‏‏المجالس العلمية في الدروس المنهجية 2

‏‏المجالس العلمية في الدروس المنهجية 2

الدرس في ‏‏المجالس العلمية في الدروس المنهجية 2، 1- الجماعات الإسلامية : حكم تعددها شرعاً , سلبياتها , أقوال العلماء في تعددها . 2- جماعة الإخوان المسلمين انموذجاً : سبب اختيارها , منشؤها , اقسامها. ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

تحريم تعدد الجماعات وتأثيراته السلبية

يناقش هذا الفصل مسألة تعدد الجماعات في الإسلام ويبين تحريمها بالأدلة الشرعية، مشيراً إلى أن هذا التعدد يؤدي إلى ضعف المسلمين وتمكين الكفار منهم. كما يستعرض كيف يستغل الكفار هذا التعدد لتحقيق مصالحهم.

استغلال الكفار للجماعات الإسلامية وتأثيراتها السلبية

يشرح هذا الفصل كيف يستغل الكفار الجماعات الإسلامية لتحقيق مصالحهم، ويستعرض أمثلة من الجزائر وأفغانستان. كما يبين آثار الجماعات الحزبية على الأمة الإسلامية، مثل ظهور البدع وإلغاء الأخوة الإسلامية.

دراسة جماعة الإخوان المسلمين وتحليل أفكارها

يتناول هذا الفصل أسباب اختيار جماعة الإخوان المسلمين للدراسة وتحليل أفكارها، مشيراً إلى انتشارها وتأثيرها. كما يلقي الضوء على خروج سيد قطب عن الجماعة وآثاره، خاصة فيما يتعلق بالتغيرات الفكرية التي أدت إلى ظهور فكر التكفير.

  • 26 جمادى الآخرة 1447هـ - 16/12/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في مجلس أمس كان الحديث عن أهمية المباحث والدروس المنهجية والتي ينبغي أن لا يغفل عنها طالب العلم، وأن يكون على دراية بهذه المسائل، ثم أشرنا إلى مقدمات لا بد منها، وهي مقدمات تمهيدية لهذه المباحث، ثم عرجنا على المباحث الأولى وهي من المباحث المهمة، وهي ما تتعلق بمسائل الحزبية، بدءًا بما يتعلق بتعريفها وضبطها، وهو التعصب لفكرة تكون دخيلة على أهل الإسلام، ومن ثم يقع عليها التعصب بمعنى الولاء والبراء. ثم انطلقنا بعد هذه المسألة إلى مسألة ثانية، وهل الحزبية تنقسم إلى قسمين: إلى محمود ومذموم، وإلى مسألة ثالثة وهي صور الحزبية، ثم إلى مسألة رابعة وهي النظر هل التنظيم والعمل الجماعي بشكل عام يعتبر من صور الحزبية، ثم ما يتعلق بحكم الحزبية وحكم التحزب، ثم أخيرًا كان حول الانتساب للسلفية هل يعد حزبية كما يشير إلى ذلك بعض الناس. ثم كان الدخول إلى الفصل الثاني وهو مسألة الجماعات، وذكرنا الرابط بين مسألة الأفكار وبين مسألة الجماعات، وأنا لن فكاك عن هذا وعن ذاك، لأننا وجدنا من بعض المخالفين من لربما يعيب على أهل السنة أنهم يتحدثون عن أشخاص وأعيان، ويقول حسبكم أن تتحدثوا عن أفكار وعن الآراء، فيقال لهم هذا لا يتأتى لما ذكرنا في درس أمس، على أن هذه الآراء والأفكار والأهواء إنما تسير بين الناس عن طريق كيان، وهذا الكيان هي الجماعة أو من كان كائنا من كان. فلا يكون الكلام على الأفكار إلا من خلال الكلام على أصحابها وذواتها، ثم أشرنا إلى المسألة المهمة في هذا المقام، وهي مسألة ما حكم تعدد الجماعات، ونظرنا نظرة فاحصة إلى أقوال المخالفين، وأنهم قاطبة عن بكرة أبيهم يتمالؤون فيما بينهم على مشروعية التعدد، وذلك لكي يترك المجال لأنفسهم هذا من حيث التنظير، لكن من حيث العمل الواقعي تجد أن كل واحد يرى أنه على صواب وأن غيره باطل. ثم كانت المسألة الأخيرة ولازلنا فيها، وهي بعد النظر إلى مسألة تعدد الجماعات عند المخالفين، وذكرنا بعض العبارات حتى أن منهم من أوصل الانضمام إلى هذه الجماعات إلى حد الوجوب، كان النظر إلى أقوال أهل السنة والجماعة إلى مسألة تعدد الجماعات، وأن