صالحات ذكرن في القرآن

المحاضرة بعنوان صالحات ذكرن في القرآن، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الجمعة ٦ جمادى الآخر ١٤٣٦هـ ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

فضل مجالس العلم وميزان التقوى عند الله

يبيّن المحور فضل مجالس الذكر والعلم التي تنزل فيها السكينة والرحمة، مؤكداً أن الميزان عند الله هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح لا المال ولا النسب. كما يوضح أن السعادة الحقيقية تتحقق بتقوى الله واستقامة العبد، مع تساوي الرجال والنساء في الأجر والثواب حسب أعمالهم.

قصة امرأة عمران ونذر مريم للعبادة

يسرد المحور قصة امرأة عمران التي نذرت مولودها للعبادة فوهبها الله مريم، وكفلها زكريا ودعت أمها أن يعيذها وذريتها من الشيطان. ويستعرض استجابة الله بحفظ مريم وعيسى من مس الشيطان، ورد ذلك على شبهات النصارى حول مريم وعائشة رضي الله عنهما.

نماذج النساء الصالحات وأثر الدعاء في الرزق والابتلاء

يستعرض المحور نماذج من النساء الصالحات كامرأة فرعون التي استقامت تحت الطاغية، وأم موسى التي صبرت فوفى الله وعده، وخولة بنت ثعلبة التي لجأت إلى الله فاستجاب لها. ويؤكد أهمية الدعاء عند إرادة الذرية مستشهداً بمريم وزكريا، وأن تقوى الله تجلب الرزق وتيسر الأمور.

شرف أمهات المؤمنين وبراءة عائشة من الإفك

يتناول المحور تكريم الله لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم كزينب بنت جحش وعائشة رضي الله عنهما، وبراءة عائشة من الإفك بوحي من السماء مع التحذير من قذف المحصنات. ويؤكد إجماع العلماء على عصمة نساء الأنبياء، ويبيّن حقوق المرأة الكاملة في الإسلام من ميراث وبر ومعاشرة بالمعروف.

حقوق المرأة الإسلامية وتحذير من دعوات التحرير الغربية

يعرض المحور حقوق المرأة المكفولة في الإسلام كالمهر والرضا في الزواج والإحسان إلى البنات، ويناقضها بوأد الجاهلية ودعوات التحرير الحديثة المستهدفة حجاب المرأة وقرارها. ويحذر من عواقب الاستجابة لتلك الدعوات مؤكداً أن كرامة المرأة وعزتها في التزامها بشرع الله وطاعة زوجها والقرار في بيتها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبرك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا وبركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى الذي وفقنا لهذا الخير ومن ذلك هذه المجالس طيبة المباركة التي يذكر فيها ربنا عز وجل ويمجد ويعظم وإثنى عليه ويذكر فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام ويذكر فيها الأخيار والصالحون حملت هذا الدين ويذكر فيها الوصايا وكذلك العلم وكذلك المعروف والخير الذي تزكو به النفوس تطفر به القلوب وتطرب به الأسماع فإن ذكر رب العالمين جل وعلا ومدارسة العلم مما يزكي النفوس ويهذبها ويشرح الصدور فكم من صدور ربما عليها من الهم والضيق فبمجرد الجلوس في مثل هذه المجالس والسماع الخير الذي يذكر فإذا بتلك القلوب قد ذهب عنها ما تجد من الهم والضيق والحزن وغير ذلك وهذا من فضل الله تبارك وتعالى على عباده أن وفقهم لهذه المجالس الطيبة المباركة التي تحفها الملائكة وتنزل على الجالسين السكينة من الله جل وعلا وتغشاهم الرحمة بل ويذكرهم الله جل وعلا عنده ويباهي بهم ملائكته فهنيئا لمن وفقه الله جل وعلا لمثل هذه المجالس وهنيئا لمن فرغ وقتا وبدل جهدا ليدرك حضور هذه المجالس وقدمها على كل الشواغل الشواغل فكم من الشواغل الكهيرة التي تعرض للناس في حياتهم وهي لا تنتهي ولا تنقطع لكن الموفق من وفقه الله جل وعلا بأن لم يجعل تلك الشواغل وتلك الحقوق الأخرى المطالب بها وبأدائها تشغله عن مثل هذه المجالس النافعة الطيبة وهذا من سلوك الطريق إلى جنة الله تبارك وتعالى فإن الجنة بفضل الله جل وعلا ورحمته جعل لها طرقا كثيرة توصل إليها ومن أعظم تلك الطرق طريق العلم الذي به يعبد العبد ربه جل وعلا على بصيره يميز بين الحق والباطل ويعرف الحلال من الحرام والشر من