شرح رسالة فضل الإسلام 60

شرح رسالة فضل الإسلام 60

الدرس في شرح رسالة فضل الإسلام 60، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في شرح حديث النبي حول أوليائه

يشرح الحديث النبوي حول أوليائه من الأنبياء مع التركيز على إبراهيم عليه السلام وتفسير الآية الكريمة المتعلقة بأولى الناس بإبراهيم. يُظهر أن الأمة المحمدية لها أولوية بإبراهيم بسبب اتباعها له.

أولوية الأمة المحمدية بالنبي إبراهيم

تفسير لأولوية الأمة المحمدية بإبراهيم عليه السلام من خلال النسب والشريعة، مع إبراز فضيلة هذه الأمة في تعظيم الأنبياء. يُظهر أن الأمة المحمدية هي الأولى بإبراهيم بسبب إيمانها ونسبها النبوي.

الرد على اليهود والنصارى وأصحاب القوميات

يرد على ادعاءات اليهود والنصارى وأصحاب القوميات حول اتباعهم لإبراهيم، ويبين أن الولاء في الإسلام يكون بالإيمان وليس بالنسب أو القومية، مؤكدًا أن أولى الناس بإبراهيم هم المسلمون المتبعون لمنهجه.

ولاية الله للمؤمنين وتأثير الإيمان عليها

يشرح مفهوم ولاية الله للمؤمنين وكيف تتأثر بقوة الإيمان، مبينًا أن قوة ولاية الله للمؤمن تتناسب مع قوة إيمانه، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال مؤلف كتاب «المنتخب من مسند عبد بن حميد» رحمه الله تعالى: عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي منهم أبي إبراهيم وخليل ربي»، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. رواه الترمذي. أورد المؤلف رحمه الله تعالى هذه الآية في معرض كلامه عن بيان ما يتعلق بفضل الإسلام وملة إبراهيم عليه السلام، فذكر هذا الحديث الذي رواه الترمذي، وهكذا رواه البزار والحاكم وصححه، وهكذا حسنه الإمام الألباني رحمه الله تعالى، حيث إن له شواهد تشهد بصحته. وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل نبي ولاة»، والولاة هنا جمع ولي، والمقصود بالولي صديق وحبيب. فقوله عليه الصلاة والسلام: «إن لكل نبي ولاة» أي لكل نبي أصدقاء وقرناء وأقرباء لكل نبي ذلك. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «وإن وليي منهم أبي إبراهيم وخليل ربي»، أي أن نبينا صلى الله عليه وسلم أبان لنا من هو وليه من الأنبياء، من الذي ينتسب إليهم ويفتخر بهم، ذكر أنه إبراهيم. قال: «وإن وليي منهم أبي إبراهيم»، أبي إبراهيم أي أبوه، فإبراهيم عليه السلام هو أبو الأنبياء، قال: «وخليل ربي»، ثم قرأ عليه الصلاة والسلام هذه الآية فيها التصديق لمضمون العبارة، وهي قوله جل في علاه: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ﴾ من أولى الناس بإبراهيم؟ أولى من هم أجدر، أحق الناس بإبراهيم بالانتساب إليه، بالانضمام إليه، بالافتخار به، من هم أولى الناس؟ ذكر ربنا جل وعلا في هذه الآية ثلاث فئات. ذكر ربنا جل وعلا ثلاث فئات هم من أولى الناس بإبراهيم عليه السلام، وهذه الطوائف الثلاث في هذه الآية القرآنية أُكِّدت بعدة مؤكدات، منها بإن حرف توكيد ونصب، وبإسم التفضيل «أولى»، وأيضا باللام ﴿لَلَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾. وهذه الفئات الثلاثة ذكرت هنا في الآية القرآنية مرتبة على حسب الترتيب الزمني، الفئة الأولى منهم قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾، قال