شرح أعلام السنة المنشورة  157

شرح أعلام السنة المنشورة 157

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 157، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

شروط الرقية الشرعية

يتناول المقطع شروط الرقية الشرعية وهي أن تكون من الكتاب والسنة وباللغة العربية وألا يعتقد أنها مؤثرة بذاتها. كما يناقش آراء العلماء في الرقية التي لا تتوفر فيها هذه الشروط.

تحذير من الرقى الممنوعة والشركية

المقطع يحذر من الرقى الممنوعة والشركية مثل استخدام أحرف مقطعة أو لغات غير مفهومة، ويشدد على أهمية التحقق من صحة ومعتقد من يقوم بالرقية. كما يوضح أن الرقية الشركية تشمل الاستغاثة بغير الله.

خطورة التعامل مع الجان والرقى المحرمة

يُنبه الشيخ على خطورة بعض ممارسات الرقية التي تتضمن استرضاء للجان وتذبح ذبائح لهم، ويحذر من الكتب التي تحتوي على تعاليم السحر والكهانة. يشدد على أهمية التزام الشروط الشرعية في الرقية.

التأكيد على الالتزام بنصوص الكتاب والسنة

المقطع يشدد على أهمية الالتزام بنصوص الكتاب والسنة في الرقية الشرعية ويحذر من التوسع في أمور قد تؤدي إلى المحاذير. يُنهي بدعاء لله أن ينفع بما قيل ويصلي على النبي محمد.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: مرقى الممنوعة مر معنا في درس أمس أن الرقية على قسمين: رقية مشروعة بشروطها، ومر ذلك معنا بشيء من الإيضاح، فناسب أن يذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالرقى الممنوعة التي لا يجوز تعاطيها ولا استخدامها. قال رحمه الله تعالى: هي ما لم تكن من الكتاب ولا السنة، ولا كانت بالعربية. هذه مسألة تحتاج إلى إيضاح. المؤلف رحمه الله تعالى ذكر لنا في درس أمس في سؤاله مع إجابته أن الرقى الشرعية تكون بثلاثة أمور: أولا أن تكون من الكتاب والسنة، ثانيا أن تكون باللغة العربية، ثالثا أن لا يعتقد معتقد بأنها مؤثرة في نفسها لا في الراق ولا في الرقية، بل يعتقد أن الله جل وعلا هو الشافي. هذه الشروط الثلاث التي ينبغي أن تتوفر في الرقية وقع الإشكال عند العلماء فيما لو تخلف شرط. نأتي الآن إلى الشرط الأول، هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال هي ما لم تكن من الكتاب ولا السنة. فالمؤلف يرى رحمه الله تعالى من الضرورة أن تكون الرقية التي يرقى بها أن تكون مأخوذة إما من القرآن وإما من السنة. زيادة على ذلك لا يجوز، وهذا نعم قول قال به جماعة من أهل العلم يرون عدم التعدي على الآيات القرآنية وللأحاديث النبوية، فإنك تدور في فلك الكتاب والسنة تنتقي منها. وهذه مسألة اختلف فيها العلماء، فمن أهل العلم من يرى هذا التقييد، يقول: نعم، لا شك ولا ريب أن الأفضل والأكمل والأتم والأجمل والأقوى هو أنك تتخذ رقية من كتاب الله ومن السنة، هذا لا شك فيه. أي أنه وحي الله سبحانه وتعالى أنزله في كتابه وأنزله على رسوله. لكن كوننا أننا نغلق جميع الرقع، فمن أهل العلم من يرى أن المجال مفتوح، مجال مفتوح إذا كان هناك رقية فيها توفر الشروط، فيها اعتماد على الله جل وعلا، فلا بأس باستخدامها. وهذا الذي يتعاطاه الكثير من الرقع في هذه الأزمان، أنهم يفتحون المجال في استخدام بعض الرقية، بعض الرقية لو أنك نظرت إليها واستمعت إليها تجد وتعلم أنها ما هي مأخوذة آية قرآنية ولا أنها مأخوذة من شيء من الأحاديث النبوية. مثاله أذكر رقية يذكرها بعض الرقاء يقرأ على المريض مثلا في سحر، يقول: «اللهم أسألك أن تفك سحرا عقدة للمنع من الذرية، اللهم أسألك فك سحر عقدة للمنع من الزواج، اللهم أسألك فك سحر عقدة لكذا». هذه رقية موجودة متداولة عند بعض الناس من الرقاء يستخدمونها. أنت لو جئت إلى هذا، أين هي آية قرآنية؟ لا، هل هذا حديث نبوي؟ لا، إنما كلام مجرب، وصاحبه يقول: أنا قد جربت ونفع، لأنه كلام مؤثر. وتجد أن هذا الكلام ما خرج عن التوحيد، إذ به استهداء، دعاء لله، «اللهم أسألك»، تضرع لله عز وجل، وفيه أمور شرعية. هذه رقية مثل هذه الآن التي تستخدم وهي ليست مأخوذة لا من الكتاب ولا من السنة، يمكن أن تستخدم، هذا محل خلاف بين أهل العلم. فبعض العلماء يرى جواز ذلك، وأعظم ما يستدلون به ما جاء في الصحيح في صحيح مسلم، قال نبينا صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «اعرضوا علي رقاكم، اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شر، ما لم يكن فيها شر». فنبي أمرهم أن يعرضوا الذي عندهم، هم عندهم رقيا، فأمرهم أن تعرض عليه، فأجازها إن كانت خالية من الشر. فهذا من الذي استدل به العلماء على أن جواز الرقية وإن لم تكن من الكتاب ولا من السنة، لكنها نافعة مؤدية للمقصود، ليس فيها محظور، فلا بأس باستخدامها. فهذا هو قوله، والذي عليه أكثر العلماء. قال رحمه الله تعالى: «ما لم تكن من الكتاب والسنة». من أهل العلم من يرى أنها جائزة، وليس الرقية ممنوعة. قال: «ولا كانت بالعربية». الشرط الثاني مما ذكروا العلماء أن الرقية الشرعية تكون باللغة العربية، إذن الرقية الممنوعة أن تكون بغير اللغة العربية. وهذه المسألة تحتها مسائل، وهذا الشرط أن تكون الرقية باللغة العربية، من الذي خرج؟ خرج أشياء منها الكلمات المجهولة، الكلمات المجهولة كلمات تسمعها، لربما هي بنطق عربي، لكن ما تدري ما معناها. هذا لا يجوز أن تستخدم في الرقية حتى يفهم ما معناها. لهذا الإمام مالك رحمه الله تعالى عندما سئل عن الرقية بأسماء مجهولة منع، قال: «وما يدريك لعله كفر، وما يدريك لعله كفر». لأن بعض الناس لربما يقحم أسماء الجن والعفاريت والاستنجاد بغير الله يقحمه داخل، لكن بإسم مجهول. فأي إسم مجهول في الرقية الذي تسمعها من الناس، قف عندها يا عبد الله حتى تستثبت من معناها. خرج باللسان العربي الكلمات الأحرف المقطعة، أحرف مقطعة يأتي بها بعض الرقاة، هذه الأحرف المقطعة ما لها معنى في اللغة العربية: با، طا، سين، جيم، خا، حا، ليس هذه كلام عربي، ليس بكلام عربي. هذه الأحرف مقطعة ما تؤدي معنى، قف عندها. فإن رأيت أحدا يقرأ عليك وهو يستخدم هذه الأحرف المقطعة، اعلم أن هذا ليس بلسان عربي مبين، يمنع. ومما ينبأ عليه في اللسان العربي هذه مسألة اختلف فيها العلماء: هل يجوز الرقية بغير العربية؟ مثل رجل يعيش في بلاد الغرب، يعرف اللغة الإنجليزية، اللغة الفرنسية، يعرف اللغة الروسية، مسلم ويريد أن يقرأ على المرضى باللغة الروسية أو اللغة التي يعرفها، هل يجوز هذا؟ على هذا الشرط، بعض العلماء يقول: لا، ما تنفع رقية بغير العربية، ما ينفع، لا بد أن تكون بالعربي. وهذه كذلك محل خلاف، فمن أهل العلم من يرى جواز أن تنطق الرقية بغير العربية، بشرط أن يفهم معناها عند متعاطيها، لا بأس بهذا. ويقرأ مثل شخص من بلاد الشرق آسيا يقرأ على مريض من أهله غير العربية، وهم يفهمون ما معناها، ويخلو من المحاذير، فهذا إن شاء الله ليس في ذلك شيء، وليس في ذلك محذور. فقول رحمه الله تعالى: «ما لم تكن من الكتاب ولا السنة ولا كانت بالعربية»، هل هذه من الرقية الممنوعة؟ فيها التفصيل. فالجواب: إن كانت بالكتاب والسنة فهي الأكمل والأفضل، وإن كانت باللسان العربي لمن يفهمها فهذا الأولى. وأما إن كانت بغير الكتاب والسنة وهي خالية، لا بأس بها. وإن كانت بغير لسان عربي، معناها يفهمون هذه اللغة فيما بينهم، فإن شاء الله هذا لا بأس به، كما صرح بهذا العلماء. ولهذا قال رحمه الله تعالى: «بل هي من عمل الشيطان واستخدامه والتقرب إليه بما يحبه». أي الرقية، إخواني في الله ينبغي أن نعلم هذا الذي أراده المؤلف عندما عنونا بهذا العلمان الرقى الممنوعة، ليس كل رقية تفرح بها، ليس كل رقية. فبعض الناس إذا وقع به مرض وطلب العلاج، والإنسان عجول، لو ربما يطرق أي باب، ولو ربما أشير إلى رجل الله أعلم بصلاحة، يقول: أخي مجرب، هذا مجرب، أنت خسران شيء فيادف، لا، أنت خسران خسران دين، إن كان هذا مشعودا. والآن باب الرقى يفتح، وبعض رقى من يفرق بين الصالح والفاسد، بين صحيح العقيدة وبين فاسد العقيدة، وهم كثر، لا كثرهم الله. ولهذا إخواني في الله كل من يرقيك، لابد أنك تستثبت من صحته وسلامة معتقده، هذا لابد. ولهذا الرقى هناك رقية ممنوعة، وهي الرقية الشرعية. وهذا الذي عناه نبينا بقوله: «إن الرقى والتميمة والتولة شرك». قد يقول: قال كيف رقية شرك؟ نعم، هذه الشرك هي رقية جاهلية، كان أهل الجاهلية يتعاطون الرقى، وقيل من راق، وعندهم رقية منتشرة، لكن كانت رقية في أيام الجاهلية قائمة على الشرك، قائمة على الشرك. فالرقية الممنوعة هي الرقية الشركية. فمن صور الرقية الشركية أن يكون فيها استغاثة بغير الله، استنشاد بغير الله، بسم آلهة، بسم الأصنام، بسم الأنداد. ولا يغره يا عبد الله أن يذكر اسم الله في رقية ويكون معه شريك، هذا يفعله الدجلة وبعض المشعوذة. إذا أراد أن يرحك على السذج يقرأ بسم الله حتى يطمئن المريض، إن شاء الله هذا لقد جلالة بسم الله، بسم الولي، فيقحم ولي مع اسم الله، فيرتبك المريض، يقول: هذا شرق، فقال بسم الله، مدام قال بسم الله، يكبر عليه، ويأتي بسم الله بسم الله عدة مرات، ثم يقحم بعد هذا اسم ولي، اسم حبيب، اسم صنم، اسم ولي، اسم شيطان، اسم حفريت، هذا شرك. فربنا واحد أحد، ما يذكر إلا الله جل في علاك، فإن ذكر غير الله، شركة، وإن ذكر الله معه غيره، فهو شركة، تنبى لهذا إخواني في الله. كذلك من صور الرقى الشركية ونبع عليها، لأن ما ذكره إنه ينبغي أن تذكر ما يسمى بالعزائم، ويفعلها بعض المشعوذين. نعم، قد يعطيك المشعوذ، وأنك لا تفرقون، يعطيك مثل: خذ هذا، وهي عبارة عن آيات قرآنية، احفظها عندك، هذا تحميك من السحر والعين والحسد وتشفيك بإذن الله. تنظر فيها آيات قرآنية، لكن لو نظرت وجدت أن الآيات القرآنية منكوسة، تقلب العكس، تكتب منكوسة، بدأ من اليمين إلى اليسار، قد من اليسار إلى اليمين، هذا عمد، هذا من فعل الكهان والمشعوذين. كن على حذر، بعضها مكعبات فيها أرقام، هذا من فعل الطلاس والفروز، وهذا من العزائم الذي يفعلها المشعوذ. كذلك أحيانا مثلث، تفعل أشكال هندسية مثلثة، وفي كل رأس اسم، أفاض الجلالة الله، حنان منا السميع، ليش هذا؟ هذه فروز، لا تغتر، بعض الناس ينبهر إذا رأى لفظ الجلال، لكن أين وضع؟ كيف وضع؟ كيف ذكر؟ لهذه الصور بمربعات، أشكال مربع، غير مفهومة المعنى. ولهذا قف تفيه عبد الله، لا تستعجل، وكم سطاع الكثير من أهل السحر والدجل والشعوذة أن ينتشر بين الناس بهذه الطرق والأساليب. وهذا كل أخوان في الله يرجع إلى معرفتك بالراقي، اسأل عن عقيدته، عن منهجه، عن تعبده، لا تسأل يا عبد الله كيف العلاج عندها. بعض الناس يسأل عن النتيجة، إذا قيل: والله هذا رجل ما شاء الله، الكثير يستفاد، يذهب يسير مع الطابور، بغض النظر كيف كانت الاستفادة. كذا في عبد الله من الطرق الشركية ما يكون فيه إرضاء للجان، هذا كثير ما يقع. بعض الناس يقرأ على مسحور أو على مسحوف، ينطق الجني: اخرج يا عدو الله، اخرج، اخرج. انطق الجني: أنا ما أخرج، بعد ايش شروطك؟ ايش الذي تريد؟ مفاوض، احنا مع الجان، فإذا به يشترط، يذبح، يذبح ذبيحة، وأنا سأخرج، آه خبيث، شف سأنسمي الله، أتوكم، سموا الله، أنا ما عندي يا أهل ميت، هذا رجل يريد أن نذبح ذبيحة ويخرج، آه، بسم الله، ما في قبر، لا ما في قبر، نذبح هنا مباشرة، نذبح، عاد مدامنا هو شرف، نذبح، فيذبح، فيخرج الجني، هذا شرك، انتبه، هذا شرك. كل ما يفعل استرضاء للجان، وخاصة في عمالات الذبح. وقد جاءت آثار فيها النهي عن ذبيحة الجان، وهذا يقع. وأذكر من بعض مشايخنا من عاب ولام بعض الناس، ممن يستعجل في هذا الباب، يفاوضون الجان، في الجن يظهر المساومة والاستسام: أنا سأخرج، يذبح أي ذبيحة، أنا سأخرج، فيذبح، ولو كان باسم الله، لكن القصد القصد إنما ذبحت إرضاء لهذا الجان، ليس لله، فكان هذا من شرك. فحذر يا عبد الله. ولهذا نوصي إخواني في الله أن هذا الباب باب الرقية ما يطرق إلا عند أهله، يطرق عند أهله ممن عليهم بالعفاف والصلاح والتعبد لله، وهكذا بالعقيدة الصحيحة، حتى تعلم أن هذا سيوصلك إلى بر الأمان. قال رحمه الله تعالى: «ولا كانت بالعربية بل هي من عمل الشيطان واستخدامه والتقرب إليه بما يحبه، كما يفعله كثير من