حتى لا ترخص دماء المسلمين

حتى لا ترخص دماء المسلمين

المحاضرة بعنوان حتى لا ترخص دماء المسلمين، نصيحة لأهل عدن وما جاورها عن أحداث يوم الأحد 11 جمادى الأول 1439هـ ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تمهيد وافتتاحية الخطبة

يبدأ الخطيب بالحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويعبر عن التوكل على الله في البدء بالكلام أو العمل. يُمهّد للموضوع الرئيسي للخطبة.

خطورة الفتن وسفك الدماء بين المسلمين

يُنبه الشيخ على خطورة الفتن وسفك الدماء بين المسلمين، مستشهدًا بأحداث تاريخية وصحابية، ويحذر أهل اليمن ومدينة عدن من الوقوع في مثل هذه الفتن. يُشدّد على أهمية التمسك بالدين القويم.

دعوة إلى حقن الدماء والتعاون على البر والتقوى

يُحذّر الخطيب من الفتن ويدعو إلى تجنبها، ويُؤكد على أهمية التنازل عن الحقوق لحقن الدماء، ويأمر بالتعاون على البر والتقوى والابتعاد عن الإثم والعدوان. يُشدد على أهمية الوحدة وعدم الاستماع لتجار الحروب والفتن.

  • 13 جمادى الأولى 1439هـ - 29/01/2018مـ
التفريغ النصي الكامل

موقع دار الحديث بالشحر يقدم: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة، واعلموا أن الله شديد العقاب؛ حتى لا ترخص دماء المسلمين. نصيحة لأهل مدينة عدن وما جاورها، عن أحياث يوم الأحد الحادي عشر من الشهر الخامس من عام 1439 للهجرة، الموافق الثامن والعشرين من الشهر الأول من عام 2017 للميلاد، لشيخين الفاضل أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، القائم على دار الحديث بالخيوش ودار الحديث بالشحر. إن الحمد لله، نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فقد بلغني في هذا اليوم، يوم الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى لعام تسع وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة، ما وقع في مدينة عدن وما حولها وجاورها من فتنة عظيمة، ابتدأت بهذه الاعتصامات والمظاهرات أو التوجه للدعوة للاعتصامات والمظاهرات، وتبعها ما تبعها مما كان من سفك الدماء بين أهل الدين الواحد وأهل البلد الواحد وأهل المدينة الواحدة. وهذا والله شيء عظيم، وفتنة عظيمة. أهل اليمن الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أحاديث كثيرة: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي ينبغي أن تكون واعظة وحاجزة لأهل هذا البلد الطيب أن يخرجوا عن الصراط المستقيم والدين القويم الذي كان عليه آباؤنا وأجدادنا في هذا البلد الطيب المبارك الذي أثنى عليهم نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ أن يكون أحفادهم خلفًا لخير سلف. فينبغي الحذر، أيها المسلمون عمومًا، ويا أهل اليمن خصوصًا، من هذه الفتن التي يطمع أعداء أهل هذا الدين بإثارتها هنا وهناك؛ لأجل تشتيت المسلمين وتفريقهم وإضعافهم وإدخال الفتن فيما بينهم. وقد حرص أعداء هذا الدين على فعل مثل ذلك من قديم الزمان، من زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. ولعل الكثير منا يتذكر، ولم ينسَ، ما فعله المنافقون وأعداء هذا الدين في جر الفتنة بين أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ابتدأوا الأمر بالمطالبة بالحق والعدل، ثم أثاروا الفتنة. وانظروا، واقرأوا، ما وقع من قتال بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيما وقع بين علي رضي الله عنه وطلحة والزبير ومن معهم، وكيف أن أعداء هذا الدين حولوا بعض ما كان أوله ليس غرضه القتل والقتال إلى قتل وقتال وسفك للدماء بين خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهم صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم. وكل هذا وغيره كثير في التاريخ مما يدلنا أن في صفوف المسلمين من أهل الدسيسة من يندس لإثارة الفتن وسفك الدماء الذي هو من أعظم الذنوب. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أول ما يحاسب بين الناس يوم القيامة في الدماء، وذلك إن دل على شيء، دل على عظيم أمر الدماء في هذا الدين. بل صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما في حديث ابن عمر وغيره: «لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يسفك دمًا حرامًا، فإذا سفك دمًا حرامًا» -بلح-. وفي صحيح مسلم، من حديث عبد الله رضي الله عنه، حديث مسروق عن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما من قتيل يقتل إلا وكان لابن آدم الأول كفل من ذلك -أي نصيب- بما سنى من سنة سيئة سنة القتل». فاحذروا، أيها المسلمون، ويا أهل اليمن، ويا أهل مدينة عدن ومن حولها وجاورها، من أن تسنوا سنة سيئة تحملون وزرها ووزر من عمل بها بعدكم. وفي صحيح مسلم، من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه وأرضاه، وهو من أهل اليمن، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص من أوزارهم شيئًا». والحديث أصله في صحيح مسلم، وجاء خارج الصحيح بروايات وألفاظ عديدة. وفي صحيح مسلم أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال عليه الصلاة والسلام: «من دعا إلى هدى كان له مثل أجر من دعا، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه مثل وزر من دعا، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا». فالحذر الحذر، أيها المسلمون، من أن يحمل المسلم أوزارًا من أوزار من يتبعه في الضلال الذي سار عليه وسنه للناس. وقد قال الله عز وجل في الكتاب الكريم: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. انظروا، ذرة واحدة يحاسب عليها العبد يوم القيامة، ذلك اليوم العظيم الذي يفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، ذلكم اليوم العظيم الذي اليوم فيه بخمسين ألف سنة، ذلكم اليوم العظيم الذي يبلغ من الناس في هول الموقف -فضلًا عما بعده- أن يغمرهم عرقهم بحسب أعمالهم في الدنيا؛ منهم من يبلغ عرقه إلى قدميه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم إلى حقويه، ومنهم إلى ثدييه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا. فلنعد لهذا اليوم عدة، أيها المسلمون، ونحرص على أن لا نفتح باب الفتن في أهل الإسلام، وأن نكون كما أحب الله لنا، وكما دعانا إليه رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم: مفاتيح خير، مغاليق شر، وأن لا نكون مفاتيح شر -العياذ بالله- مغاليقًا للخير. أيها المسلمون، عواقب الفتن عظيمة، وأنتم ترون ما وقع في بلاد المسلمين من دمار، والتفتوا في عدة دول حولكم؛ ابتدأ أهلها مطالبين بحق وعدل، وانتهى إلى ما ترون، بل ولم ينتهِ في بعض الدول؛ قتل وتشريد ودمار شامل. من يتحمل هذه الآثام، هذه الأوزار؟ مئات الآلاف من القتلى، أضعاف ذلك بالملايين من المشردين، دمار لا يعمره عشرات السنين، فقر مدقع أهلك الناس وأتعبهم. كل هذا بسبب نزوات وشهوات، يتحمل إثمها من دعا إلى تلك الفتنة، ولو كان مقصده حسنًا كما يظن. والأمر ليس كذلك، الأمر ليس كذلك. بل الحكمة، الحكمة، أن يتنازل الإنسان عن حقه لحقن الدماء. ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الحسن بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-، فقال: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين يقتتلان». فوقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما وقعت الفتنة في زمن الحسن -رضي الله عنه وأرضاه-، وكاد أن يكون قتل وقتال عظيم، تنازل -رضي الله عنه وأرضاه- عن الإمارة، وتنازل عن الإمارة، وصح ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فهو سيد -بماذا؟- بتنازله وإصلاحه. فحقنت بذلك دماء كثيرة، فليس السيد الذي يسود بالملك، ولكن السيد الذي يسود بوضع الحق وإبطال الباطل، بحقن الدماء، وبث الحياة في الأرض، والرحمة والمؤاخاة بين أهل الدين الواحد. أم تريدون سيادة الرافضة وأذنابهم وأذيالهم الذين يسيدون بما يشاءون؟ ولا يسيدون بما يشاءون؛ فهم يسيدون الحسين، ولا يسيدون الحسن، بل وللأسف أنهم جعلوا اسمه مقرونًا بسبة سوء مشهورة على ألسنتهم إذا أرادوا أن يعيبوا ويذموا بلفظ قبيح ساقط، قالوا: «أبو حسن» -والعياذ بالله-. اللهم استعذ بنا. فالشاهد من هذا، أيها المسلمون، ويا أهل اليمن، يا أهل الحكمة والإيمان، لا نكن مفاتيح شر مغالقة خير، بل نكن مفاتيح خير مغالقة شر، ونحذر من استشراف الفتن؛ فإن الفتن أول ما تبدأ تبدأ صغيرة، ثم تكبر، وربما يدخلها من يدخلها بشهوة وعزة كاذبة، يظن أنه يصل إلى شيء، ولكنه لا يصل إلى شيء. وما أجمل ما كان يردده مشايخنا وعلماؤنا، وكثيرًا ما سمعنا هذا من شيخنا مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-، يتمثل بما ذكره سفيان بن عيينة -رحمه الله- عن خلف بن حوشب: «أنهم كانوا عند الفتن يتمثلون بهذه الأبيات: الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها ولت عجوزًا غير ذات حليل شمطًا ينكر لونها وتنكرت مكروهة للشم والتقبيل». فالحذر الحذر، أيها المسلمون، من الاغترار بالفتن؛ فإن الفتنة مثلت في هذه الأبيات كالمرأة الشابة التي يطمع الكثير بالزواج منها، ولكن إذا دخلوا في هذه الفتنة واشتعلت نيرانها وشب ضرامها، تبين لهم أن هذه الشابة عجوزًا لا يرغب فيها، وعند ذلك يندم من يندم حين لا ينفع الندم. انظروا إلى بلدان كثيرة حولكم، يتمنى الآن أهلها أن كانوا على ما كانوا عليه من بؤس، ولا طالبوا بما طالبوا به؛ لأنهم علموا أن ما كانوا عليه أهوا بكثير مما هم فيه اليوم. ولهذا حذر العلماء من المظاهرات والاعتصامات التي يستغلها أعداء الإسلام، فتفجر بها الفتن، وتكون سببًا لسفك الدماء والقتل والقتال وغير ذلك مما فيه شر كبير، نسأل الله السلامة والعافية. فاحذروا، احذروا، يا أهل مدينة عدن وما حولها، أن تجروا حربًا ضروسًا بين أهل الإسلام، بين أهل البلد الواحد، بين أهل المدينة الواحدة، بين الأسرة الواحدة؛ هذا مع هذه الجهة، وهذا مع هذه الجهة، هذا مع الانفصال، وهذا ليس مع الانفصال، هذا مع القائد فلان، وهذا مع القائد فلان. كما أخبرت أن المعسكرات انقسمت -والعياذ بالله-، والجنود انقسموا، فينبغي الحذر من الفتن؛ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حذر من الفتن، حتى لما سئل: «وما يكون من القتل والقتال إذا ابتلي المسلم؟ فليكن عبد الله المقتول، ولا يكن عبد الله القاتل». وأمر أن لا يتخذ الإنسان سيفًا، وإن كان ولابد، فسيفًا من خشب؛ أي لا يقتل به أحدًا، لا يقتل به أحدًا. فاحذروا، أيها المسلمون، من هذه الفتن، وأن لا تكون سببًا في إشعال نيرانها وتكثير فتنتها. ومن عانى بقليل أو كثير أعان على الإثم والعدوان، وعلى القتل والقتال، وناله من الوزر بكل ما يقع في الأرض، فهو مشارك في هذا الوزر. والله سبحانه يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، لا يجوز، أيها المسلمون، التعاون على الإثم والعدوان، حتى ولو لم تحمل السيف، لم تحمل البندقية، ولكن شاركت بدعم المال في هذه الفتن، أو شاركت بنقل الناس بسيارتك، أو التهييج بكلامك، أو حتى محاسب تحسب، أو حتى كاتب تكتب، أو حتى مذيع تذيع، أو غير ذلك من المشاركات؛ فأنت تعين في هذه الفتن على الإثم والعدوان، وينالك ما سبق من الوعيد الشديد والعذاب الأكيد الذي حذر منه أهل الإسلام في سن السنة السيئة والدعوة إلى الضلالة والإثم. فينالك من هذا الإثم وهذه الضلالة وهذه السيئة بمثل من دخل ووقع فيها، لا ينقص ذلك من أوزارهم وآثامهم وضلالاتهم شيئًا. والحذر، أيها المسلمون، أن يغتر أحدنا بدراهم قليلة تكون سببًا في دخولك وغنغمسك في نار جهنم؛ هذا يأتي لأجل لقمة، أو تخزينة، أو غير ذلك قل أو كثر، ليشعل نار الفتن ويكثر أهلها -والعياذ بالله-، أو ذاك من أجل الكرسي، أو أرصدة في بعض البنوك، أو بعض العقارات، ولا يبالي بالدماء التي تسفك بين أهل البلد الواحد وأهل المدينة الواحدة والدين الواحد. احذروا، أيها المسلمون، أن يلعب بدمائنا ودماء إخواننا وآبائنا وأبنائنا من هو مندس يريد الفتن لأهل الإسلام وأهل هذا البلد الطيب المبارك، وأن نكون كلنا يدًا واحدة في الحفاظ على أمن وأمان هذا البلاد وخيره وخيراته، نكون يدًا واحدة مع أولاة أمور المسلمين في هذا البلد الطيب المبارك، كلنا كلمة واحدة وصفًا واحدًا. نتعاون على البر والتقوى، ونغلق أبواب الإثم والشر والعدوان، ولا نعين أعداء الإسلام علينا بهذا التفرق والتمزق، وهذا القتل والقتال الذي عاقبته سيئة. وأحذر من الاستماع لتجار الحروب والفتن الذين همهم كيف تكبر أرصدتهم، وكيف يستغلون الفرص ليكبر لهم ما يطمعون من الدنيا، ولو على حساب الجثث من المسلمين، احذروا أمثال هؤلاء. وهكذا بعض المغفلين الذي اتخذ نعلًا ينتعل به إلى مكان آخر، فيرمى -أكرمكم الله- كما يرمى النعل، ثم يتخذ نعلًا آخر. وأمثال هؤلاء كثير، لا كثرهم الله. وينبغي أن يكون أهل هذا البلد، بلد الإيمان والحكمة، أهل فطنة وأهل حكمة، يجتمعون ويتعاونون على البر والتقوى، ويعتصمون، بحبل الله كما أمرهم الله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وأن نحذر من التفرق والتمزق الذي هو سبب للضعف والخور. ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم -أي قوتكم-، بل ينبغي أن يكون الجميع يدًا واحدة، ونتطاوع، ليس شرط أن يكون المرء رئيسًا، بل مرؤوسًا، على اجتماع وأخوه ومحبة ورحمة؛ خير من التنازع على الرئاسة والإمامة؛ فتمرث دماء تسفك، وأشلاء تتناثر في صف أهل الدين الواحد والبلد الواحد والمدينة الواحدة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلنا وإياكم مفاتيح خير ومغالق شر، وأن يجعلنا من من يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. والله المستعان.