الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 104، ألقاها
يُثني الشيخ على الإمام النسائي لتشدده في قبول الرواة، ويُبين منزلة الإمام عبد الرزاق الصنعاني في علم الحديث. يُشيد بعلمه وفضله وجمعه لمشايخ كثير.
يتناول المقطع مسألة تأثر عبد الرزاق بالتشيع وتأثير ذلك على حديثه، حيث أظهر بعض الأحاديث المتأثرة بالتشيع بعدما عمي وأدخل عليه بعض الأحاديث.
المقطع يشرح حديث أنس بن مالك عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء، ويتناول إسناد الحديث وطرق روايته.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقبل من هذه الوادي رحمه الله: قال الإمام النسائي رحمه الله، هو أبو عبد الرحمن النسائي، أحمد بن شعيب النسائي رحمه الله. قال: أكبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، هو ثقة من مشيخة النسائي، والنسائي لا يروي إلا عن ثقة. ما نتميز الإمام النسائي أن مشايخه ثقات، وله كتاب مشيخة النسائي المشيخة، وذكر مشايخه في هذا الكتاب، وهو كان متحريا جدا. كان النسائي تحرى الرجال وعنده تشدد في هذا الباب، عنده تشدد في قبول الرجال، حتى قال أبو علي الزنجاني: إنه قال: إن لأبي عبد الرحمن شرطا أشد من شرط البخاري ومسلم. وأما ما ذكره من السن وغيره عن الإمام النسائي: أنه لا يخرج، لا يترك الرجل حتى يتركه الجميع، فليس على ظاهره. لأن بعضهم يقول: إن النسائي تساهل، وهذا ليس صحيحا، بل القول مثل ما قال أبو علي الزنجاني، أو أقصد سعد الزنجاني، أبو علي قال: إن لأبي عبد الرحمن النسائي شرطا أشد من شرط البخاري ومسلم. وهذا الذي اتفق عليه كثير من أهل العلم، وهم أدرى الناس بهذا العلم، كالحافظ بن حجر وغيره. فالنسائي متشدد في هذا الباب، لكن بعضهم يأخذون بالطهر، ظنوا أن قوله: إنه لا يترك الرجل حتى يتركه الجميع، ظنوا أنه المراد به العلماء كلهم. لكن وجهها بعض العلماء كالحافظ بن رجب والحافظ المزي وغيرهم على أن المراد بكلامه: أنه حتى يتركه الجميع، المراد في كل طبقة، وقصد بهذا طبقة مثلا التي فيها يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، فإذا تركه عبد الرحمن ويحيى تركه النسائي، وإذا تركه حدثهما وقبيله الآخر قبله. وفي الطبقة الثانية التي بعدها أحمد ويحيى وعلي، فإذا تركه هؤلاء تركه الإمام النسائي، وإذا قبله هؤلاء أو قبله أحدهم قبله الإمام النسائي، إلا أن يتبين له خلافه. فهذا المراد من هذه العبارة، وليس المراد جميع العلماء. فلهذا لما سأل الإمام البرقاني الصغير جاء بالرجال الذين انتقدهم الإمام النسائي وجرحهم، وهم قد روى عنهم البخاري ومسلم، وخاصة البخاري، أنه روى عنهم البخاري. جاء النسائي وجرح بعضهم، فأخذهم هذا البرقاني الصغير وسأل عنهم الدارقطني، وسأل عنهم الدارقطني، فوافق البخاري في أكثره، وافق البخاري في أكثره، وأضطر أن الإمام النسائي يشدد في هذا الباب. فلهذا كان سنن النسائي أقل ضعفا من السنن الأربعة، أقل ضعفا من السنن الأربعة. قال الإمام النسائي رحمه الله: أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، وهو ابن همام الصنعاني، أبو بكر، فهو ثقة، وكان من حفاظ الحديث، وهو أكثر من رحل إليه، من أكثر الناس رحل إليه الإمام عبد الرزاق ابن همام الصنعاني، حتى قال بعض العلماء: إنه لم يرحل إلى أحد مثل ما رحل إلى عبد الرزاق. فجاءه أئمة الإسلام: علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وحفاظ الإسلام في ذلك الوقت، جاءوا إلى عبد الرزاق يستمعون منه حديثا. وهذا يدل على فضله وعلى علمه، لأنه قد جمع مشايخ كثير، قد أدرك علماء كثير، بل أدرك أئمة الإسلام في وقتهم: سفيان الثوري، وكذلك الأوزاعي، وكذلك الليث بن سعد، ومالك بن أنس، فهؤلاء أئمة الإسلام في ذلك الوقت، أدركهم عبد الرزاق وروى عنهم. فلهذا كان الناس يرحلون إليه، رحلوا إليه من أماكن بعيدة، مع أنهم يلقون صعوبة في الدراسة عنده، أن قرية عبد الرزاق قليلة الماء، القرية التي كان فيها عبد الرزاق قليلة الماء وقليلة المأوى. فكان الناس يذهبون إلى صنعاء، معنى بعد عشر أميال، كيلو من صنعاء، القرية التي هو فيها. فكان الناس يذهبون إلى صنعاء طلبة العلم، ويجلسون في صنعاء، فإذا جاء وقت النهار خرجوا إلى القرية التي هو فيها. معنى أنظر إلى الصعاب التي كان يتلقاها طلبة العلم، معنى ما عندهم مأوى في القرية التي فيها عبد الرزاق، وقلة ماء. فلهذا ما كانوا يجلسون بكثرتهم، فكانوا يجلسون في صنعاء، منهم من يعمل، لما محمد بن أحمد كان أحيانا يؤجر نفسه لأجل أن يجمع أموالا ثم يطلب العلم بها. فيذهبون إلى عبد الرزاق من صنعاء إلى القرية مشيا على أقدامهم، حتى بعضهم كان يبكر التبكير، أحمد بن الأزهر قال: بكرت مرة من صنعاء إلى قرية عبد الرزاق، قال: حتى خشيت على نفسي من كثرة التبكير، معنى جاء قبل الفجر، ومعنى أنطلق من هناك في الليل حتى يأتي الفجر ويصلي عند عبد الرزاق، فصلى الفجر في مسجد الذي يصلي فيه عبد الرزاق. فقلنا: إنه كان معنى على شدة في طلب العلم وصعوبة، لكن رفع الله عز وجل قدره ورفع الله عز وجل ذكره، فبسبب خلاصهم لله جل وعلا. فعبد الرزاق رحمه الله كان جوالا في العلم، وعنده أيضا علم غزير، فجاءه الناس من كل مكان. إلا أنه حصل له شيء من التشيع، خاصة في آخر أيامه، قد يكون هذا التشيع معه، لكنه ما استطاع أن يظهره. كان معه لهذا الإمام محمد يقول: ما سمعته شيئا من عبد الرزاق أتهمه به. فالظاهر أنه معه، لكن كان لا يظهر شيء عند هؤلاء الأئمة. لكن يحيى بن معين يقول: قد سمعت منه شيئا، بل قال: إن الذي سمعته من عبد الرزاق أكثر مما سمعته من عبيد الله بن موسى، وعبيد الله كان الإمام محمد يتهمه على التشيع. فكان عبد الرزاق تخرج عبارات، جاءوا بعبارات من عنده فيها شيء من الشدة في الكلام على عمر رضي الله عنه، وعلى عثمان، وعلى معاوية، فالتشيع واضح فيه، بل هو أقر بذلك. حتى سأله بعض طلبته: من أين لك هذا التشيع؟ أنت طلبت العلم عند أئمة السنة، عن سفيان الثوري، وعند مالك، وعند اللوثاني معمر، هؤلاء أئمتك وهؤلاء مشايخك، من أين جاء لك التشيع؟ فقال رحمه الله عليه: قال: غرني سمت جعفر بن سليمان، وهذا الذي سيأتي شاهد في هذا الحديث. قال: غرني سمت جعفر بن سليمان، وهو الضبعي، فجعفر بن سليمان كان متشيعا، عنده تشيع، عنده تشيع، فتأثر به عبد الرزاق، تأثر بشيء من تشيعه. لكن بقي هذا في قلبه، ثم إنه لما كان في آخر عمره أظهر بعض الأحاديث التي أدخلت عليه، وفيها شيء من التشيع. ولهذا يقول الإمام أحمد رحمه الله: عبد الرزاق ابن همام الصنعاني بعد المائتين عمي وحدث ببواطيل، حدث ببواطيل بعدما عمي. كان يدخلون عليه الأحاديث، فلهذا إذا استنكر الإمام أحمد حديثا من حديث عبد الرزاق، فقال: من روى هذا الحديث؟ فيقول: لون فلان ابن فلان، فيقول: هؤلاء الذين جاءوا بعد، من الذين رووا عنه في آخر حياته، من الذين رووا عنه في آخر حياته. فلهذا كان لئلا يبينون أن من روى عن عبد الرزاق بعد المائتين حصل في حديثه شيء، وإلا فهو حافظ كبير، لكن أدخل بعدما عمي، كانوا يدخلون عليه في الكتب ويسمعونها إياه، فكان فيرويها. ولهذا قال بعضهم ليحيى بن معين: كيف تقبل حديث عبد الرزاق وعبد الرزاق قد تشيع؟ فقال: لو ارتد عبد الرزاق لقبلنا حديثه. قال يحيى بن معين: لو ارتد عبد الرزاق لقبلنا حديثه. فإنه يقول الآن: نحن نحدث عن عبد الرزاق لما كان قبل، فإنه ما حدثنا عنه الآن، وإنما حديثه التي نحدث بها كانت قبل، فلا يضرنا ما حصل له بعد ذلك، لا يضرنا ما حصل له بعد ذلك. وليس أنه عبد الرزاق تغير، ليس هناك تغير منه، لكن حصل له بعض الأشياء في الإدخال بعدما عمي. كانوا يدخلون عليه بعض الأحاديث، ويوجد هناك أناس أهل شر، لأجل أغراضهم ولأجل كذا ولأجل مذاهبهم، يدخلون على المشايخ شيئا لأجل هوى في أنفسهم. ولهذا تجد أنها كثرت أحاديث التشيع عند عبد الرزاق في آخر عمره. قال: حدثنا جعفر بن سليمان، أي عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، وهو الضبعي، كما قلنا، فيه التشيع، لكنه حافظ من حفاظ الحديث، وهو من من روى عن ثابت، أو من أوثق من روى عن ثابت، من أوثق من روى عن ثابت، وأوثقهم كما قلنا على الإطلاق هو حماد بن سلمة. قد روى عن ثابت شعبة، وأيضا كذلك روى عنه حماد بن سلمة، زيد، وإسماعيل بن عليا، وجماعة، أقصد إسماعيل بن عليا، وجماعة من أهل العلم وأهل الحفظ. لكن أوثقهم جميعا كما ذكر الإمام مسلم: حماد بن سلمة، بل فضله بعضهم على شعبة لملازمته لثابت. حماد بن سلمة لازم ثابت، وهو قاله. فلهذا أقصد وهو جوز أمه، ليس خاله، خاله حميد، ثابت زوج أمه، قال: عن أنس، وهو أبو حمزة أنس بن مالك الخزرجي الأنصاري، قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه، وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله، اليوم نضربكم على تنزيله، ضربا يزيل الهام عن مقيله، ويذهل الخليل عن خليله، ويذهل الخليل عن خليله. فقال له عمر رضي الله عنه: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله عز وجل تقول الشعر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: خلي عنه، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل. قال رحمه الله: أي الشيخ، هذا حديث حسن، وأخرجه النسائي أيضا، فقال: أخبرنا محمد بن عبد الملك، أو ابن بالشواذ، قال: أخبرنا عبد الرزاق به. قال: وأخرجه الترمذي، فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق به. ثم قال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له، قد أجاب عنه الحافظ المزي. قال أبو عبد الرحمن: الحديث بسند الترمذي حسن على شرط مسلم. قال: الحديث أخرجه أبو يعلى، فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي زنجويه، صاحب كتاب الأموال، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان به. جعفر بن سليمان هو ثقة في ثابت، إلا أنه انتقدت عليه بعض الأحاديث، الظاهر من هذا الباب. جعل شيخنا مقبل حديثه من قبيل الحسن. طيب، هذا الحديث فيه ما ذكره هنا أنس رضي الله عنه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة في عمرة القضاء، عمرة القضاء كانت في السنة السابعة. وهذه عمرة القضاء هي العمرة التي اتفق النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة أنه يعتمرها، لأنه لما جاء في القضية في سنة ست، صده أهل مكة، صدته قريش. ثم أراد أن يدخل فطلب منه بعض من جاءه وجادله: سهيل بن عمرو، ومن ثم قبله كذلك عروة بن مسعود الثقفي، فقالوا له: لو أنك تدخل العام الثاني، حتى لا يتحدث الناس على قومك، على قريش. ومن ثم بعد ذلك اتفقوا، جاء سهيل بن عمرو، وجعل الصلح بينه وبين أهل مكة، واتفقوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمر في العام القابل، في العام القابل. فلهذا سميت عمرة القضية، وسميت عمرة القضاء. فاعتمر بها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة للهجرة، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهو يمشي، وعبد الله بن رواحة بين يديه، فيقول: خلوا بني الكفار عن سبيلي، اليوم نضربكم على تنزيلي، ضربا يزيل الهام عن مقيله، ويذهل الخليل عن خليله. وجاء في رواية: أن هذا الشعر قاله أي عبد الله بن رواحة عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة. فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي تقول الشعر، وعمر رضي الله عنه كان يشتد في هذا الباب. لكن بين النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، لكن قال له: خلي عنه، يقول لعمر: خي عنه، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل، يعني إذا كان من هذا الباب فهذا لا شيء فيه. ولهذا لما كان أيضا شاعر الإسلام، وقلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لحسان بن ثابت رضي الله عنه: شاعر الإسلام، كان لما كان ينشد في المسجد الشعر، فكان عمر ينهى، فكان يقول: قد قلته عند من هو خير منك، رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان عليه الصلاة والسلام يقول: هجهم وروح القدس معك، هجهم وروح القدس معك، أي جبريل. وقال: هاجهم وروح القدس معك، فكان يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله، قد أنزل الرحمن في تنزيله، أو قال هنا: اليوم نضربكم على تنزيله، ضربا يزيل الهام عن مقيله، أي عن مكانه، ويذهل الخليل عن خليله. لأنه لشدة الضرب، لشدة الضرب، قال: فله أسرع فيهم من نضح النبل. هذا الشعر هو الهجاء، أسرع في هؤلاء وأنكى لهم، أي أنكى لهذا العدو، خاصة قريش. ولأن الناس كانوا أهل الشعر، فيستخدمون الشعر في الهجاء، هجاء أولئك، والمدافعة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الإسلام. قال: والحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: والحسين بن مهدي، وزهير بن محمد، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالوا: أنبأنا عبد الرزاق. وسلمة بن شبيب هؤلاء كلهم ممن روى عن عبد الرزاق في آخره، إلا سلمة بن شبيب، فهو من أكثر الناس ملازمة لعبد الرزاق، وهو عرف الناس به، عرف الناس بعبد الرزاق. قالوا: أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء في مكة، وعبد الله بن رواحة آخِر بيت يرتجز يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله، قد أنزل الرحمن في تنزيله، بأن خير القتل في سبيله. قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري يعني أنس، لا معمر ولا غيره، إلا عبد الرزاق، وهو إسناد صحيح. وأخرجه أبو يعلى، وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه، وقال: حدثني أحمد بن شبويه، قال: حدثني عبد الرزاق به. وأحمد بن شبويه كما قال الإمام أحمد: ممن رحل إلى عبد الرزاق في آخره، لكن الصحيح أن أحمد بن شبويه رحل مرتين إلى عبد الرزاق، مرة قبل المائتين، ومرة بعدها. قال: وقد تقدم في التاريخ أن أبا زرعة سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: لو قلت: إنه باطل، ورده ردا شديدا. عن الظاهر إن كان هذا يريد الحديث، فقد أخطأ، يقول: من عبد الرزاق، الخطأ سيكون من عبد الرزاق، لأن هذا الحديث ليس عن معمر عن الزهري، عن أنس، الخطأ هنا ليس الحديث المتن، ما يريد أحمد بن حنبل رحمه الله المتن، وإنما يريد الإسناد، عن الرواية عن معمر عن الزهري، فإن هؤلاء أخطأوا، هؤلاء أخطأوا، أو الخطأ يكون من عبد الرزاق نفسه، الخطأ من عبد الرزاق نفسه، فرواه عن معمر عن الزهري، وإنما الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس. فهذا هو الخطأ الذي أنكره الإمام أحمد. قال: وأخرج الحديث البيهقي من الطريقين السابقين إلى أنس، وابن حبان كما في الموارد كذلك. وإن شاء الله نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.