الخير ويعرف الخير من الشر والمعروف من المنكر ويعرف ما أجب الله جل وعلا عليه من الحقوق فيؤديها إلى أصحابها وأعظم تلك الحقوق حق الله تبارك وتعالى بعبادته جل وعلا وتوحيده سبحانه وتعالى فهنيئا لمن وفقه الله عز وجل لمثل هذه المجالس الطيبة وفي هذا المقام نتذاكر شيئا مما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم التي فيها بيان الموازين التي تعتبر عند الله جل وعلا والتي يكون فيها النظر فإن الموازين عند الله جل وعلا موازين العباد وقرب العباد من ربهم جل وعلا إنما هو بقدر تقواهم لله جل وعلا وبقدر استقامتهم على شرعه ودينه وبقدر مسابقتهم ومسارعتهم وتنافسهم في مرضات الله جل وعلا ولذلك يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون بين الله جل وعلا في هذه الآية أن الميزان هو العمل الصالح الإيمان والعمل الصالح ليست الذكورية وليست الأنوثة وليس كذلك الحسب ولا النسب ولا الأموال ولا الأولاد كما قال جل وعلا وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفا إلا من آمن وعمل صالحا فالميزان هو التقوى والميزان هو العلم والميزان هو العمل الإيمان والعمل الصالح بهذا الميزان يكون الوزن للعباد عند الله جل وعلا وبقدر الإيمان والعمل الصالح تتحقق الحياة الطيبة فأعظم الناس حياة طيبة وسعادة في هذه الدنيا هم أهل الإيمان والعمل الصالح الذين قد بلغوا المراتب العالية في إيمانهم وقد بلغوا المراتب العالية في أعمالهم ومسابقتهم ومسارعتهم فهم أسعد الناس في هذه الدنيا لأن السعادة والحياة الطيبة في هذه الحياة الدنيا لا تنال إلا بتقوى الله جل وعلا لا بكثرة الأموال ولا بغير ذلك فكم من الناس من عندها الأموال الكثيرة ومع هذا لم يجد السعادة لأن السعادة إنما هي فضل الله جل وعلا يؤتيه من يشاء من عباده والله جل وعلا إنما يمنوا بالسعادة والحياة الطيبة لأهل الإيمان ولأهل التقوى كما في الآية من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلن يحينه حياة طيبة وهذه الحياة الطيبة في الدنيا وسعات الآخرة في قوله جل وعلا ولنزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ففي الآية ذكر الله جل وعلا سعادة الدارين سعادة الدنيا وسعات الآخرة سعات الدنيا في قوله جل وعلا فلنحينه حياة طيبة وهذا في الدنيا وسعادة الآخرة في قوله جل وعلا ولنزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وهذه سعادة الآخرة وليس الأمر بالمال ولا بغير ذلك لعمرك ما السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد وتقوى الله خير الزاد ذخرة وعند الله للأتقى مزيد لعمرك ما السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد وتقوى الله خير الزاد ذخرة وعند الله للأتقى مزيد فالسعادة تتحقق بتقوى الله جل وعلا والاستقامة على دينه وشرعه وامتثال أوامره جل وعلا وأوامر رسول عليه الصلاة والسلام واجتناب نواهيه جل وعلا ونواهي رسوله عليه الصلاة والسلام ولذلك سوى الله جل وعلا بين الذكر والأنثى فيما يقرب إلى الله جل وعلا وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام قد قال عليه الصلاة والسلام لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى فليست العروبة لها فضل على العجمة إلا بالتقوى لا فضل العربي على عجمي إلا بالتقوى وسوى الله جل وعلا بين الذكر والأنثى في الطاعة وفي الإيمان والعمل الصالح وكذلك في المعاصي فلذكر الأنثى الأوجور المترتبة على فعل الطاعة والسيئات والعقاب والوزر تترتب في حق من عمل السيئات قال الله عز وجل في كتابه الكريم إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والخاشعين والخاشعات والصابقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما إن المسلمين والمسلمات ذكر المسلمين وذكر المسلمات والمومين والمومنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكن الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجر عظيما فسو الله جل وعلا بين