الدرس في كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 44، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يروي الحديث استشارة عمر للنبي صلى الله عليه وسلم في أرضه بخيبر، فأمره بحبس الأصل وتسبيل المنفعة، وهو أصل الوقف في الإسلام. وبين الحديث أحكام الوقف من عدم جواز بيع الأصل أو توريثه أو هبته، مع جواز الانتفاع بغله وصرفه في مصارف البر التي عينها الواقف.
يشرح المقطع مصارف الوقف الثمانية المذكورة في الحديث كالفقراء والمساكين وابن السبيل والضيف وفي الرقاب وفي سبيل الله، ويبين ضوابط أكل الوالي والناظر من الوقف بالمعروف دون تمول، ويختتم بفضائل الوقف ووجوب أن يكون من أطيب المال اقتداءً بعمر رضي الله عنه.
يستعرض المقطع فوائد حديث عمر في جواز اشتراط الواقف شروطاً لا تخالف الشرع ووجوب العمل بها، ولزوم الوقف بمجرد القول دون رجوع، وأن أفضل الوقف أنفعه للمسلمين حسب حاجة الزمان والمكان كحفر الآبار أو بناء المساجد والمدارس.
ينهي المتحدث الجلسة مكتفياً بما تم طرحه في هذا الدرس من أحكام الوقف ومصارفه وفضائله.
الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال، وعن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه. قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها». قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب. فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمولٍ مالًا. متفق عليه. ومعنى هذا الحديث، وهو أصل عظيم في باب الوقف: هذا الحديث أصل عظيم في باب الوقف؛ لأن فيه مسائل كثيرة تتعلق بأحكام الوقف. ففي هذا الحديث يبين عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن أباه أصاب أرضًا، أي: أعطي أرضًا في خيبر، وكأن هذه الأرض غنيمة لما فتح المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم خيبر. فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كاتب وصالح اليهود أن يعملوا فيها كما مر معنا بشطرها. صح. هذه الأرض التي لم يغنمها، والتي غنمها وزعها على المسلمين، فأصاب عمر في خيبر أرضًا، كما وصف أنها أنفس ما عنده، يعني: أفضل ما عنده من أرض. طبعًا أرض زراعية فيها من النخيل، وفيها من الأشجار. فأراد عمر أن يتصدق بها، يجعلها صدقة لله، فجاء يستأمر النبي، ومعنى يستأمره: يعني يشاوره، أي صدقة أفضل؟ أي صدقة أفضل؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم أشار إليه بأفضل الصدقات وأنفعها، وهو الوقف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها». وعرفنا ما معنى التحبيس: يعني من الحبس، وهو عدم التصرف في أصلها، لا ببيع، ولا بهبة، ولا بإرث. خلاص، يبقى أصلها لله، ما يتصرف فيه، ما يتصرف فيه. فقال له: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها». تصدقت بها يعني: سبلت منافعها. لأن قلنا: الوقف قد يكون هذا الوقف ينتفع به في أصله، كبيت يسكنه فقير، هذا انتفاع في أصل هذا البيت. وقد يكون الانتفاع بغلته، والغلة هو المردود الذي يخرجه هذا الأصل، مثل المزرعة. مزرعة هذه لا يمكن مثلًا أن تؤتى لفقير، كثير عليه. لكن كيف توقف؟ يجعل عليها يعني عامل يعطى أجرته، طيب، وما خرج من هذه المزرعة يعطى لفقراء، كما فعل عمر هنا. فقوله هنا: «وتصدقت بها» يعني: تصدقت بمنافعها والمردود الذي ترده هذه الأرض، ترده هذه الأرض من بيع ما أخرجته. ففرق بين بيع الأصل وبيع ما ينفصل عنها. الوقف يجوز أن تبيع ما ينتفع به. مثلًا: مزرعة في السنة تخرج ثمرًا يقدر بعشرة ملايين. طيب، فهذه العشرة المليون تعطى في سبيل الله حسب ما وقفها الواقف في ماذا يريدها، كما سيأتي معنا. لكن النخيل وهي الأصول، والأرض وهي الأصول، لا تباع. أفهمتم هذا؟ الآن مثلًا: وقف شخص عمارة للمسجد، قال: هذه العمارة يرد ما تخرجه إلى المسجد. فيجوز أن نؤجر هذه العمارة، في الشهر مثلًا تأتي بمئتين ألف، ثلاثمائة ألف. طيب، هذا المال يرد إلى المسجد: في كهرباء المسجد، في مياه المسجد، في عمال المسجد، في فرش المسجد، في إمام المسجد، كل ما يحتاجه المسجد. لكن العمارة تبقى: دخل مستأجر، خرج مستأجر، ما يجوز لنا أن نبيعها. واضح؟ لا يجوز لنا أن نبيعها، أو أن نهبها لأحد، أو أن ننقل ملكيتها للورثة. لا يرثونها، خلاص انتهت، صارت وقفًا. فهنا عمر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها»، يعني: بما يخرج منها. قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها. وهذا هو التحبيس: لا يباع أصلها، يعني الأصل هي الأرض والأشجار لا تباع. طيب، ولا يورث: ما يأتي ورثة عمر يقولون: هذا حق أبينا. خلاص، الورثة ليس لهم شيء. ولا يوهب: لا يجوز عمر يقول: لا، أنا وهبتها، تراجعت، أنا وهبتها لفلان. لا، الوقف ليس فيه رجوع. واضح. فتصدق بها، خلاص. عمر سمع أو أخذ باستشارة النبي صلى الله عليه وسلم، فتصدق بها. وللواقف أن يشترط ويعين في وقفه. فهنا عمر اشترط ماذا؟ اشترط أن يكون مردود هذه الأرض في الفقراء. إنسان فقير يعطى منها. والفقير هو الذي لا يجد لربما حاجة يومه أو حاجة أسبوعه، ويعني أشد حاجة من المسكين. وفي القربى: القربى يعني أقاربه يعطون منها. أولاده مثلًا يجوز، أو أولاد أولادها، أو أولاد بناتها، أو بناتها، أو نحو ذلك. وفي الرقاب: في الرقاب يعني إنسان عبد، كاتب سيده، أو لم يكاتب، لكن مسلم، فهو يحب الحرية، فلا بأس أن يخرج شيء من هذا المال، من هذا الوقف، ويشترى به هذا العبد فيكون حرًا لوجه الله. أو المكاتب الذي يكاتب سيده على مال معين في اليوم، أو في الشهر، أو في الأسبوع، فيعطى ويعان من هذا الوقف. هذا معنى «وفي الرقاب». وفي سبيل الله: قالوا يراد بسبيل الله كل ما فيه إعلاء كلمة الله، كل ما فيه إعلاء كلمة الله. فيدخل في ذلك دخولًا أوليًا الجهاد في سبيل الله. فما يخرج من هذه الأرض يشترى به سلاح، أو أدوات الحرب، أو ينفق على المجاهدين، يجهز الرواحل للجهاد في سبيل الله. كل هذا يدخل. بل ذكر أهل العلم أيضًا أن في سبيل الله يشمل كل ما فيه إعلاء لكلمة الله، فأدخلوا في ذلك أن ينفق على العلماء المتفرغين للعلم وطلاب العلم، وأدخلوا بناء المساجد والمدارس. يعني: في سبيل الله ليس المراد به ما ورد في آية الزكاة. آية الزكاة حصروها في المجاهدين: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل». ففسروا «في سبيل الله» بالجهاد. لكن هنا قالوا: أعم. هنا في سبيل الله أعم، كل ما فيه إعلاء كلمة الله. لا شك أنه يدخل دخولًا أوليًا المجاهدون في سبيل الله. وأما ابن السبيل: فهو المنقطع. إنسان جاء مسافر، فانقطعت به النفقة، فيعطى من هذا الوقف. والضيف: إذا نزل ضيف على المسلمين، أو على أحد من المسلمين، لا بأس أن يعطى من هذا الوقف. قال: «لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف». ومعنى يأكل منها بالمعروف: يعني بما دل عليه العرف. فلو كان هذا الوالي عليها عاملًا، عامل فينظر: العامل لو استؤجر كم سيعطى في الشهر؟ قالوا: يعطى خمسين ألفًا، فيعطى منها خمسين ألفًا، لا يزيد على ذلك. لكن لو كان من وليها ليس هو العامل، وإنما هو مشرف فقط، يشرف عليها، فيأتي بعماله ويعطيهم الأجرة من ما يخرج من هذه الأرض، فهنا كذلك يأكل منها بالمعروف، بما يحتاجه. طيب، لا يزيد على ذلك. قال: «ويطعم صديقًا». والمراد بقوله: «ويطعم صديقًا»: أي صديق الناظر. لا بأس، الناظر والقائم على هذه المزرعة إذا له صديق، لا بأس أن يطعمه من هذه، من هذا الوقف، «غير متمولٍ مالًا». إيش معنى «غير متمول»؟ التمول هو اتخاذ المال أكثر من الحاجة. يعني: لو أنه يحتاج أن يأكل منها، يعني مثلًا فطور، أو فطور وغداء، يأكل منها. لكن لا يجوز له أن يأخذ منها خمسين ألفًا ويدعه في حسابه، فعد فترة يأخذ مئة ألف، يدعه في حسابه، يأخذ أموالًا من هذه، من هذا الوقف، أكثر من حاجته. فهذا لا يجوز، لأن هذا من شرط ماذا؟ من شرط الواقف. وسيأتي معنا أن مصارف الوقف وشروطه ترجع إلى الواقف، حسب ما أوقفه. قال: هذا وقف لمسجد، لا يجوز أن نوقفه على غير المسجد. هذا وقف للفقراء، لا يجوز أن نوقفه على غير الفقراء. وضع هذا الآن. فمصالح مصارف الوقف ترجع إلى شرط الواقف، ترجع إلى شرط الواقف. فهذا هو معنى الحديث، وفيه فوائد كثيرة تتعلق بالوقف. أول هذه الفوائد: فيه فضل الوقف. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم أرشد عمر إلى الوقف؛ لأنه من الصدقات الجارية والإحسان المستمر. فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر؟ «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها». فأرشد إلى الوقف. وفي هذا الحديث أيضًا: أن يكون الوقف من أطيب المال وأحسنه، طمعًا في ثواب الله، كما قال الله عز وجل: ﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾. فعمر ماذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي»، يعني: أحسن وأفضل وأطيب وأغلى عندي من هذا المال. فالأفضل في الوقف أن يكون من أطيب المال عندك. ثلاث عمارات تريد أن توقف أحدها، فتوقف الطيبة. أفضل عمارة توقفها؛ لأن هذا الذي يبقى لك. واضح هذا الآن؟ تريد أن تبني مسجدًا، أتبني مسجدًا مش حالك؟ يعني: بناء هش، بناء ضعيف، لا تضع فيه من المال ما يكون بناءً محكمًا، بناءً قويًا من أحسن البناء. فهذا هو الأفضل في الوقف. هذا هو الأفضل في الوقف. وفي هذا الحديث: استشارة الغير لمن أراد أن يتصدق بماله، أين يضع هذا المال؟ فالاستشارة فيها نفع عظيم، خصوصًا من ذوي الفضل وذوي العلم والصلاح؛ فإنهم يرشدونك إلى ما هو خير وأفضل. فعمر جاء واستشار النبي صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه بأفضل الصدقات، وهو الوقف. وفي هذا الحديث أيضًا: فيه اللفظ الصريح بالتحبيس، وهو من الألفاظ الصريحة. وسيأتي معنا من كلام المؤلف: «وينعقد بالقول» تفاصيل ذلك. ففي هذا الحديث لفظ التحبيس صريح، فلا يحتاج إلى نية، ولا إلى قرينة، ولا إلى شيء. سيأتي معنا هذا في انعقاد الوقف. ومن فوائد الحديث: أنه لا يجوز التصرف بالوقف، لا ببيع، ولا بإرث، ولا بهبة، بقوله: «غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب». ومن فوائد هذا الحديث أيضًا: فيه جواز أن يشترط الواقف في وقفه شروطًا، ما لم تخالف الشرع. فعمر اشترط