الدرس في شرح نخبة الفكر 35، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ذكر الحافظ ابن حجر مراتب الجرح في علم الحديث، حيث بين أسوأها وأسهلها. أسوأ مراتب الجرح تكون بوصف الشخص بأنه أكذب الناس أو دجال أو وضاع أو كذاب.
يتناول المقطع مراتب التعديل وأعلى مرتبة وهي الوصف بأفعل، ثم يليها التأكيد بصفة أو صفتين، كما يشير إلى مراتب الجرح والتقسيمات المختلفة لها من قبل العلماء.
أول من قسم مراتب الرواة هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل، وتبعه في ذلك علماء آخرون مثل الذهبي والعراقي.
ذكر الحافظ ابن حجر مراتب الجرح والتعديل وعددها، حيث قسم كلاً منهما إلى ست مراتب. بدأ ابن حجر بمراتب الجرح، معلناً عن أسوأها أولاً.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال الحافظ بن حجر رحمه الله: ومراتب الجرح وأسوأها الوصف بأفعل، كأكذب الناس، ثم دجال أو وضاع أو كذاب. وأسهلها: ليس بثقة، أو سيء الحفظ، أو فيه مقال. ومراتب التعديل وأرفعها: الوصف بأفعل، كأوثق الناس، ثم ما تأكد بصفة أو صفتين، كثقة ثقة، أو ثقة حافظ. وعدنا ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح، كشيخ، وتقبل التزكيم العارف بأسبابه. طيب، الآن مراتب الجرح والتعديل، يعني عندنا العلماء قسموا الجرح إلى مراتب، فبدأ بعضهم بالأسوأ، وبدأ بعضهم بالأسهل. وأول من قسم هذه المراتب الإمام أبو عبد الرحمن، أبو محمد -يقصد عبد الرحمن ابن أبي حاتم- أول من قسم المراتب هو أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم، في كتابه الجرح والتعديل. ثم أيضا تبعه الناس، فالذهبي رحمه الله له مراتب في الموقظة، وفي غيره، كذلك أيضا العراقي في التقييد والإضاح، وكذلك أيضا ذكره في التبصرة، وذكره في الألفية. وأيضا كذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله، ذكره مراتب الجرح والتعديل. والحافظ هنا بدأ بالجرح، وبدأ بأسوأ الجرح، فجعلها ست مراتب. الحافظ جعل مراتب الجرح ست مراتب، ومراتب التعديل ست مراتب. فأول مراتب الجرح...