الذكور والإناث في هذه العبادات وفي هذه الطاعات أي أن العبرة بالعمل الصالح بالإسلام والإيمان والقنوط والصدق والصبر والخشوع والصدقة والصيام وحفظ الفروج والذكر لله تبارك وتعالى وهكذا سوى الله جل وعلا بين الذكور الإناث في ما يترتب على الأعمال من طاعة أو معصية قال جل وعلا في كتابه الكريم يعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما وهذا يدلنا على أن العبرة إنما هي بيئة الإيمان والعمل الصالح وتقوى الله جل وعلا ولذلك أثنى الله عز وجل على نساء صالحات خيرات في كتابه الكريم خصهن جل وعلا بالذكر تشريفا لهن وتكريما لما كنا عليه من الإيمان والاستقامة والطاعة لله تبارك وتعالى شرفنا بالذكر في آيات تتلى إلى أن يريث الله جل وعلا الأرض ومن عليها يذكرنا تشريفا وتكريما لهن من الله جل وعلا فقد ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم أم مريم تلك المرأة الصالحة التي نذرت لله تبارك وتعالى أن تجعل ما في بطنها محرا خالصا لعبات الله تبارك وتعالى طلبت من الله جل وعلا واشتاقت الولد ونذرت لله جل وعلا أنها إذا رزقت ولدا جعلته عابد الله تبارك وتعالى وجعلته مفرغا مفرغا يتفرغ لعبات الله جل وعلا محررا لذلك كما قال جل وعلا في كتابه الكريم وإذ قالت امرأة عمران ربي إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السمع العليم امرأة عمران هذه المرأة الصالحة أم مريم الطاهرة التي هي أم عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام نذرت لله جل وعلا أن تجعل ما في بطنها محررا لله تبارك وتعالى فلما رزقها الله جل وعلا الأنثى قالت كما قال جل وعلا فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكرك الأنثى وليس الذكرك الأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسن وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هذه المرأة الصالحة لما تقربت الله جل وعلا بهذه الطاعة استجاب الله جل وعلا لها فرزقها الله تبارك وتعالى هذه الأنثى ويقد قانت تريد ولدا لكن جل وعلا أعلم بما وضعت ولله جل وعلا الحكمة في خلقه وقدره وفي هبته جل وعلا يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور وهكذا من الناس من يهبهم الذكور والإناث بل ومنهم من يجعله عقيمة ولله الحكمة البالغة كان من هذه الأنثى التي سمتها مريم كما قال جل وعلا لسان أم عمران أمرأة عمران وإني سميتها مريم وإني سميتها مريم كان من هذه المرأة الطاهرة مريم عيشى عليه الصلاة والسلام الذي خلقه الله جل وعلا من غير أب كما قال جل وعلا في كتاب الكريم ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفقنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين الله جل وعلا رزقها هذه الأنثى مع أنه لا زوج لها لأن الله جل وعلا على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فالزواج إنما هو سبب لحصول الولد ولكن جل وعلا قد يعطل السبب وقد يجعل الشيء يكون ولو لم يكن له ذلك السبب المعهود لأن أمره جل وعلا بعد الكاف والنون إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون والنصارى يعلمون هذا النصارى يعلمون هذا وهم يقدسون مريم ويعظمون مريم ابنة عمران وهم يعلمون أنها قد ولدت عيسى من غير أب ومن غير زوج ولا يطعنون فيها ولا يطعنون فيها ومع هذا ربما يطعنون في أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها وبرأها بما اتهمت به رضي الله تعالى عنها ولذلك لما جاء أحد النصارى إلى أحد المسلمين وكانه يريد أن يطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ماذا فعلت زوجة نبيكم ماذا فعلت زوجة نبيكم كانه يريد أي أنها اتهمت في عرضها بالوقوع في الفاحشة فقد كان جواب هذا المسلم لهذا النصراني قال له امرأتان افتري عليهم امرأتان افتري عليهم مريم ابنة عمران والنصارى يعظمون مريم مريم ابنة عمران وعائشة رضي الله تعالى عنها لأن اليهود تقع في مريم رضي الله تعالى عنها ويقعون في عيسى ويقولون