الدرس في الروافض النشأة والفكرة 5، الفرق الرافضية العصرية : حزب الله - الحوثيين . ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
نشأة حزب الله وحركة أمل الرافضيتين وأهدافهما، حيث أسست حركة أمل من قبل موسى الصدر الإيراني وألحقت الأذى بالفلسطينيين، بينما نشأ حزب الله كبديل لها بعد مذبحة صبرة وشاتيلا.
دعم إيران لحزب الله بقيادة حسن نصر الله والحوثيين في اليمن، وتناول أفعالهم الإجرامية ونشأتهم وتطورهم تحت تأثير إيران.
تحول بدر الدين الحوثي من الزيدية إلى الإثنا عشرية واعتناق ابنه حسين لها، ودعم إيران المالي والعسكري للحوثيين.
عقائد الحوثي ومعتقداتهم مثل الرجعة والمتعة، وكراهيتهم الشديدة للصحابة خصوصا الخلفاء الراشدين وتكفيرهم لهم.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، بالأمس كانت تتمة الكلام حول بعض معتقدات الرافضة، وأشرنا أولا إلى عقيدة التقية، وبعد ذلك الحديث عن معتقد الرافضة في أهل السنة فيما يتعلق بأعراضهم ودمائهم وأموالهم، ومشروعية استباحة الكلام فيهم. هذا المقام يطول جدا، إلا أنه هناك ما يتعلق حتى بالدعاء على أموات أهل السنة في صلاة الجنازة، توجد فقرة خاصة يرون أن الرافض إذا صلى على سني في جنازة يصلي عليه لكن يلعنه، يلعنه وهو في الصلاة عليه، هذا مقرر. ولولا إطالة المجلس لذكرت الآثار الواردة في هذا الباب. أشير إلى أن تعرف يا عبد الله نظرة الرافضة إلى أهل السنة، أنهم أنجاس أرجاس أقدار كفار، وأنهم من أهل النار، بل نحن عندهم أشر من اليهود والنصارى، ولهذا يبدأون بهم قبلهم. يبدأون بنا قبلهم. حديث اليوم إخواني في الله، وخاصة ونحن في هذا المجلس الأخير من مجالس هذه الدورة المباركة، ونحن في هذه الدروس العلمية بعنوان الفرق الإسلامية: النشأة والفكرة. مع التنبيه أقولها حتى لا يظن الظان بأن الدروس قد تكاثرت علي، فما استطعت الكلام إلا على فرقتين. لا، صراحة أنا بدءا في هذه الدورة فقط أردت الكلام على هاتين الفرقتين، هذا قصدي وهذا همي وهذا عزمي من أول يوم، لكني لجأت إلى هذا العنوان العام تحرزا لأسباب سميها أمنية، سميها أي شيء. وكانت هذه مما أرى أنه من مقتضى الحكمة عدم التصريح، فاكتفيت بالإعلان العام الفرق الإسلامية. إلا أنا إنما كان همي وعزمي، بل ما في مذكرتي فقط الكلام على هاتين الفرقتين: الخوارج والرافضة. حتى لا يقول قائل المدرس ما استطاع فقط دخل في هذه وما استطاع يخرج منها، لا، أنا قصدي أني أبقى فيها. هذا للعن، هذا للعن، أصل في هذه الليلة إلى ختامي هذا المبحث، طبعا ولا زلنا مع الرافضة. وحديثي في هذه الليلة بإذن الله حول بيان بعض الفرق الرافضية المعاصرة، بعض الفرق الرافضية العصرية، وهذا أيضا من المباحث المهمة. وأهميتها تكمن في معرفة هذه البؤر الموجودة هنا وهنالك، عندما وجدت الرافضة لأنفسهم مركزا في طهران في إيران، ومضى معنى أنهم يبنون عقيدتهم بما يسمى بتصدير الثورة، فلجأوا إلى إنشاء أذرع كيانات تتبع لهم، هذا في الباطن، أما في الظاهر تظهر للعيان أنها منفصلة عنهم، أنها منفصلة عنهم، وإلا هي منهم وإليهم. وهذه المسائل قد خفيت على كثير من أهل السنة من عوامهم ومن بعض الحركيين. حتى أصبح إذا نظر إلى هذه الفرقة أو هذا الحزب أو هذا الكيان يفصله عن إيران وطهران، لا، لا تفصل، هي