الصحيح المسند من أسباب النزول  103

الصحيح المسند من أسباب النزول 103

الدرس في الصحيح المسند من أسباب النزول 103، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ وسبب نزولها في أبي جهل

يشرح المقطع سبب نزول الآيتين في سورة القيامة حيث هدد النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل بقوله: «فأولى لك فأولى» ثم أنزل الله ذلك قرآناً يتلى. كما يبين صحة إسناد الحديث عن ابن عباس عبر سعيد بن جبير وأهمية سؤال العالم لطلب العلم.

تفسير آيات سورة النازعات في علم الساعة ومناقشة حديث عائشة

يشرح المقطع أن علم الساعة مختص بالله وحده مستدلاً بآية ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ وحديث جبريل. ثم يناقش أسانيد حديث عائشة عن سؤال النبي المتكرر عن الساعة ويرجح الشيخ صحة وصل الحديث وعدم علته بالإرسال.

تفصيل حكم زيادة الثقة في الحديث وشواهد حديث عائشة في الساعة

يبيّن المقطع أن زيادة الثقة لا تُقبل على إطلاقها بل ترد إذا خالفها من هو أوثق أو أكثر عدداً مستعرضاً أقوال العلماء. ثم يناقش حديث عائشة موصولاً ومرسلاً موضحاً أن له شاهداً من حديث طارق بن شهاب يقوي وصله مع ترجيح أبي زرعة للإرسال.

ترجيح رواية طارق بن شهاب على رواية عائشة في سبب النزول

يشير المقطع إلى أن الشيخ لم يطمئن إلى صحة حديث عائشة المرسل واعتمد بدلاً من ذلك على حديث طارق بن شهاب الذي صححه. معتبراً إياه دليلاً أقوى لسبب النزول في سورة النازعات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿فَأَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾. قال النسائي رحمه الله تعالى كما في تفسير ابن كثير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة. لا، الصواب: عقوب بن إبراهيم، هو الدورقي، هذا في التعليق. أيش عندك التعليق؟ يعني التصويب بإبراهيم بن عقوب، هذا الصواب. قال النسائي رحمه الله تعالى في تفسير ابن كثير: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة. حاء، ما معنى حاء؟ تحويل السند، ويأتي بمعاني أخرى، ويعرف ذلك بالسياق، فقد يأتي بمعنى الحديث، وقد يأتي بمعنى حدثنا اختصار حدثنا، لكن هنا السياق يظل على أنه تحويل السند. قال: حاوى حدثنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ﴿فَأَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾. قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل، ثم أنزله الله عز وجل. الحديث رجاله رجال الصحيح. فإن هنا قال: إبراهيم يعقوب بن إبراهيم. قلنا: الصواب إبراهيم بن يعقوب، وإبراهيم هنا ما سيكون الدورقي، إنما هو الجوزجاني، وأما يعقوب بن إبراهيم فهو الدورقي. قال: قال روى عنه الجماعة، هذا يعقوب بن إبراهيم، لكن إبراهيم بن يعقوب لم يرو عنه الجماعة. قالوا: أبو النعمان هو محمد بن الفضل الملقب بعارم، من رجال الجماعة. وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، من رجال الجماعة. وفي الطريق الأخرى الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث، يعني قوله: حاوة حدثنا، السند الثاني. قال صاحب السنن: ومحمد بن سليمان هو الملقب بلوين، عندكم لوين؟ لوين بفتح اللام وضم الواو، لوين. قال: ومحمد بن سليمان هو الملقب بلوين، من رجال أبي داود والنسائي، ثقة. وبقية السند معروفون مشهورون. بقية السند يعني سعيد بن جبير، تابعي مشهور. قال: وأخرجه ابن جرير عن شيخ محمد بن حميد الرازي، وهو فيه مرسل، لكن الرواية الأخرى متصلة من حديث ابن عباس. ومعنى هذا الحديث: أن أبا جهل كان من ألد وأعتى الأعداء للنبي عليه الصلاة والسلام في مكة، وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فهدده رسول الله. فمعنى: ﴿فَأَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾، هذا تهديد، تهديد بعد تهديد. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ذلك قبل أن تنزل هذه الآية، أو قبل أن تنزل هاتان الآيتان. فبعدما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك له نزلت هاتان الآيتان. قال: قال ابن عباس: قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل، ثم أنزله الله عز وجل. ثم أنزله الله عز وجل، يعني أنزل هاتين الآيتين. فسبب نزول هاتين الآيتين هو ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام على وجه التهديد لأبي جهل. وفي هذا الحديث طلب العلم عن طريق السؤال، فسعيد بن جبير سأل ابن عباس عن هذه الآية: قلت لابن عباس: ﴿فَأَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾. والتقدير: ما معنى هذه الآية؟ أو هل لها سبب نزول هذه الآية؟ فأجابه ابن عباس بقوله: قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي جهل. فالسؤال من الوسائل المهمة لطالب العلم في تلقي العلم، ولا سيما أن السؤال إنما يرد على طالب العلم في مسألة يحتاج إليها ومرت به فلم يعلم بهذه المسألة أو بهذه الآية أو بذاك الحديث، فالسؤال يكون أدعى لحفظ العلم، وكذلك ترسيخ الفائدة، ترسخ الفائدة في الذهن، لأن الطالب هو الذي سعى لمعرفتها، ولربما أشغل الذهن أحياناً تفكر في مسألة، أو ربما يبحث هذه المسألة فتكون مشغلاً بها ولم تقف لها على معنى أو تفسير أو تحقيق أو نحو ذلك. فأنت إذن الآن متشوق لمعرفة هذا العلم، متشوق، بحثت عنها ولم تجد لها جواباً، فأنت الآن في تشوق إلى معرفة هذه الآية أو ذاك المعنى أو هذا الحديث. فلما تسأل العالم ويجيبك بالجواب الذي تعبت في البحث عنه ولم تجده، فهذه المعلومة تثبت في ذهنك، تثبت في ذهنك. فمن وسائل العلم سؤال العلماء. ثم قال شيخنا رحمه الله: سورة النازعات، سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾. ومعنى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾، يعني يسألونك عن الساعة متى حصولها ووقوعها، متى ستقع هذه الساعة؟ فأجاب الله عز وجل نبيه: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾، أي ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق، بل مردها إلى الله سبحانه وتعالى وحده، ومرجعها إلى الله عز وجل وحده، فهو الذي يعلم وقتها سبحانه وتعالى على وجه التعيين، على وجه التعيين. وفي هذا ما ينبغي للمسلم أن تتزعزع عقيدته في هذا الباب. نسمع بعد فترة وأخرى يظهر إنسان ويقول: الساعة ستقوم بعد مئة سنة، أو بعد خمسين سنة. هذا يكذب القرآن. ما أحد يدري متى ستقوم الساعة أبداً. فهذا لا يصدق، ولا حتى ينشر له، تعجب، يعني خبر ينتشر في وسائل التواصل، سبحان الله، هذا شيء يخالف القرآن مخالفة صريحة. الساعة لا يعلم أحد متى ستقوم، لا بعد سنة ولا سنتين ولا مئة ولا مئتين ولا ألف ولا ألفين، علمها عند الله سبحانه وتعالى. جبريل لما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور، حديث جبريل، وسأله عن الساعة، قال له: متى الساعة؟ فماذا أجابه النبي عليه الصلاة والسلام؟ ما المسؤول بأعلم من السائل. المسؤول، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. من هو المسؤول؟ النبي عليه الصلاة والسلام. ومن السائل؟ جبريل. والمعنى أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم متى الساعة، وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام لا يعلم متى الساعة. فللرسول الملكي وللرسول البشري، يعلمان متى قيام الساعة، أمر استأثر الله عز وجل بعلمه. نعم، فهذا هو معنى الآية، ورد فيها هذا السبب. وقال شيخنا رحمه الله: قال ابن جرير: حدثني عقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، يعني متى ستقوم الساعة، يسأل عن هذا حتى أنزل الله عز وجل: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا﴾، يعني علمها ومردها ومرجعها إلى الله. قال: الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وأبو نعيم في الحلية، وقال الحاكم: هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وهو محفوظ صحيح على شرطهما معاً، يعني الحديث على شرط البخاري ومسلم. وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، يعني في موضع آخر، لأن ابن عيينة كان يرسله بآخره. هكذا عندكم، نحن عندنا تاء مربوطة، هذا خطأ، هذا النص فيه أخطاء كثيرة. قال: لأن ابن عيينة كان يرسله بآخره، والخطيب يعني روى هذا الحديث أيضاً الخطيب. قال: هذا، وقد ذكر هذا الحديث الحافظ ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وقال: سمعت أبا زرعة، وذكر حديث الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾. فقال أبو زرعة: صحيح مرسل بلا عائشة. يعني أن أبا زرعة يرجح إرسال الحديث، وقوله: صحيح مرسل بلا عائشة، يعني بدون ذكر عائشة، مباشرة من عروة، قال: لم يزل النبي عليه الصلاة والسلام يسأل إلى آخر الحديث. لأن الحديث المرسل ما أضافه التابعي إلى النبي عليه الصلاة والسلام دون ذكر الواسطة. قال: فقال أبو زرعة... مما يتميز به حكم شيخنا على الحديث، وذكره للطرق، الاختصار، وكذلك عدم التطويل، بخلاف بعض المحققين، تجده يذكر الطرق وهكذا يأتي به المصادر والمراجع. فالشيخ لا يستطرد في تحقيقاته، وإنما يذكر رحمه الله اختصار، وكذلك لب البحث الذي وصل إليه. فقال شيخنا هنا: وأقول الذي يظهر لي والله أعلم أن هذه علة ليست بقادة، يعني الإرسال، هذه العلة لا تقدح في الحديث. لماذا؟ قال: لأن الذي وصله عن ابن عيينة الحميدي، وهو عبد الله بن الزبير، كما عند الحاكم، وهو أثبت الناس في ابن عيينة ورئيسهم، يعني يرجح على غيره، وقد وصل الحديث، قد وصل الحديث كما ذكر الشيخ، كما جاء عند الحاكم. قال: كما عند الحاكم، وهو أثبت الناس في ابن عيينة ورئيسهم، كما في تهذيب التهذيب. قال: ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، كما عند ابن جرير، وهو إمام كبير، فهذا إمامان وصلاه، يعني ذكرا الحديث موصولاً ليس مرسلاً، وزيادة الثقة مقبولة. وهذا ليس على إطلاقه كما نبه الشيخ في التعليق، ولكن إذا ترجح الطريق الزيادة ترجحت بثقة من زادها أو كثرة عدده أو نحو ذلك، فالمسألة فيها تفصيل. قال ابن الصلاح في علوم الحديث: ومنهم من قال: الحكم لمن أسنده إذا كان عدلاً ضابطاً فيقبل خبره وإن خالفه غيره، لكن إذا خالف هذا الغير من أسنده وكان أضبط منه وأوثق أو أكثر عدداً فلا يقبل مطلقاً. وأن ما هو تعريف الحديث الشاذ؟ هو مخالفة المقبول لمن هو أولى منه عدداً أو صفة، عدداً أو صفة. فليس على الإطلاق أن كل زيادة مقبولة. فإنكم هذا درستم علم المصطلح، يعني من يدرس علم المصطلح فهو من علوم الآلة التي بها يعرف أقل شيء، مصطلح أهل الحديث والحكم على الحديث، فهو علم مهم من علوم الآلة ينبغي لطالب العلم الذي يريد التأصيل والاستمرار في طلب العلم أن يعتني بهذا العلم. فالزيادة ليست على إطلاقها مقبولة من الراوي، وإنما تقبل إذا لم يخالفه من هو أوثق منه، من هو أوثق منه. فلذلك علق الشيخ تحت الحاشية وقال: ثم رأيت في توضيح الأفكار للصنعاني وشرع التلمذة لابن رجب أن لحفاظ الحديث تفصيل حول زيادة الثقة، وقد بسطت ذلك في مقدمة الإلزامات والتتبع. ما هو هذا التفصيل؟ أن الزيادة لا تقبل مطلقاً، لا نقول: ما دام أن هذا ثقة وزادها فتقبل، وبغض النظر عن من خالفه، لا، إذا خالفه من هو أوثق أو أكثر فهذا ترد هذه الزيادة، ترد هذه الزيادة. قال: وإن خالفه غيره سواء كان المخالف له واحداً أو جماعة. وهذا ظنه، ليس على إطلاقه ما ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث، ليس على إطلاقه، وإنما فيه تفصيل كما ذكر بعض المحققين. قال الخطيب: هذا هو القول الصحيح. قال ابن الصلاح: قلت وما صنعه هو الصحيح في الفقه وأصوله، إلى آخر ما ذكره رحمه الله. ثم إن الحديث له شاهد، يعني وإن قلنا إن هذا الحديث بهذا السند الصحيح فيه الإرسال، لكن ورد طريق آخر ليس مدارها على رواة السند الأول، وفيه اتصال، يعني ليس إرسال، وهو من حديث صحابي آخر، ليس من حديث عائشة رضي الله عنها. فإذن هذا الشاهد يقوي الرواية التي وردت من حديث عائشة الموصولة، يقويها ليكون الصحيح في الحديث الاتصال لوجود هذا الشاهد. قال: قال ثم إن الحديث له شاهد. قال ابن جرير رحمه الله: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع عن إسماعيل عن طارق بن شهاب، وهو صحابي، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكر شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿مَن يَخْشَاهَا﴾، وهو بمعنى حديث عائشة. قوله: لا يزال يذكر شأن الساعة، يعني لما ترد عليه من الأسئلة حول الساعة ومتى هي، حتى أنزل الله عز وجل هذه الآية التي فيها الفصل في المسألة، وأن السؤال عن الساعة لا يجدي شيئاً لأنه لا يعلم متى الساعة إلا الله سبحانه وتعالى. قال: الحديث، قال الحافظ الهيثمي رحمه الله: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، من المجمع، يعني مجمع الزوائد. وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد ذكره لهذا السند: وهذا إسناد جيد قوي. فإذن الحديث ثابت إن شاء الله تعالى موصولاً. قال: حديث عائشة يعني المتقدم، تابع الحميدي ويعقوب بن إبراهيم في وصله آخرون، يعني لم يصله فقط الحميدي ويعقوب بن إبراهيم، بل تابعهم آخرون. وخالفهم عبد الرزاق في تفسيره فرواه مرسلاً، لكن ترجيح أبي زرعة المرسل يجعل في النفس من وصله شيئاً، لأن الشيخ يعظم أحكام المتقدمين على الحديث، يقول الشيخ: لأنهم أعلم من المتأخرين. المتقدمون كأبي زرعة وأبي حاتم، وكذلك الرازيين وغيرهما، كان الشيخ رحمه الله يقدم أحكامهم على أحكام المتأخرين. فيقول الشيخ: لكن ترجيح أبي زرعة المرسل يجعل في النفس من وصله شيئاً، مع أنه قد تابع الحميدي وعبد الرزاق آخرون. فيقول الشيخ: هذه المتابعات ما تخفى على مثل هؤلاء الجهابذة، فلعلهم لم يعتمدوها لأنها لا تصح عندهم، أو بهذا المعنى، فهو يعني يجل ويهاب حكم المتقدمين على الحديث، حكم المتقدمين على الحديث. قال: لكن ترجيح أبي زرعة المرسل يجعل في النفس من وصله شيئاً، إلا أن حديث طارق بن شهاب بمعنى وصححه، فاعتمد الشيخ في إثبات هذا السبب من أسباب النزول على حديث طارق بن شهاب، ولم يطمئن بصحة ووصل حديث عائشة، لم يطمئن إلى ذلك، وهذا واضح في كلامه رحمه الله تعالى. اقتفى بهذا، وإلى هنا والحمد لله. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.