هو ولد زنا فقال هذا المسلم النصراني امرأتان افتري عليهم مريم ابنة عمران قيل لا هي زانية وهكذا عائشة رضي الله تعالى وقال المسلم النصراني معانا مريم قد جاءت بولد مريم قد جاءت بولد اتهمت بما اتهمت به وقد جاءت بولد وعائشة تهمت بذلك ولم تأتي بولد ولم تأتي بولد فتفطن النصراني لكلام هذا المسلم لأن معنى هذا الكلام ماذا يعني كأنه يقول أنتم تعلمون براءة مريم ابنة عمران مما يقوله اليهود مما يقوله اليهود فيها وأنها وقعت في الزنا وأن ابنها عيسى ولد زنا أنتم تنكرون هذا وتعظمون مريم وتعظمون عيسى ابن مريم رسولكم مع أنها جاءت بولد لكن تعلمون وإن جاءت وإن كانت قد جاءت بولد لكن هذا من عند الله جل وعلا وليس معنى وجود الولد دليل على وقوعها في الفاحشة فكانوا يقول وعائشة هذه أنتم الآن تريدون أيها النصارى تفترون عليها وتتهمونها بالزنا كما اتهم اليهود مريم ابنة عمراء التي تتعظمونها ما رأيكم ما ردكم على اليهود الذين يقولون مريم وقعت في الفاحشة وقد جاءت بولد لا يقبلون ذلك كأنه يقول وأنتم كذلك أيها النصارى تريدون أن تطعنوا في عائشة وعنها وأنها وقعت في فاحشة مع أنها لم تأتي بولد إذن أين الولد الذي كان من جرات تلك الفاحشة فرد عليه هذا الرد العظيم فعلم ذلك النصران أنه قد حجه فالله عز وجل حين ذكر هذه المرأة في كتاب الكريم إنما ذكرها لما كانت عليه من الإيمان والتقوى والتقرب الله جل وعلا ولم يضيع ربنا عز وجل ابنتها تلك البنت المباركة وإنما جعل من يقوم بكفالتها وأيضا القول امرأت عمران حين قالت وإني وضعتها أنثى وليس اذكرك الأنثى ليس معناها فيه التنقيص في حق الأنثى لا يفهم من هذا التنقيص في حق الأنثى وليس الذكرك الأنثى ولكن هي أرادت أن الذكر عليه قوة ويمتاز بالقوة فإذا تفرق لعبات الله جل وعلا كان أكثر لأنه لا يعتريه ما يعتري النساء مثلا من الحيط فيحصل عندها انقطاع من مواصلة العبادة بخلاف الذكر وليس الذكر كالأنثى في الاستمرار في الطاعة لأنها نذرت أن تجعل ما في بطنها محررا أي على استمرار الطاعة وهذا يكون في الذكر وأما الأنثى فيعتريها الحيط الذي بسبب توقف عن العبادة من صلاة وغير ذلك وأيضا من حيط القوة فالذكر يتحمل فيكون أولى في هذا الباب وليس مرادها أن الأنثى أو الذكر أفضل من الأنثى وإنما أرادت التفضيل في هذا وأن الذكر أقوى وأن الذكر كذلك استطيعا يستمر في الطاعة ولا ينقطع عنها من الصلاة وغير ذلك والصيام بخلاف الأنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر الأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم هذا الدعاء المبارك الذي دعت به هذه المرأة الصالحة كان له الأثر كان له الأثر في ذريتها وعلى ذريتها أخبر النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في البخاري ومسلم قال عليه الصلاة ما من مولود يولد إلا ومسه الشيطان حين يستهل صارخا إلا ومسه الشيطان حين يستهل صارخا إلا مريم وابنها إلا مريم وابنها أي إلا مريم ابنة عمران وعيسى بالمريم كل هذا من أثر ذلك الدعاء المبارك من هذه المرأة وإني أعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فاستجاب الله عز وجل لهذا الدعاء فكان له هذا الأثر العظيم وهذه ذلنا على أهمية الدعاء قد أرشد أمته إلى أن يقولوا بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فهذا ربما قد يغفل عنه البعض وله أثر على المولود فكمن الناس من تعسى وشقي بسبب بعض أولاده وآذوه وحصل له من التعب بسبب هؤلاء الأولاد ولعله هو الذي قصر وفرط ومن ذلك ربما قصر في الإيتيان بهذا الدعاء فلذلك عصم الله جل وعلا عيسى بن مريم هو رسول من رسل الله جل وعلا وإن يعيدها بك وذرية من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا لم يضيعها الله عز وجل ولم ضيع ابنتها مريم وإنما جعل هناك من يكفلها فكان على كفالتها وقام بكفالتها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب ذلك المكان الذي تتعبد فيه لله تبارك وتعالى ذلك المكان الذي تتعبد فيه