله، كما قال بعض سلفنا الصالح. الإمام مالك إمام دار الهجرة، يأتيه رجل من مكان بعيد إلى المدينة يحمل معه أسئلة الناس، فكلما سأل مالكاً قال مالك: لا أدري. سأله السؤال الثاني، قال مالك: لا أدري. فتعجب الرجل، قال: يا إمام، ماذا أقول للناس؟ قال: اصعد على جبل ونادِ في الناس أن مالك لا يدري، ليس عيباً. بعض طلاب العلم يتحرج إذا سئل عن سؤال أن يقول: الله أعلم، لا، لابد أن يجيب لكي لا يقول الناس: لا يدري. وهذا من الخطأ. كم كان السلف رضوان الله عليهم يُسأل الصحابي أو التابعي وليس عنده الجواب فيقول: لا أدري، الله أعلم. وهكذا في عصرنا، كان أئمتنا الكبار كابن باز، والعثيمين، والألباني، والوادعي، وغيرهم، يُسأل أحدهم فيقول: لا أدري، الله أعلم، وما كان ذلك نقصاً ولا عيباً، وإنما هذا فيه رفعة لهم، وأنهم لا يتكلمون إذا تكلموا إلا بعلم. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: مرض، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني. لاحظوا أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: يمرض أحد أصحابه الذي سنه صغير، فيذهب عليه الصلاة والسلام لعيادته وزيارته والسؤال عن حاله وصحته، فما أعظم هذا الخلق، ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. قال: يعودني وأبو بكر، قال: وهما يمشيان. قال: فأتاني وقد أغمي علي، قال: فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي، قال: فأفقت، قال: فقلت: يا رسول الله، كيف أقضي في مالي؟ كيف أصنع في مالي؟ قال: فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية. قال رحمه الله تعالى: قال: «باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء مما علمه الله، ليس برأي ولا تمثيل». قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وقد مر معنا قريباً، ومسدد أيضاً مر معنا شيخ البخاري، ماذا قال فيه البخاري؟ نعم، قال: هو مسدد كاسمه. وهذا يدلك على أن للشخص نصيباً من اسمه، ولهذا ديننا يدعو إلى اختيار الأسماء الحسنة، اختيار الأسماء الحسنة واجتناب الأسماء السيئة. قال: عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد، وأبو سعيد هو الخدري. ما اسمه؟ ما اسمه؟ أبو سعيد الخدري، نعم، سعد بن مالك بن سنان، سعد بن مالك. وهناك مجموعة من الصحابة غير أبي سعيد يقال لهم سعد بن مالك، فمن غير أبي سعيد يسمى بسعد بن مالك؟ من غير أبي سعيد، كلنا كلنا نعرفه، اسمه سعد من السابقين الأولين والعشرة المبشرين، أزيد يا أبا عبد الله؟ نعم، سعد بن أبي وقاص، هو سعد بن مالك. سعد بن أبي وقاص هو سعد بن مالك. وهكذا سعد بن مالك والد سهل بن سعد، نعم. قال رحمه الله تعالى: قال: عن أبي سعيد، وهو كما سبق الخدري، صحابي روى أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ممن أكثر من الرواية، وفيهم قيل: والمكثرون في رواية الأثر: أبو هريرة، يليه ابن عمر، وأنس، والحبر، والخدري، وجابر، وزوجة النبي، من زوجة النبي عائشة رضي الله عنها. قال رحمه الله تعالى: قال: عن أبي سعيد، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. يعني: حديثك كله للرجال، الدروس والخطب وكل ذلك للرجال، فما نصيب النساء؟ فما نصيب النساء؟ انظروا إلى همة النساء في طلب العلم، ولا سيما نساء الأنصار. نعم، نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، أن يتفقهن في الدين. في حديث أم سلمة: أن أم سليم والدة أنس بن مالك وزوجة أبي طلحة الأنصاري جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق. هذه العبارة متى غالباً يؤتى بها؟ واحد عنده سؤال قبل أن يطرح السؤال يقول: إن الله لا يستحي من الحق. بعضهم يأتي بعبارة أخرى يقول: لا حياء في الدين، أو يقول: عندي سؤال، لكن إن شاء الله ما يكون فيه إحراج. هذا يدل على أن السؤال ماذا؟ محرج. السؤال محرج. إذا أيها المسؤول انتبه، قد تحرج بهذا السؤال، وكيف إذا كان السائل من امرأة؟ الإحراج يكون أكثر. قالت: إن أم سليم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ إذا هي احتلمت؟ قالت أم سلمة: يا أم سليم، فضحت النساء. كيف فضحت النساء؟ الناس كانوا يغلب على ظنهم أن الاحتلام إنما يكون في الرجال، وأن النساء لا يحتلمن. فلما سألت أم سليم، علم من كان موجوداً أن النساء كذلك أيضاً يحتلمن كالرجال، وإن كان الاحتلام في الرجال أكثر منه في النساء. قال: أو قال: نعم، إذا هي رأت الماء. شهدنا من هذا حرص النساء على العلم، وأخذ العلم، وجمع العلم. قال رحمه الله تعالى: قال: فقال: اجتمعنا في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا، قال: فاجتمعنا، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله. ثم قال: أي، من تعليمه لهن، ثم قال: «ما من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كان لها حجاباً من النار». كيف تقدم؟ أي: تفقد من أولادها فيموت منهم ثلاثة من الأولاد، ذكوراً أو إناثاً، إلا كان لها حجاباً من النار. انظروا كم هي تسلية لفؤاد الأم المكلومة والحزينة حين يموت ابنها أو ابنتها، تحتسب ذلك عند الله، وأن هذا الميت الصغير يكون حجاباً لها من النار. قالت امرأة منهن: يا رسول الله، أو اثنين؟ قال: فأعادتها مرتين، ثم قال: أي، النبي صلى الله عليه وسلم: «واثنين، واثنين، واثنين». كل ذلك تأكيد منه عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى: قال: «باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون». قال البخاري: وهم أهل العلم. فسرها البخاري، قال: وهم أهل العلم. وهكذا فسرها غيره، الإمام أحمد رحمه الله تعالى وغيره، يقول: هم أهل الحديث، أي: أهل الحديث، ومن كان على عقيدة أهل الحديث، ومن كان على عقيدتهم وعلى منهجهم، فهم هذه الطائفة المنصورة، وهم الفرقة الناجية، الفرقة الناجية. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين»، أي: على الحق، «ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون». وأمر الله فسر بالريح الطيبة التي تهب قبيل الساعة، فتأخذ أرواح المؤمنين، تقبض روح من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان. طيب، من يبقى؟ يبقى شرار الخلق، يبقى، وليس على وجه الأرض من يقول: الله الله. وفي رواية: لا إله إلا الله. فعلى هؤلاء تقوم الساعة، على هؤلاء تقوم الساعة. أما المؤمنون فتقبض أرواحهم بهذه الريح الطيبة. قال: «وهم ظاهرون، وهم ظاهرون». قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حميد، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، أي: يخطب الناس. ومعاوية أمير المؤمنين، ولي الخلافة، واجتمع الناس عليه بعد أن تنازل بها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فسمي ذلك العام بعام الجماعة. ومعاوية كان داهية من دواهي العرب، وكان يضرب به المثل في الحلم، والحلم هو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب، وإذا ما غضب هم يغفرون. قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يرد الله به خيراً يفقه في الدين، وإنما أنا قاسم، ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة، أو حتى يأتي أمر الله». هنا أمران: الأمر الأول: ذكر بعض أهل العلم أن لأول الحديث مناسبة بآخره. أوله: «من يرد الله به خيراً يفقه في الدين»، وآخره: «ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً». في بعضها: «ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله». قالوا: لآخره ارتباط بأوله، ما وجه الارتباط؟ قالوا: هذه الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، من أهم وأبرز سماتها وأوصافها أنهم يهتمون بأمر العلم ويحرصون على العلم، فهذا الارتباط. الأمر الثاني: أن في الحديث بشارة لأهل الإسلام، أن الإسلام لا يموت، أن الإسلام يبقى. قد يضعف، قد يتكالب عليه الأعداء، قد يجتمع عليه الكفار من كل حدب وصوب، لكن لا ينتهي، يضعف ثم يعود قوياً، ثم يعود قوياً، وهكذا يرى من تصفح التاريخ ونظر إلى أحداثه المثيرة: يقوى الإسلام، تأتي فترة ويضعف، ثم يقوى الإسلام، وهكذا هي حكمة الله عز وجل. قال: قال رحمه الله تعالى: قال: «باب من شبه أصلاً معلوماً بأصل مبين، قد بين الله حكمهما ليفهم السائل». وهذه التبويبات تسمى تراجم، تسمى تراجم، هذه ترجمة باب كذا وكذا تسمى ترجمة، وقد قال العلماء: فقه الإمام البخاري في تراجمه، في تراجمه. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن أعرابياً، من هو الأعرابي؟ من هو الأعرابي؟ نعم، من يسكن البادية، من يسكن البادية. قال: إن أعرابياً، يعني بدوياً، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، ولدت غلاماً أسود، وإني أنكرته. وقع في نفسه شيء: من أين أتى هذا الأسود؟ وقد يكون هو أبيض وزوجته بيضاء ويأتي ولد أسود. قال: وإني أنكرته. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل لك من إبل؟» لاحظوا الفقه: يخاطبه بشيء يفهمه ويعايشه. قال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، أي: حمراء. قال: هل فيها من أورق؟ الأورق يعني: أغبر يميل إلى السواد. قال: هل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لأورقاً، أي: فيها بعضها قليل، هذا لونه أورق. قال: فأنى ترى ذلك؟ جاءت إبل كلها حمراء، واحد، اثنان، أورق. طيب، من أين جاء هذا الإبل الأورقاء؟ قال: يا رسول الله، عرق نزعه. عرق نزعه. قال: ولعل هذا عرق نزعه. ولم يرخص له في الانتفاء منه، أي: لم يرخص له أن ينتفي وينكر هذا المولود. وهذا يا إخوان فيه أن الولد قد يتأثر ويشبه جداً له بعيد، يشبه جده، جدته، إلى غير ذلك، فلا يتسرع الرجل في إنكاره واتهام زوجته أنها وقعت في الخيانة. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قتله الحجاج بن يوسف ظلماً وعدواناً كما قال الإمام أحمد، قال: والناس أحوج ما يكون إلى علمه، إلى علمه. قال: عن ابن عباس، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها. أرأيتِ لو كان على أمك دين، أكن قاضيته؟ انظروا كيف قرب لها المسألة. قالت: نعم. فقال: «اقضوا الله، فإن الله أحق بالوفاء، أحق بالوفاء». وهذا إن دل على شيء، دل على أهمية أن يكون المعلم في تعليمه حكيماً، يكون ربانياً، يعلم صغار العلم قبل كباره، ويحرص على إفادة المتعلمين ونفعهم، ونفعهم، ونفعهم. موجود، موجود. طيب، إلى هنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.