هذه الشروط: أن تكون هذا، أن يكون هذا الوقف في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. قال: «لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، وأن يطعم صديقًا». فهذا كله من اشتراطات الواقف. فيجوز إذا جاء الواقف وقال: هذا الوقف أريده فقط للطلاب الإندونيسيين، هذا يجوز، هذا شرطه. طيب، هذا شرطه: هذه السيارة أريدها وقفًا للدعوة في مثلًا مكة. طيب، يذهب بها دعوة إلى مكة. وإن كان هذا فيه حصر لصدقته، لكن بعضهم ربما قصده أن تنتعش الدعوة في منطقة ما. صاحب يافع يقول: هذا وقف لصاحب يافع. صاحب الضالع يقول: هذا وقف صاحب الضالع. صاحب حضرموت هذا يقول: وقف لصاحب حضرموت. لأن صاحبها من أهل هذه المناطق التي أوقف هذه السيارة عليها. فهذا لا بأس أن يشترط، لا بأس. واضح؟ نعم. ففي هذا الحديث: جواز أن يشترط الواقف في وقفه شروطًا، بشرط ألا تخالف الشرع، كما سيأتي معنا أيضًا. وفي هذا الحديث أيضًا: دليل على وجوب العمل بشرط الواقف. نعم، يجب أن يعمل بشرط الواقف. لو قال: هذا أوقفتها للفقراء، فلا يأتي آتٍ ويقول: يا أخي، مثلًا المدرسون أولى من الفقراء، يعني يعدل عن انتفاع الفقراء بهذا الوقف إلى المعلمين. هذا لا يجوز. واضح. أو أوقف هذا على المسجد، قال: هذا المسجد يعني غيره أولى، فأوقفه غير، يعني: صرف الوقف إلى الفقراء أو إلى المساكين. هذا لا يجوز. واضح هذا الآن؟ فإذا اشترط الواقف شروطًا، فيجب العمل بها على حسب ما اشترط، على حسب ما اشترط. وفي هذا الحديث أيضًا: دليل على أن الوقف عقد لازم بمجرد القول، فلا يملك الواقف الرجوع فيه. خلاص، إذا قال الواقف: أوقفت، أو حبست هذا البيت، أو هذه الأرض، فلا يجوز له بعد قليل، أو بعد يوم، أو بعد يومين يقول: أنا تراجعت عن الوقف. خلاص، لا رجوع في الوقف، لا رجوع في الوقف. هذا من فوائد هذا الحديث فيما يتعلق بالوقف. وكما ذكرنا أنه أصل عظيم في باب الوقف، في هذه الفوائد التي تتعلق بالوقف. قال المؤلف: وأفضله أنفعه للمسلمين. أفضله أنفعه، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان. كلما كان الوقف أنفع كان فضله أكثر. مثال ذلك: بلاد يعانون من يعني قلة الماء، يريدون من يحفر لهم بئرًا. طيب، فجاء إنسان معه مال، قال: أنا سأزرع لكم أرضًا. الناس الآن بحاجة إلى ماء، فالأنفع والأفضل للناس في هذه القرية ما هو؟ حفر بئر؛ لأن الحاجة ماسّة إليه. هذا معنى قوله: أفضل وأنفعه للمسلمين. جئت في مدينة عندهم ماء كثير، طيب، لكن يحتاجون مثلًا إلى بيوت للأيتام. زاد الأيتام وليس لهم معيل، وليس لهم كذلك كافِل، فيحتاج أن يكفل هؤلاء لشدة فقرهم. فهنا أفضل أن يكون الوقف ماذا؟ في بناء بيوت للأيتام. واضح. قرية أخرى مثلًا: الناس في جوع، عندهم جوع شديد. فجاء إنسان وعمل لهم وقفًا، ما هو هذا الوقف؟ هذا الوقف مخبز آلي يعمل في روتي، أو مخباز، أو يوزع مجانًا. الناس سينتفعون بهذا انتفاعًا عظيمًا. صح، فهذا أنفع. قرية ما فيها مسجد، الناس يشق عليهم يذهبون إلى مكان بعيد حتى يصلون، فهم بحاجة ماسة إلى مسجد. فأنفع الوقف ماذا؟ أنفع الوقف بناء مسجد. طيب، مركز من المراكز يحتاجون إلى بيوت للمعلمين، حتى يستمر طلاب العلم في طلب العلم، وتكون هنا أفضل الصدقة: بناء بيوت للمعلمين. هذا معنى قوله: «وأفضله أنفعه للمسلمين». أنفعه للمسلمين. طيب، كأن الوقت قد مضى. إن شاء الله نكتفي اليوم بهذا، وإلى هنا والله.