الله تبارك وتعالى قالها أن لك هذا من أين هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حسن الرزق من الله جل وعلا فمتى اتقى العباد ربهم جل وعلا فالله جل وعلا سيرزقهم من حيث لا يحتسبون كما قال جل وعلا ومن يتق الله يجعل له مخرج ويرزقه من حيث لا يحتسب وقال جل وعلا ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض فبتقوى الله جل وعلا تجن بالأرزاق وبتقوى الله سبحانه وتعالى تكثر الأرزاق وتسهل وقد حصل الاختصام على كفالة مريم كما قال جل وعلا وما كنت لديهم ذلك من أنباء الغيب نحيه إليكم ما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يقتصمون اختصموا كل واحد يريد أن يقوم بكفالة هذه المرأة والله عز وجل جعل كفالتها لزكريا وكفلها زكريا وأيضا أثنى الله عز وجل على هذه المرأة مريم حيث أصطفاها على نساء العالمين ونساء عالميها كما قال جل وعلا إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم نتر ربك واركعي مع الراكعين فهذا ثناء من الله جل وعلا لهذه المرأة الصالحة لما كانت عليه من دوام الطاعة لأن القنوط يفسر بمعاني ومن ذلك دوام الطاعة وذلك قال جل وعلا في إبراهيم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفة ولم يكن من المشركين قانتا على دوام الطاعة فالقنوط لله تبارك وتعالى ودوام الطاعة والاستمرار عليها هذا يبلغ العبد ويبلغ الأمة منازل عظيمة عند الله تبارك وتعالى ولذلك أثن الله عز وجل على مريم لما كانت عليه من الطاعة والعبادة والقنوط لله جل وعلا كما قال سبحانه وتعالى ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفقنا فيهم الروحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين وكانت من القانتين فنأمن الله جل وعلا لهذه المرأة لما كانت عليه من القنوط الذي هو دوام الطاعة والعبادة لله تبارك وتعالى وذكر الله سبحانه وتعالى كذلك امرأة فرعون نموذج ومثال آخر للنساء الصالحات الخيرات التي شرفنا بالذكر في كتاب الله جل وعلا وماذا وما ذاك إلا لاستقامتهن على دين الله جل وعلا وطاعتهن لله تبارك وتعالى كما قال جل وعلا في كتاب الكريم ضرب الله مثلا وضرب الله مثلا الذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربي بني لعندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين هذه المرأة الصالحة طاهرة طيبة مع أنها كانت تحت أطغى رجل عرفته البشرية وفرعون ذلك الذي ادعى الربوبية وأنه رب العالمين كما قال جل وعلا على لسانه حين قال أنا ربكم الأعلى وقال ما علمت لكم من إله غيري ومع هذا كانت المرأة على استقامتها وعلى طاعتها لله تبارك وتعالى مع ما لاقت فإنها لاقت من الأذى ولاقت كذلك من تعذيب وغير ذلك لكن لم يصدها ذلك عن دينها بل دعت ربها جل وعلا أن ينجيها من فرعون ومن عمله ومن القوم الظالمين وطلبت من الله جل وعلا أن يبني لها بيتا في الجنة أن يبني لها عنده بيتا في الجنة فلذلك دعت كما أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم عنها قال جل وعلا في كتابه الكريم وضرب الله مثلا الذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب بن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين أتت بهذا الدعاء الطيب المبارك فنجاه الله سبحانه وتعالى من كيج وشر هذا الطاغية الذي قد آذاها وقد توعدها بالعذاب الشديد وغير ذلك وهكذا أيضا ذكر الله سبحانه وتعالى من النماذج للنساء الخيرات الصالحات التي شرفنا بالذكر في كتاب الله تبارك وتعالى أم موسى أم موسى هذه المرأة التي ابتليت كذلك تلاء عظيما فقد ابتليت بأن تلقي بأن تلقيها بابنها فلدت كبدها في البحر فهذا ابتلاء عظيم ابتل الله جل وعلا به هذه المرأة الصالحة فقامت ممتدلة فقامت ممتدلة لأمر الله تبارك وتعالى والله جل وعلا قد وعدها بيرده إليها بل وأن يجعله نبيا ورسولا من المرسلين كما قال جل وعلا ووحينا إلى أم موسى أن أرضعيه أمرها بإرضاعه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فامتثت