هي، هذا منبع، إنما هذا صورة والمنبع هناك. فاربط، فاجعل الصورة كاملة حتى تحكم، حتى تحكم. إذن في هذا المقام سأتحدث عن بعض الفرق العصرية، وحسبي أن أشير إلى فرقتين اثنتين، إلى فرقتين اثنتين كانت لهم الصولة والجولة في الوطن العربي، وكان لهم بالغ الأذى على أهل السنة. الفرقة الأولى أو الكيان الأول هو حزب الله، هو حزب الله، كيان معروف مشهور على مستوى الإعلام، بل وعلى المستوى المجتمعات. حزب الله كان اشتهر هذا الاسم على أنهم مقاومة إسلامية ضد الإسرائيليين. نبدأ أولا بنشأة هذه الفرقة، حزب الله. أنشئ في لبنان في الثمانينات، وهذا حزب الله في الحقيقة إنما أقيم عن حزب وحركة شيعية قبلها، وهي معروفة بحركة أمل. حركة أمل، حركة شيعية تأسست في عهد أو على يد موسى الصدر الإيراني، موسى الصدر الإيراني هو قريب للخميني، هو من تلاميذه، وأيضا من له صهرية مع الخميني. ومع أنه إيراني ابن إيراني، إلا أن له جنسية لبنانية استطاع أن يتحصل عليها، فدخل إلى لبنان وبدأ بإنشاء ما يسمى بحركة أمل، حركة شيعية ذات طابع قتالي، طابع عسكري. وكان هذا الحزب أو هذه الحركة تمد يديها إلى النصيريين على الحكومة الوطنية حينها. ثم أخذت تؤذي الفلسطينيين النازحين الذين وفدوا على لبنان، وعرفوا بعد ذلك بمخيمات الفلسطينيين. مخيمات ونعطف نزحوا إليها أهل هذه البلاد واستقروا فيها على الأرض اللبنانية، فكانت حركة أمل تدعي على أن هؤلاء لا بقاء لهم في أرض لبنان، بحجة أن هؤلاء مكمن خطر، إذ أن إسرائيل ستأتي علينا لوجود هؤلاء. إذن الحل إخراج هؤلاء، إخراج هؤلاء. بدأت المناوشات، والمناوشات، المضايقات والمضايقات. لكن بعد ذلك ظهر الحقد الرافضي، الحقد الرافضي في عام 1985، في رمضان، بدأت حركة أمل بحصر هذه المناطق، المخيمات، وهي معروفة بمخيمات صبرة وشاتيلا. حاصروها، بدأوا بإغلاق المستشفيات، وضرب الحصار، لا أحد يدخل ولا أحد يخرج. وبعدها بدأ القصف بالهاونات وبالأسلحة، فكانوا يقتلون كل حي، وهذا العموم يشمل الصغار والكبار والذكور والإناث. حتى أن القنوات الغربية التي تحدثت عن مذبحة صبرة وشاتيلا ذكرت ما لا يخطر على بال من الفضائع، قطع للرؤوس، قتل للمرضى، الدخول إلى المستشفيات، ومن كان مختبئ مريض جريح يقتل. ناهيك عن هتك الأعراض، وغصب الأبكار. حتى قالت صحيفة إيطالية: إن من الغرائب والأعاجيب رأينا معاقا مقتولا، معاقا مقتولا على أيدي هؤلاء الخبثاء. لم يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة، قتلوا وقتلوا، بحجة لكن هي حجة عقدية أصلا، استباحت كما مضى معنا استباحت دماء السنة بحجة أن هؤلاء شر علينا. ففعلت حركة أمل، ومن أراد أن يتأكد من هذه المجزرة يفتح البحث عن مذبحة صبرة وشاتيلا أو حركة أمل الرافضية الشيعية. بعد هذا وما فعلته من أفاعيل وتنادى الناس بهذا الجرائم والإجرام، لم يبق لحركة أمل وجه أن تظهر للناس. هنا جاء بديل، بديل، خطب عن هذه توجيهات إيرانية بتشكيل حركة أخرى ضد حركة أمل، لأن أمل ليس لها أمل بما فعلت. فعلت، فجاءت فكرة إنشاء حزب الله، حزب، كيان يكون له ارتباط سياسي أكثر من أن يكون عسكري، أكثر من أن يكون عسكري. طبعا هذه توجيهات إيرانية، وكما قلنا هي من أذرع إيران، وعلى من أقواها. لست بصدد ذكر مراحل، طبعا يرجع هذا إلى الوثائق حول المراحل إلى إنشاء الأمين العام الأول والثاني. يهمني في آخر مطاف أن هذا الحزب أصبح له انطلاقة كبيرة، له صيت عند كثير، لا أقول عند السنة، لا أقول عند الشيعة، بل حتى عند السنة، كم ولا يزال بعض الناس يصفق لهذا الحزب، حزب الله، وأنه ينصر الإسلام والمسلمين، وينصر قضايا الفلسطينيين. إلى أن آلت الأمور إلى رجل اسمه حسن نصر الله، يعتبر الأمين العام الذي طالت مدته في تولية هذا الحزب، وينقى بخميني العرب، خميني العرب، حسن بن عبد الكريم نصر الله، أصبح أمينا عاما هذا حزب الله في عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين. أصبح الأمين العام على حزب الله، لكن قتل أهلكه الله في عام ألفين وأربعة وعشرين، خرب بتلكم الضربة الإسرائيلية التي استخدمت القنابل الخارقة إلى داخل المقر، قتل في مقر حزبه حزب الله في الضاحية الجنوبية على يد أعدائه، على يد إسرائيل، الذي كان يتودد إليهم كثيرا. حتى أن حسن نصر الله كان يسمى بحسن زميرة، من باب الفائدة، سمي زميرة. ما تجدون في الإعلام يعني قالوا: لأنه كان كثير الهدرة، كثير الهدرة، دائم يتكلم يتكلم، يعني الكلام كثير له، سنوات يتكلم، وما الذي فعل مع الإسرائيليين؟ لا شيء، ولا رصاصة أطلقها، ولا رصاصة في إبان حكمه وولايته، هدرة، إنما يضحك على العامة، والله، كم وقت أجد بعض العوام، والله، حسن صلى الله، والله، هددهم، خلاهم يفزعهم، يبيعكم هوى، يبيع كلام، ولا شيء. وسبحان الله، التهمة التي رمى بها هؤلاء لما ضربوا صبر وشاتيلا: إخراج هؤلاء من أرض لبنان حتى لا تضرب لبنان، ابتلاهم الله بهذا الأمر، قامت إسرائيل، والآن تتتبع الرافضة في كل مكان، في الضاحية الجنوبية، ليل نهار، قصف. سبحان الله، دار التاريخ، كما ضربوا، ضربوا، كما ضربوا، ضربوا بوجع، بقتل شديد، يجعل الله عز وجل فأسهم بينهم. الشاهد قتل هذا الهالك في هذا العام، في عام ألفين وأربعة وعشرين، على إثر هذه الغارة. هذا الحزب كما قلنا هو ذراع من أذرع إيران، يقول إبراهيم الأمين، وهو يعتبر قيادي في الحزب، قيادي في حزب الله، قال: نحن لا نقول إننا أننا جزء، نحن لا نقول أننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران. أنظر للتعبير: نحن لا نقول أننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران. أي أنهم قد أخذوا لبنان عن بكرة أبيها. وقد كانت إيران تغذي هذا التنظيم وترعاه وتدعمه دعما شديدا. تخيل في عام ألف وتسعمائة واحد وتسعين، كان دعم إيران لحزب الله يصل إلى خمسين مليون دولار، خمسين مليون دولار، هذا في عام ألف وتسعمائة واحد وتسعين، هذه الميزانية السنوية. في عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين، بلغ إلى مئة وعشرين مليون دولار، يتضاعف الضخ إلى أن وصل إلى عهد رف سنجاني، وصل الضخ إلى مئتين وثمانين مليون دولار. تخيل هذه الأموال الضخمة فتدفق إلى حزب الله في بلد فقير، وكما قلت بالأمس: ما يحلون إلى منطقة إلا وحل في أهلها الفقر إلى بلد فقيرة جدا، فكيف يفعلون بهذه الأموال؟ بناء المشاريع، شراء الذمم، إعطاء الأموال لمعسكريهم ولمن كان من أتباعهم، وفعلوا بهذه الأموال الأفاعيل. هذا إخواني في الله ما يتعلق بحزب الله باختصار. تبقى مسألة متعلقة بهذا الحزب، هذا الحزب فرخ، أعجب الرافضة بفكرة حزب الله، واستمالة الناس، أخذوا بدأوا ينشئون فروعا لحزب الله في الوطن العربي. من هذه الفروع أنشأوا فرع حزب الله البحريني، حزب الله البحريني، تحت اسم الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، رئيسها هادي المدرسي. هذا الحزب فعل الأفاعيل في البحرين، قتل، تفجير، مطاعم، تخريب، تكسير، وهذا موثق، وهذا طبعا مسجل في الجرائد اليومية حول فعل حزب الله البحريني، هذه الأفاعيل. الفرع الثاني مثلا حزب الله الحجازي، وهو في أرض المملكة، نعم، سعوا إلى إنشاء هذا الحزب باسم منظمة الثورة الإسلامية، منظمة الثورة الإسلامية لتحرير الجزيرة العربية، لتحرير الجزيرة العربية. وكان صاحب هذا التنظيم حسن الصفار، مشهور، شيعي مشهور، معروف، حسن الصفار، أنيط إليه تشكيل هذا التنظيم، طبعا في خلال من أعمال هذا الحزب، الحزب الله الحجازي: إقامة المظاهرات هنا وهنا، وأيضا تخريب في حرم الله في أيام الحج، كان من رؤوسهم، وبعض التفجيرات كالخبر في منطقة الخبر، تفجير الذي صار، كانت أصابع الاتهام إلى هؤلاء الرافضة من حزب الله. الكيان المسلح أيضا من فروعه حزب الله الكويتي، حزب الله الكويتي، وكانه عدة أسماء، ومن أسمائه: صوت الشعب الكويتي الحر، صوت الشعب الكويتي الحر، وله عدة أسماء. هذا الحزب الكويتي كذلك هم في أي مكان، همهم الفتن والقلاقل وسفك الدماء في بلاد السنة، وخاصة الخليج. هؤلاء فعلوا الأفاعيل في دولة الكويت، وأكتفي بأمرين اثنين من عاصر أو سمع سيتذكر. أولا: إعداد التخطيط لاغتيال أمير البلاد جابر الصباح، عندما اعترضوا الموكب بسيارة مفخخة، ونجاه الله عز وجل، فما خرج على الشاشة وطمأن الشعب بأنه على خير وعافية. هؤلاء فعل حزب الله الكويتي. الحادثة الثانية الضخمة وهي اختطاف الطائرة الجابرية، قد سمعتم بها، من كان في أعمارنا سمع بها. الطائرة الكويتية الجابرية، كان طائرة فيها كويتيون، وكان فيها هؤلاء من هؤلاء التنظيم على أنهم مسافرون، وإذ بهم من التنظيم الحزب، فأخذوا الطائرة وأذهوا بها إلى هنا وهنا، إلى أن انتهوا بها إلى الجزائر، وقتلوا فيها من قتلوا من أهل الكويت. فهذه أعمال إجرام ودماء تسيل من دماء أهل السنة. هذا ما يتعلق بحزب الله. ننتقل إلى الكيان الثاني، وهو من الفرق الرافضية، وهؤلاء في هذه الأزمان، وأعني بهم الحوثة، الحوثي، ذراع من أذرع إيران، موجودة في البلاد اليمنية. فمن هم الحوثة؟ وما هي الاعتقادات؟ نبدأ أولا بالنشأة. اليمن منذ زمن قديم كان على المذهب الزيدي، وكان أعظم تواجد لهم في صعدة، هي البيئة الخصبة في نماء هذا الفكر الزيدي. وفي فترة 1986، تم إنشاء ما يسمى باتحاد الشباب، تم ما يسمى بإنشاء اتحاد الشباب، وهي عبارة عن هيئة تدريسية زيدية، همها فقط فكر، مدارس، معاهد، نشاط زيدي، متون تدريس، توسع هنا إلى آخر هذا المكان. وكان من ضمن المدرسين في هذه الهيئة بدر الدين الحوثي، إذ كان من العلماء آنذاك، وكان من العلماء آنذاك. حتى جاءت الوحدة اليمنية في عام 1990، هنا جاء ما يسمى بالتعدد الحزبي، التعدد الحزبي، فوجدت زيدية لأنفسهم متنفسا في أن يدخلوا في المعترك السياسي، أن يدخلوا إلى المعترك السياسي، فكون حينها ما يسمى بحزب الحق، بحزب الحق، تشكل هذا الحزب، وهو عبارة عن حزب زيدي يتكلم عن الكتلة الزيدية في اليمن، في اليمن. فخرجوا من