المفسرون: هم من كانوا في زمنه ممن اتبع ملة إبراهيم عندما ظهر إبراهيم عليه السلام بالرسالة ودعا إلى توحيد الله. نعم، اجتمع في زمانه من الناس فآمنوا بإبراهيم وناصروه على دعوته، مثل إسماعيل وإسحاق ويعقوب ولوط، وهكذا قس من كان من أتباعه في حياته، وهكذا من العلماء من عبر حتى بعد وفاته ممن لا زال متمسكًا بمعتقد الذي جاء به إبراهيم عليه السلام، هؤلاء هم الفئة الأولى للذين اتبعوه. الفئة الثانية قوله سبحانه: ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾، وهو نبينا صلوات ربي وسلام عليه، وانظر إلى التشريف وانظر إلى الإعظام والتوقير الذي أعطيه نبينا صلى الله عليه وسلم الذكر مفردًا لوحده، «وهذا النبي» أي نبينا، من أولى الناس بإبراهيم؟ وهذا والشاهد من الحديث، إذ إن نبينا في الحديث الذي مر قال: «لكل نبي أولياء من النبيين وأنا وليي منهم أبي إبراهيم»، فنبي أولى الناس بإبراهيم، وهذه الآية فيها التصديق لذلك، فقال سبحانه: ﴿وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ أي نبينا صلوات ربي وسلام عليه وأولى الناس بإبراهيم. ثم قال ربنا عز وجل مبينًا الفئة الثالثة، قال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾، قال المفسرون: هم من آمن من أمته صلوات ربي وسلام عليه، من المهاجرين والأنصار ومن من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الأمة المحمدية، فهذه الأمة المحمدية هم من أولى الناس بإبراهيم عليه السلام. فهذه الفئات الثلاث هم أولى الناس بإبراهيم عليه السلام: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وفي هذه الآية أخوان في الله مسائل، أولاها فيها فضيلة لرسول الله عليه الصلاة والسلام كما في نص الحديث وبنص القرآن قبل هذا، فهو أولى الناس بإبراهيم عليه السلام. قال العلماء: وأولوية الرسول بإبراهيم عليه السلام تعود لأمرين اثنين، أولاها تعود من جهة نسبه، إذ إن نبينا من نسب إبراهيم ومن نسله ومن ذريته، وما من أحد إلا ويحفظ النسب النبوي، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب من بني هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، فهذا وجه من أوجه الأولوية. وإن كان ليس بذاك القوة لأن ما من نبي ما من نبي بعد إبراهيم إلا وهو من سلالة إبراهيم عليه السلام، ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾، ما خرجت النبوة بعد إبراهيم إلا في ذريته، تعود إليه، فهذا الأمر الأظهر أن النبي أولى بإبراهيم من جهة نسبه، هذا يشاركه غيره. لكن هناك الجهة الثانية وهي الأقوى في هذا الباب، فنبينا أولى بإبراهيم من جهة الشريعة، إذ إن شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام توافق شريعة إبراهيم في أكثر الأمور، وخاصة في الأصول، هي هي، قد مر معنا ما يتعلق بالحنيفية، ما يتعلق بما يكن من مشركين، هذه دعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام في الأصول، وأيضا في الفروع. فكم من مسائل في الفروع في شريعتنا هي كانت على ما كان عليه إبراهيم عليه السلام، وذكر العلماء مسائل كثيرة كالختان ومناسك الحج وغير ذلك، وخاصة السمة البارزة وهي سمة اليسر والسهولة، فسمة اليسر والسهولة كانت موجودة في ملة إبراهيم عليه السلام، وهي موجودة في