أسئلة في الطهارة 15

أسئلة في الطهارة 15

الدرس في أسئلة في الطهارة 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

إيصال الماء تحت الشعر وأحكام النجاسات الخفيفة

يبيّن المقطع وجوب إيصال الماء إلى البشرة تحت الشعر في الغسل من الجنابة بخلاف الوضوء، ثم يقسم النجاسات إلى ثقيلة وخفيفة ومتوسطة. يفصل أحكام تطهير النجاسات الخفيفة ك بول الغلام الرضيع والمذي بالرش والنضح دون الغسل الكامل.

تطهير المذي والنجاسات على الثوب والبدن والأرض

يوضح المقطع أن الرش بالماء يكفي في ثوب المذي للتخفيف وتجنب الوسوسة، ويجوز مسح النجاسة عن النعل والخف بالتراب. يذكر أن الاستجمار بالحجارة يكفي في نجاسة السبيلين، وأن غسلة واحدة تطهر الأرض وما اتصل بها، مع قاعدة تطهير ذيل المرأة بما بعده وعدم وجوب غسل جوانب البئر المنزوحة للمشقة.

التخفيف في الطهارة وسقوط الغسل للمشقة

يسرد المقطع مواضع يسقط فيها وجوب غسل النجاسة لوجود مشقة كإناء التخليل، ومحل فم كلب الصيد، وداخل العين، وحالة كبار السن مع الحفاظات، وقطرات البول القليلة. يستدل بعدم أمر الشارع بالغسل في هذه الحالات، وأنها تُحكم بالطهارة للعسر والحرج.

حكم مس الفرج ونقض الوضوء عند المذاهب

يعرض المقطع خلاف العلماء في نقض الوضوء بمس الفرج؛ فجمهورهم يرون أنه ينقض الوضوء ويوجب الغسل، بينما الحنفية يرون طهارته ويعفون عنه. يرجح عدم العفو لعدم الدليل.

