باب النجاسات 1

الدرس في باب النجاسات 1، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

مقدمة باب النجاسات وضوابطها الفقهية

يستهل الشيخ باب النجاسات من كتاب صفوة الزبد مبيناً أن النجاسة حكم شرعي لا يثبت إلا بالدليل، وقرر القاعدة الأصولية بأن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل على النجاسة. وسيقتصر الباب على ذكر أعيان النجاسات الثابتة بالنص مع بقاء الأصل في الطهارة لغيرها.

الخلاف في نجاسة الخمر وأدلة الفريقين

يشرح الشيخ الخلاف الفقهي حول نجاسة الخمر حيث يرى الجمهور نجاستها مستدلين بقوله تعالى إن الخمر رجس، بينما يذهب فريق إلى طهارتها معتبرين الرجس قبحاً معصية لا نجاسة حسية. ويستعرض أدلة الفريقين بتفصيل في سياق المذهب الشافعي.

أحكام النجاسات: الخنزير والكلب وتفصيل الخمر في المذهب الشافعي

يناقش المقطع تفصيل حكم الخمر في المذهب الشافعي بكون المسكر المائع نجساً والجامد طاهراً، ويبين إجماع الجمهور على نجاسة الخنزير حياً وميتاً مع ذكر قول مالك المخالف. كما يشير إلى نجاسة الكلب كنوع ثالث من النجاسات على أن يستكمل الكلام فيه لاحقاً.