أن يكون منظومة فكرية، إلا أن كانوا أصبحوا منظومة سياسية. وكان يترأسه يترأس هذا الحزب حسين بدر الدين الحوثي، ابن بدر الدين، ابنه، حسين بدر الدين الحوثي، كان يترأس هذا التيار الزيدي وحزب الحق. ثم حصل خلاف، وهذا الخلاف حصل بين الزيدية وبين بدر الدين الحوثي، الخلاف حصل على مسألة، مسألة وهي أن الرئيس استطاع أن ينزع فتوى من الزيدية على إسقاط النصبية، القرشية، الهاشمية من الإمامة، ومن الخلافة. قد مضى ذلك معنى على أنه من الأدلة على أن يكون الإمام من قريش، هذا الأصل، ولا ينازعهم أحد، دلت الأدلة على هذا. الرئيس استطاع بطريقة أو ما أنه يجعل الزيدية يتنازلون عن هذا، وأنه لا بأس، وأنك تبقى وإن لم تكن هاشميا لك الحق الشرعي أن تكون إماما. علينا مسوغات، إلا بدر الدين الحوثي تصلب ورفض، من صع لهذا، وجعل هذا شرطا في الإمامة أن يكون قرشيا، بل أن يكون هاشميا، هاشميا. وكان الزيدية يذكرون على أن هنا هذه الديمقراطية، وأن الآن خلاص الشعب يختار من يريد، رفض، فدب الخلاف الشديد بين بدر الدين الحوثي وبين الزيدية. فحينها قام بعد هذه المعارضة، ونبع على أمر بدر الدين الحوثي، وإن كان من الزيدية بشكل عام، لكنه ينحى منحى الجارودية، الجارودية هي فرع من الزيدية، لكنه أقرب إلى الاثنى عشرية. الجارودية هو أقرب المذاهب الزيدية إلى الاثنى عشرية. طبعا الرافضة كما قلنا فرق كثيرة بينهم، يقول شيخ الشيعة، وهو المفيد، في كتابه أوائل المقالات، حين أن ذكر الشيعة الأصل، لم يذكر سوى الإمامية والجارودية. المفيد في كتابه أوائل المقالات لم يذكر من الشيعة الأصل سوى الإمامية والجارودية، لأن الجارودية فيها نوع تعلق وقرب من الإمامية. فمثلا مما يعتقده الجارودية: مثلا على عدم الترضي على أبي بكر وعمر، وأن رسول الله ﷺ نص بالخلافة إلى علي، وذلك بالإشارة والوصف. ومن اعتقاد الجارودية على أن الأمة ضلت حين ولت أمرها إلى غير علي، أن الأمة قد ضلت حين أن ولت أمرها إلى غير علي. وأيضا الجارودية ترفض الصحيحين، ترفض الصحيحين. طبعا هذه منسوب الجارودية. طيب، بدر الدين الحوثي هو زيدي بشكل عام، لكن عنده هذه العقائد. فلما حصلت الخصومة مع الزيدي ومع الردود، وجد نفسه أنه أصبح يرجع لمن؟ إلى الإمامية، إلى الإثنى عشرية، وجد أنهم على هذا الأصل الذي في نفسه، وهو إثبات الإمامة في آل البيت، في الإثنى عشر، هذا الذي جعله يميل إليهم. خرج من المذهب الزيدي، بن قوسين، الجارودي، وتحول لإثنى عشر. وهذه القشة التي قصمت ظهر الجمل: التحول، تحول من هنا إلى عالم آخر، إلى مذهب آخر، مع شدة المعارضة، ما وجد لنفسه قرار أن يمكث مع هؤلاء الزيدية. سافر إلى إيران، سافر إلى إيران، وأخذ هناك، وأخذ مذهب الرفض الإثنى عشر بكماله وتمام، مع ما كان منذ قبل مع الجارودي. الأحداث في اليمن، طبعا لما ذهب بدر الدين الحوثي إلى إيران، لم يترك أتباعه هملا، بل أخذ يرسلهم بالأفكار، فبدأت أفكار الإثنى عشرية تظهر في صعدة، ذلك تحديدا في عام 1997، كما يذكرون، بدأت أفكار الإمامية تظهر في صعدة. بعد ذلك حصل إنشقاق، أين الإنشقاق؟ كما قلنا: حسين بدر الدين الحوثي هو كان رئيسا على حزب الحق، وهو حزب سياسي زيدي في البرلمان. هنا انسحب حسين بدر الدين الحوثي، وانشق، وانشق عنهم، وكون جبهة جبهة أخرى تنتمي إليه، سماها أنصار الله، هم الحوثة، هذا هم الحوثة. خرج، وذلك في عام 2000، في عام 2000، خرج حسين بدر الدين الحوثي، وكون أنصار الله، وأعطاهم مبدأ الاثنى عشرية. حينها علماء الزيدية نزلوا بيان، وهذا معروف في حينه، نزلوا بيان فيه التضليل للحوثة، هم الزيدية، نزلوا بيان، حذروا من ضلالاته، من أخطائه، من أخطاره، وأنه لا ينتمي إلينا، وأنه منه بوراء. لماذا؟ ليخفي في عقائد تبروا منه. بعد فترة أصبح تأتي الواسطات إلى المسؤولين والحكومة إلى ضرورة إرجاع بدر الدين إلى اليمن، لأنه قد ذهب خلاص وانتقل إلى هناك، وأعطوه نفيا للفوضى التي صارت باسمه. جاءت الواسطات بضرورة إرجاعه، وطبعا ربما الأموال تلعب دورا في إرجاعه. ففي عام ألفين واثنين، عاد عاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن. وهنا بدأ الظهور للحوثة، لأنصار الله، على مستوى بلاد اليمن، في عام ألفين وأربعة، وأنا أتبع بهذه الحقائق حتى تعلموا التدرج. عام ألفين وأربعة، خرج الحوثة بمظاهر ضخمة جدا في اليمن، في صنعاء، تحت حجة التنديد باحتلال أمريكا للعراق، التنديد باحتلال أمريكا للعراق. وخرجت مظاهرات، وكانت مظاهرات ضخمة جدا. وكان حينها يستغلون هذه المظاهرات بالمناداة بالحوثي، لبدر الدين الحوثي، بدر الدين الحوثي كان يعتبر الأب الروحي، بل كان بعضهم يظنه المهدي، يظنه المهدي، ليس المهدي المنتظر، المهدي المنتظر في السرداب، هذه مقدمات المهدي المنتظر، هذا المهدي. فكانوا ينصارون له انصياعا عظيما من الإجلال والتعظيم والتقدير. ثم أصبحت بعد ذلك رأت الدولة أن الأمر يستفحل، وهذا كان عن غفلة من الدولة، لم تراعي هذا الجانب، تتساهل، حين قامت الدولة متأخرة، قامت بشن الحروب، الحروب على الحوثي، شنك الحروب الأول، وجندت ما يقارب ثلاثين ألف عسكري، ثلاثين ألف عسكري، يضب مع قوات الطيران، بقتال الحوثة بالجبهات، وكانت تنتصر، وكانت الحكومة تنتصر، للفارق القوة، ينتصرون. لكن بعد كل انتصار تأتي اتفاقيات، ويأتي سلام، ويأتي طبعا الحروب التي يقيمها الحوثة كانت تحتاج إلى إمداد، إمداد مالي، وإمداد عسكري. فمن أين لهم هذه الإمدادات؟ تأتي من إيران. في بعض المقالات كشفت على أن أنصار الله كانوا يستلمون من السفارة الإيرانية من صنعاء مبلغ وقدره 42 مليون، هذا في أزمانهم، وهذا أموال ضخمة جدا في تراكم الأزمان، 42 مليون سنويا تضخ لهم هذه الأموال. ناهيك عما يأتيهم من بعض الأماكن الشيعية، ما يأتيهم من كويت، من قبل مصرف الثقلين، من بعض المصارف الشيعية، تبذل الأموال، ومن لبنان يمدونهم بأموال. فكانت الرعاية الإيرانية تنظر بنهم لهذه الحركة الحوثية، فكان هذا المدد، حتى أن الرئيس نفسه كان يقول: من أين أتيهم المدد؟ يستغرب، مدد كبير، عويم، أموال، أموال تأتيهم. هذا المقصود المدد المالي. أما المدد العسكري، فقد كانت الحروب هذه تسفر عن معتقلين من أنصار الله، مع التحقيق، ظهر على أن هناك قياديين وضباطا كان يأتون إما من فيلق بدر من العراق، أو من الحرس الثوري من إيران، يأتون يتسللون إلى داخل البلاد اليمنية، ويعلمون هؤلاء في معسكرات، في معسكرات. هذه إيران، إيران، ما يأتي منها إلا الفتن، ما تراها في دعم سلة غذائية، أو في دعم بترول، أو في دعم الخدمات، أبدا، والله، ما تجد إلا ترسل بالموت، ترسل بالموت. فالحاصل أن