التفريغ النصي الكامل

ندخل في الدرس الثاني في الفقه. انتهينا الظاهر من الممسوح، ندخل في قوله: "إيصال الطهارة إلى ما تحت الشعر كالحية". قال: هل يجب إيصال الطهارة إلى ما تحت الشعر كالحية ونحوها أم لا؟ هذا المهم. إن كان الحدث أكبر فلابد من إيصال الماء إلى باطن الشعر، خفيفاً كان أو كثيفاً، لابد أن يصل أيضاً شعر اللحية، يدخل الماء إلى أن يصل للبشر. هذا في الغسل. وأما في الوضوء فيكتفي بغسل ظاهرها، أو أن يخللها، يستحب التخليل عند جمهور العلماء. وفي الغسل لابد أن يغسلها كلها حتى يصل الماء إلى البشر. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ الماء ويضعه على شعر رأسه حتى يظن أنه قد أروى بشرته، حتى يظن أنه قد أروى بشرته. وهل يجب إدخال الماء تحت الشعر الذي مثلاً في الأنف أو الذي في الأذن؟ فأكثر العلماء يقولون: نعم، لابد أن يصل الماء تحت كل شعر. وجاء في ذلك حديث أن في الحديث علي، وجاء نحوه من حديث أبي هريرة. حديث أبي هريرة ضعيف في الحارث بن وجيه. وحديث علي ونصه: "إن تحت كل شعرة جنابة، فانقوا الشعر، وأنقوا هذا الشعر بهذا الماء". لكن الحديث جاء من حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، وحماد بن سلمة الصحيح أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، فلهذا لا يقبل هذا الحديث. لكن، لكن لابد أن يصل الماء في الغسل إلى جميع البدن، يصل الماء في الغسل إلى جميع البدن. لكن هل يجب علي أن أستنشق أو أتمضمض؟ فالصحيح أنه لا، وإنما يغسل ما كان ظاهراً، لكن يستحب أن يتوضأ قبل الغسل. قال: كيفية تطهير الأشياء المتنجسة. كيفية تطهير الأشياء المتنجسة. قال: عن كيفية تطهير الأشياء المتنجسة، وهل يجب للصلاة أم لا؟ الجواب: النجاسات ثلاثة أنواع. النجاسات ثلاثة أنواع. معنى: يقسم العلماء النجاسات إلى ثلاثة أنواع: خفيف، وثقيل، ومتوسط، أي بين الخفيف والثقيل. معنى: هناك نجاسات ثقيلة وغليظة، وهناك نجاسات خفيفة، ونجاسات متوسطة. قال: فأما الخفيف من النجاسات فمثل بول الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام لشهوة. بول الغلام الصغير الذي لا يأكل الطعام لشهوة، أن لا يأكله شهوة إليه، قد يأكل طعاماً لكنه لا يستهوي الطعام غالباً، يريد اللبن. معنى: الطفل الرضيع. وقد جاء الحديث من حديث علي، ومن حديث بالسمح، ومن غيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية". عنه: يرش الثوب أو ما وقعت فيه بول الذكر الرضيع، وأما الأنثى فيغسل مثل الكبير. وجاء أيضاً في الصحيحين من حديث عائشة، وكذلك من حديث لبابة بنت الحارث أن النبي عليه الصلاة والسلام أوتي له بصبي فوضعه في حجره، فبال الصبي، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بماء فرشه عليه. أتبعه هذا البول، أتبعه الماء. معنى: يأتي بماء ويرش المكان الذي وقع فيه البول. وهذا تطهير له، لأنه يأتي بول الرضيع ليس له رائحة شديدة غالباً، له رائحة لكنها خفيفة، وأحياناً ليس له رائحة، فيأتي بالماء ويرش عليه، يرش عليه المكان. هذا التطهير. قال: فهذا يكفي غمره بالماء مرة واحدة قولاً واحداً في المذهب، أي في مذهب الحنابلة، كما صحت به الأحاديث. قال: وقيء أخف حكماً من بوله، أي قيء الصبي الرضيع، والصحيح أن القيء ليس نجساً. وكذلك على الصحيح المذي، فإنه يكفي فيه النضح كما ثبت به الحديث. النضح في المذي وهو قول أحمد، واستدل بعدة أحاديث، من ذلك حديث سهل بن حنيف الذي أخرجه ابن داود والترمذي. حديث سهل بن حنيف قال: كنت كثير المذي، وكنت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري. قال: فجئت إلى النبي عليه الصلاة والسلام أسأله عن ذلك، فقال: "إنما كان يكفيك الوضوء". المذي هذا الذي يخرج بالمداعبة أو بالتفكر في الشهوة، مداعبة الزوجة أو التفكر في الشهوة، فهذا قال: يكفيك الوضوء. قال: فما أصاب ثوبي منه؟ قال: "خذ كفاً من ماء وألقها عليه". خذ كفاً من ماء وألقها عليه. معنى: خذ كفاً من ماء وألقها على المكان الذي ترى أنه فيه مذي في ثوبه. ولأن هذا المذي يصعب تحصيله ويصعب رؤيته، فلذا خففوا في طهارته. وهذا القول هو أعدل الأقوال. وقد جاء أيضاً كذلك من حديث عبد الله بن سعد، إن كان فيه ضعف، وجاء أيضاً كذلك عند أبي داود من حديث المقداد بن الأسود أن علياً أمره أن يسأل له رسول الله. وأصل الحديث في الصحيحين، لكن فيه: "إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة". هنا جاء النضح. وجاء في الرواية الأخرى: "فليغسل ذكره"، وهي الرواية الصحيحة، ويحمل هنا النضح على الغسل. لكن التخفيف جاء في الثوب، التخفيف جاء في غسل الثوب. وأما غسل الذكر فيغسل، يغسل ذكره. وجاء في رواية: "وأنثيين"، أنثيين، معنى: خصيتين. وهذا جاء أيضاً في حديث عبد الله بن سعد، لكن فيه اختلاف. فإن شاء غسل مذاكيره كما جاء في حديث علي: "يغسل ذكرك وتوضأ". وجاء: "فليغسل مذاكيره". فالحاصل: أما إذا كان في الثوب، فحديث سهل بن حنيف واضح أنه إذا كان في الثوب يرش عليك، يأخذ كفاً من ماء وينضح المكان الذي وقع فيه هذا المذي. قال: وهو الموافق لحكمة المشقة، لأن لو قلنا غسل لكانت مشقة عظيمة في المذي، كما قلنا يقع في أكثر مكان في الثوب، فيحتاج إلى التتبع، وهذا يأتي بالوسوسة بعد ذلك. لكن الصحيح أنه يأخذ كفاً من ماء ويرش عليه. قال: مثله النجاسة على أسفل الخف والحذاء ونحوه، فيكفي مسحها بالأرض والتراب كما صحت به الأحاديث، وهو الموافق للحكمة الشرعية. الذي النجاسة إذا كانت في الخف في أسفل الخف أو النعل، كيف يفعل بها؟ يدلكها في الأرض، يدلكها في الأرض حتى تخرجها، وإن شاء غسلها بماء، وإن شاء غسلها بماء حتى تخرجها، لكن الأفضل أنه يمسحها في الأرض. وقد جاء في حديث أبي سعيد عند أحمد وأبي داود والنسائي والترمذي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فليقلب نعله، فإن رأى فيهما أذى فليمسحهما بالتراب، فإن رأى فيهما أذى فليمسحهما بالتراب، وليصل فيهما". فدل على أن مسح الخف بالتراب يكفي، وكذلك النعل لأن النعل كالخف أيضاً. وحديث أبي سعيد في النعل، فلذا يمسح. أما إذا كان جورباً مثل هذه الشرابات، فهذا لا يكفي فيه المسح لأن المسح سيزيده وسخاً، فيحتاج إلى ما يخرجه. قالوا: مثل هذا مسح السيف المسيل وسكين الجزار ونحوها، أن تمسح ولو بالتراب، أو يخرج منها بشيء من شيء حاد حتى يخرج هذا إذا كان جرماً أو غير ذلك، فتخرج منه النجاسة بالمسح. قال: ولكن منثور المذي في هذه الصور لا بد من غسلها، والصحيح أنه لا يغسل. وقد تقدم مما هو خفيف النجاسة الخارجة من السبيلين عليهما أنه يكفي فيها الاستجمار بالاتفاق. وهذا من التخفيف أيضاً في النجاسة. معنى: سواء كان نجاسة الغائط أو البول، فيكفي بالأحجار، استجمر بالأحجار يكفيه بذلك، أنا يستجمر بالأحجار يكفي بالاتفاق. والمراد بالاستجمار أي بالحجارة، يأتي بثلاث حجارة ويستنجي بها. قال: فكلما شق واشتدت الحاجة ليس سهل فيه الشارع. قال: وكذلك النجاسة إذا كانت على الأرض فيكفي فيها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. أنا غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة. لو جاء كما جاء على النبي صلى الله عليه وسلم، جاء بذنوب من ماء وصبه على هذا البول عندما بال الأعرابي في المسجد، فمكاثرة الماء على البول يكفي، يأتي ولو يصب واحدة، يأتي بإناء ويصب الماء على مكان البول، فهذا يكفي. قال: كما أمر النبي عليه الصلاة في غسل بول الأعرابي أن يصب عليه ذنوب من ماء. قالوا: مثله ما اتصل بالأرض من الأحواض والأحجار ونحوها، يكفي فيها مرة واحدة قولاً واحداً. في هذا كله ما اتصل بالأرض من الأحواض والأحجار ونحوها، أن يأتي بالماء ويصبه عليه يكفي هذا، ولو مرة واحدة إذا ذهبت النجاسة. قالوا: كذلك على الصحيح النجاسة التي في ذيل المرأة كما ثبت في الحديث، عن الحديث الذي رواه أحمد وأهل السنن، أن امرأة سألت أم سلمة، فقالت: إني أطيل ذيلي. الذيل هو المؤخرة التي تكون للنساء تكون طويلة. النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أرخينه شبراً"، أرخ الثوب شبراً. فقالت أم سلمة: إذن تنكشف أقدامهن. قال: "أرخينه ذراعاً ولا تزدن". فهذا الثوب المرخي يمر على نجاسات. فسألت أم سلمة، سألتها امرأة: أني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر. فقالت أم سلمة رضي الله عنها: يطهره ما بعده، يطهره ما بعده. وجاء أيضاً هذا الحديث عن امرأة اسمها خولة سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فقال: يطهره ما بعده. وهذا أيضاً من التخفيف، أن لو حملت نجاسة في ثوبها، طهرها ما بعده، طهرها ما بعده. قال: قال المذهب، أي مذهب أحمد: لا بد من غسله. قالوا: كل هذه المسائل تعلل بالمشقة، بل قد تكون المشقة موجبة لعدم إيجاب غسل المتنجس في قول الأصحاب رحمهم الله. ولا يجب غسل جوانب بئر نزحت للمشقة. أنا لا يغسل جوانب بئر وقعت فيها نجاسة فتنجس الماء، فينزحون لأجل أن يطيب الماء. أنا تجد بعض العباب أو بعض العباب يجد الماء فيها قليلاً، فإذا وقعت فيها النجاسة نجست ذلك الماء الموجود، فيحتاج لنزح، فينزح هذا الماء النجس، ثم يطلع ماء طيباً. فهنا يقول: الماء الذي يصيب الجوانب، هل تغسل الجوانب؟ فهنا قال كثير من الحنابلة أنها لا تغسل، لا يجب غسلها لأن هذا فيه مشقة، لأن هذا فيه مشقة. قال: وكذلك الإناء الذي تخمر فيه العصير ثم تخلل. معنى: الذي تخمر فيه العصير، عصير الذي ينزل من الشجر يوضع في إناء فيتخمر وهو في الإناء، ثم يصير خلا وهو في الإناء. ونقل، نقل العصير هذا من الأشجار إلى الجرار، هل يعتبر تخليلاً؟ عند الشافعية يعتبر تخليلاً، وعند الحنابلة يقول: ليس تخليلاً. وكذلك نقله من الشمس إلى الظل، الصحيح أنه لا يعتبر تخليلاً، وإنما هو مساعدة في التخليل، أن يساعده على التخليل إذا كان في الظل. فلذا فهذه الأشياء ليست من التخليل، وإنما هي من المساعدة في أن يخل بسرعة. وإنما يقال أنه تخليل إذا كان وضع له دواء أو شيئاً يخل به. النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الخمر تتخذ خلا، فقال: "لا"، أي لا تتخذ خلا. فلنا الذي تخمر ثم صار خلا، فأيضاً تطهر ولا يحتاج إلى غسل. قالوا: كذلك الحفيرة التي فيها ماء نجس إذا طهرت. حفيرة: معناها تصغير الحفرة، فيها ماء نجس، ثم أخذت الشمس النجاسة فبقي ماء طهور. قالوا: كل هذا قول واحد في المذهب، أي أنه لا يغسل لأجل المشقة. قال: كذلك على الصحيح لا يجب غسل ما أصابه فم كلب الصيد من الصيد، لعدم أمر الشارع بغسل محل ذلك. وهذا أيضاً مما يعفى عنه على الصحيح. يعني إذا جاء الكلب ومسك الشاة، أو مسك أقصد الضبية، فهل يجب علينا أن نغسل مكان الكلب؟ هذا كلب الصيد، لا، لأن الله عز وجل لم يأمر بغسله، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله. بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فأمسك عليك، فكل". إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك، فكل. لم يقل: اغسل المكان الذي أمسك. لم يقل ذلك، لأن غالباً الكلب يمسك الفريسة بفمه، ولعابه يضعه في ذلك المكان، فلم يأمر الشارع بغسل ذلك المكان. قالوا: المذهب لا بد من غسله، وهو ضعيف. وكذلك النجاسة والجنابة في داخل العين لا يجب غسلها. أنه إذا وقعت نجاسة في العين، مثلاً بول الصبي، مثلاً بال على مكان فوقع هذا البول في الأرض، وجاء في عين أبيه أو في عين أمه، فهل يجب عليه أن يغسل الداخل؟ لا، لا، لا يجب عليه لأن فيه ضرر. قالوا: كل هذه يحكم لها بالطهارة مع وجود سبب التنجس للحكمة المذكورة. معنى: وهي المشقة التي وجدت. قالوا: أما الاضطرار على بقاء النجاسة في بدن أو ثوب أو بقعة وصحة الصلاة مع ذلك، فتلك مسألة أخرى ترجع إلى أصل صحة العبادة مع فقد شرطها المعجوز عنه، كما يأتي. وهذه يحتاجها كثير من الناس، وخاصة كبار السن. معنى: كبار السن الآن تجد عندهم حفاظات، وهذه الحفاظات يصعب إخراجها وإدخالها. معنى: قد يكلف مشقة شديدة، فأحياناً هذه الحفاظة يكون فيها بول، وجاء وقت الصلاة، فهل نقول: لا، هل تخرج الحفاظة ثم تصلي، أو أنها تستنجي ثم تصلي؟ لا، هذه ضرورة تعتبر، أو حاجة تنزل منزلة الضرورة، حاجة تنزل منزلة الضرورة، فتصلي والحفاظة فيها بول لأجل المشقة كما قلنا، أو الحاجة التي نزلت منزلة الضرورة. طيب، فهذه الأشياء التي ذكرها المؤلف رحمه الله في النجاسات الثقيلة، أو أقصد الخفيفة، النجاسات الخفيفة التي جاء في الشرع خفيفة، إما بالإعفاء عنها، مثل مثلاً أيضاً الدم، الدم الذي يكون في الثوب، على القول بنجاسته عند جمهور العلماء، أيضاً يقولون بالإعفاء، يعفى عما كان قليلاً، ما يعفى عنه لا يغسل، وإنما يغسل ما كان فاحشاً، يغسل ما كان فاحشاً كما قال الإمام أحمد: "إنما يغسل ما فحش". وهذا يعرف بالعادة، وإلا ما إذا كان قليلاً فإنه لا يغسل. قدره بعض الحنفية بثلث الثوب، وبعض بربعه، وبعض بأقل من هذا، لكن يرجع إلى العادة، ما كان فاحشاً كثيراً فإنه يغسل من الثوب، وما كان قليلاً لا يغسل من الثوب. وأما قطرات البول، قطرات البول، فمذهب جمهور العلماء أنها لا يعفى عنها. قال: لو قطر بولاً، معنى: إذا كان متأكداً، ليس إحساساً، ليس إحساساً. وأما إذا كان إحساس ودائماً يأتي له، لا يبالي. وأما إذا كان متأكداً أنه قطرته إلى الخارج، أن أحياناً تكون قطرة داخل الإحليل، هذا لا يضر، لكن لو كانت هذه القطرة في خارج، معنى: خرجت من إحليله ومن ذكره، فهذه هنا التي يقال أنها تنجس الثوب، وكذلك تنقض الوضوء. وأما إن كانت كما قلنا إحساس، فلا يبالي بها. لكن هل هذه القطرة أو القطرتين يعفى عنها؟ أيضاً كما قلنا، مذهب جمهور العلماء أنها تنقض الوضوء ويجب عليها غسله، وعند الحنفية أنه يطهر، يعفى، لكن الصحيح عدم العفو لعدم الدليل على ذلك. فهذا ما يذكر، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر