أهمية الدعاء أول النهار

الخطبة بعنوان أهمية الدعاء أول النهار، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 1 رجب 1440هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للعلم النافع والرزق الطيب والعمل المتقبل

يتناول المقطع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كل صباح: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا»، موضحاً أن العلم النافع مقدم لكونه يميز الحق من الباطل ويهدي إلى الرزق الحلال والعمل الصالح. ويبين أن العلم الحقيقي هو ما أثر في القلب فزاده خشية وإيمانًا وتقربًا إلى الله، لا مجرد حفظ بلا عمل.

أثر العلم النافع في خشية الله وفضل الرزق الطيب وشروط قبول العمل

يبرز المقطع أثر العلم النافع في خشية الله وخشوع القلب والجوارح مستشهداً بقول الحسن البصري وآيات القرآن، ويحث على اغتنام الأيام في طلب العلم. ثم يوضح أهمية الرزق الطيب الحلال وصوره في التجارة والوظيفة وتأثيره في إجابة الدعوة، ويختم بشرطي قبول العمل: الإخلاص لله والمتابعة للرسول مستدلاً بدعاء إبراهيم عليه السلام.

قبول الأعمال والتحذير من البدع في شهر رجب

يؤكد الخطيب أن قبول العمل مشروط بالإخلاص والمتابعة للسنة، ويحذر من الابتداع في العبادات كصلاة الرغائب والاحتفال بليلة 27 رجب. ويدعو المسلمين إلى طلب العلم النافع والرزق الحلال والعمل الصالح المتقبل.

الصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه

يختتم المتحدث كلامه بالصلاة والتسليم والتبرك على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وفق الصيغة الشرعية المعتادة. وتكون هذه الخاتمة دعاءً ختامياً للمجلس العلمي.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون عباد الله، أخرج الإمام الحاكم في مستدركه، وابن ماجة في سننه، وصححه العلامة الألباني، من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصبح قال: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا». هذا الدعاء المبارك الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفتح به بعد صلاة الصبح كل يوم في غاية المناسبة، لأن الصبح هو بداية اليوم وهو مفتتحه، والمسلم ليس له مطمع في يومه إلا تحصيل هذه المقاصد العظيمة والأهداف النبيلة: العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المتقبل، وذلك أجمع للقلب، وهكذا أضبط لسير العبد ومسلكه في هذه الحياة الدنيا. النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث يتضرع إلى الله، ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه إلى الخير، إلى الهدى، إلى هذه المقاصد العظيمة، وفي ذلك أن العلم والرزق والعمل المتقبل إنما هو من الله، إنما هو بتوفيق الله عز وجل، فيا من تطلب هذه المقاصد والأهداف، اطلبها من ربك سبحانه وتعالى وتضرع إليه. فأول هذه المقاصد العظيمة: العلم النافع. اللهم إني أسألك علمًا نافعًا. وتأمل معي أخي المسلم كيف أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ بسؤال الله عز وجل العلم، وفي ذلك إشارة إلى أن العلم مقدم على غيره وبه يبتدى. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب العلم قبل القول والعمل»، قال الله عز وجل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾، وفي هذه إشارة أخرى وحكمة عظيمة، ألا وهي أن المرء لا يستطيع أن يميز بين العمل الصالح من غيره، وبين الرزق الحلال الطيب من غيره، إلا بالعلم، إلا بالعلم، ولذلك قدَّمه على غيره. أيها المسلمون عباد الله، العلم، العلم ينبغي أن يكون من أولويات أعمال المسلم في يومه، أن يتعلم آية من كتاب الله، أن يحفظها، أن يتدبرها، أن يعمل بها، أن يتقن بابًا من أبواب العلم والفقه، أن يحفظ حديثًا من أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام، أن يحضر مجالس العلم والذكر. هذا نبيك عليه الصلاة والسلام كلما أصبح سأل الله عز وجل العلم النافع. وما هو العلم النافع عباد الله؟ هو العلم الذي باشر القلب فأوجب له الخوف والخشية والإنابة والإخبات وزيادة الإيمان. العلم النافع هو العلم الذي يُقرِّبك إلى الله. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. هذا هو العلم النافع، يوم أن يؤثر عليك هذا العلم في سمعك، في بصرك، في قلبك، في تعبدك لربك. يقول سفيان الثوري عليه رحمة الله: «إذا كان نهاري نهار سفيه، وليلي ليل جاهل، فَمَا فَمَا فَمَا فَائِدَةُ كِتَابَةُ الْعِلْمِ، مَا فَائِدَةُ كِتَابَةُ الْعِلْمِ أَوْ حِفْظُ الْعِلْمِ إِذَا كَانَ هَذَا الْمُتَعَلِّمُ وَهُوَ أَخْلَاقُ الْجَاهِلِ وَيَوْمُهُ وَنَهَارُهُ نَهَارُ الْجَاهِلِ وَالْجَاهِلِ السَّفِي». وهكذا يقول الحسن البصري عليه رحمة الله: «إن الرجل ليطلب العلم فلم يلبث، أو فلم يلبث إلا وقد أثر هذا العلم في سمعه وتخشعه، وفي يده ولسانه، وفي صلاته وزهده». ولذلك وصف الله عز وجل أهل العلم بالخشية، فقال عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وقال الله عز وجل وهو يصف أهل العلم بزيادة الخشوع والخوف من الله عز وجل: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾. فاحرص أخي المسلم على أن يكون لك حظ من العلم في يومك. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه علمي». وقد نظم ذلك الناظم وعبر عنه بقوله: إذا مر بي يوم ولم أقتبس هدى ولم أستزد علما فما ذاك من عمري فاحرصوا أيها المسلمون عباد الله على الانشغال بالعلم، على حفظ العلم، فإنما العلم بالتعلم، وليكن الدعاء مقترنًا باتخاذ الأسباب، فإنما العلم بالتعلم، فالعلم يحتاج إلى صبر، يحتاج إلى حفظ، يحتاج إلى تفرغ، يحتاج إلى كتابة وحفظ، يحتاج إلى معاهدة، فكن كذلك أخي المسلم. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «ورزقًا طيبًا». يفتتح يومه، يفتتح يومه عليه الصلاة والسلام بأن يرزقه الله الرزق الطيب. والرزق الطيب عباد الله هو الرزق الحلال الخالي من كل حرام وشبهة. إذا كنت تاجرًا فالرزق الحلال أن تبتعد عن الكذب، أن تبتعد عن الغش والتلبيس والتدليس، أن تبتعد عن الربا، أن تبتعد عن الاحتكار، فيرزقك الله عز وجل رزقًا حلالًا طيبًا تعف به نفسك وتعف به أهلك. وإن كنت عاملًا أو موظفًا فالرزق الحلال الطيب أن تؤدي هذا العمل بكل صدق وإخلاص وأمانة، ألا تتغيب عن عملك، ألا تهمل قضاء ما أمرت به من عمل، ألا تأخذ الرشوة، ألا تقصر أو تفرط في وظيفتك وعملك، فيرزقك الله عز وجل هذا الراتب الحلال الطيب. وقس على ذلك أخي