هؤلاء المعتقلين كانوا يعترفون بأنهم تلقوا التدريب في مثل هذه الأماكن. في ظل هذه الحروب، في ظل هذه الحروب، قتل حسين بدر الدين الحوثي، الإبن، الزعيم، قتل. ثم تولى أبوه القيادة، وهو بدر الدين، معنى كهل، لكن تولى القيادة، تولى القيادة، وما مات إلى عام ألفين وعشرة، مات ألفين وعشرة، مات هذا الأب، بدر الدين، وتولى بعد ذلك عبد الملك الحوثي، تولى قيادة هذا التنظيم. الشاهد لا أطيل الكلام حول النشأة، تتابعة الأحداث تلو الأحداث، ونحن نشاهد هذه الأحداث بأعيننا، إلى أن سقطت ما يسمى بشمال اليمن، سقطت بيد الحوثي، سقطت بيد الحوثي. نأتي الآن إلى ذكر شيء من عقائد الحوثي. كما قلنا: بما أن بدر الدين الحوثي إن تحلاء مذهب الإثنى عشرية، إذن ماذا تظن؟ ما كان من الأفكار التي ذكرناها بالأمس إلا وهي موجودة عندهم. فمثلا عقيدة الرجعة موجودة عند الحوثي، فيؤمنون بالرجعة، وقد أشرنا أن الرجعة بأن الله قرب قيام الساعة يرجع الأموات من صالحين ومن مفسدين. هذا يعتقد الحوثي من اعتقادات الحوثي. المتعة، وما كان هذا يعرف أهل اليمن، كانوا أهل شرف، إلى أن جاء الحوثي وأدخل المتعة، وأخذ يستمتعون، حتى بلغ الناس يعرفون هذا جيدا، في متارس، وفي الخنادق. أن العسكري، الجندي، إذا كان في جبهة الحوثي، يؤت له بمرأة يتمتع بها، حتى أذكر من بعض من دخل إلى مخابئ وخنادق الحوثة، يجد هذه الأشياء، الواقي الذكري، وحبوب منع الحمل. صلى الله عليه وسلم والعافية، زينة، زينة في هذه الثكنات العسكرية، لكن باسم المتعة، هذا مما يفعله الحوثي، ومما يتقربون به إلى الله، أخزاهم الله. وهكذا ما يتعلق بدعوتهم إلى الإمامة، فيرون أن لا إمام إلا من كان من نسل علي، ومن ذريته. ولهذا هم لا يرفعون رأسا بهذه الأنظمة، والحوثي لا يرفع رأسا بأي حكومة يمنية، ما يرفع رأسا، سواء أدخلته في حزب سياسي، أو في قبة البرلمان، أو أدخلته في الديمقراطية، والله، مهما فعلت، ورحب به، هو رجل كافر، بك، كافر بك. يرى أن أي إمام غير الأئمة المعصومين ساقط الخلافة والحكم. وللأسف تجد أنها من بعض جماعات الإخوان المسلمين يفرح، يرى أن الحوثي في صفه، لا، انتبه، الحوثي له عقيدة، يرى أن الحوثي معنا، وإحنا معكم، ضد الفساد، هم، هو ضد الفساد، هو ضد الحاكم، لو، الله، لو أن خليفة راشد حكم البلاد والعباد، والله، لا يرضون عنه. لكن كثير من هؤلاء الجماعات غافلة عن مبادئ هؤلاء الرافضة. كذلك مما أذكر من اعتقادات الشيعة، أو الحوثة، اعتقاداتهم في الصحابة، وأنه نبع على هذه المسألة حتى نفهم بعض الأغبياء، يوجد غبياء، أغبياء، عندنا كثر، في البلاد، لأسف، لا زال يحسن الظن بالرافضة، بالحوثة، وأنهم على خير، وأنهم. اسمع يا عبد الله، ما الذي يعتقد الحوثي في أصحاب رسول الله ﷺ؟ يقول بدر الدين الحوثي: أنا عن نفسي، أنا عن نفسي، أؤمن بتكفيرهم، تكفير من الصحابة، قال: كونهم خالفوا رسول الله ﷺ، خالفوا رسول الله ﷺ. فقال: أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم. وهذا ذكروا في كتابه الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز، في كتابه الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز. ويقول كذلك حسين، قال: إن الخلفاء الراشدين هي السيئة من سيئات عمر، هي السيئة من سيئات عمر. ويقول أيضا: إن كل