المحاضرة بعنوان إتحاف النبلاء بعظمة يوم عاشوراء، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الأربعاء 10 محرم 1443هـ الموافق 18 أغسطس 2021م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبيّن المقطع فضيلة صيام شهر المحرم ويوم عاشوراء الذي يكفر ذنوب سنة ماضية. ويستعرض قصة نجاة موسى وإغراق فرعون كدليل على نصر الحق وأهمية التوكل على الله.
يتناول المقطع قصة موسى عند البحر وقول قومه إنا لمدركون، فأمر الله بضرب البحر فانفلق وأغرق فرعون وجنوده. ويربط ذلك بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم ونصر الله له في الغار مؤكداً سنة تأييد المؤمنين.
يسرد المقطع حادثة هجرة النبي وصاحبه في غار ثور وثقة النبي بالله بقوله ما ظنك باثنين الله ثالثهما. ويؤكد نزول السكينة ونصر الله لأوليائه وجعل المخرج من كل ضيق.
يختتم المتحدث الجلسة بدعاء الخير للحضور وشكرهم على المشاهدة. ويكرر الشكر عدة مرات مختتماً اللقاء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الأحبة في الله، يتجدد اللقاء في هذا المجلس الذي نتذاكر فيه ما نحن بصدده، وهكذا ما نحن نعيشه في هذه الأيام المباركة. أيها الأحبة في الله، كلنا يعلم أننا قبل أيام قريبة، وليالي ليست عنا ببعيدة، ودعنا عاماً هجرياً واستقبلنا آخر جديد، ودعنا عام ألف وأربع مئة واثنين وأربعين، واستقبلنا عام ألف وأربع مئة وثلاث وأربعين من هجرة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وربنا عز وجل استفتح هذه السنة الهجرية بشهر حرام، وهكذا ختمها بشهر حرام، كما ذكر الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى. ونحن نعيش هذه الأيام الأولى من شهر الله المحرم، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: قال عليه الصلاة والسلام: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم». أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل، قيام الليل. فيستحب الاجتهاد والإكثار من الصيام في هذا الشهر المبارك الحرام، ولا سيما ما نحن نعيشه في هذه الأيام من تحري صيام اليوم التاسع، وهكذا اليوم العاشر من هذا الشهر المبارك. فالنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه سئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال عليه الصلاة والسلام: «أحتسبوا على الله عز وجل أن يكفر ذنوب سنة ماضية». ذنوب سنة ماضية يعني من الصغائر، وأما الكبائر فتحتاج إلى توبة. ولما أخبر عليه الصلاة والسلام أن اليهود يصومون هذا اليوم، عزم على مخالفتهم، حتى في عباداتهم، حتى في عباداتهم. فقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عباس: «لئن بقيت إلى قابل» أي إلى العام القادم «لأصومن التاسع» يعني مع العاشر. ويوم عاشوراء لا يخفى على الجميع أنه يوم عظيم من أيام أهل الإيمان، المشهودة العظيمة. ففي هذا اليوم نصر الله الحق وأهله، وهزم الله الباطل وأهله. في هذا اليوم نجى الله موسى ومن معه من المؤمنين، وأغرق الله عز وجل فرعون ومن معه من جنوده المجرمين. صامه موسى شكراً لله عز وجل، شكراً لله عز وجل. قال الله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾. من سيتبعهم؟ الذي سيتبعهم هو حامل راية الكفر والإلحاد والإجرام في ذلكم الزمان، ألا وهو فرعون. ﴿إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ * فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾. انظر إلى أهل الباطل كيف يصورون أهل الحق وكيف يمثلونهم: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾. قال الله عز وجل: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾. أخرج الله عز وجل فرعون من نعيم عظيم، كانت الأنهار تجري من تحته، وكانت الثمار تأتي بين يديه، أليس لملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحت؟ ﴿أَفَلَا تَبْصِرُونَ﴾. فلم يشكر هذه النعمة، إلى أن قال الله عز وجل: ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾. قال العلماء: أي أدركوهم عند شروق الشمس. قال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ جمع موسى وجمع فرعون. ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. أي ما هي إلا لحظات ويصل إلينا فرعون بجنوده ويفعل بنا الأفاعيل، فالبحر أمامنا والعدو وراءنا. وهنا أيها الأحبة في الله يأتي أمر عظيم جداً، نحن أحوج ما نكون إليه، نحن بأمس الحاجة إليه، ولا سيما عند المصائب وعند الملمات وعند الفتن والنكبات. إذا عظمت الهموم وكثرت الغموم والأحزان، نحتاج إلى هذا الأمر. تدري أخي الحبيب ما هو؟ إنه الثقة بالله عز وجل، أن الله تبارك وتعالى يجعل لأوليائه وعباده المؤمنين من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً. سيجعل الله بعد عسر يسراً، آكذا يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. لن يغلب عسر واحد يسرين. فما أحوجنا إلى أن نكون واثقين بالله عز وجل، معتمدين عليه، متوكلين عليه. قال موسى عليه الصلاة والسلام حين أن قال بعض قومه: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، قال: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. كيف: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾؟ أين الله؟ أين الله الذي أرسله إلى فرعون وقال: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾؟ هل سيسلمه ربه لفرعون؟ قال: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. لابد أن ينزل الفرج، وأن يجعل الله المخرج، ولو في أصعب المواقف وأحلك الظروف وأضيقها، لابد يأتي المخرج. ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فكر يا رعاك الله من أين سيكون المخرج، وهذا بحر أمامهم، وعدو شرس يقف بل يجري وراءهم. قال الله عز وجل: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾. ماذا عسى عصا أن تؤثر في بحر؟ لو خرج أهل الشحر والمكلة والحامي والديس والسواحل يضربون البحور بعصي وحديد، هل سيؤثرون فيه شيئاً؟ الجواب: لا. لكنها قدرة الله عز وجل ونصره المبين. قال: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. كل جانب كالجبل العظيم. ما الذي حصل؟ مشى موسى ومن معه حتى وصلوا إلى الجانب الآخر. فغر ذلك فرعون، وظن أنه سيفعل مثل ما فعل موسى، وما درى المغرور أن الله عز وجل قد جعل في ذلك حتفه ومصيره. ففرعون ومن معه أيضاً جاوزوا البحر، وعندها أمر الله عز وجل البحر الذي هو جند من جنوده، أمره أن يعود كما كان، كي يغرق فرعون ويهلك من معه، ويجعلهم عبرة لمن يخشى، ويذيقهم نكال الآخرة والأولى. فأمر الله البحر أن يعود، فجعل فرعون يغرق، وجعل فرعون يعايش الموت، وبنو إسرائيل ينظرون إليه، ينظرون إليه كما قال الله عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ما قال: آمنت أنه لا إله إلا الله، لا، إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. إذن يا بني إسرائيل اثبتوا على دينكم، فهذا الذي كان يقول: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، وكان يقول: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي﴾، اسمعوا ماذا يقول: يقول: ﴿آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾. وهذا مما يستدعي الثبات وقوة الإيمان عندهم. ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. هل نفعه ذلك؟ الجواب: لا. ﴿الْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾. آية لبني إسرائيل، بل آية إلى يوم الدين. جعل البحر يتلاطم بفرعون حتى وصل إلى الساحل وهو جثة هامدة، يقلبها بنو إسرائيل. فرعون الله، ما هو فرعون؟ فرعون هو فتأكدوا من حتفه ومصيره. وكم يا إخوان ربنا عز وجل يري أهل الإيمان عاقبة الظالمين! كم رأينا يا إخوان من الظلمة والجبابرة، ومن كانوا يعيثون في الأرض فساداً، أصبحوا جثة هامدة تحمل وترمى وتحرق إلى غير ذلك. فالثقة بالله عز وجل من الأمور العظيمة التي ينبغي أن تكون في قلوب أهل الإيمان. ونظير ذلك ما وقع لنبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حادثة الهجرة النبوية. قال الله عز وجل: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾. كيف يا رب نصرت نبيك عليه الصلاة والسلام؟ ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾. أسألكم سؤالاً: كيف خرج النبي صلى الله عليه وسلم؟ ألم يخرج مطروداً ومطارداً ومهدداً بالقتل؟ اجتمع حول بيته الرجال والفرسان بسيوفهم، كي إذا خرج يضرب عنقه ضربة رجل واحد، فيتفرق الدم بين بطون قبائل قريش، فلا يسع بني هاشم إلا أن يقبلوا بالدية. أخرجه الله عز وجل من بين أيديهم وهم لا يبصرون، يا إخوان، ولا يشعرون. خرج حتى جاء إلى بيت أبي بكر الصديق ليلاً، ثم خرج سوية إلى غار ثور، وبقي هناك ثلاثة أيام حتى تهدأ العيون ويخف الطلب. وقد أعدت قريش جوائز ضخمة ومكافآت عالية لمن يأتي بهما حيين أو ميتين، أو يأتي بخبر عنهما. جعلت دية إنسان، يعني مئة ناقة عن كل واحد منهما، عن كل واحد منهما. هذا المخرج وهذا السفر وهذا الخروج جعله الله عز وجل نصراً لنبيه عليه الصلاة والسلام. ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾. أي غار؟ البعض يخبط، يقول: غار حراء. لا، غار حراء كان في أول الأمر يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم. أما الغار الذي خرج إليه وجلس فيه فهو غار ثور، إلى جهة اليمن. ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. وهذه ثقة يا إخوان بالله عز وجل. جاء في حديث أبي بكر، وجاء من حديث أبي هريرة، أن المشركين لما وقفوا على فتحة الغار يبحثون، يطاردون، وقفوا على فتحة الغار. لم يصح أنه كان على فتحة الغار عنكبوت لها بيت أو حمام لها بيض، أبداً ما صح، ليس له أصل في ذلك، والله عز وجل غني عن ذلك كي يحفظ نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو بكر: قال حين وقف المشركون على فتحة الغار: «قلت يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا». لو نظر الواحد منهم تحت قدمه لرأى من؟ لرأى النبي صلى الله عليه وسلم ورأى صاحبه الصديق. لماذا يا إخوان؟ لأن الغار كان صغيراً جداً، كما قدره بعض العلماء أنه نحو متر ونصف في متر، أو متر ونصف، ضيق جداً، ضيق جداً. أول ما دخل أبو بكر يتحسس الغار ويتفقده كي لا يؤذي شيء فيه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل. قال: «لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا». لكن هنا نعود مرة أخرى لكي نجد الثقة العظيمة بالله عز وجل. قال: «يا أبا بكر، يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» هل تظن أن الله سيسلمنا، سيسلمنا لهم، وسيمكنهم منا؟ أبداً. ثقة بالله عز وجل. «يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. فأنزل الله سكينته عليه. ويا إخوان، ما أعظم السكينة حين أن تتنزل على قلوب أهل الإيمان! يموت لك صديق أو تفقد حبيب، فينزل الله على قلبك السكينة: طمأنينة في القلب، وانشراح في الصدر، وتعقل عند المواقف، وحسن تدبير لها. يحرق لك سيارة، أو يحرق عليك محل، أو يمرض لك مريض، أو كما نحن نعيشه اليوم من ظروف صعبة، يا إخوان، ظروف أهمت الصغير والكبير، وأتعبت الرجال والنساء: حر، كهرب، غلاء، ارتفاع في المشتقات النفطية والمواد الغذائية وغير ذلك. ما أحوجنا يا إخوان إلى أن تتنزل على قلوبنا السكينة من ربنا تبارك وتعالى. قال: ﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا هِيَ السُّفْلَى وَكَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾. وكلمة الله هي العليا. إذن هذه ثقة بالله عز وجل. خرج شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى من المملكة مرحّلاً، مرحّلاً من غير ذنب ولا إثم ارتكبه، فجعل الله في ذلك المخرج دعوة عظيمة ملأت السهل والجبل، وبلغت المشرق والمغرب. وهكذا حصل لشيخنا المبارك الشهيد، نحسبه والله حسيبه، الشيخ عبد الرحمن العدني، خرج وخرج مطروداً من دماج من غير إثم، فجعل الله له دعوة ملأت البلاد، وأتى الله عز وجل بقلوب العباد إليها. إذن لابد من الثقة بالله تبارك وتعالى، وأن الله عز وجل يجعل لهذا المسلم من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً. فهذه من الأمور العظيمة التي ينبغي أن نتذكرها عند مرور مثل هذه المناسبات، كيومي عاشوراء. وأما ما عليه الروافض، وما عليه أهل التشيع، من ضرب للخدود، وضرب للجيوب بالأيدي والسكاكين والحديد وغيرها، فما هو إلا عقوب من الله عز وجل يعاقبهم بها. ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾. فأسأل المولى عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يرفع ما بنا من ضيق وهم، وأن يجعل لنا من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وأن يحفظ بلدنا هذا خاصاً وسائر بلاد المسلمين عامة، وأن يجنبه المصائب والفتن، ما ظهر منها وما بطن. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم أجمعين. شكراً للمشاهدة. شكراً للمشاهدة. شكراً للمشاهدة.