القول المتفق عليه بأنه لا يجوز، وأن هذا منكر من الأقوال والأفعال والأعمال. وذكرنا الدليل الأول أولاً، ما جاء أن كل الأدلة التي جاءت في بيان سبل النجاح التي ينبغي أن يتخذها المسلم في هذه الدنيا هو سبيل واحد، وقد أشرنا إلى الأدلة الدالة على ذلك، ثانياً مما يستدل به أيضاً على تحريم تعدد الجماعات الأدلة الدالة على تحريم التفرق في الدين، أدلة التحريم التي منعت من التفرق في دين الله جل في علاه، كقوله سبحانه وتعالى: ﴿ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرح﴾، فهذا نهي واضح أن لا نكون كأمثال أولئكم الذين فرقوا دينهم. وقال تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء﴾، إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً وكانوا أحزاباً وكانوا تيارات وكانوا تنظيمات، فيترى الذي يسوغ لنفسه ولأبناء هذه الأمة إلى أن تتفرق في دينها على شكل جماعات، ما الذي يقول في مثل هذه الآيات؟ وقد صح في كتب السنة ما جاء في الصحيح في حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قلت يا رسول الله إن لم يكن لهم جماعة ولا إمام -هذه مسألة فرضية سألها حذيفة لرسول الله عليه الصلاة والسلام- إن وصل الحال بالأمة الإسلامية أن كانت بلا إمام ولا جماعة ما العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدرك الموت حتى يدرك الموت، تأمل إلى استنباط العلماء لهذا الحديث، يقول إمام الطبر رحمه الله تعالى: قال وفي الحديث دلالة على أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا فلا يتبع أحدا في الفرقة، ويعتزل الجميع إن استطاع خشية الوقوع في الشر. إذا وصل بحال الأمة أن تفرقت فيما بينها فرق وأحزاب وتكتلات، عينها السلامة يا عبد الله أن تعتزل، لا أن نقول كما قال ذاك بوجوب الدخول في الجماعات، هذا تهوك ومن التقول على الله بغير عين، ثالثا مما يدل به ويستدل به على تحريم تعدد الجماعات النظر في الآثار، وهذا مطلب شرعي، وهذه قاعدة ذكرها العلماء أشار إليها ابن القيم رحمه الله تعالى. قال: وإذا أشكل على الناظري أو السالك حكم شيء هل هو للإباحة أم للتحريم، فلينظر إلى مفسدته وثمارته وعاقبته، فلينظر هل هو للإباحة أو للتحريم، فلينظر إلى مفسدته وثمارته وعاقبته، ثم بيّن على أنه إذا كانت له مفاسد فالشرع لن يأمر أو يدلل عليه، طيب ننظر الآن إلى بعض مثالب ومخازي تعدد الجماعات، أولا أن نعلم إخواني في الله أن تعدد الجماعات يعتبر من أعظم عوامل ضعف المسلمين، حين أن تتقسم الأمة إلى جماعات وفرق، الكل يضلل الآخر بمقابل أنه يوالي أصحابه مع من معه. فهذا الحال نتصور أن جسد الأمة المحمدية أصبح مقطع ممزق في البلدة الواحدة، هنا تيار وذاك تيار وذاك تيار وذاك تيار، هذا ما الذي يصيب الأمة؟ يصيبها بالضعف والخور كما قال سبحانه: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾، الريح بمعنى القوة، أي أن القوة تذهب بهذا التفرق. ثانيا مما يذكر أيضا من سلبيات تعدد الجماعات أنها من أعظم عوامل استيلاء الكفار على أهل الإسلام، الكفار استغلوا مسألة تعدد الجماعات استغلالا عظيما، لأن من خلال هذه المسألة التعددية للجماعات الحزبية استطاع الكفار أنهم يبسطوا سيطرتهم على بلاد المسلمين تحت القاعدة المعروفة فرق تسد، ومن هنا لا عجب إذا رأينا أن الكفار لهم أيدي خفية في استمرار التعددية. وهذا يكون على عدة مناحي وعلى عدة صور، منها من هذه صور أن تجد أن الكفار يدعمون دعما سخيا ماليا وبأي أنواع الإمداد إلى تكوين الجماعات وإلى تثبيت الجماعات، وهذا