ملتنا، فيها التوافق، بخلاف باقي الملل، فإن الله سبحانه وتعالى جعل في بعضها من الآصار والأغلال ما كان منتفيًا عن ملتنا وعن ملة إبراهيم عليه السلام. فلوجود هذا التشابه كانت هذه الشريعة، وكان نبينا من أولى الناس بإبراهيم عليه السلام، الفائدة الثانية في هذه الآية كذلك فضيلة لهذه الأمة المحمدية، إذ إن الله سبحانه وتعالى هو بنفسه شهد أن هذه الأمة هي أولى الأمم بإبراهيم عليه السلام، أولى الأمم بإبراهيم، فحق لنا أن نفتخر بهذا وأن نقول بأن إبراهيم منا وإلينا عليه السلام. وهذا ليس فقط في حق إبراهيم، بل لو تأملت يا عبد الله، فهذه الأمة هي أولى بكل نبي، أولى بكل نبي، في عاشوراء عندما صام اليهود ذلك اليوم، سألهم نبينا عن سر صومهم، أخبروه عن شكرهم لله إذ أن الله نجى موسى، فأمر نبينا بصيامه وقال: «نحن أحق بموسى منكم»، نحن الأمة الإسلامية أحق بموسى، فهذه الأمة هي أولى بكل نبي، يوسف نحن أولى الناس به عليه السلام، عيسى نحن أولى الناس به عليه السلام. وهذا من عظيم هذه الشريعة أنه ما من رسول وما من نبي إلا ونحن من أولى الناس به، مصدقين ومؤمنين به، ليس هذا فحسب، بل كذلك معظمين له، إن ذكرنا نبيًا من أنبياء الله صلينا عليه عليه السلام، مع ما نعتقده من النزاهة في دينه وفي عرضه. لكن الباقي من الأديان المحرفة لا يقولون بهذا، فلو أن رجلا كان مسلما ثم انحرف وأصبح يهوديا فليعلم أنه لن يطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل سيضطر إلى أن يتكلم في غيره من الأنبياء، لأن اليهود طعنوا في باقي الأنبياء ونروا بالنقائص وبالفساد وبالزنا، اليهود يقولون عن عيسى وعن إسحاق أنه ابن زنا، هذا في اليهود. إن دخلت في اليهودية وإن أبيت ودخلت إلى النصرانية ستسمع نفس هذا الكلام، من دخل في النصرانية فلن يطعن في نبينا فقط، بل سيطعن في غيره من الأنبياء، لكن من دخل في أمة محمد سيجد أن لسانه وقلبه قد خُلق من الطعن في أي نبي، فنحن من أولى الناس بكل نبي ظهر على وجه الأرض، فهذه المنقبة لهذه الأمة المحمدية. وفيها الفائدة الثالثة فيها الرد على اليهود والنصارى ممن يزعمون كانوا ولا يزالوا على أنهم من أتباع إبراهيم عليه السلام، وأن إبراهيم من ملتهم ويعتقد الذي يعتقدونه، فهذا النص القرآني تكذيب لهم، تكذيب لليهود والنصارى، فذكر ربنا أن من أولى الناس بإبراهيم نحن الأمة المحمدية، ما ذكر اليهودية ولا النصرانية، وأين الأولوية؟ إبراهيم عليه السلام جاءت هذه الآيات كما قال علماء جاءت هذه الآيات بعدما ذكر ربنا جل وعلا المنهاج الذي سار عليه إبراهيم، أخبر ربنا بعد ذلك من أولى الناس بإبراهيم ممن أخذ منهجه ومن منهج إبراهيم عليه السلام، كما مر أنه أتى بالحنيفية وما كان من المشركين، هل اليهود والنصارى هم على هذا المنوال؟ هل هم تنزهوا عن الشرك؟ اليهود يعتقدون بأن عزير ابن الله، وهذا عين الشرك وعين الكفر، والنصارى يصرحون بملء أفواههم بأن عيسى هو ابن الله، ومنهم من يقول بأن الله ثالث ثلاثة، هذا هو عين الإشراك والتنديد لرب العالمين، فكيف يقولون: نحن أولى الناس بإبراهيم؟ حاشا وكلا، بل هم من أبعد الناس عن إبراهيم عليه السلام. وفي ذلك الرد في هذه الآية رد على أصحاب القوميات وأصحاب النزعات العرقية ممن حاول أن يجد من خلال إبراهيم عليه السلام وما كان من نسله ومن سلالته أنه كيان يربط بين الأمم والشعوب والثقافات، فجعلوه ملتقى ملتقى الشعوب، وهل هذا المراد من إبراهيم عليه السلام أن يكون إشعاع ثقافي وأممي؟ لا، ما هذا. إنما إبراهيم عليه السلام إنما جاء امتحانًا للناس بين المسلم وبين الكافر في دينهم وتدينهم وتعبدهم وتوحيدهم لربهم، فما كان ملتقى للشعوب أو الثقافات أو الأمم، بل إنما الانتساب إليه يكون بالدين، يكون بالدين، هذا الانتساب لإبراهيم عليه السلام. أما إن كان رجلا كافرا فهذا ليس من سلالة إبراهيم وليس من أوليائه وليس من ملته، ولهذا إبراهيم عليه السلام عندما ظهر عند قومه ودعاهم إلى توحيد الله ووجد منهم النفور والإعراض تبرأ منهم، «إنني براء منكم ومما تعبدون»، كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداء والبغضاء، قالها لمن؟ لقومه ولبني جنسه ومن كانوا في زمنه، تبرأ منهم وما بالوا بهم. فكيف بعد ذلك نحشر هذه الجموع من الكفر والملاحدة والزنادقة ونجعلهم يلتقون تحت ملتقى سلالة إبراهيم كما تدعي بعض القوميات؟ هذا كذب وزور، كذلك في هذه الآية أخوان في الله من الفوائد، فيه بيان لمبدأ الولاء لمبدأ الولاء، فأخبر ربنا جل وعلا أن من كان في زمن إبراهيم فالله وليهم، فهم أولياء لله، وهذه الأمة المتأخرة التي آمنت برسول الله وآمنت بإبراهيم هم كذلك الله وليهم، فهم أولياء لله. فنحن ومع من كان في زمن إبراهيم نحن أولياء بماذا؟ برابط الإيمان، برابط العقيدة، فالمسلم إخوان في الله، يعلم أن مبدأ الولاية والنصرة إنما تكون على الإيمان، ليس على النسب، ولهذا المؤمن مع المؤمن ولي ولو تباعدت بينهما الديار واختلفت بينهما الأعشار، وأن المسلم مع الكافر عدو ولو كان من أقرب الناس إليه، وهذه الآية توضح ذلك. فالله جل وعلا جعل الولاية لجميع المؤمنين مع اختلاف أجناسهم وأنسابهم وأعمارهم وأزمانهم، وهكذا في هذه الآية أخيرا إخواني في الله، فيه بيان على أن الله جل وعلا ولي المؤمنين، لأن هذه الآية ختمها ربنا بقوله: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾، فالله ولي المؤمنين. قال علماء: الولي بمعنى الذي يتولى أمرهم، يتولى شؤونهم بنصرهم وقهرهم على عدوهم، بتدبير أمورهم، بتوفيقهم وسدادهم، وأن الله يكون معهم، فالله يكون مع من؟ مع الذين آمنوا، أتبع إبراهيم ومع رسول الله ومع هذه الأمة المحمدية. لكن تأمل بقيد ما هو القيد؟ قال ربنا: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال المفسرون: لم يقولوا «والله وليهم»، ما أتى بصيغة الضمير، وإنما، أتى بالصفة: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾، تجعلها قاعدة، إذا تريد أن الله يتولاك بولاية من عنده، كن يا عبد الله مؤمنًا، ولا شك أن إيمان الناس يتفاوت، فعلى قدر تفاوت الإيمان تتفاوت الولاية. فمن كان عظيم الرجاء بالله عظيم الإيمان به، فإن الله جل وعلا يتولى بولاية تليق بإيمانه، ومن كان على ضعف وعلى وهن وعلى خور، فإن الله جل وعلا يعطيه من الولاية على قدر ضعفه، لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. هذا أخواني في الله ما يذكر في هذه الآية من مسائل وأحكام، فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعني بما قلت، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.