الدرس في كتاب النكاح 18، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع العيوب التي تبيح فسخ عقد النكاح كالرتقاء والقرن والعفل والفتقاء والجنون والبرص والجذام مستنداً إلى قاعدة ابن القيم وقول عمر بن الخطاب. ويبين أن الفسخ يثبت بهذه العيوب سواء كانت قبل العقد أو حدثت بعده قبل الدخول مع تفصيل أحكام المهر والرجوع على من غش في حال الدخول.
يبيّن المقطع أن من علم بعيب في زوجه ثم وطئه فقد رضي بالعيب وسقط خيار الفسخ بلا خلاف. ويذكر خلافاً فيمن جهل حكم الفسخ فالمشهور عند الحنابلة أن الجهل لا يمنع سقوط الخيار بينما يرى الشافعية ورواية عن أحمد أن الجهل يبقي الخيار ما لم يقر بالرضا ويشترط للفسخ حكم الحاكم.
يُبيّن المقطع أن الفسخ يثبت إما برضا الزوجين أو بحكم القاضي ولا يُشترط القاضي إلا عند النزاع. إذا وقع الفسخ قبل الدخول فلا مهر للمرأة وإن كان من جهتها فلا تستحق شيئاً وإن كان من الرجل لعيب فلا تستحق شيئاً ويرجع بما دفعه إلا إذا جامعها، أما بعد الدخول فتُثبت للمرأة المهر المسمى في العقد عند الحنابلة بينما يرى الشافعي مهر المثل والصحيح إعطاء المسمى ويرجع الزوج على من غره.
يوافق المتحدث على البدء في عملية الكتابة استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه سابقاً مستفتحاً بالبسملة والدعاء بالتوفيق. ويشير إلى أن هذا الاتفاق يشكل مقدمة للبدء في تدوين المحتوى العلمي.
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمسألة العيوب كما قد ذكرنا قبل: أن الإمام ابن قيم رحمه الله ذكر قاعدة في كتابه "إعلام الموقعين" على أن كل عيب ينفر الآخر، ولا يحصل منه، ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة، فإن الفسخ يثبت به. وذكر ذلك أنه قول عند الشافعية، وحكاه أيضا عن بعض السلف كَالزُّهْرِي وشريح القاضي وغيره. وذكر بأن الفسخ هنا أذَى أولى من ثبوته في البيع. لكن هنا الحنابلة فرقوا بين العيوب، فذكروا بعض العيوب التي يفسخ بها النكاح، وذكروا بعض العيوب التي لا يفسخ بها النكاح. فذكر المؤلف هنا بعض العيوب التي يفسخ بها النكاح: فذكر الرَّتْقَاء، وأيضا القَرْن، والعَفَل. القَرْن: هذا هو العظم، معناه يكون عظما أو شيئا أو لحمة تكون في رحم المرأة، فيمنع من الجماع. والرَّتْقَاء: قيل أنها التي يكون رحمها صغيرا جدا، وقيل أن الرَّتْقَاء هي التي لا يستطاع مجامعتها لضيق رحمها. وأيضا يدخل في هذا: بعضهم يدخل أيضا الفَتْقَاء، التي فُتِقَ الحاجز الذي بين السبيلين. وقد جاء أيضا هناك عيوب أخرى، جاء في موطأ الإمام مالك، عُمَر رضي الله عنه، فقال رضي الله عنه: "أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا جُنُونًا أَوْ بَرَصًا أَوْ جُذَامًا فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ زَوْجَهَا غَرِمَ عَلَى وَلِيِّهَا". أن إذا دَخَلَ بِامرأة فَوَجَدَهَا مَجْنُونَةً، فَإِنْ مَسَّهَا، يَكُونُ الْمُهْرُ لَهَا كَامِلًا، وَيَكُونُ مُهْرُهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، يَكُونُ مُهْرُهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، كما جاء في لفظ عند البيهقي: "وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ". يَعْنِي يَرْجِعُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ، إِمَّا الْوَلِيُّ نَفْسُهُ، وَإِمَّا الْوَاسِطَةُ، وَإِمَّا الْوَاسِطَةُ الَّذِي بَيْنَهُمَا وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ. فهذه العيوب التي ذكرت يفسخ بها النكاح. قال: "وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ". مَعْنَاهُ: لَوْ حَصَلَ لَهَا شَيْءٌ بَعْدَ الْعَقْدِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، مَثَلًا: جُنَّتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ، أَوِ الزَّوْجُ جَنَّ، فَذَلِكَ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ، وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ. يَعْنِي: إِذَا حَصَلَ بَعْدَ الْعَقْدِ هَذَا الْعَيْبُ، فَلِلزَّوْجَيْنِ، أَوْ إِذَا كَانَ هَذَا الْعَيْبُ حَصَلَ فِي الرَّجُلِ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُفْسِخَ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَرْأَةِ فَلِلزَّوْجِ أَيْضًا أَنْ يُفْسِخَ. فَإِذَا فَسَخَ، فَلَيْسَ لَهَا الْمُهْرُ، إِلَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَيَرْجِعُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ. قَالَ: "أَوْ كَانَ بِالْآخَرِ عَيْبٌ مِثْلُهُ". فَهُنَا: إِذَا وُجِدَ عَيْبٌ فِي الزَّوْجَةِ، وُجِدَ أَيْضًا عَيْبٌ فِي الزَّوْجِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ أَيْضًا لَا يَتَغَيَّرُ لِوُجُودِ سَبَبِهِ. وَلَوْ كَانَ هَذَا الْعَيْبُ مَوْجُودًا فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، مَثَلًا: فِيهَا بَرَصٌ، الْمَرْأَةُ فِيهَا بَرَصٌ، فَلَمَّا تَزَوَّجَتْ هَذَا الرَّجُلَ رَأَتْ فِيهِ هَذَا، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ جُنُونٌ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا النِّكَاحُ، وَمِمَّا يُنَفِّرُ. فَلَوْ كَانَ هَذَا الشَّيْءُ فِيهِ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِهِ النِّكَاحُ وَيُفْسَخُ. فَالْإِنْسَانُ قَدْ... مَعْنَاهُ: الْإِنْسَانُ غَالِبًا يَرْضَى بِعَيْبِهِ، لَكِنْ لَا يَرْضَى بِعَيْبِ الْآخَرِ. قَالَ: "مَنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ، أَوْ وُجِدَتْ مِنْهُ دَلَالَتُهُ مَعَ عِلْمِهِ، فَلَا خِيَارَ لَهُ". أَنْ إِذَا رَضِيَ هَذَا الزَّوْجُ النَّاكِحُ لِلْمَرْأَةِ الْمَعِيبَةِ بِعَيْبِهَا، أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، فَمَثَلًا: أَنْ يَطَأَهَا وَعَلِمَ بِعَيْبِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَقَامَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا، فَلَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَهَذَا ذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. مَعْنَاهُ: وَجَدَهَا، عَرَفَ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَثَلًا فِيهَا حَالَةٌ طَارِئَةٌ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ تَطْرُو عَلَيْهَا، لَيْسَتْ حَالَةً مُسْتَمِرَّةً، فَعَرَفَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَبَعْدَ الْعَقْدِ، ثُمَّ جَامَعَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا. فَمُجَامَعَتُهُ لَهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَضِيَ بِهَذَا الْعَيْبِ، فَلَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا فَسْخَ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا رَضِيَتْ بِعَيْبِ زَوْجِهَا وَمَكَّنَتْهُ مِنْ وَطْئِهَا، فَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهِيَ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ عِنْدَهُ هَذَا الْعَيْبَ. إِلَّا إِنْ كَانَ... إِنْ كَانَ جَاهِلًا، إِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهَذَا الْحُكْمِ، أَوْ بِهَذَا أَقْصِدُ الْعَيْبِ، فَهَذَا يُعْذَرُ. أَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْفَسْخِ. إِذَا كَانَ جَاهِلًا بِالْفَسْخِ، مَعْنَاهُ: لَا يَعْرِفُ أَنَّ هَذَا فِيهِ فَسْخٌ. عَرَفَ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَجْنُونَةٌ، وَقَالَ: "سَأَدْخُلُ عَلَيْهَا لِأَنَّ قَدْ تَزَوَّجْتُهَا"، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: "أَنَا مَا أُرِيدُهَا هَذِهِ كَذَا وَكَذَا". فَهُنَا: هَلْ يَكُونُ الْفَسْخُ أَوْ لَا يَكُونُ؟ فَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ يَقُولُونَ: أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْخِيَارُ، يَسْقُطُ الْخِيَارُ، وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْفَسْخِ، وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْفَسْخِ. وَذَهَبَ جُمْهُورٌ إِلَى أَنَّهُ... وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: إِلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ مَا دَامَ أَنَّهُ جَاهِلٌ بِالْفَسْخِ، وَلِأَنَّ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَسْقَطَ رِضَاهُ، لِأَنَّهُ يَجْهَلُ بِهَذَا، عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَامَعَهَا سَقَطَ رِضَاهُ. وَهَذَا يُحْكَمُ بِهِ الْقَاضِي. الْقَاضِي إِنْ كَانَ مَثَلًا يُنْكِرُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَيُقَرِّرُهُ الْقَاضِي، أَوْ مَعْنَاهُ يُجْعَلُهُ يَقْسِمُ عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا كَمَا قُلْنَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ: "وَلَا يَتِمُّ فَسْخُ حَدِّهِ مَا إِلَّا بِحَاكِمٍ". أَنْ الْفَسْخَ لَيْسَ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُفْسِخُ هُوَ عَنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ أَوِ الْقَاضِي، فَهُوَ الَّذِي يُفْسِخُ الْعَقْدَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مَذْهَبَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ لِلزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ لَهُمَا أَنْ يُفْسِخَا، فَالْفَسْخُ هُوَ، لَكِنْ بِإِذْنِ الْقَاضِي، يَكُونُ بِإِذْنِ الْقَاضِي، وَلَيْسَ الْقَاضِيَ هُوَ الَّذِي يُفْسِخُ. فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "فَالْفَسْخُ يَثْبُتُ تَارَةً بِرِضَاهُمَا، وَتَارَةً بِحُكْمِ الْحَاكِمِ". يَثْبُتُ، يَقُولُ: إِنَّهُ يَثْبُتُ الْفَسْخُ بِرِضَا الْفَاسِخِ، وَكَذَلِكَ إِمْضَاءُ الطَّرَفِ الثَّانِي، فَإِنْ لَمْ يُمْضِهِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُمْضِيهِ. مَعْنَاهُ: لَوْ مَثَلًا اتَّفَقُوا عَلَى الْفَسْخِ، خَلَاصْ، مَا فِي دَاعٍ مِنَ الْقَاضِي. لَكِنْ إِذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَاضِي. فَإِنَّ... فَإِنَّ... فَإِنَّ هَذَا الْحَقَّ حَقٌّ ثَابِتٌ لَهُ، حَقٌّ أَنْ يُفْسِخَ الْعَقْدَ، فَمَا دَامَ حَقًّا ثَابِتًا لَهُ، فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ الْقَاضِيَ يَفْعَلُ هَذَا، إِلَّا إِذَا حَصَلَ بَيْنَهُمَا نِزَاعٌ. قَالَ: "فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مُهْرَ". فَإِذَا ثَبَتَ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، فَلَا مُهْرَ، أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مُهْرٌ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسْخَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّجُلِ. فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَإِنْ قَبْلَ لَهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ شَيْئًا. أَنَّ إِذَا كَانَ جَاءَ مِنَ الْمَرْأَةِ، هِيَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ، لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ الْمُهْرِ، فَهِيَ الَّتِي فَسَخَتِ الْعَقْدَ. وَإِنْ كَانَ مِنَ الرَّجُلِ، فَإِنْ هُوَ فَسَخَ لِلْعَيْبِ، فَلَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا. أَنَّ كَانَ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمُهْرَ، يَرْجِعُونَ لَهُ، يَرْجِعُونَ لَهُ هَذَا الْمُهْرَ. لَكِنْ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ إِنْ عَلِمَ وَجَامَعَهَا، أَوْ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَجَامَعَهَا، فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْمُهْرَ بِمُجَامَعَتِهَا. الْمُهْرُ يَكُونُ لَهَا، لَكِنْ هُوَ يَذْهَبُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ. إِنْ كَانَ الْوَلِيُّ، يُطَالِبُ الْوَلِيَّ. إِنْ كَانَتِ الْوَاسِطَةُ، يُطَالِبُ الْوَاسِطَةَ. قَالَ بَعْدَهُ: "فَلَهَا الْمُسَمَّى". وَبَعْدَهُ مَعْنَاهُ: بَعْدَ الدُّخُولِ. إِذَا كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ الدُّخُولِ، يَثْبُتُ لَهَا الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مُهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مُهْرِ الْمِثْلِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٌ كَذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ لَهَا مُهْرَ الْمِثْلِ، عَلَى مِثْلِ مَا يُعْطَى النَّاسُ، مَعْنَاهُ الْمُتَوَسِّطُ، فَتُعْطَى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا تُعْطَى الْمُهْرَ. فَهَذَا يَثْبُتُ لَهَا الْمُسَمَّى هُنَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، الْمُسَمَّى يَقُولُونَ: سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مُهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مُهْرِ الْمِثْلِ، الَّذِي سَمَّاهُ. وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِنَّهَا تُعْطَى مُهْرَ الْمِثْلِ، تُعْطَى مَا يُعْطَى النِّسَاءُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُعْطَى لَهَا مَا سُمِّيَ، لِأَنَّهُ قَدْ سَمَّاهَا، سَمَّى لَهَا الْمُهْرَ، مَثَلًا لَهُ: قَالَ مُهْرُهَا مِائَةَ أَلْفٍ، فَيُعْطِيهَا مِائَةَ أَلْفٍ، يُعْطِيهَا مِائَةَ أَلْفٍ مِثْلَ مَا سَمَّى لَهَا. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ، كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَرْجِعُ إِلَى مَنْ غَرَّهُ. طَيِّبٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَكْتُبُ بِهَذَا.