أمر الله جل وعلا وألقت بابنها في البحر ثم بعد ذلك أخذه آل فرعون تربى عندهم وإلى آخر ذلك مما ذكر الله عز وجل في قصة موسى عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك حرم الله جل وعلا عليه المراضع فرده إلى أمه ترضعه بعد ذلك وقرى جل وعلا عينها برجوع ابنها إليها وفى جل وعلا بعهده ووعده وهو جل وعلا أصدق القائلين ومن أوفى بعهده من الله ومن أصدق من الله قيل إن الله لا يخلف المعاد فرد موسى إلى أمه فامتثال هذه المرأة الصالحة لهذا الابتلال العظيم هذا ليس بالأمر السهل عند الله جل وعلا ولذلك كان له هذا الإكرام العظيم حيث شرفت هذه المرأة الصالحة بالذكر في كتاب الله جل وعلا في آيات تتلى إلى يوم القيامة وهكذا كذلك ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من النساء الصالحات الخيرات تلك المرأة التي جاءت تجادل عن زوجها وتشتكي إلى الله جاءت تشتكي وتجادل عن زوجها وتشتكي إلى الله كما في سورة المجادلة فأثنى الله عز وجل عنها وأخبر أنه قد سمع قولها كما قال جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير وهي خولة بن ثعلبة رضي الله تعالى عنها وأرضاها لما جاءت النبي سلم تتحاكم إلى شرع الله تبارك وتعالى تريد الحكم الشرعي الذي يرضي الله جل وعلا فيسائلة عن حكم الله جل وعلا في هذا الأمر العظيم فأثنى الله سبحانه وتعالى عليها وأخبر أنه قد سمع قولها حتى قالت عائشة رضي الله تعالى عنها تبارك من وسع سمعه الأصوات تبارك من وسع سمعه الأصوات هذه المجادلة في الغرفة المجاورة في الغرفة المجاورة كلمت رسوله سلم سمع الله جل وعلا قولها من فوق سمع سماوات وتقول عائشة وأنا في الحجرة المجاورة ولم أسمع قولها تبارك من وسع سمعه الأصوات وهكذا زينب بن جحش رضي الله تعالى عنها هي المعنية بقول الله تبارك وتعالى فلما قضى زيد منها وطرى زوجناكها كانت زينب بن جحش تحت زيد بن حارثة وزيد بن حارثة قد تبناه نبسلم من قبل حتى أنه كان يدعى زيد بن محمد والعرب في عرفهم أنهم لا يجوزون للرجل أن يتزوج بزوجة من تبناه بزوجة من تبناه وكان بسلم امتنع لذلك فأنزل الله جل وعلا عليه هذه الآيات بأن لا يخشى أحدا وإنما عليه أن يخشى الله وتخشى الناس والله حق أن تخشاه فقضى الله عز وجل من فوق سبع سماوات زواج زينب بن تجحش رضي الله تعالى عنها زوجا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولذلك كانت تفتخر وتتشرف بهذا الإكرام الذي أكرمه أكرمها الله سبحانه وتعالى به فكانت تقول كما جاء في البخاري مسلم من حجد أنس بن مالك رضي الله عنه قالت كانت زينب تقول للنساء زوجكنا أهاليكم زوجكنا أهاليكم وزوجني الله من فوق سبع سماوات وزوجني الله من فوق سبع سماوات كانت تفخر بهذا وحق لها أن تفخر بذلك وأن تتشرف بذلك لأن هذا هو الشرف الحقيقي والفخ الحقيقي حين يذكر الله عز وجل عبدا من عباده أو أمة من إيمائه يشرفه بالذكر في كتابه الكريم فيا له من شرف عظيم لكن بماذا نيل ذلك الشرف وبماذا نيل ذلك الفخر إنما نيل بالإيمان والتقوى والعمل الصالح والاستقامة على شرع رب العالمين تبارك وتعالى وهكذا كذلك شرف الله جل وعلا وأكرم زوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله تعالى عنها هذه المرأة الطاهرة الطيبة التي افتري عليها واتهمت بما اتهمت به من الوقوع في الفاحشة وهي بريئة من ذلك رضي الله تعالى عنها برأها الله من فوق سبع سماوات تشريفا لها وتبرئة لها في آيات تتلى إلى يوم القيامة في سورة النور وقد أشاعى المنافقون أنها وقعت في الفاحشة ويبرئة من ذلك وقد ابتليت رضي الله تعالى عنها وكان أقرب الناس ليها صاروا لا صاروا لا تجد منهم ذلك اللطف الذي كانت تجده حتى من رسول الله عليه الصلاة والسلام فكان يدخل فيقول كيف من هنا وكيف هم فاستنكرت لأنها لم تجد ذلك اللطف الذي كانت تجده من قبل كل هذا من الابتلاء من الله تبارك وتعالى ومع هذا صبرت واحتسبت وقالت ذلك الكلام العظيم الذي قاله يعقوب عليه الصلاة والسلام فصبر جميل فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون أنزل الله جل وعلا آيات في براءتها نزلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام قد قال النبي عليه الصلاة والسلام يا عائشة إن كنت قد ألممت بذنب فاستغفري واستغفر الله وتوب إليه وإن كنت بريئة فسيبرئك الله تبارك وتعالى فنزلت براءتها رضي الله تعالى عنها وأرضاها من فوق سبع سماوات بل وأنزل الله سبحانه وتعالى وعيد من يقع في المحصنات والكلام فيهن بالوعيد الشديد كما قال جل وعلا والذين يرمون المحصنات ولم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسق إلا الذين تاون بعد ذلك فهذه وعيد في حق من يقع في عرض المحصنات فيقول هي فعلت كذا واليوم نصر الله العافية من النساء من ياتي بعض الألفاظ ويحسبنا أنها هينة بعض الألفاظ التي فيها اتهام بالزنا بعض الألفاظ فيها اتهام بالزنا هذا أمر ليس بالسهل هذا يحتاج إلى أربعة شهود هل عندها أربعة شهود على هذا الكلام الذي قالته فالنبي سلم لذلك أقام الحد على من وقع في قد فعي شر عنها من الصحابة ممن وقعوا في ذلك ولذلك هذا يدلنا على خطورة الوقوع في الأعراض في أعراض النساء فإن ذلك من المنكر العظيم فالله جل وعلا برأها مما افتوريت به وما اتهمت به إلا هؤلاء الناس اليوم الذين هم أعداء الدين وأعداء السنة وأعداء الرسول عليه الصلاة والسلام الذين يقضحون في عرض عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها مع أن علماء الإسلام قاطبة قد أجمعوا على أن نساء الأنبياء معصومات نساء الأنبياء معصومات من الوقوع في الفاحشة حتى النساء الكافرات حتى النساء الكافرات نعم معصومات من الوقوع في الفاحشة زوجات الأنبياء النساء الكافرات زوجات الأنبياء معصومات من الغوع الفاحشة فكيف بزوجات الأنبياء المسلمات الله جل وعلا أخبر عن زوجتي نوح ولوت وأنه نمن الكافرات كما قال جل وعلا ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوت كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتا هما فلم يغني عنهما من الله شيئا وقيل ادخل النار مع الداخلين زوجة لوت وزوجة نوح كانت على الكفر لكن ليس معنى ذلك وهكذا على الخيانة لكن ليست هذه الخيانة الخيانة الزوجية بل نساء الأنبياء جميعا معصومات من الغوع الفاحشة حتى نساء الأنبياء الكافرات فكيف بنساء الأنبياء المسلمات عايش الله عنها تهمة افتري عليها براها الله عز وجل ومع هذا صنف من هؤلاء عداء الإسلام يتهمونها ويطعنون فيها الذين هم الروافض هؤلاء الذين هم شروا الخليقة نساء الله العافية والسلامة وكما قال القحطاني رحمه الله تعالى في منظومتهم شر من وطأ الحصع الروافض شر قال من وطأ الحصع وذلك لشرهم العظيم المستطير فلم يسلم منهم أحد لم يسلم منهم الأنبياء ولم يسلم منهم الصحابة ولم يسلم منهم أمهات المؤمنين لم يسلم من هؤلاء ومن هذا الصنف أحد من عباد الله تبارك وتعالى فلذلك هم شر الخلق والخليقة وشر من وطأ الحصع وهكذا أثنى الله عز وجل على كل الصالحات وعلى الصابرات وعلى الصادقات وعلى الصائمات وعلى الخاشعات وعلى القانتات وعلى المتصدقات كل ذلك ثناء على هذا الصنف من النساء الذي تميز بالصدق مع الله والصبر وكذلك الإيمان والإسلام والأعمال الصالحة وهكذا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام نجد الأحاديث الكثيرة في الثناء على النساء والوصية بهن فالنبي صلى الله عليه وسلم في أعظم مجمع قال اتقوا الله في النساء اتقوا الله في النساء يوصي بالنساء خيرا ويقول رفقا بالقوارير وهكذا جعلهن يوما عليه الصلاة والسلام يعلمهن فيه وهكذا الله جل وعلا في كتاب الكريم أمر بيئة معاشرة بالمعروف وعاشرهن بيئة المعروف فحقوق المرأة موجودة في الكتاب والسنة بعد أن كانت مهضومة في العصور السابقة كان لا ميراث لها وكانت كالسلعة تباع وتشترى رخيصة وقد هضمت الكثير من الحقوق لكن حقوق المرأة في الإسلام فإن كانت أمًا فلها ميراث ولها البر من أبنائها وإن كانت بنتًا كذلك أو كانت أختًا