المسلم، فإن الله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن المرء إذا طيب مطعمه ومشربه أثر ذلك في دينه، فاستجيبت دعوته، وصفى قلبه، وهكذا حرم جسده من النار. فإن النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما عند مسلم: «وإن الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومأكله حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟». فيا أيها المسلمون، طيبوا مطاعمكم ومآكلكم بالرزق الحلال الطيب، فإن ذلك من سعادة المرء، ومما كان يدعو ويفتتح النبي عليه الصلاة والسلام به يومه: «ورزقًا طيبًا». أسأل الله بمنه وكرمه أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الحلال الطيب. أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون عباد الله، وهكذا كان يستفتح النبي عليه الصلاة والسلام يومه بقوله: «وعملًا متقبلًا». والعمل المتقبل هو العمل الذي جمع شرطين اثنين: الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا هو العمل المتقبل، هذا هو العمل الذي يرجى أن يتقبله الله عز وجل من العامل. وقبول العمل كان مطمع أهل الإيمان، مطمع الأنبياء والمرسلين، ومطمع عباد الله الصالحين. هذا نبي الله إبراهيم عليه السلام وقد أمره ربه أن يبني بيته الحرام مع ولده إسماعيل، فكان مما يدعو عند بناء هذا البيت أنه كان يقول: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. نبي من أنبياء الله يبني بيت الله الحرام وبأمر من الله عز وجل، وهو مع ذلك يسأل ربه أن يتقبل منه هذا العمل. انظروا يا عباد الله. وهكذا مريم عليها السلام، أو امرأة عمران لما قالت: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. وهكذا نبيكم عليه الصلاة والسلام كما سمعت في هذا الدعاء كان يسأل ربه أن يتقبل منه العمل الصالح. ولذلك يقول أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه كما ذكر هذا الأثر ابن كثير في تفسيره: يقول أبو الدرداء: «لأن أستيقن، أو لأن أستيقن أن الله عز وجل قبل مني صلاةً واحدة، خير لي من الدنيا وما فيها، لأن الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾». فاسأل من ربك يا عبد الله أن يتقبل منك أعمالك، أن يتقبل منك دعاءك، أن يتقبل منك صلاتك، أن يتقبل منك صدقتك، أن يتقبل منك برك وصلتك لأرحامك، أن يتقبل منك إحسانك. ادعُ الله عز وجل أن يتقبل أعمالك، فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو بذلك. أيها المسلمون عباد الله، كما سمعتم أن العمل المتقبل هو الذي يجمع شرطين اثنين: الإخلاص لله، أن يكون هذا العمل خالصًا لوجه الله لا رياء فيه ولا سمعة، وأن يكون على سنة رسول الله، أن تتعبد لله عز وجل بما تعبد به رسولك عليه الصلاة والسلام. فهو القائل: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وهو القائل: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد». فاحذر أن تتعب نفسك، وأن تتقرب إلى ربك بالبدع والمحدثات. وإن مما لربما يعتقده بعض الناس في هذا الشهر الذي لعل أول أيامه هذا اليوم، ألا وهو شهر رجب، يعتقد بعض الناس أن هذا الشهر قد خص بعبادات وبفضائل، وليس الأمر كذلك. فلم يخص هذا الشهر عباد الله إلا أنه من الأشهر الحرم التي حرم الله عز وجل فيها القتال وضاعف إثمه، وأما غير ذلك فلم يرد في فضل هذا الشهر شيء، لا صلاة ولا صدقة ولا قيام ولا استغفار ولا شيء من ذلك. لربما بعض الناس يصلي صلاة في هذا الشهر يسميها صلاة الرغائب، يصلي ثنتي عشرة ركعة بعد المغرب، يسلم بعد كل ركعتين، هذه صلاة مبتدعة محدثة لم يكن يفعلها رسول الله ولا أصحابه الكرام عليهم رضوان الله تعالى. وهكذا وربما بعض الناس احتفل بليلة سبع وعشرين من هذا الشهر بزعمه أنها ليلة الإسراء والمعراج، ولو ثبت ذلك، وإلا فلم يثبت في ذلك هذا اليوم أو هذا الشهر في أنه الشهر الذي أُعْرِجَ بالنبي عليه الصلاة والسلام فيه. بل ولو ثبت جدلًا، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يحتفل، وإن أصحابه الكرام لم يحتفلوا، فأي دين نتقرب به إلى الله عز وجل؟ وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. فع علينا أن نتبع سبيل المؤمنين الذين أنزل عليهم هذا القرآن، ألا وهم صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاحذروا عباد الله من أن تنصبوا، ومن أن تتعبوا أنفسكم في عبادات لم تشرع، فلا يتقبلها ربنا سبحانه وتعالى. فهذا نبيكم عليه الصلاة والسلام كان يسأل الله أن يتقبل عمله. أيها المسلمون عباد الله، هكذا ينبغي أن تكون همة المؤمن في يومه، أن يسعى ويشقى في يومه لطلب العلم النافع، والرزق الحلال الطيب، والعمل الصالح المتقبل. هذا الذي ينبغي أن تكون همة المؤمن في يومه وليله، في يومه وليله. لا تكون همتك يا عبد الله عند بطنك وفرجك، أو تحت قدمك، وإنما لتكون همتك همة المؤمن التقي الذي يرجو الله والدار الآخرة. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى. اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم. اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.