الدجاجلة والمشعوذين والمخرفين». وكثير من الذين ينظرون في كتب الهياكل والتلاصم: «كشمس المعارف وشموس الأنوار وغيرهما». نعم، هذه كتب، اذهب عند أي ساحر أو مبتدئ، ترى يتعلم السحر والكهانة، إذا أردت أن تعرف مراجعه، هذه مراجع: شمس المعارف، وشمس الأنوار، وكتاب الآفاق، كتب معروفة، كتب يتداولها أهل الدجل، لأن بها تعلم الحروف، تعلم النظر في النجوم. وهذه الكتب قد حذر منها العلماء، وقد سئلت اللجنة الدائمة حرسها الله عن كتاب شمس المعارف، فحذرت من هذا الكتاب، وأشارت أن هذا الكتاب مليء بالكفر، وملئ بالشركيات، وأن هذا الكتاب كما جاء في فتواها: أنها كتاب لا يجوز اقتناؤها، ولا بيعه، ولا تداوله، لا يجوز، ولا حتى تنظر فيها. فلا يجوز إخوانا في الله العكوف والنظر في مثل هذه الكتب التي يتساهل فيها بعض الناس بحجة الثقافة، لا، ما تكون ثقافتك يا عبد الله بتعلم الشرك، بتعلم الشرك. قال رحمه الله تعالى: «كشمس المعارف وشموس الأنوار وغيرهما مما أدخله أعداء الإسلام عليه، وليست منه في شيء، ولا من علومه في شيء، ولا في ظل، كما بيناه في شرح السلم وغيره». وهو كتابه: معارج القبول لشرح سلم الوصول، استفاد رحمه الله تعالى في هذا. فشاهد إخوانا في الله أن الرقى الممنوعة هي ما كانت الرقية التي اختلت فيها الشروط، فإن كانت ليست فيها أسماء الله وصفاته، وإنما كان فيها استعانة بالجن والشياطين، فهذا لا يجوز. أو كانت بغير اللسان العربي، أو ليس مما يفهم معناها، كأن تكون حروف مقطعة، أو كلمات معكوسة، أو لغة منكوسة، أو مربعات وأشكال هندسية، فهذا كذلك لا يجوز. وهكذا عبد الله أدخل، العلماء مما لا يجوز الاعتداء، لا تعتدي. بعض الراقي يعتدي، يعني بعض الراقي، لربما تدخله العاطفة، فيرقي بعض المرضى، كم يحكى عن بعضهم، فمثل راقي حسد، فيقول: «عين الحاسد ترجع إلى أهله، ترجع إلى ولده، ترجع إلى عياله». فيسأل الله أن العين في هذا المريض تعود لمن؟ ليس للعائم فقط، بل إلى العائم وإلى أهله وأولاده وأزواجه، هذا ما يجوز. ومن الذي أدخل أولاده وأهله وعياله في هذا الذنب؟ ولا تزر وازرة وزر أخرى، فهذا من الاعتداء، هذا من الاعتداء. فإذا شخص أنك كما قال ربنا: ﴿ولا يحب الله الجهر بسوء إلا من ظلم﴾، من القول إلا من ظلم، صحيح، من ظلم، ما كان من ظلم له أن يدعو على الظالم، على الظالم، بس، مو أنك تسأل أن العين أو الحسد الذي في المريض تعود إلى السبب وإلى الفاعل، ثم تدخل إلى أهله كلهم، إلى أولاده وأزواجه وأرحامه وإلى والده، لماذا هذا كله؟ هذا الاعتداء. والرقي عبارة عن دعاء، ولا يجوز الاعتداء في الدعاء. ولهذا إخواني في الله فشخص يتنبأ مثل هذه الشروط حتى تكون الرقية مشروعة. وهذا كله يتخلص من من أخذ وأقبل على نصوص الكتاب والسنة، إذ أنها خالية من هذه المحاذير، وإنما يقع في المحذور من توسع، من توسع. هذا يحتاج إلى ضد لهذه الرقية التي يستخدمها. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه وليه ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.