الإشارة إلى بعض الأخطاء التي تقع في الصلاة والطهارة 1

الدرس في الإشارة إلى بعض الأخطاء التي تقع في الصلاة والطهارة 1، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

افتتاحية المجلس ودعاء التوفيق

استهل المتحدث المجلس بالدعاء لله أن ييسر مجالس التذكير بالأخطاء والمخالفات، وسأله العون على ذكره وشكره وحسن عبادته.

خطأ الجهر بالنية وأهمية إسباغ الوضوء

بين المقطع أن النية محلها القلب ولا يشرع الجهر بها، مؤكداً وجوب إسباغ الوضوء بإعطاء كل عضو حقه مستدلاً بالآيات والأحاديث.

إسباغ الوضوء على المكاره والتحذير من العجلة

أكد المقطع فضيلة إسباغ الوضوء في المشقة، وحذر من العجلة المفضية لترك مواضع الوضوء، مستدلاً بأحاديث العقوبة على الاستهانة بالطهارة.

أخطاء وآداب الوضوء العملية والسنن المتروكة

استعرض المقطع أخطاء كمسح الرأس تكراراً وترك التخليل ومسح الرقبة والإسراف، مع بيان السنة في الأذكار والركعتين بعد الوضوء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الأحبة في الله، لا شك ولا ريب أن من أعظم ما يتقرب به العباد إلى ربهم عز وجل هو معرفة أحكام هذا الدين، فإن من العلم ما يجب على المسلم أن يتعلمه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس عند الإمام ابن ماجه رحمه الله تعالى: «طلب العلم فريضة على كل مسلم، فريضة على كل مسلم». وهكذا ربنا تبارك وتعالى أمرنا أن نسأل أهل العلم، كما قال جل في علاه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾. ومن أعظم هذه العلوم التي ينبغي أن يهتم بها أهل الإسلام أن يتعلموا ما أوجب الله عليهم تعلمه، ولا سيما فيما يتعلق بالعبادات: بالطهارة، وهكذا الصلاة، وهكذا الصيام والزكاة والحج وغيرها من العبادات العظيمة التي تعتبر أركاناً لهذا الدين. وبسبب عدم الاهتمام بهذه الأحكام الفقهية وهذه المسائل العلمية، لربما يقع الكثير من الناس في بعض الأخطاء وبعض المخالفات. ولهذا أحببت في هذا المجلس أن نتذاكر بعض المخالفات وبعض الأخطاء التي قد يقع فيها بعضنا، ولا سيما فيما يتعلق بالطهارة. فمن هذه الأخطاء المتعلقة بالطهارة، ولا سيما فيما يتعلق بالوضوء، فيما يتعلق بالوضوء، والوضوء يعتبر شرطاً في صحة الصلاة. قال ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين عن أبي هريرة: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ، إذا أحدث حتى يتوضأ». سئل أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، وكان السائل له رجل من حضرموت: «ما الحدث يا أبا هريرة؟» قال: «فساء أو ضراط، فساء أو ضراط». فهذا يدلنا على أهمية العناية بمسألة الطهارة وأداء الوضوء على الوجه الأكمل، على الوجه الأكمل. فمن هذه المخالفات التي قد يقع فيها البعض أنك تسمع بعضهم، لربما يجهر بنية الوضوء، يأتي عند دورات المياه أو يفتح حنفية الماء فيقول: «نويت أن أتوضأ لأداء صلاة الظهر، بسم الله»، ويبدأ في عملية الوضوء. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». فالنية شرط في صحة العمل وقبول العبادة، لكن الذي قال: «إنما الأعمال بالنيات» لم ينقل عنه أنه كان يجهر بالنية، ما كان إذا أراد أن يتوضأ يسمعه أصحابه أو يسمع نفسه ما يتعلق بالجهر بالنية، وإنما كان يشرع مباشرة في عملية الوضوء. والنية كما ذكر أهل العلم هي العزم على فعل الشيء، إرادة القيام به، ومحلها القلب، ولا يشرع التلفظ بها. والتلفظ بها كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن فيه نقصاً في الدين، كذلك أيضاً فيه نقص في العقل. نقص في الدين إذ أنها من الأمور المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان، أي الجهر بها. ونقص في العقل إذ أن الإنسان يخبر عما في داخله، عما في قلبه مما لا يحتاج إلى أن يظهره أو أن يخبر به. ولا يصح يا إخوان نسبة القول بمشروعية الجهر بالنية إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى، لا يصح ذلك. وإن كان هناك قول في مذهبه، إنما فهمه بعض المتأخرين من فقهاء الشافعية، وليس الشافعي، وليس الشافعي. فهم بعضهم من عبارة للإمام الشافعي في الحج يقول فيها بالجهر بالنسك، يعني إذا أراد الحج يقول: «لبيك اللهم حجاً»، أراد عمرة يقول: «لبيك اللهم عمرة»، ونحو ذلك. ففهم منها بعض المتأخرين مشروعية الجهر، وقد رد هذا القول جماعة من المحققين في المذهب الشافعي. أيضاً من هذه الأخطاء عدم