الصلاة على النبي ﷺ وختام المجلس

يختتم المتحدث كلامه بالصلاة والتسليم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، وهي سنة متبعة في ختام المجالس والكلام. وتأتي هذه الصلاة خاتمة لدرس باب النجاسات المبارك.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. لازلنا في كتاب "صفوة الزبد فيما عليه المعتمد" للعلامة الفقيه الزاهد أحمد بن الحسين ابن رسلان رحمه الله تعالى وغفر له، المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة للهجرة ببيت المقدس. وكنا انتهينا من الكلام على أول الكلام على باب الطهارة. قال رحمه الله تعالى وغفر له: باب النجاسات. وهذا الباب باب ثانٍ من الأبواب المهمة في أبواب الفقه. والنجاسات جمع نجاسة، والنجاسات جمع نجاسة، وهي ضد الطهارة. وأصل مادة النجس والنجس في اللغة تدور على معنى المستقذر، لكن هذا النوع خصه الشرع، فليس كل مستقذر نجساً، وكل نجس فهو مستقذر. أصل هذه الكلمة وهذه المادة تدور على معنى الاستقذار، فهو شيء مستقذر، هذا معناه من حيث اللغة. هذه المادة تدل على هذا المعنى، لكنه شيء نص الشرع على نجاسته، فليس كل مستقذر نجساً. سيأتي معنا الكلام مثلاً على المني، مستقذر لكنه طاهر عند أهل العلم. إذا فهمنا هذا، ينبغي أن يعلم أن النجاسة حكم شرعي يؤخذ من الأدلة والنصوص. هذا ضابط لا بد أن يفهم قبل أن ندخل فيه: النجاسة حكم شرعي لا يؤخذ إلا من الأدلة والنصوص. النجاسة حكم شرعي لا يؤخذ إلا من الأدلة والنصوص. هذا ضابط فقهي مهم، ضبطه في هذا الباب: الحكم بالنجاسة حكم شرعي لا يؤخذ إلا من الأدلة والنصوص. وينبغي أن يعلم قبل أن ندخل في هذا الباب أيضاً أن تحريم استعمال شيء ليس دليلاً على نجاسته. هذا ضابط فقهي آخر لا بد أن نفهمه قبل أن نخوض في هذا الباب. المهم: تحريم استعمال شيء ما لا يدل على نجاسته. كذلك تحريم الشيء لا يدل على نجاسته، سواء التحريم كان للاستعمال أو لغيره. فالذهب مثلاً أو الحرير مثلاً هما طاهران إجماعاً، الذهب والحرير طاهران إجماعاً، ومعلوم النهي عن استعمالهما للرجال، معلوم النهي الثابت عن استعمالهما، وهما طاهران. أيضاً من الأمور المهمة التي نحتاج أن نعلمها قبل أن نخوض في غمار هذا المبحث: أن نعلم القاعدة الشرعية، وهي أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل النجاسة. الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل النجاسة. ويتفرع عن هذا أن ما يشك في نجاسته فما الأصل فيه؟ ما يشك في نجاسته فالأصل فيه الطهارة. ما يشك في نجاسته فالأصل أنه نجس أم طاهر؟ الأصل أنه طاهر. قلنا: القاعدة أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل النجاسة. الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل النجاسة. يتفرع عن هذا: ما يشك في نجاسته فالأصل طهارة، لأن الشك لم يصل، لا يلغي اليقين، لأن الشك يدفع باليقين، فالأصل أنه طاهر، والشك لا يعتبر به حتى يكون يقيناً. قد يقول قائل: لو ذكرت مثالاً يتضح به هذا المقال. فيقال: لا بأس بذلك. مثال ذلك: لو مشيت في طريق فجاءك ماء من فوق رأسك من أحد المنازل أو البيوت، فالأصل أن هذا الماء نجس أم طاهر؟ أنت تمشي في الطريق وإذا بيأتي عليك ماء، هذا يحصل، الأصل أنه نجس أم الأصل أنه طاهر؟ أيش الأصل عندك يا أخي؟ الأصل أنه طاهر حتى يثبت بالدليل أنه نجس، حينئذ تنتقل المسألة إلى باب آخر، أما من جهة الأصل فالأصل أنه طاهر. هذه أمور مهمة، بعض الضوابط الفقهية التي جرى عليها عمل أهل العلم المحققين في جميع المذاهب الفقهية. قال: باب النجاسات. المراد: أي ذكر النجاسات من الأشياء التي ورد في الأدلة أنها نجسة، وسبيل إزالة تلك النجاسات. هذا مضمون هذا الباب. باب النجاسات: أي باب ذكر الأشياء التي ثبت بالدليل أنها نجسة وسبيل إزالتها. هذا مضمون هذا الباب. ما فكرة الباب؟ ما مضمونه؟ ما مقصوده؟ هو هذا: باب النجاسات. ولهذا سيذكر المصنف رحمه الله أنواعاً، ومراده أن ما عدا هذه الأنواع المذكورة فهو على الطهارة. سيذكر المصنف رحمه الله أنواعاً، ومراده رحمه الله أن ما عدا هذه الأنواع المذكورة فالأصل أنه نجس أم طاهر؟ الأصل أنه طاهر. خذ هذه الأعيان: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، أو نحوها، وما عداها فالأصل طهارته. وهذه الطريقة هي التي مشى عليها المصنف في هذا الباب. إذن سيذكر لنا أعيان النجاسات لينبهنا على أن ما لم يذكره أو يشر إليه فالأصل أنه طاهر. وقد يكون حلالاً، وقد يكون حراماً، البحث آخر. بحث النجاسة والطهارة لا يعني بحث الحرمة والحل. أنتم معي يا إخواني في هذا؟ قد يكون الشيء طاهراً لكنه حرام. قد يكون الشيء طاهراً لكنه حرام. لا بأس بضرب مثل: الأصنام المصنوعة من الحجارة، نجسة أم طاهرة؟ الأصنام المصنوعة من الحجارة أو الخشب، نجسة أم طاهرة عندك يا أبا... أبو رحيم؟ أصنام مصنوعة من حجارة، نجسة أم طاهرة؟ طاهرة. طيب، حلال أم حرام؟ كفر، شرك. هل فهمنا هذا؟ بحث الطهارة والنجاسة غير بحث الحل والحرمة، فلا نخلط بين البابين. نتكلم على هذه الأعيان: هذا طاهر أم نجس؟ قال: طاهر. هذا نجس، هذا طاهر. فقط. أكثر من ذلك لا نخوض. قد يكون هذا حراماً، وقد يكون حلالاً. أحد لم يتضح له شيء؟ هذه مقدمة بين يدي الكلام على مراد الناظم في مذهب السادة الشافعية رحمه الله. قال: باب النجاسات. أقرأ الباب كاملاً: المسكر المائع والخنزير المسكر المائع والخنزير والكلب مع فرعيهما والسور وميتة مع العظام والشعر والصوف لا مأكولة ولا بشر والدم والقيء وكل ما ظهر من السبيلين سوى أصل البشر وجزء حي كيد مفصول كميته لا شعر المأكول وصوفه وريشه وريقته وعرق والمسك ثم فأرته وتطهر الخمر إذا تخللت بنفسها وإن غلت أو نقلت وجلد ميتة سوى خنزير بر وجلد ميتة سوى خنزير بر وكلب يدبغ بحريف طهر نجاسة الخنزير مثل الكلب تغسل سبعا مرة بترب وما سوى ذين ففردا يغسل والحت والتثليث فيه أفضل يكفيك جري الماء على الحكمية وأن تزال العين من عينية وبول طفل غير در ما أكل غير در ما أكل وبول طفل غير در ما أكل يكفيه رش إن يصد كل المحل وماء مغصول له حكم المحل إذ لا تغير به حين انفصل وليعف عن نزر دم وقيح من بثرة ودمل وقرح هذا هو باب النجاسات المذكور في هذا الكتاب. قال الناظم رحمه الله تعالى: المسكر المائع والخنزير والكلب مع فرعيهما والسور. هذه افتتاحة هذا الباب. المهم: باب النجاسات، فذكر أول نوع من أنواع النجاسات في قوله: المسكر المائع، يعني الخمر. فأول ما ذكر في النجاسات من النجاسات الخمر، فهي نجسة في مذهب الشافعي رحمه الله. الخمر نجسة في مذهب الشافعي رحمه الله، وكذلك قال جمهور العلماء. الخمر نجسة في مذهب الشافعي رحمه الله، وكذلك قال جمهور العلماء، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد إلى نجاسة الخمر. مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد، والمسألة فيها خلاف. هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم. فهذا هو القول الأول، ودليل هذا القول: أولاً قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. قالوا: خرجت الثلاثة بالإجماع، وبقي الخمر كما هو. ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾، قال الله: ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. قالوا: الرجس هو النجس. هذا القول الأول في المسألة، وهو قول المذاهب الأربعة كما ذكر، وبه قال جمهور العلماء. القول الثاني: أن الخمر طاهرة أو طاهر. القول الثاني: أن الخمر طاهر. وبهذا قال ربيعة شيخ مالك، وهو قول داود الظاهري، وقول الإمام المزني صاحب الشافعي، وهو قول الليث بن سعد، وجماعة من أهل العلم. فهؤلاء لإم وغيرهم ذهبوا إلى أن الخمر طاهر، لا يحكم لها بالنجاسة. إذن: ربيعة شيخ مالك، والليث بن سعد، وداود، ومن رؤوس الشافعية المزني إسماعيل بن يحيى أبو إبراهيم، الذي قال فيه الشافعي: "المزني حافظ مذهبي" أو كما قال رحمه الله، كما قدمنا سابقاً. ونازع هؤلاء العلماء دليل الجمهور بالنواحي العدة، منها: أن لفظ "رجس" في الآية لا يدل على النجاسة. هكذا نازع: أن لفظ "رجس" في الآية ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾ لا يدل على نجاسة العين، عين الخمر. ولهذا قالوا: لا يعلم في السلف، في السلف المفسرين من الصحابة ومن بعدهم، من فسر الرجس بالنجاسة. قال ابن عباس: المراد بالرجس السخط في الآية، ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، أي سخط أو مسخوط. كذلك قال ابن زيد: معناه الشر. قالوا: كذلك لفظ الرجس، هل يدل على النجاسة في القرآن؟ نازع أيضاً في الآية من جهة أخرى: لفظ الرجس في القرآن، هل يدل على النجاسة؟ قالوا: لم ترد هذه الكلمة في القرآن إلا في ثلاثة مواضع، وليس فيها ما يجزم معه أن المراد بالرجس هو النجاسة. قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ في المنافقين، فإنهم رجس، المراد العمل، أي عملهم رجس، أي قبيح وعمل شرير ونحو هذه المعاني. قالوا: وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قالوا: المراد العذاب، المراد العذاب. قال تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾، سماها رجساً لأنها سبب العذاب. بقي موضع رابع: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾. هذه فيها نزاع، سيأتي الكلام عليها عند الكلام على الميتة. هذه الآية محتملة، فيها نزاع. كذلك قالوا: تتمة الآية تفسرها، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، قالوا: فدلت الآية على أن المراد أنها عمل شيطان، فهو رجس عملي، هذا رجس عملي، وليس وصفاً عينياً. هذا رجس عملي. قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾. كذلك استدلوا بأن الصحابة لما نزلت آية تحريم الخمر صبوها في الأسواق وفي الطرقات، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب... ذنوب أو أذنب أو أكثر من ذلك على تلك الخمر التي أسيلت في الطرقات. ولما بال أعرابي أمر بإتباع بوله بذنوب، مما قالوا: وهذه أولى بالغسل لأنها طريق المسلمين ويحصل فيها الأذى للناس ونحو ذلك. كذلك استدلوا أيضاً بحديث صاحب المزادتين الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبيعه ماء فيهما خمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله الذي حرم شربها حرم بيعها، إن الله الذي حرم شربها حرم بيعها»، ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما. حديث أخرجه مسلم، فيه صحيح، ولم يذكر في شيء من روايات الحديث أنه يؤمر... أنه أمر بالصب على خمر تلك المزادة. وهذا القول أقوى في الأدلة، والقول الآخر محتمل. ولهذا قول الإمام المزني وقول جماعة من أهل العلم بطهارة الخمر... أقرأ. وقول الجمهور بنجاستها يحتاج إلى دليل. قال رحمه الله تعالى: المسكر المائع. المائع: احتراز عن الجامد. الشافعية يفرقون بين المسكر المائع والمسكر الجامد. فالخمر عندهم نجس، والحشيش عندهم طاهر. هل معنى هذا أنه حلال؟ المخدرات عندهم والكوكايين ونحوها طاهرة؟ هل معنى هذا أنها حلال؟ لا يدل على أنها حلال. الكلام فيه نجس وطاهر، ليس فيه حرام وحلال. إذن المسكر عند الشافعية في المذهب: إن كان مائعاً فهو نجس، وإن كان صلباً جامداً فهو طاهر. هذا المذهب عند الشافعية. على هذا: الحشيش طاهر، وكل مسكر جامد طاهر، وإنما قالوا بنجاسة الخمر فقط. وهذا عند التأمل فيه إشكال. هذا عند التأمل فيه إشكال. لأن المائع لو ذوب بماء طاهر... لأن الجامد لو ذوب بماء طاهر، هل يكون نجساً؟ المائع... الجامد لو ذوب بماء قراح طاهر، كماء المطر، وصار سائلاً... هذا... هذا إشكال. هذا إشكال. إذن ما هو مذهب الشافعية في الخمر؟ طاهرة أم نجسة؟ وهل يفرقون بين المسكر المائع والجامد؟ يفرقون. المسكر الجامد عندهم طاهر، والمسكر المائع نجس. قال رحمه الله تعالى: المسكر المائع والخنزير. جمهور أهل العلم على نجاسة الخنزير حياً وميتاً. جمهور أهل العلم على نجاسة الخنزير سواء كان حياً أو ميتاً. جمهور أهل العلم على نجاسة الخنزير، هذا الحيوان المستقذر، سواء كان حياً أو ميتاً. وذهب مالك في أحد قوليه إلى طهارته ما دام حياً. ذهب مالك في أحد قوليه إلى طهارته ما دام حياً. وضعف ابن عبد البر من محقق المالكية هذا القول عن مالك. ذهب مالك في أحد قوليه إلى أن الخنزير طاهر ما دام حياً، وضعف ابن عبد البر أحد كبار محققي السادة المالكية، ضعف هذا القول. ونقل ابن المنذر الإجماع على نجاسة الخنزير. وفي مثل هذا، نقل ابن المنذر الإجماع على نجاسة الخنزير. والآية قبل ذلك دليل لجماهير العلماء. الآية دليل على هذا. قال تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾. خص في الآية لحم الخنزير بالذكر مع أن بقية أجزائه حرام كذلك، حرام كذلك. كذلك الخنزير من المخلوق غريب، يحب أكل القاذورات والنجاسات، من أطيب المأكولات عند الخنزير أكل العذرة ونحوها، فهو يحب أكل المستقذرات. لهذا، البقاء على القول بنجاسته هو الأولى في مثل هذا. خنزير... نقل الإجماع على نجاسته مع قوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾. نبقى عليه، وإن كنا قد نشك في قطعية هذا الإجماع، لكن البقاء عليه في مثل هذه المواطن أسلم. البقاء على الإجماع في مثل هذه المواطن أسلم. المسكر المائع والخنزير والكلب. هذا النوع الثالث من أنواع النجاسات فيما ذكره الناظم رحمه الله تعالى وغفر له. ودخل علينا الوقت، فنقرأ غداً إن شاء الله تعالى الكلام على بقية هذا البيت. فإذا كان لكم شيء... إلا وقفنا هنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.