ظلم وقع في هذه الأمة، المسؤول عنه أبو بكر وعمر وعثمان، إن كل ظلم وقع في هذه الأمة، المسؤول عنه أبو بكر وعمر وعثمان. وقال أيضا: فلهذا قلنا: من في قلبه ذرة، ونحن معنيون بهذا الكلام، قال: فلهذا قلنا: من كان في قلبه ذرة من الولاية لأبي بكر وعمر، لا يمكن أن يهتدي إلى الطريق. من كان عنده ذرة، ذرة ولاية لأبي بكر وعمر، لا يمكن أن يهتدي إلى الطريق، أي أن تكون ضال، يا من تجعل في قلبك ولاية لأبي بكر وعمر. مع أن الله ماذا قال؟ قال: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، الله عز وجل جعل الهداية في حق من آمن بمثل ما آمن به الصحابة. وهؤلاء سبحان الله. ويقول حسين الحوثي أيضا، قال: واحتراما لمشاعر السنة، واحتراما لمشاعر السنة، في داخل اليمن وخارجها، في داخل اليمن وخارجها، كنا نسكت، كنا نسكت، ما اعتقادنا؟ ما اعتقادنا؟ أنهما مخطئون، عاصون، ضالون، هذا اعتقاده في أبي بكر وعمر، مخطئون، عاصون، ضالون. وقال أيضا: معاوية سيئة من سيئات عمر، معاوية سيئة من سيئات عمر. وأبو بكر واحد من سيئاته، وعثمان واحد من سيئاته، لا ترضي، ولا ترحم، وإنما كره وبغض. وقال أيضا: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمر بن العاص والمغيرة بن شعبة، هم السلف الصالح. أعيد: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمر بن العاص والمغيرة بن شعبة، قال: هذه النوعية الفاشلة، هم السلف الصالح. ومن أقول: السلفنا الصالح، هؤلاء، هؤلاء، عنده نوعية فاشلة، نوعية فاشلة، الذي زكاهم الله في كتابه، وأثنى عليهم نبينا ﷺ في سنته. وقام أحد متحدثيهم، وله مقطع، من كبرائهم، يقول، قال: ما قال بإمامة أبي بكر إلا الفسق والمنافقين، ما قال بإمامة أبي بكر إلا الفسق والمنافقين. وقال هذا المتحدث الحوثي أيضا، قال: وقامت عائشة تحارب علي، فهي باغية، ظالمة، هالكة، باغية، باغية، ظالمة، هالكة، قال. وأما، وقال كذلك هذا المتحدث الحوثي، قال: أما عثمان، فهو كافر، بإجماع المسلمين. أما عثمان، فهو كافر، بإجماع المسلمين. كم وكم نذكر إخواني في الله من هذه المقالات، وهي كثيرة. ثم يأتيك من يأتيك بعد ذلك ويصفق للحوثي، ويصفق للحوثي. بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن ولاه، أما بعد. وأيضا من ما يذكر عن بدر الدين الحوثي من تعصبه لإيران والإثنى عشرية، أنه أتى بكل شيء من مفرداتهم، قيل: حتى أنه أتى بالتربة، تربة كربلاء، كان يأتي بها لكي يصلي عليها هو وأتباعه، بل أمر بأخذ الخمس. وهذا الذي يفعل، أخذ الخمس من الناس، وأن تدفع إلى أمثالهم، وأعيانهم. الشاهد إخواني في الله، الكلام يطول حول الحوثي. ونحن في هذه البلاد ما نحتاج إلى براهين، يكفينا ما نراه من فساده، وانحلاله، وكفره، وطغيانه، وقتله، وسفكه لدماء المسلمين، وترويع الآمنين، وانتهاك الأعراض، وغصب المقدرات، يكفينا هذا. لكن مع ذلك للأسف أختم هذا المجلس إخواني في الله. ونحن نختم الكلام عن الحوثي بضرورة العناية بهذا الباب. ويظهر ذلك أولا إخواني في الله: أن كل مسلم ينبغي أن يعرف حقيقة هذه الفرقة، لأنه يتكلم، أنت ترى أن الأمور راضحة، لكن أتدري أن أناسا لا زالوا يسقطون في هوة التحوث؟ ولا أشير إلى منطقة قريبة عندنا، جاءت إلى الأسماع، وجاءت الأخبار والأنباء: أن هناك مجموعة تحوثت قري