الاهتمام بإسباغ الوضوء. ومعنى إسباغ الوضوء أي إعطاء كل موضع من مواضع الوضوء حقه، فيغسل ما يحتاج إلى الغسل كاملاً، يمسح ما طلب منه مسحه كاملاً، وهكذا فيتحقق بذلك الإسباغ للوضوء. جاء في حديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط». إسباغ الوضوء على المكاره: أيام الحر الشديد، لربما يحاول إكمال الوضوء على الوجه الأحسن مع حرارة الجو وحرارة الماء. أيام الشتاء الماء بارد والجو أبرد، ومع هذا يحاول أن يتوضأ وضوءاً كاملاً. إسباغ الوضوء على المكاره. ومما يساعد على إسباغ الوضوء يا إخوان أن يتوضأ الإنسان بطمأنينة، ليس بعجلة. العجلة هي التي قد توقع الإنسان في أخطاء ومخالفات، في أخطاء ومخالفات. يأتي واحد مع إقامة الصلاة يدخل مسرعاً إلى دورات المياه يتوضأ سريعاً، قد يدرك المتأني بعض حاجته، وقد يكون مع المستعجل الزلل. استعجل هذا قد يكون معه الزلل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «التأني من الرحمن، والعجلة من الشيطان، والعجلة من الشيطان». جاء في حديث أبي هريرة وابن عمر وأم المؤمنين عائشة أن الصحابة كانوا في بعض أسفارهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الماء قليلاً، فحضر وقت الصلاة، فجعلوا يتوضؤون، فكان بعضهم لربما يمسح على قدميه، فنادى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته قائلاً: «ويل للأعقاب من النار، ويل للأعقاب». والأعقاب هو مؤخرة القدم التي لا يصلها الماء، ويل لها من النار، ويل لها من النار. في حديث ابن عباس لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير»، ثم قال: «بلى، إنه لكبير»، ثم ذكر قال: «أن أحدهما فكان لا يستنزه من البول». فلربما بسبب العجلة يقوم مسرعاً قبل أن يستنجي بالماء أو يستجمر بالحجارة أو الأوراق أو غيرها. قال: «أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول». تلاحظون هذا بعض الشباب الذين يلعبون كرة، يأتيه بول أثناء اللعب، يخرج ثواني يبول ثم يريد يرجع سريعاً. بعض العمال، عمال البناء والزراعة وغيرهم، يأتيه البول أثناء العمل فيبول سريعاً ثم يرجع إلى العمل ولا يهتم بالاستنجاء أو الاستجمار. قال: «أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول». وفي رواية: «كان لا يستتر من البول». وهذا من المفاهيم الخاطئة، بعض الناس إذا بال لا يبال بتغطية عورته وعدم كشف سوأته. ما لك؟ قال: «أنا رجال». طيب، رجال، فاخذك مكشوف، هذه علامة الرجولة؟ هذه علامة الشهامة؟ هذا من أسباب عذاب أهل القبور. ولهذا عامة عذاب أهل القبر سببه ماذا؟ عدم التنزه عن البول والاهتمام بأحكام قضاء الحاجة. قال: «وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، فكان يمشي أي بين الناس بالنميمة، يفتن بين هذا وذاك». هكذا. إذن الاهتمام بإسباغ الوضوء من الأمور المهمة. إنسان مستعجل يتوضأ، تنظر إلى مؤخرة قدمه فإذا بها موضع لم يغسل. تعال، تعال، أصد رجلك جيداً. تنظر إلى هنا جانب مرفقه تجد أنه لم يغسل، لربما صفحة وجهه جانبها لم يغسل. ما سبب ذلك؟ سببه العجلة، سببه العجلة. ولهذا مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً في قدمه موضع لمعة لم يصلها الماء، أمره أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، أمره أن يعيد الصلاة، وهكذا أيضاً يعيد الوضوء. كذلك أيضاً من هذه الأخطاء التي قد يقع فيها البعض فيما يتعلق بالوضوء عدم الاهتمام بمسح الرأس جيداً، فتجد البعض يمسح شيئاً من مقدمة الرأس ولا يهتم بإكمال المسح. قال ربنا عز وجل: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾، والباء هنا كما يقول أهل العلم للإلصاق، يمسح جميع الرأس كما جاء مبيناً في حديث عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه قال: «بدأ بمقدم رأسه، بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، مقدم الرأس، قال ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه». فيمسح الرأس كاملاً. البعض يأتي عند الحنفية ويغسل رأسه، ليس بجيد، فالمطلوب هو مسح الرأس وليس غسله. والبعض كما سبق محافظ على تسريحة الشعر، يمسح شيئاً يسيراً ويترك ما تبقى، وهذا خطأ. ففي مسح الرأس لك ثلاث أحوال: إذا كان الرأس حاسراً مكشوفاً تمسحه كاملاً، وإذا كان عليه عمامة لك أن تمسح على العمامة، ولك حال آخر كما فعل عليه الصلاة والسلام: يمسح على مقدمة الرأس ثم يكمل ما تبقى من المسح