كتاب التفسير من صحيح البخاري 31

كتاب التفسير من صحيح البخاري 31

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 31، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

معاني لفظ القضاء في القرآن والسنة

يستعرض المقطع المعاني المتعددة للفظ "قضاء" في القرآن والسنة، مثل الإخبار والأمر والحكم والخلق والفراغ والأجل. وينقل أقوال العلماء وابن حجر في توضيح هذه الدلالات اللغوية والشرعية.

أحكام النفر الأول والثاني وتفسير آيات الحج

يبين الفرق بين النفر الأول في الثاني عشر من ذي الحجة والنفر الثاني في الثالث عشر، مؤكداً أن التعجل أو التأخر لا إثم فيه مع التقوى. ويفسر ألفاظاً قرآنية متعلقة بالحج مثل "نفيراً" و"ميسوراً" و"تتبيراً" و"حصوراً" و"خطأ" مع أقوال المفسرين.

تفسير مفردات وآيات من سورة الإسراء

يشرح معاني مفردات وردت في سورة الإسراء مثل "حصيراً" بمعنى المحصور، و"لن تخرق الأرض" أي لن تقطعها، و"نجوى" التناجي، و"رفاتا" العظام البالية، و"حاصبا" الريح العاصفة بالحجارة. ويوضح سياق ورود هذه الألفاظ في الآيات ودلالاتها البلاغية.

ختام الدرس ودعوة للاشتراك

يختتم المتحدث الدرس الحالي معلناً عن استمراره في درس قادم، ويدعو المشاهدين للاشتراك في القناة لدعم المحتوى. ويؤكد على أهمية المتابعة للاستفادة من الدروس القادمة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والى. أما بعد. قال الإمام البخاري رحمه الله: باب «وقضينا إلى بني إسرائيل» أي أخبرناهم أنهم سيفسدون. والقضاء على وجوه، على وجوه، أي على معاني. هنا قال: «وقضينا إلى بني إسرائيل» قال: أخبرناهم أنهم سيفسدون. وهذا كما قلنا من تفسير أبي عبيدة. والقضاء على وجوه، على معاني كثيرة. «وقضى ربك» أي أمر ربك ووصى ربك. ومنه كذلك الحكم: «إن ربك يقضي بينهم». ومنه الخلق: «فقضاهن سبع سماوات» أي خلقهن. إن هذه بعض معاني القضاء. القضاء: فوقضينا إلى بني إسرائيل أي خبرناهم. وقضى ربك أي أمر ربك. «إن ربك يقضي بينهم» أي يحكم بينهم. «فقضاهن سبع سماوات» أي خلقهن سبع سماوات. وقد ذكر العلماء هناك أيضا معاني أخرى للفظ القضاء. ويطلق أيضا القضاء على ما قد فرغ منه، فيقال: قد قضي. مثل قول عز وجل: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ معناها قد فرغتم من المناسك. ويأتي أيضا كذلك في قول جل وعلا: ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾. هو الأجل. ويأتي بمعاني كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر هنا في شرحه. ثم قال: قال هنا «أو نقير». من قال: من ينقر منه. أو «نفير»: «نفير»، «نفير». قال: من ينفر منه. ونفير: النفر هو الخروج من المكان والذهاب منه، فيسمى نفر. وما يسمونه الخروج من منى في أيام الحج: نفر. النفر الأول والنفر الثاني. النفر الأول هو في الثاني عشر من ذي الحجة، ينفرون منه. أن الله عز وجل يقول: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾. فمن تعجل، فمن تعجل في يومين، أو تأخر، فلا إثم عليه لمن اتقى. فمن تقدم فنفر في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، فيسمى النفر الأول. ومن تأخر فنفر في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، يسمى النفر الثاني. فالنفر هو الخروج من المكان. وقوله جل وعلا: ﴿وجعلناكم أكثر نفيرا﴾ هنا أي عددا، كما فسرها قتادة. وقيل: كما هو ذكره هنا المؤلف على كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى: الذين ينفرون معهم، الذين يخرجون معهم. وقوله: ﴿ميسورا﴾ أي لينا. أو قال هنا: قوله ﴿وليتبروا﴾، ﴿وليتبروا﴾، ﴿وليتبروا﴾ ما علوا تتبيرا. قال: يدمرون ما علوا تتبيرا، أي محبسا محصرا. ﴿وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ قال: يدمرون ما قد علوه من الحصار. قال: ﴿وحق وجب﴾. وميسورا: لينا. ميسورا معنى: يقول أنه لينا. ﴿وقل لهم قولا ميسورا﴾ أي لينا. إن يقول لوالديه قولا لينا، فقل لهم قولا ميسورا. وقوله: ﴿خطأ﴾ أي إثما. كان خطأ كبيرا. والخطأ والخطأ والإثم: ﴿خطأ﴾. معنى هنا جاءت على طريق على أنها اسم من خطأ: خطيئة. وإلا فمصدرها خطيئة بفتح الخاء، لكن هنا كسرها على سبيل الاسم: ﴿خطأ﴾ كبيرا. معنى: قال: خطيئة كبيرة. قال مجاهد: أنها خطيئة كبيرة. وقوله: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ أي محبسا يحصرهم. في ﴿حصيرا﴾ أي محصرا، لا خروج ولا مكان لهم يخرجون منه. وقوله جل وعلا: ﴿لن تخرق الأرض﴾. وقوله: ﴿لن تخرق الأرض﴾ أي المراد من قوله سبحانه وتعالى: ﴿لن تخرق الأرض﴾ قال: لن تقطع، لن تقطع الأرض. فهذا معنى ﴿لن تخرق الأرض﴾. ﴿ولن تبلغ الجبال طولا﴾. وقوله جل وعلا: ﴿وإذ هم نجوى﴾. مصدر من ناجيت، فوصفهم بها. والمعنى: يتناجون. ﴿إذ هم نجوى﴾ يتناجون بهذا الكلام. ﴿إذ هم نجوى﴾ إذ يقول الظالمون: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾. يتناجون على ذلك. وقوله: ﴿وإذ يستمعون إليك﴾، ﴿وإذ هم نجوى﴾. يعني: يستمعون ويتناجون، ويخرجون بنجواهم على أنهم يتكلمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الله عز وجل، فيتهمونه بالجنون أو كذا حتى ينفروا منه. وقوله: ﴿رفاتا﴾ أي حطاما. فهي عظاما محطمة. الرفاة: الرفاة هو العظام التي قد بليت، كما جاء في حديث العاص بن وائل، لما أخذ شيئا من العظام ففتها، فقال: من يحيي هذه الرفاة؟ الرفاة. فأنزل الله عز وجل: ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم﴾. وقوله: ﴿واستفزز﴾ أي استنزل. قوله: ﴿حاصبا﴾: الريح العاصف. والحاصب أيضا: ما ترمى به الريح. ومنه حصب جهنم: يرمى به في جهنم، وهو حصبها. ويقال: حصب في الأرض ذهب. والحاصب مشتق من الحصباء: الحجار. فقوله: ﴿حاصبا﴾ أي الريح العاصفة التي يكون فيها الطين والحجار وغيره، كأنها ترمي الناس من شدتها، فترميهم بالحجار. طيب، إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا ونكمل في درس لاحق. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة. اشتركوا في القناة.