وأيضًا جعل الشرع لها مهرًا وصداقًا وآتوا النساء صدقاتهن نحلة وكان لا مهر لها وجعلها كذلك الرضا في حق من تختار من تقدم إليها يعني لابد من موافقتها لا تجبر على ذلك ولها الحق في ذلك إلا فيما لا عذر له فيها وكذلك أيضًا جعل الشرع لها من الحقوق الشيء الكثير فيما يتعلق بالإحسان إليه أي إلى البنات كما لحديث الواردة في فضل الصبر على تربية البنات وأن مسلم قال منعال جاريتين جاء أنا وهو يوم القيامة كهاتين أي صبر عليهم صبر على تربيتهم بخلاف أهل الجاهلية أهل الجاهلية كانوا يتشأمون من البنات وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجههم مسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا سأى ما يحكمون وكان يأيدون البنات وهن أحياء كما قال جل وعلا وإذا الموؤودة سئلت فالحقوق مكفولة في الإسلام فلم تحظى المرأة بحقوق مثل ما جاء في دين الإسلام العظيم لكن أعداء الإسلام اليوم ينادون بمثل هذه الدعايات تحرير المرأة حقوق المرأة أي حقوق هذه ينادي بها أعداء الإسلام وأي تحرير هذا الذي يريدون أن يحرروا المرأة منه إنما يريدون أن يحرروها من حجابها لتخلع حجابها وتترك حجابها ويريد أن يحرروها من قرارها في بيتها حجابها الأكبر وصيانتها كما قال جل وعلا وقرنا في بيوتكنا ولا تبرجنا تبرج الجاهلية الأولى أعداء الإسلام هذا هو التحرر والتحرر الذي يريدونه قد نادوا بهذه الدعوة قبل قرن من الزمان في بلاد مصر وغيرها حتى خرجنا النساء وخرجنا ما على رؤوسهن من الحجاب ودسنه بين أقدامهم بل وأحرقنه إشارة إلى تحررهم من هذا الحجاب وانظروا بارك الله فيكم الحال اليوم في تلك البلاد التي استجابت لمثل هذه النداءات وهذه الدعوات الشيطانية صار النساء كاسيات عاريات يمشينا في الشوارع ويركبنا في السيارات لا حياة ولا غيره كل هذا جراء تلك الدعوات التي دعا بها أعداء الإسلام وجدوا من يروج ذلك لهم من أهل الإسلام من بني جلدتنا والعياذ بالله فكرامة المراه وصيانة المراه بقيامها بحق ربها جل وعلا وطاعة زوجها كذلك كرامتها وشرفها بقرارها في بيتها وهكذا عزتها بملبسها بحجابها يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ولساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابي بهن ذلك أدنى يعرفنا فلا يؤذين فالله الله الله الله أمت الإسلام بالاستقام على شرع الله تبارك وتعالى وبالكثار من الطاعة وبالمسابقة والمسارعة في طلب العلم وبأداء حقوق الأزواج وحقوق الله جل وعلا قبل ذلك وحقوق الأرحام وحقوق الجيران وحقوق الأولاد أدي الحقوق أمت الله لتظفر بالسعادة في الدنيا والآخرة وابتعجي عما قد ابتلي به الكثير من النساء اليوم ممن صرنا يشاهدنا القنوات أو الشاشات فابتلينا بذلك ابتلاء عظيم فمنهن من صارت نسى الله العافية والسلام على تقصير عظيم في أمر دينها ومنهن من خدعنا بالنساء الكافرات أو بالسافرات أو بالعاهرات وبذلك التطور المزعوم في الحقيقة هو تورط فأنت يا أمة الله والله على ما أنت عليه من الطاعة والاستقامة على دين الله جل وعلا فإنك تغبطين على هذا اغتباطا عظيما فهنيئا لكل امرأة وفقها الله جل وعلا للقيام بحقوقه جل وعلا وحقوق عباده وشرفها الله سبحانه وتعالى بالستري في بيتها وبالستري في حجابها وبالتمسك بتعاليم الإسلام فهذا هو الشرف العظيم وهذا هو الإكرام الحقيقي نسأل الله جل وعلا أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يثبتنا وإياكن على الصراط المستقيم وأن يهيئ لنا طرق الخير وسبل الهداية وأن يكفينا شر وكيد الكائدين ومكرى الماكرين من أعداء الإسلام الذين يريدون الفتك بأمة أهل الإسلام ونسأله سبحانه وتعالى أن يبارك في كنا وفي جهود كنا وأن يجعلكنا داعيات صالحات خيرات مربيات لنا الأجيال مخرجات الأبطال نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في كنا وفي أولادي كنا وفي والدي كنا وأن يبارك لنا ولكنا نسأل الله عز وجل أن يوفقنا محب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين