شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 5

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 5

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

علامات فعل الأمر وبناؤه في النحو العربي

يشرح المقطع علامات فعل الأمر المتمثلة في دلالته على الطلب وقبوله يا المخاطبة مجتمعتين، ويميزه عن اسم فعل الأمر والفعل المضارع الداخل عليه لام الأمر. كما يوضح قاعدة بناء فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه: السكون في الصحيح، وحذف حرف العلة في المعتل، وحذف النون عند اتصال ضمائر الرفع.

أحوال بناء الفعل الأمر وأمثلته مع تفصيل فعل (هلم)

يشرح المقطع الحالات الأربع لبناء الفعل الأمر: السكون (في الصحيح أو مع نون النسوة)، وحذف حرف العلة (في المعتل)، وحذف النون (مع ألف الاثنين أو الجماعة أو ياء المخاطبة)، والفتح (مع نون التوكيد). ثم يفصل في فعل (هلم) ومعنييه (أقبل، أحضر) وإعرابه مبنياً على الفتح، وجواز لحوق الضمائر البارزة به في لغة تميم مع تفصيل حركة نون النسوة وفك الإدغام.

أحكام إعراب وبناء أفعال الأمر: هَلُمَّ، هَاتِ، تَعَالَ واختلاف اللغتين

يشرح المقطع اختلاف اللغتين الحجازية والتميمية في كلمة (هَلُمَّ)، فالحجازيون يجعلونها اسم فعل أمر لا تلحقها الضمائر، بينما التميميون يجعلونها فعل أمر تقبل الضمائر. ثم يبين أن (هَاتِ) و(تَعَالَ) فعلان أمر صحيحان؛ فـ(هَاتِ) مبنية على الكسر في المفرد وعلى حذف النون في الجمع، و(تَعَالَ) ملازمة الفتح في جميع الأحوال وتعرب بحذف حرف العلة أو بحذف النون عند اتصالها بواو الجماعة أو نون النسوة.

بناء فعل الأمر على السكون لاتصال نون الإناث

يُبنى فعل الأمر على السكون عندما يتصل بنون الإناث، وتكون هذه النون فاعلاً في الجملة. يختم المقطع الدرس بدعوة للاشتراك في القناة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله: "قول وأمر، ويعرف بدلالته على الطلب مع قبوله المخاطبة". بعدما انتهى من ذكر علامات الفعل الماضي وبنائه، شرع في الكلام على فعل الأمر وعلاماته. فأما علامات فعل الأمر: فأنه يدل على الطلب، يدل على الطلب، ومعنى الطلب يعني الأمر؛ تطلب شيئًا، تأمر بشيء. فلما تقول: "أطع أباك"، هنا يدل على طلب الطاعة منك. و"ادخل" يدل على طلب الدخول منك. والعلامة الثانية: قبوله يا المخاطبة، كقولك: "قومي"، و"اقعدي". هذه تسمى يا المخاطبة، تسمى يا المخاطبة. وقوله: "قبوله"؛ هذه العلامة وحدها لا تكفي، لأنها أيضًا علامة للفعل المضارع. فلما تقول مثلًا: "يا زينب، تقومين بواجبك"، "تقومين" هنا فعل ماذا؟ فعل مضارع. لكن هل فيه يا المخاطبة؟ إلا ما لك، يا محمد، أنت نائم الآن، انتبه. يا زينب، أنت تقومين. هذا اليا يسمى يا مخاطبة. طيب، لكنها دخلت على ماذا؟ على فعل مضارع. فلو قلنا: من علامة فعل الأمر قبوله يا المخاطبة، لاعترض علينا أن الفعل المضارع أيضًا تدخل عليه يا المخاطبة، مثل ما تقول: "قومي"، تقول: "قوم"، "تقومين"، "تقومين". هذا فعل أمر، صح؟ هذا فعل مضارع. وكلاهما فيه ماذا؟ يا المخاطبة، يا المخاطبة. فإذا لا بد من اجتماع هاتين العلامتين في فعل الأمر: دلالته على الطلب، وقبوله يا المخاطبة. وقبوله دلالته على الطلب أخرج كذلك اسم فعل الأمر؛ فإن اسم فعل الأمر يدل على الطلب، كما تقول: "صه"، "صه". هذا يدل على الطلب. صه. لكن هل يدل على الطلب ويقبل يا المخاطبة؟ ما يقبل يا المخاطبة. اسم، اسم، ما تقبل، ما تقبل الضمائر. فإذا لا بد من اجتماع العلامتين: الفعل الذي يقبل يا المخاطبة، يا المخاطبة، ويدل على الطلب. هذه هي علامة فعل الأمر، هذه علامة فعل الأمر. وأما أيضًا بعضهم يزيد: دلالته على طلب الفعل أصالة، يعني من صيغة الفعل. لماذا؟ حتى يخرج ما دل على الطلب بأمر خارجي. فالفعل المضارع أحيانًا يدل على الطلب بفعل خارجي، يعني بأمر خارجي، ليس من صيغة الفعل. مثل ماذا؟ دخول لام الأمر. لقولك مثلًا: "يا محمد، لتفعل الخير"، "لتفعل الخير". ويقولون هنا: اللام تسمى لام ماذا؟ الأمر. ماذا تفعل؟ لام الأمر تجزم. فلو قلنا: قبولي يا المخاطبة... فلو قلنا: دلالته على الطلب، لأن هذا يدل على الطلب؛ تأمره أن يفعل الخير، تطلب منه أن يفعل الخير. لكن هذا الطلب ليس أصالة من صيغة الفعل. ولذلك هنا قال: "دلالة صيغته على طلب الفعل". صيغته يعني صيغة الفعل، ليخرجوا مثل هذا. وقد يجتمع لام الأمر مع يا المؤنثة المخاطبة، لكنه في فعل مضارع. قال: "يا زينب، لتفعلي"، "لتفعلي". هذا يدل على الطلب، وفيه يا المؤنثة المخاطبة، لكنه ليس فعل أمر. لماذا؟ لأن دلالته على الطلب ليس من صيغة الفعل، إنما هو بأمر خارجي، وهو دخول لام الأمر عليه. فهمتم؟ قال: "نحو: أطع أباك". فأطع فعل أمر لدلالته على طلب الطاعة، ولأنه يقبل يا المخاطبة. فتقول: "يا نجلاء، أطيع أباك". "أطيع" يقبل هنا يا المخاطبة، ويدل على الطلب. قال: "فإن دلت الكلمة على الطلب ولم تقبل يا المخاطبة، نحو: صه، إذا تكلم غيرك، لم تكن فعل أمر، بل هي اسم فعل أمر. وإن قبلت يا المخاطبة ولم تدل على الطلب، لم تكن فعل أمر، بل هي فعل مضارع، نحو: أنت يا هند تهذبين الأطفال". واضح. فلا بد من اجتماع العلامتين. قال قوله: "وبناه على السكون كَالضَّرْبِ، إلا المعتل فعلى حذف آخره كغزِ وَخَشِ وَرَمِ، ونحو: قُمَا وَقُومُوا وَقُومِي، فعلى حذف النون". والخلاصة، والخلاصة في فعل الأمر: قاعدة يذكرها العلماء، علماء النحو، وهي أن فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، يبنى على ما يجزم به مضارعه. فالفعل المضارع إذا كان صحيح الآخر يجزم بماذا؟ بالسكون. صح؟ "لم تعمل"، "لم تذهب"، "لم تأكل"، "لم تقرأ" بالسكون، لأن آخره ليس حرف علة. واضح. فكذلك فعل الأمر يبنى بالسكون إذا كان صحيح الآخر. واضح. الفعل المضارع إذا كان معتل الآخر فإنه يجزم بحذف حرف العلة. صح؟ تقول: "لم يخش" بالشين فقط، و"لم يرمِ" بالميم المكسورة فقط، و"لم يغزُ" بالزاء المضمومة فقط، لأنه يجزم بحذف ماذا؟ حرف العلة. كذلك فعل الأمر إذا كان معتل الآخر فيبنى بحذف حرف العلة. فتقول: "اخشَ"، "ارمِ"، "اغزُ" بدون هذه الحروف. إذا حذفت ألفًا فتحت الحرف الأخير، وإذا حذفت الياء كسرت الحرف الأخير، وإذا حذفت الواو ضممت الحرف الأخير. واضح. وإذا اتصل به ضمائر الرفع الثلاث: الواو، والألف، والياء، فالفعل المضارع يجزم بحذف النون. صح؟ تقول مثلًا: "لم يعملوا"، أصلها "يعملون". تقول: "لم يعملوا". وتقول: "لم يعملا"، أصلها "يعملانِ". صح. وتقول: "لم تعملِي"، أصلها "تعملين". وكذلك الفعل، فعل الأمر، إذا اتصل بشيء من هذه الضمائر فإنه يبنى بحذف النون. فتقول: "اعملوا"، و"اعملا"، و"اعملي". واضح. هذا معنى قوله ذلك. قال: "ذكر أن فعل الأمر كالماضي له ثلاث حالات: الأولى: البناء على السكون، وذلك إذا كان صحيح الآخر، ولم يتصل به شيء، والمراد بشيء هذه الضمائر الثلاثة. نحو: احرص على ما ينفعك. أو اتصلت به نون الإناث، نحو: اتركن الجدال. هنا هنا بني على السكون مع أنه اتصلت به ماذا؟ نون النسوة. فإذا كان صحيح الآخر، أو اتصلت به نون النسوة، فإنه ماذا؟ يبنى على السكون. قال: الثانية: البناء على حذف حرف العلة، وذلك إذا كان معتل الآخر بالواو، نحو: ادعُ إلى الله بالحكمة. "ادعُ" تقول: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. أو للألف، نحو: حرِ الصدق فيما تقول. أصلها "تَحَرَّ" أو "يَتَحَرَّى". "حَرِ" تمام. فتقول: "حَرِ". فعل أمر مبني على حذف حرف العلة. أو الياء، نحو: اهدِ إلى أقربائك. أصلها "يَهْدِي". طيب. فتقول: "اهْدِ" أو "اهْدِ إلى أقربائك" بحذف الياء. فتقول: فعل أمر مبني على حذف الياء لأنه معتل الآخر. قال: فَدَعْ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة: الواو، والثاني الألف، والثالث الياء. قال: الثالثة: يعني الحال الثالث، البناء على حذف النون، وذلك إذا اتصلت به ألف الاثنين، نحو: أكرِمَا ضيوفكما. "أكرِمَا" تقول: "أكرِمَا" فعل أمر مبني... أو مبني... مبني على حذف النون. وهذا الضمير يعرب فاعل. ألف الجماعة: تصدقوا على الفقراء. "تصدقوا" فعل الأمر مبني على حذف النون. قال: أو يا المخاطب، نحو: أحسِنِي الحجاب. فتقول: "أحسِنِي" فعل أمر مبني... مبني على حذف النون. فأكرِمَا فعل أمر مبني على حذف النون، والألف فاعل. وكذا ما بعد. قال: "وبقي حالة رابعة لم يذكرها المصنف، وهي البناء على الفتح، وذلك إذا اتصلت به نون التوكيد". يعني الحالات التي مرت كلها في الإعراب... وهذا يدل على أن في البناء... فهذا يدل على أن الفعل الأمر لا يعرب مطلقًا، يكون دائمًا ماذا؟ مبنيًا. الحالات الثلاث التي ذكرها، وبقيت حالة واحدة سيذكرها المؤلف هنا. قال: وهي البناء على الفتح، وذلك إذا اتصلت به نون التوكيد. نحو: عَاشِرَنَّ إخوانك بالمعروف. مثل الفعل المضارع. الفعل المضارع إذا اتصلت به نون التوكيد المباشرة فإنه يبنى على ماذا؟ على الفتح. تقول: "محمد يضربنَّ زيدًا". "يضربنَّ" واضح، مبني بالفتح. وهكذا في هذا المثال: "عَاشِرَنَّ". فعل أمر: "عَاشِرَنَّ". فتقول: "عَاشِرَنَّ" فعل أمر مبني على الفتح، والنون للتوكيد. فعَاشِرَ فعل أمر مبني على الفتح، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح. إذن تلخص لنا أن الفعل الأمر يبنى في أربع حالات: إما على السكون إذا كان صحيح الآخر، أو اتصلت به نون النسوة. ويبنى على حذف حرف العلة إذا كان آخره حرف علة. ويبنى على حذف النون. ويبنى على الفتح. واضح. قال قول: "ومنه: هَلُمَّ، في لغة تميم، وهَاتِ، وتَعَالَ، في الأصح". وقال: "في لغة تميم". معناها: في غيرها لا يجعلونه فعل أمر. قال: هذا في بيان أن هذه الكلمات الثلاث أفعال أمر في أصح الأقوال. فأما "هَلُمَّ": فلها معنيان. بمعنى: أقبل. "هَلُمَّ" فعل أمر بمعنى أقبل. نحو: "هَلُمَّ إلى حلقات العلم"، يعني: أقبل على حلقات. قال تعالى: ﴿وَالْقَاعِدِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: 18]، أي: أقبلوا إلينا. فكيف تعرب "هَلُمَّ"؟ تقول: فعل أمر مبني على الفتح. الثاني: بمعنى: أحضر. نحو: "هَلُمَّ زميلك"، أي: أحضره. قال تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُم﴾ [الأنعام: 150]، أي: أحضروا شهداءكم. فإذا "هَلُمَّ" تأتي بمعنيين، وكلاهما ورد في القرآن. وكلاهما، أي: كلا المعنيين، ورد في القرآن. المعنى الأول: بمعنى أقبل. "هَلُمَّ إِلَيْنَا"، أي: أقبل إلينا. والمعنى الثاني: بمعنى أحضر. وتقول: "هَلُمَّ زميلك"، أي: أحضر زميلك، أحضر زميلك. قال: "ويفعل أمر على لغة تميم، لدلالتها على الطلب وقبولها يا المخاطبة". تقول: "هَلُمَّ"، "هَلُمَّ". تقبل، تقبل يا المخاطبة، وتلحق، وتلحقها الضمائر البارزة بحسن من هي مسندة إليه. وتقول: "هَلُمَّ"، "هَلُمَّا"، "هَلُمُّوا"، "هَلُمَّ". هذه هي الضمائر البارزة، فهي فعل أمر. قال تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُم﴾. قال: "ويفعل أمر". قال: "وتلحقها الضمائر البارزة بحسن من هي مسندة إليه". فتقول: "هَلُمَّ يا صالح"، هذا مفرد لأن المخاطب مفرد. و"هَلُمَّ يا عائشة"، هنا أتى بياء لأن المخاطب مخاطبة مؤنثة. و"هَلُمَّا يا محمدان"، لأن المخاطب مثنى. و"هَلُمُّوا يا عَلِيُّونَ"، يريد يعني: علي، وعلي، وعلي... علي، علي، علي، علي، علي، وعلي، وعلي. و"يا هِنْدَاتُ هَلُمَّ"، "هَلُمَّ". و"يا هِنْدَاتُ هَلُمَّمْنَ"، لأن هنا يفك الإدغام. يفك الإدغام، وسكون اللام أصل "هَلُمَّ"، "هَلُمَّ"، "هَلُمَّ"، "هَلُمَّ". فالميم هنا ماذا؟ الميم مشددة مدغمة. والحرف المدغم عبارة عن: نون ساكنة، ميم ساكنة، وميم متحركة. صح؟ فأنت لو فككت... لو فككت النون، طيب الميم... لو فككت الميم صارت ميم ساكنة، وميم... ماذا؟ متحركة. ميم ساكنة، وميم متحركة، ومعك نون النسوة. صح؟ نون النسوة ساكنة. فحركوا نون النسوة، حركوا نون النسوة. فالتقى ساكنان. طيب، فسكنوا اللام الأولى. انظروا الآن إلى هذا: أصل الفعل "هَلُمَّ"، ما... طيب، فصار... صار هكذا: فكوا الإدغام. طيب، دخلت نون النسوة، النسوة دخلت نون النسوة. طيب، طيب، نون النسوة إذا دخلت ماذا تفعل؟ تجزم الفعل. والله لا... فصار هذا ماذا؟ ساكن. صار هذا ساكن الآن لأن نون النسوة، كما مر معنا هنا: متى يبنى على السكون الفعل الأمر؟ إذا كان صحيح الآخر، أو ماذا؟ أو اتصلت به نون النسوة. الآن هذا: نون النسوة اتصلت بالفعل. طيب، هذا المفتوح، لأنه كان مفتوحًا، الآن صح، كان مفتوحًا، أيش صار؟ صار ساكنًا الآن. صار ساكنًا، وساكن... صار ساكنًا وساكنًا. وهذا ما يصلح، وهذا ما يصلح أن يكون ساكنًا وساكنًا. فماذا فعلوا؟ حولوا هذا السكون إلى اللام، وضموا هذا الساكن، ضموا هذا الساكن، فصار: "هَلُمَّمْنَ"، "هَلُمَّمْنَ". واضح هذا الآن. قال: "وأما عند الحجازيين فتلزم طريقة واحدة، فلا تلحقها الضمائر". ومعنى "تلزم طريقة واحدة": يعني على هذه الهيئة "هَلُمَّ". ففي جميع الحالات تكون الميم مفتوحة على هذه الهيئة، ولا تلحق بها الضمائر، ولا تلحق بها الضمائر. فتقول: "هَلُمَّ يا صالح"، و"هَلُمَّ يا عائشة"، و"هَلُمَّ يا محمدان"، و"هَلُمَّ يا عَلِيُّونَ"، و"هَلُمَّ يا هِنْدَاتُ". قالوا: بلغتهم جاء التنزيل، لأن القرآن نزل بلغة الحجازيين. قال تعالى: ﴿وَالْقَاعِدِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾. ما قالوا: "هَلُمُّوا إِلَيْنَا"، مع أنه جمع المخاطبين، جمع. طيب. فإذا "هَلُمَّ" في لغة الحجازيين ما تلحقها الضمائر، فلا تقول: "هَلُمُّوا يا زيدون" على لغة الحجازيين، إنما على لغة بني تميم: "هَلُمُّوا". وأما على لغة الحجازيين: "هَلُمَّ يا زيدون"، و"هَلُمَّ يا محمدان"، "هَلُمَّ". هذا على لغة الحجازيين. وعلى لغة بني تميم: "هَلُمَّا يا محمدان"، "هَلُمُّوا". وعلى لغة الحجازيين: "هَلُمَّ يا محمدان". واضح. قال: "وهي عندهم اسم فعل أمر، لا فعل أمر". يعني: ليست عند الحجازيين ماذا؟ فعل أمر، لأنها لا تقبل يا المخاطبة. قلنا: لا تقول: "هَلُمَّ يا هند"، لا تقول: "هَلُمَّ يا هند" في لغة الحجازيين. فقالوا: طالما أنها ما تقبل يا المخاطبة، فهي ليست فعل أمر، وإنما ماذا؟ اسم فعل. مثل: "صه"، "كُن". ما يقبل يا المؤنثة المخاطبة. "صه" فهو اسم فعل أمر. فهم يقولون: كذلك "هَلُمَّ" هي اسم فعل أمر، لا فعل أمر. لماذا؟ قال: لأنها وإن كانت دالة على الطلب، لكنها لا تقبل يا المخاطبة، لا تقبل يا المخاطبة. عرفنا الآن الخلاف فيها: لما عند بني تميم أنها فعل أمر، لأنها تقبل الضمائر كلها، ومنها يا المؤنثة المخاطبة. فطالما أنها تقبل يا المؤنثة المخاطبة مع الضمائر الأخرى، فهي وتدل على الطلب، فهي فعل أمر. هذا عند بني تميم. لكن عند الحجازيين: لا، ما تقبل يا المؤنثة المخاطبة، وتدل على الطلب. قالوا: إذن هي أشبه باسم الفعل، وليست بالفعل. واضح. قال: "وأما هَاتِ وتَعَالَ، فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، والأصح أنهما فعلان أمر، لدلالتهما على الطلب وقبولهما يا المخاطبة". نحو: "يا فاطمة، هَاتِ المصحف". "هَاتِ". وطالما أنها يدل على الطلب وتقبل الياء، فهي فعل. وتقول: "يا عائشة، تَعَالَيْ" بفتح اللام، كما سيأتي معنا. فهي قبلت ماذا؟ يا المؤنثة المخاطبة، وتدل على الطلب. فإذن فهي فعل، ليس اسم فعل، بل هي فعل. قال: "وهَاتِ ملازمة للكسر دائمًا، إلا إذا كان لجماعة المذكرين، فإنه يضم". تقول: "يا خالد، هَاتِ الكتابة". لا تقول: "هَات"، لا، "هَاتِ" بالكسر فقط. ملازمة للكسر في حال الإفراد. وأما في حال الجمع فتجمع، تقول: "يا محمدون، هَاتُوا كُتُبَكُمْ". "هَاتُوا" واضح. قال تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [النمل: 64]. فـ "هَاتِ" فعل الأمر مبني على الكسر. هكذا يقال فيه: فعل الأمر مبني على الكسر. هذا في المثال الأول: في قول "هَاتِ يا خالد، هَاتِ الكتابة". كيف تعرب؟ "يا خالد، هَاتِ الكتابة". تقول: "هَاتِ" فعل الأمر مبني على الكسر. تمام. وأما في الآية: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾، قال: "هَاتُوا" فعل الأمر مبني على حذف النون، والواو فعل. كما مر معنا أن فعل الأمر يبنى على حذف النون إذا اتصل بالواو، أو الألف، أو الياء. وهنا اتصل بالواو، فيكون مبني على ماذا؟ على حذف النون. مبني على حذف النون. انتهينا من "هَاتِ": ملازمة للكسر، سواء كان المخاطب مذكرًا أو مؤنثًا. وتقول: "هَاتِ يا محمد الكتابة"، وتقول: "هَاتِ يا زينب الكتابة" بالكسر دائمًا، إذا كان مفرد. تمام، بدون "يا"، بدون "يا". وأما إن كان فيها الجمع فيؤتى بالواو، تقول: "هَاتُوا كُتُبَكُمْ". قال: "وأما تَعَالَ، فهو مفتوح الآخر في جميع أحواله، من غير استثناء". يعني: دائمًا، في المفرد، والمثنى، والجمع، في جميع الحالات، يكون مفتوح اللام. تقول: "تَعَالَ يا محمد". فـ "تَعَالَ" مثل "اخشَ". تعربه مثل "اخشَ": محذوف بماذا؟ بحرف العلة. قال: تقول: "تَعَالَ يا محمد"، و"تَعَالَيْ يا رابعة". "تَعَالَيْ"، ما تقول: "تَعَالِي". ولذلك خطأ أبو فراس الحمداني لما قال: أيا جارةُ ما أنصفَ الدهرُ بينَنا ** تَعَالَيْ أقاسمكِ الهمومَ تَعَالَيْ قالوا: هذا لحن، لأن "تَعَالَ" ما تكسر، تلازم الفتح، تلازم ماذا؟ الفتح. فالصواب يقول ماذا؟ "تَعَالَيْ أقاسمكِ الهمومَ تَعَالَيْ"، وليس "تَعَالِي". واضح. فتقول: "تَعَالَ يا محمد"، و"تَعَالَ يا رابعة"، و"تَعَالَا يا محمدان"، و"تَعَالَوْا يا محمدون". ما تقول: "تَعَالَوْا"، هذا خطأ، لحن، لأن "تَعَالَ" تلازم الفتح، وإنما تقول: "تَعَالَوْا". قال: و"تَعَالَيْنَ يا هِنْدَاتُ". كل ذلك بفتح اللام. قال الله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ﴾ [الأنعام: 151]. فـ "تَعَالَوْا" فعل الأمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو فعل. وهذا واضح كما تقدم. قلنا: الفعل الأمر إذا اتصل بالضمائر: الواو، أو الألف، أو الياء، فيبنى على حذف النون. قال: وقال تعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ [آل عمران: 61]. ما قال: "فَتَعَالِينَ". "فَتَعَالَيْنَ"، "أَمَتَّعْنَ"؟ "فَتَعَالَيْنَ" فعل الأمر مبني على السكون لاتصال بنون الإنات. لأن لماذا هنا مبني على السكون؟ لأنه اتصل بنون النسوة. وقلنا في القاعدة معنا الأولى: أن فعل الأمر متى يبنى على السكون؟ إذا اتصل... إذا كان صحيح الآخر، أو اتصل بنون النسوة. وهنا اتصل بنون النسوة، فيبنى على السكون. فعل الأمر مبني على السكون لاتصال بنون للإناث. ونون للإناث فاعل. طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله. وإلى هنا، والله تعالى... اشتركوا في القناة.