من الغرائب، البلاد الكافرة هي في الأصالة تحارب الدين تحارب الإسلام، لكنها بالمقابل تدعم الفرق الفرق الإسلامية والجماعات الإسلامية. حتى وجدنا أن بعض الدول الكافر لها مساهمة عن طريق الحكومات في إنشاء مراكز وبناء مساجد، وأذكر هناك مسجد كان في بريطانيا للقديانية مركز ضخم تم بإعانة وبدعم من هذه الحكومة الكافرة، ليس فقط الفرق الباطنية الضالة الكافرة، بل حتى من ينتمي إلى الجماعات الإسلامية، يقول الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في رسالة عنوانها تقرير شؤون التعليم والقضاء، قال: حركة الشيخ حسن البناء وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدامة ينفق عليها أشيوعيون واليهود كما نعلم ذلك علم اليقين. هذا يضطرب، ومن تأمل في بعض الدعم السخي الذي يسهل لبعض الجماعات يأتيك الاستغراب، لكن لا غرابة لأن هذا في الأخير يصب في مصالح الكفار، كذلك مما يذكر من صور إعانة الكفار على وجود التعددية والجماعات أن الحكومات الكافرة تنادي الدول الإسلامية بضرورة فتح المجال للتعددية الحزبية، يأمرون الحكومات الإسلامية بضرورة فتح ما يسمى بالتعددية الحزبية، وأنه لا للحزب الحاكم. فتأتي هذه الحكومات الكافرة إسهاما لتحريك ما يسمى بالديمقراطية بإنفاق الأموال الكثيرة في سبيل أن الدولة تتقسم إلى جماعات، هذه جماعة معها النواب وهذه جماعة لها أشخاص وهذه جماعة حتى يتنافسون على الحكم على حد زعم الكفار، وهم ما أرادوا هذا، هم أرادوا ما بعد هذه التقسيمات ما يكون من التناحر، لأن هذا التحزب معناه أن يقع الولاء والبراء التعصب لمن كان مع هذا الحزب والمعادة لمن خالفهم. والقصص في هذا الباب كثيرة وكثيرة جدا، في الجزائر مثلا تم اعتقال الداعي علي الحاج معروف من كبار الدعاة في تلك الأنحاء، تم القبض عليه واعتقاله على خلفية عراق وقع في أحد الكليات، زج به في السجن، فأصبح المجال لأهل السنة ولدعوة السلفية فانتشرت انتشرت حتى اكتسحت الميادين، فلم تستطع تلك البلاد أن توقف هذا الزحف السلفي. فحينها بادرت إلى هذه الفكرة التي نحن بصددها، فأفرجت عن هذا الرجل علي الحاج قبل موعده، ووعده قبل موعده تم الإفراج عنه، ثم ترك له المجال في الخطابة والمنابر، وأعطي له الضوء الأخضر في أنه يتكلم الخطب التحريضية، ثم بعد ذلك فتح المجال للتعددية الحزبية، فاستقطب الناس تحت حزبه والذي اشتهر بعد ذلك بجبهة الإنقاذ الإسلامية. وكان هذا في الحقيقة فخ، فلما اجتمعوا تحت الجبهة تم إلغاء الجبهة والتصيب والإمساك لهؤلاء بسبب تهم لفقتها لهم الحكومة، الشاهد أن هذا مما تصنعه الدول الكافرة والحكومات الغاشمة أنهم يفتحون مجال التعددية وإنما ذلك لإحكام السيطرة عليهم، كذلك مما يذكر من استغلال الكفار مسألة تعدد الجماعات أنهم لربما آووا الرموز، وهذا من الغرائب تجد أن هذا الإنسان المنشق عن أمته الذي كفر والذي فجر والذي قتل والذي سفك الدماء في بلاد المسلمين يهرب مباشرة إلى بلاد الكفار. فهناك كيف يعاملونه؟ حماية وحصانة ويسمى بالحصانة الدبلوماسية، لا أحد يحركه، الدول تطالب به، رجل إرهاب من الطراز الأول ما تسلمهم الدول الكافرة، ولعلكم علمتم ببعض من يعيش منهم في أمريكا، بعضهم في بريطانيا، أمثال فلان وفلان وفلان وفلان من كبار الزعماء للجماعات والدعوات، سجلهم مليء بالإرهاب ومع ذلك هم تحت عباية الدول الكافرة. وقد بلغني عن بعضهم أنه لربما يعقد اجتماعات تنظيمه مع أتباعه في هذه البلاد بكل أريحية، وأن بعضهم كما ذكر لربما يأتي بمسدسه في الاجتماع ويضعه أين؟ في بلاد الكفار، نعم في بلاد الكفار يترك لهم المجال، هل هذا حبا في الدين؟ الجواب لا، لكن هؤلاء يخدمون الكفار شعروا أو لم يشكروا، فمسألة إيواء مثل هذه الرموز للجماعات والدعوات إنما هو من باب استغلال الكفار لأمثال هؤلاء. وهكذا أذكر مما أذكر من استغلال الكفار للجماعات الإسلامية أنهم جعلوها ذريعة إلى ضرب بلاد المسلمين، ذريعة إلى ضرب بلاد المسلمين، متى ما أرادت الدول الكافرة الكبرى أن تضرب بلدا إسلاميا، أول تهمة يرمون بها هذه البلدة أو تلك البلاد أن فيكم جماعات، ومنهم إليهم أضفهم أم مكنوهم، ثم تأتي الحشود كما وقع لأفغانستان كما وقع للسودان كما وقع في ضرب العراق وسوريا بحجة ضرب داعش. فكانت هذه الجماعات ذريعة للكفار في ضرب بلاد أهل الإسلام متى شاءوا في التوقيت الذي هم يريدونه، فالشاهد إخواني في الله هذه المفسدة الثانية من مفاسد الجماعات والدعوات أنها أصبحت من أساليب سيطرة الكفار على بلاد أهل الإسلام، ثالثاً مما أذكره من المفاسد من مفاسد تعدد الجماعات أن هذه الجماعات من سلبياتها ومن آثارها أنها قد حملت البغض والكره لأهل السنة. بل هم يجعلون أهل السنة ويجعلون أتباع الدعوة السلفية من ألد أعدائهم، فلا زال يمكرون بهم ويكيدون عليهم ويدسون المؤامرات طال المؤامرات عل وعسى أنهم يضحضوا هذه الدعوة السلفية، وكم نعدد وكم من نماذج عن كره هذه الجماعات لدعوة أهل السنة، كجماعات التكفير مثلا، وحسب أن أدلل بمقتل شيخنا أبي عبد الله عبد الرحمن بالمرعي رحمه الله رحمة الأبرار وطيب الله ثراه. فدمه الذي أسيل أكبر شاهد مما نستدل به على مدى كره هؤلاء لرموز أهل السنة، وهذا كثير، وهكذا قل في جماعة الإخوان، فإن الإخوان ما حملوا حقدا على دعوة من الدعوات في بلدانهم ككرههم لدعوة أهل السنة، فهم يحاربونهم وهم يوشون بهم عند ولاة الأمور، وهم حجر عثرة أمام أنشطتهم يمنعونهم من افتتاح المساجد يمنعونهم من القيام بأنشطتهم. ناهيك عن الكثير من مثال التشويش والتشويه الإعلامي في رموزهم وفي أتباعهم، ربما وصل الأمر إذا استطاعوا على سفك الدم، لنا عبرة بما وقع في أفغانستان أيام كونر ومقتل الشيخ جميل الرحمن، وقرأ ما كتبه شيخنا مقبل رحمه الله تعالى في رسالته المطبوعة والتي أسماها برسالة مقتل الشيخ جميل الرحمن لشيخنا الوادعي، وزيادة بحث اقرأ كتاب مطبوع لأحد الكتاب بعنوان الصفحات الغرر في الدفاع عن إمارة كونر. كونر هي ولاية سلفية كانت لأهل السنة في أفغانستان، اقرأ ستعلم كيف أن الجماعات تواطؤوا على قتل أهلها بدءاً بقتل الشيخ، وهكذا يا عبد الله إذا تحدثنا حتى عن جماعة التبليغ هذه الجماعة التي يظهر عليها الرفق والألفة، لكنهم أمام دعوة أهل السنة وخاصة من كان من أتباعهم وأراد أن يخرج منهم فإنما هم ينقلبون عليه. وقد ذكر الشيخ حميد التويجري رحمه الله تعالى في كتابه القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ، ذكر نماذج وقصصاً عن حال هذه الجماعة كيف أنهم أقاموا ضرباً وأقاموا تعذيباً لحق من كان معهم وأراد أن يخرج عنهم، وهكذا إخواني في الله النماذج كثيرة، بها نعلم هذه السلبية الخطيرة أن هذه الجماعات أصبحت شوكة على أهل السنة والجماعة بما يحملون من الكره والبغض لهم ولرموزهم ولأتباعهم. وأيضاً مما يذكر من سلبيات هذه الجماعات أنها قطعوا الطريق على الهداية على كثير من الناس من أراد الاستقامة، طبعاً هذا يعني هذا نعتبره أفضل حالا لا بأس، الذي وصل إلى هذا الحد ثم رجع إلى ما عليه هذا أحسن حالا مقارن بمن ابتلعته أحد الجماعات، هنا المصيبة، هذا أحسن حالا ممن انخرط في شيء من الجماعات، هنا أمره قد ساء، لماذا ساء؟ لأنه انتقل من سيء إلى أسوأ. وهو انتقاله من المعصية إلى البدعة، والكل يعرف أن البدعة أشد وأشر من المعصية كما دلت عليه أدلة الشرع وبالإجماع، فكون أن الإنسان يبقى على ضلاله هذا لا يحمد عليه، لكن هو على هذا الحال أحسن لو أنه انخرط مع المبتلعة فيتلوث بمعتقده يتلوث بدعوته يتلوث بأفكار يتلوث بطعونات عظيمة، لو أنه كان في الأمر الأول لكان على أحسن حال. وأذكر فيما يذكر من الطرائف في هذا المقام عن رجل كان كافراً ثم أسلم، لكن إسلامه كان على يد أحد الفرق الباطنية وهو لا يدري بهذه الأمور، ما يعلم يا الإسلام إلا هؤلاء، أسلم على يد هؤلاء واعتنق المذهب الباطني، فوجد عالم من علماء وأخذ يبشره عن نفسه بأنني كنت كافر والحمد لله دخلت إلى الإسلام، فاسأله العالم إلى من دخلت؟ فذكر هذه الفرقة الباطنية. فقال له هذا العالم: والله ما أرى أنك صنعت شيئاً سوى أنك غيرت زاويتك من جهنم إلى زاوية ثانية، هذا الذي فعلت، الذي فعلت تغيير زاوية محل في جهنم إلى محل آخر في جهنم وانت لازلت في جهنم، هذا مثال لكي ترى إخواني في الله شؤم هذه الجماعات على كثير من الأمة أنهم قطعوا عليهم طرق الهداية وسبل الرشاد. كذلك خامسة مما يذكر من سلبيات هذه الجماعات أنها أحدثت في الأمة الإسلامية بدعاً وأفكاراً وآراءاً ما أنزل الله بها من سلطان، كانت الأمة في عافية من هذه الأفكار والدسائس، لكن من خلال هذه الجماعات ظهرت وللأسف أنها ظهرت باسم الدين، يقول الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في كتابه الأحزاب السياسية في الإسلام. قال: وتعدد الأحزاب إما أن يكون مبنياً على الاختلاف في العقيدة والأركان أو في الشرائع والأحكام أو في المناهج والسلوك، وكل من له إلمام يعرف أن الإسلام لا يحتمل الاختلاف في شيء من هذه المجالات، الذي عنده معرفة في الإسلام وإلمام يعرف أن الإسلام ما يقع فيه اختلافات في هذه الأمور في العقيدة والأركان أو في الشرائع والأحكام أو في المناهج والسلوك. قال: فإن الإسلام لا يحتمل الاختلاف في شيء من هذه المجالات، ثم قال: ولم يأتي الخلاف في هذه إلا بثمرات خبيثة، فهذه الثمرات الخبيثة هي هذه البدع التي جاءت تحت مظلة عباية الجماعة، فمن هذه البدع مثلا قضية التكفير للحكام والتهييج على الولاة أو الطعن في العلماء أو التلميع لأهل البدع والأهواء أو التساهل في المحدثات أو التزهيد في قضايا العقيدة والتوحيد. وهكذا مسائل وأفهام طرأت وظهرت كثيرة على الأمة الإسلامية من خلال وجود هذه الجماعات الحزبية، وهذا من شؤمها أنها كانت سببا في هذه المظاهر، سادسا مما يذكر أيضا من آثار هذه الجماعات ومن سلبياتها العظيمة أنها ألغت الأخوة الإسلامية، هذه الجماعات ألغت الأخوة الإسلامية، فالمسلم أخو المسلم كما قال عليه الصلاة والسلام بغض النظر عن نسبه وعن لونه وجنسه. فلو كان مسلم في رأس جبل أو كان في بطن واد فهو أخ لنا في دين الله جل في علاه، يربطنا بينه وبينه هذا الدين هذا الأصل، هذه دعوة الله جل وعلا التي أرادها بين المسلمين، إنما المؤمنون إخوة، لكن عندما جاءت هذه الجماعات ألغت هذه الأخوة الإسلامية وفرضت علينا وعلى أصحابها الولاءات الضيقة، مفهوم الأخوة؟ لا ما عندنا أخوة إسلامية، عندنا أخوة حزبية. من كان في حزبك هذا له الشأن والدان يوالى ويعادى فقط من كان خارج هذا لا تبالي به، انظر مثلا لما ذكره جاسم المهلهل رأس من رؤوس جماعة الإخوان ألف رسالة سماها للدعاة فقط، ماذا يقول فيها؟ والتأمل كيف أن الحزبية حلت محل الأخوة الإسلامية، قال: إن دعوة الإخوان ترفض أن يكون في صفوفها أي شخص ينفر من التقيد بخططهم ونظامهم ولو كان أورع الدعاة فهما للإسلام وأكثرهم قراءة للكتب ومن أشد المسلمين حماسة وأخشعهم في الصلاة. هذا ما نريده، سبحان الله رجل بهذه الصفات الذي مثله يحب مثله يحب لدينه وتدينه، لكن هذا نظرة الدين يحب، لكن عند الحزبيين لا، لابد أنك تتقيد بالنظام الذي يفرض عليك فقط، كفين هذا، قال: إن دعوة الإخوان ترفض أن يكون في صفوفها أي شخص ينفر من التقيد بخططهم ونظامهم ولو هنا البلية، قال: ولو كان أورع الدعاة فهما للإسلام وأكثرهم قراءة للكتب ومن أشد المسلمين حماسة وأخشعهم في الصلاة. هذا ما نريده، لماذا؟ لأنه ما تقيد بالنظام الحزبي هذا، هنا إخواني في الله بعد هذه الدلائل والآثار المبينة لحكم أو سلبيات الجماعة، نأتي الآن إلى فصل كذلك تبع لهذا، وهي ننظر إلى أقوال علماء الأمة في مسألة تعدد الجماعة، ماذا قالوا؟ سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله عن جماعة التبليغ وعن الإخوان هل هم من الاثنتين والسبعين فرقة؟ فقال رحمه الله: نعم من الاثنتين والسبعين فرقة. وقد أجاب على ذلك في أسئلة الطائف، وسئل العلامة المفتي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، قال: قيل هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين والسبعين فرقة؟ فأجاب حفظه الله: نعم، كل من خال أهل السنة والجماعة يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، وراجع كتاب الأجوبة المفيدة، وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله: هذه الأحزاب -يعني بها الجماعات- لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم. بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليها، قبل نجزم بأنها على الطرق التي عليها شيطان، وهي التي خالفت الصراط المستقيم، وسئل شيخنا ومفتي الديار اليمنية مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله عن الفرق المعاصرة هل هي من الفرق الناجية أو هل هي من الفرق الخارجة عن السنة؟ فأجاب رحمه الله: لا تعد من أهل السنة ولا كرامة. ثم قال: بقي الحكم على الأفراد، فالذي يدعو إليها -أي إلى الجماعة- ويتعصب، نستطيع أن نقول ليس من الفرقة الناجية، وأخيرا قال العلامة بن عثيمين رحمه الله تعالى: إني لا أرى التكتل والتحزب الديني، وأرى أنه يجب محو هذه الأحزاب وأن نكون كما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم عليه أمةً واحدة، ذكر هذا في لقاء الباب المفتوح. إلى هنا نقف، وبعد الأذان نواصل، الله تعالى، بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد، انتهينا إخواني في الله بذكر مسألة الجماعات، وهي الفقرة الأولى، وهي مسألة التعدد الجماعات، ونظرنا إلى أقوال علمائنا، ومن خلال السلبيات وعموم أدلة الشر، هذا من حيث الكلام عموماً على الجماعات. لكن إذا أردنا أن نتناول كل جماعة على حدة، فإن هذا مما يطلبنا المقام، لكن حسبي في هذه الدروس أن أسلط الأضواء على جماعة واحدة على جماعة واحدة من الجماعات الحزبية، ألا وهي جماعة الإخوان المسلمين، والسبب والسر في اختيار هذه الجماعة لعدة أمور ترجعها إلى ثلاثة مسائل. السبب الأول أن هذه الجماعة تعد من أكثر الجماعات انتشاراً، إذا أردنا أن نفتح مجال الإحصائيات، فإن هذه الجماعة نعم من أكثر الجماعات انتشاراً، حتى أنها انتشرت كما ذكر في بعض الكتب في أكثر من سبعين دولة، لها انتشار في أكثر من سبعين دولة، وإنما انتشارها بسبب شعاراتها التي من خلالها دغدغوا عواطف الناس، الشعارات البراقة التي كانوا يدعونها مثلاً بمسألة جمع الكلمة، شعارهم واعتصم والرجوع إلى الشريعة الإسلامية إلى غير ذلك. فكان لها انتشار في كثير من الدول، السبب الثاني في اختيار هذه الجماعة أن هذه الجماعة كانت ولا زالت تتمسح بدعوة أهل السنة، فهم يتحركون باسم السنة وأنهم من أهل السنة، حتى التبس أمرهم عند كثير من العامة، فهنا وجب أن نبين أن هؤلاء ليسوا من السنة، ليسوا من السنة كما قال العلماء، كيف من أهل السنة وهم يحاربون السنة؟ لكن هذه المسألة تحتاج إلى إضاح في بيان المزالق والمآخذ التي عليهم حتى نعلم أن ما يدعونهم من السنة هو كذب، الأمر الثالث في سبب اختيار هذه الجماعة أن هذه الجماعة هي في الحقيقة قد نسميها بالجماعة الأم، نسميها بالجماعة الأم باعتبار ما تفرخ منها من الجماعات والفرق، فأكثر ما تسمعه وتراه يا عبد الله من الجماعات الإسلامية تجد أن أغلبها تفرعاً من رحم الإخوان المسلمين. وإليك يا عبد الله نموذج أو قراءة سريعة لهذه الحركة جماعة الإخوان، أنشأها المؤسس الأول حسن البنا، وهو حسن ابن أحمد البنا الساعاتي، مواليد 1906 ميلادياً، توفي في عام 1949، تم اغتياله، وتم تأسيس الجماعة أي جماعة الإخوان في عام 1928، وكانت فكرة هذه الجماعة الاهتمام بالجانب السياسي والوصول إلى سلطة الحكم، ومن ثم على تصورهم يحصل التغيير، يحصل التغيير، هذا هو مفهوم الجماعة. الاهتمام بالجانب السياسي، يقول عمر التلمساني وهو من كبار مرشد جماعة الإخوان، وهو قد تنبه لهذا المنزلق، قال: ولكن للأسف الشديد، وأنا أكتب هذا في مطلع الثمانيات، كاد عمل الشباب عمل الشباب الذي يعمل في الحقل الإسلامي يقتصر على الناحية السياسية التي ذهبت بالجزء الأكبر من جهودهم، تأمل هذا منهم وفيهم يعيب على جماعته هذا الانشغال. لسنا نحن نعيب فقط، بل حتى هم يعيب بعضهم على بعض، قال: يقتصر على الناحية السياسية التي ذهبت بالجزء الأكبر من جهودهم مما كبدهم الكثير وأضاع عليهم الكثير، وكأنه لم يعد في دعوة الله إلا الناحية السياسية، وهذا من كلام التلمساني في بيان إلى الخط العريض الذي صارت عليه الجماعة، الاهتمام الكلي والأغلبي بالجانب السياسي. طيب هذه الدعوة جماعة الإخوان بقيت فترة من الزمن، ثم حصل فيها انقسام، انقسمت وانقسمت إلى قسمين، جماعة الإخوان القسم الأول قسم ضل على هذا العهد الذي سمعته من الحرص على السياسة وعلى الوثوب على السلطة والدخول في قبة البرلمانات وتحت مسألة الانتخابات وأكل السياسة بشكل عام في أزقة السياسة. هذا في اسم ظل على العهد الأول، وهذا مثاله كجماعة الإخوان المسلمين وهم الشريحة الكبرى وهم في مصر ظلوا على هذا، وهكذا حزب النهضة حزب النهضة في تونس أصحاب راشد الغنوشي، وهكذا حزب العدالة والتنمية هذا في تركيا هم لازالوا على خطى المدرسة الأولى، وهكذا حزب الإصلاح الذي في اليمن هم من أذرع الإخوان المسلمين الذين لازالوا على العهد الأول. وهكذا حزب حسن الترابي صاحب السودان، وكان اسم حزبه المؤتمر الشعبي، هذه نماذج للقسم الأول، ويعرف هؤلاء بالقسم البنائي، القسم البنائي الذي بكتوا وجلسوا على أفكار حسن البنا، القسم الثاني هو من نعبر عنه بالجناح القطبي، بالجناح القطبي، وهؤلاء هم أتباع سيد قطب، وهو سيد قطب إبراهيم سيد قطب إبراهيم حسن الشاذلي الشاذلي، وهو ولد في نفس العام الذي ولد فيه حسن البنا 1906. وتوفي في عام 1966، حيث تم إعدامه، ومما يذكر عن سيد قطب أنه نعم هو كان متواجدا في فترة حسن البنا، لكنه لم ينتظم في حزب الإخوان المسلمين إلا بعد وفاة حسن البنا، دخل سيد قطب، طيب سيد قطب الآن لما دخل غير لم يسير على السير الأول، أشرنا إلى السير الأول المعترك السياسي السياسة الانتخابات الديمقراطية البرلمانات التغيير من الداخل إلى غير ذلك. سيد قطب رفض رفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا، بل أتى بفكرة مخالفة لها تماما، فما الذي أتى به؟ أتى سيد قطب بتكفير الحكام وتكفير المجتمعات، بتكفير الحكام وتكفير المجتمعات، وهذا هو الفارق بين دعوة حسن البنا وبين دعوة سيد قطب، خلاصة الخلاف بينهما وبين الدعوتين أن حسن البنا يتحدث عن طريق الإصلاح من خلال النظم السياسية. هذا التفكير حسن البنا من خلال النظام السياسي يمكن الإصلاح من داخله يمكن نصل هنا وهنا وهنا، الأكثرية الأغلبية نغير في القوانين نغير فيتغير المجتمع، هذا مفهوم حسن البنا، أما مفهوم سيد قطب لا، فسيد قطب يرى أن النظام هو جاهلي جاهلي، وأن الإصلاح من الداخل ما يمكن ما يمكن، وهم يمثلون بمثال بديع يقول: هو يرى على أن الإصلاح داخل النظام الجاهلي حاله كحال من يريد أن يستزرع البذور في الهواء. لأن عندك بذور ثم تطيرها في أدراج الرياح تنبت عبثا، فهو يرى هذا ما نفعله هذا الفعل ندخل ونغير هذا عبث ما ينتج، وإنما عنده ماذا؟ أن هذا النظام كله يغير، أي غير قابل للإصلاح أصلا، هذا النظام غير قابل للإصلاح، بل هذا كله يؤخذ ويستأصل من جذوره ويؤتى بنظام آخر. فتم الخلاف بين هاتين المدرستين، وهذا باعترافهم، يقول يوسف القرضاوي في كتابه أولويات الحركة الإسلامية: وفي هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره والذي ينضح بتكفير المجتمع، وإعلان الجهاد الهجوم على الناس كافة، هذا تفكير سيد قطب، التكفير للمجتمعات إعلان الجهاد ليس على الكفار إنما على المجتمع لأنه يرى المجتمع كافر. فيعلن الجهاد عليه، هنا يأتي سؤال، طب لماذا ما الذي غير سيد قطب عن مجرى الجماعة؟ يقولون أن الذي غير مجرى تفكيره أن الأحداث تغيرت، عندما رأى أن الحكومة لجأت إلى العنف، وفي هذا يقول محمود عساف وهو من جماعة الإخوان: وقد أدت انحرافات النظام هذا -ويتحدث عن النظام المصري نظام الدولة- عندما انحرفت إلى جانب القسوة. قال: وقد أدت انحرافات النظام هذا إلى انحرافات فكرية عند شباب الإخوان، قال: جعلتهم ينسلخون عن الجماعة، هذا القسم الثاني خرجوا عن الجماعة، قال: انشقوا عن جماعة الإخوان، قال: جعلتهم ينسلخون عن الجماعة، وأسموا أنفسهم بأسماء رنانة مثل تنظيم التكفير والهجرة وتنظيم الناجين، ثم قال: لقد أخذ هؤلاء أفكارهم من الشهيد سيد قطب. الشاهد أن سيد قطب خرج عن جماعة الإخوان، ساروا سيرا حول السير مع الحكومات مع السياسة الدولية، فجاء سيد قطب اعترض الطريق، فأخذ مجموع، طبعا هذه الفكرة من سيد قطب اهتزت لها الإخوان، اهتزت لها جماعة الإخوان، لأنه استقطب الكثير استقطب الكثير وأثر في كثير من أبناء هذه الجماعة. حتى هذا جعل المرشد العام للإخوان المسلمين وهو المرشد الثاني وهو حسن الهضيبي ألف كتابا سماه دعاة لا قضاة، دعاة لا قضاة، يعني وأراد أن يوضح الموقف الصحيح لجماعة الإخوان، نحن دعاة ندعو، نحن قضاة أننا نفتي بقتل أو بتجريم أو بسفك دماء، فألف رسالة ومطبوعة مطبوعة رسالة دعاة لا قضاة لحسن الهضيبي، كان هذا من رد على هذه الأفكار التي دخلت على الجماعة وتولدت على الجماعة هذا التيار. وهو الجناح القطبي، علم فيما بعد بالقطبيين، عرف فيما بعد بالقطبيين، أي الجماعة القطبية، جماعة لها معالم، وتأمل ما ذكره الصاوي صلاح الصاوي في كتابه مدى شرعية الانتماء إلى الأحز