على العمامة. هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. ومسح الرأس إنما هو مرة واحدة كما جاء في حديث عثمان وعبد الله بن زيد وغيرها من الأحاديث، يمسح مرة واحدة لا ثلاثاً. أيضاً الاهتمام بتخليل أصابع اليدين والرجلين، فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه كما في حديث المستورد بن شداد وحسنه جماعة من أهل العلم قال: «إذا توضأ» أو كان أو قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره». وهكذا أيضاً جاء في حديث ابن عباس عند الترمذي قال: «إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك». وهكذا إذا كان هناك لحية كثّة فيستحب له أن يخللها فيوصل الماء إلى أصلها. أيضاً من هذه الآداب عدم الاهتمام بمسح الأذنين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الأذنان من الرأس». يعني إذا مسح رأسه بنفس الماء أو البلل الذي يكون في أصابع يديه يمسح بهما باطن أذنيه وظاهرهما. مسح الرقبة، يفعله البعض من الناس، وهل هذا الفعل له أساس من الصحة؟ الجواب: لا. هل من أعمال الوضوء مسح الرقبة؟ الجواب: لا، ليس من أعمال الوضوء. قال: «والله نشعر براحة إذا مسحت على رقبتي». نقول: أكمل أعمال الوضوء، ثم بعد ذلك تريد أن تمسح رقبتك، تمسح بطنك، ظهرك إلى غير ذلك، فهذا من الأمور المباحة، أما كونها من أعمال الوضوء فليس كذلك. أيضاً من هذه الأخطاء الإسراف يا إخوان في الوضوء. الإسراف نهى عنه ربنا عز وجل وأخبر أنه لا يحب المسرفين. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بماذا؟ بمد من الماء، والمد مل كفي الرجل المتوسط، كان يكفيه للوضوء. فهل يكفينا نحن اليوم إلا من رحم الله؟ وكان يغتسل بصاع، والصاع أربع أمداد، يعني مثل علبة الحليب هذه كان يغتسل بها. نحن اليوم نلاحظ ونسمع، بل وما يبر الإنسان نفسه، تفتح الحنفية فلربما يصب الماء كثيراً جداً. طيب، ليش هد حنفية الماء هذه نعمة، حافظ عليها. كان من قبلك يأتي أحدهم بشرابه وطهوره على ظهره، تخيل من البئر، وبعض الإخوان والآباء يعرفون موضع البئر والجابية، تؤتى بها على الظهور كي يتوضأ أو يغتسل أو يشرب أو يطبخ. اليوم نعمة ساقها الله إلينا فالواجب أن نحافظ عليها. طيب، لربما الحنفية مستمرة في الانفتاح ويتوقف عن الوضوء ويتكلم مع صاحبه حديثاً أثناء الوضوء والماء ينسكب بقوة. فماذا؟ الواجب أن نحافظ على هذه النعمة وأن نبتعد عن الإسراف. وكذلك أيضاً من هذه المخالفات الزيادة على العدد المحدد شرعاً. الواجب مرة، ويستحب مرتين وثلاث، والرابعة تعتبر إساءة وتعدياً. غسل وجهه مرتين جائز، ثلاث مرات جائز، لكن أربع، خمس، هذا قد دخل في التعدي ودخل في الظلم والإساءة. أيضاً تلاحظ البعض إذا انتهى من الوضوء لا يحافظ على الإتيان بالذكر الوارد. طيب، كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عثمان أنه توضأ وذكر لنا صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ماذا ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه يقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله». هكذا جاء في الصحيحين. جاء عند أصحاب السنن زيادة حسنها كثير من أهل العلم أنه يقول أيضاً: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين». فهذا من الأذكار التي ينبغي أن يحافظ عليها المسلم. صلاة ركعتين بعد الوضوء مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عثمان قال: «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا فتحت له أبواب الجنة». كم عددها؟ سبعة، ثمانية؟ أحسنت، أبواب الجنة ثمانية، يدخل من أيها شاء. وكما في قصة بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أن دخل الجنة لم يأتي موضعاً إلا سمع خشخشة نعلي بلال، فلما سأله عن ذلك أخبره بلال أنه لم يحدث في أي ساعة من ليل أو نهار إلا توضأ ثم صلى بهذا الوضوء ما كتب له. أذه بعض وليس كل الأخطاء، هذا سيأتي معنا إن شاء الله فيما يتعلق بأخطاء الصلاة. أحسنت، يقصد لما يتوضأ يريد أن يدرك الركعة يأتي مستعجلاً جرياً، «لا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار». على الله عز وجل أن يسر شيئاً من المجالس التي نتذاكر فيها بعض الأخطاء والمخالفات التي قد يقع فيها البعض منا. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يعينني وإياكم جميعاً على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.