قراءة في فتاوى العلامة العثيمين في الصيام 8

الدرس في قراءة في فتاوى العلامة العثيمين في الصيام 8، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

حكم صيام الحائض إذا طهرت قبل الفجر

إذا طهرت الحائض قبل الفجر وجب عليها الإمساك ويكون صومها صحيحا حتى وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر. الحكم نفسه ينطبق على من أصبح جنبا ولم يغتسل إلا بعد الفجر.

حكم صيام المرأة إذا جاءها الحيض بعد الغروب

إذا جاء المرأة الحيض بعد غروب الشمس، فإن صومها صحيح لأن اليوم قد انتهى وهي كانت طاهرة حينها. الحكم مبني على أن الحيض جاء بعد انتهاء اليوم الصيام.

أدلة صحة صوم المرأة في هذه الحالات

كان النبي يجامع أهله ويغتسل بعد طلوع الفجر، وهذا دليل على صحة صوم المرأة إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعده. هذا يدل على أن الصوم صحيح ما دام الطهر قد حدث قبل الفجر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، على آله وصحبه ومن والاهم. ما بعد، فهذا السائل يسأل فضيلة الشيخ العلامة العثيمين رحمه الله، يقول السائل: طهرت الحائض قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر، فما حكم صيامها؟ فأجاب فضيلته بقول: إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر، ولو بدقيقة واحدة، ولكن تيقنت الطهر، فإنه إذا كان في رمضان يلزمها الإمساك، ويكون صومها ذلك اليوم صحيحا؛ لأنها صامت وهي طاهر، وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج. كما أن الرجل لو أصبح جنوبا من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، كان صومه صحيحا. وبهذا المناسبة، أود أن ننبه إلى أمر آخر عند النساء، أنه إذا أتها الحيض وقد صامت ذلك اليوم، فإن بعض النساء يظن أن الحيض إذا أتها بعد الغروب قبل أن تصلي العشاء، فسد صوم ذلك اليوم. وهذا لا أصل له، بل إن الحيض إذا أتها بعد الغروب، ولو بلحظة، فإن صومها تام وصحيح. هذا السؤال في المرأة إذا أدركها الفجر وطهرت قبل طلوع الفجر، لكن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، مثلا طهرت قبل أذان الفجر بخمس دقائق أو بثلاث دقائق، ظهر الطهر، لكن أذن الفجر ولم تغتسل بعد، وطلع الفجر، صيامها صحيح. صيامها صحيح؛ لأنها طهرت قبل طلوع الفجر، ولو أخرت الاغتسال إلى بعد طلوع الفجر. فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصبح جنوبا، يجامع أهله عليه الصلاة والسلام، ويطلع الفجر وهو لم يغتسل بعد، ثم بعد ذلك يغتسل، كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها. فهكذا المرأة إذا طهرت قبل طلوع الفجر، ولو بدقائق، ولم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، فصومها ذلك اليوم صحيح. خلافا لبعض النساء أن صومها فاسد إذا جاءها الحيض بعد غروب الشمس؛ فإن الحيض إذا جاء بعد غروب الشمس، وقد غربت الشمس، صيامها صحيح؛ لأن اليوم قد انتهى وكانت طاهرا، والحيض إنما أتى بعد غروب الشمس، بعدما انتهى ذلك اليوم، فصومها صحيح كما بينا. رحمه الله تعالى. نكتفي بهذا لانتهاء الوقت، صلى الله عليه وسلم، ومبارك على عبد المحمد وعلى آله وصحبه أجمعين.