شرح العقيدة الواسطية 1

شرح العقيدة الواسطية 1

الدرس في شرح العقيدة الواسطية 1، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في العقيدة الإسلامية وأهميتها

العقيدة الإسلامية تعني الإيمان الجازم، وهي مشتقة من العقد بمعنى الربط والشد. يُسمى العلم الذي يتناولها بعلم العقيدة أو الاعتقاد.

سبب تأليف العقيدة الواسطية وشيخ الإسلام ابن تيمية

كتب شيخ الإسلام ابن تيمية العقيدة الواسطية بناءً على طلب القاضي رضي الدين الواسطي بسبب غلبة الجهل. ابن تيمية درس على يد العديد من العلماء وأصبح له تلاميذ كثر.

تأثير العقيدة الواسطية ومحنة شيخ الإسلام

توفي شيخ الإسلام في سجن القلعة بدمشق بعد أن سجن بسبب مسائل نسبت إليه. كتابة العقيدة الواسطية تسببت له بمشاكل مع السلطان وأعدائه.

الإشارة إلى المناظرة وبدء الشرح

يشير المقطع إلى أن شيخ الإسلام كتب مناظرة وذكر مسائل تم النقاش عليها. يعد ببدء شرح مسائل عامة متعلقة بالعقيدة الواسطية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد. هذا شرح لعقيدة الواسطية، وهي من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. أولًا، ما معنى العقيدة؟ العقيدة مشتقة من العقد، والعقد في اللغة يعني الربط والشد والإحكام. أما في الاصطلاح، فالعقيدة تعني الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك. العقيدة الإسلامية يجب أن تكون على مستوى عالٍ من اليقين، بحيث لا يكون فيها شك أو ريب. لهذا، يُسمى هذا العلم بعلم العقيدة أو الاعتقاد. ومن أسمائه الأخرى: كتب التوحيد، كتب الديانة، أصول الدين، كتب السنة، الفقه الأكبر، وكتب الإيمان. العقيدة الواسطية سميت بهذا الاسم نسبة إلى رجل من أرض واسط قدم على شيخ الإسلام ابن تيمية وسأله أن يكتب له عقيدة. وكان هذا الرجل يُدعى رضي الدين الواسطي، وهو من أصحاب الشافعي وكان من أهل الخير والدين. سبب كتابة هذه الرسالة هو ما كان عليه الناس في تلك البلاد من غلبة الجهل والظلم ودروس العلم والدين. شيخ الإسلام ابن تيمية رُد في بداية الأمر، ولكن بعد إلحاح القاضي عليه، كتب العقيدة الواسطية. شيخ الإسلام ابن تيمية هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني النميري الدمشقي، وكنيته أبو العباس. ولد في حران بين الشام والعراق، وهاجر إلى دمشق وهو صغير. حفظ القرآن وأقبل على العلم، وكان له أب وأجداد من علماء المسلمين. انتقل شيخ الإسلام بين العلماء ودرس على يد أكثر من مئتي عالم. وأما تلاميذه، فهم كثر ولا يحصون، ومنهم من أصبح مرجعًا للناس بعد ذلك، مثل الذهبي وابن القيم. وفاة شيخ الإسلام كانت في سجن القلعة بدمشق، وذلك بسبب مسائل نسبت إليه وأثارت عليه المشاغبين. سجن عام 726هـ وبقي فيه سنتين وبضعة أشهر حتى توفي عام 728هـ. من فوائد العقيدة الواسطية أن شيخ الإسلام كتبها بعد صلاة العصر، وأعطاها للرجل الذي طلبها منه. وقد كتبها شيخ الإسلام كغيرها من الكتب والرسائل، إجابة لمن سأله. كل حرف كتبه شيخ الإسلام في الواسطية له مخالف من الطوائف، وهذا يدل على أهمية هذا الكتاب. وقد كتب شيخ الإسلام هذه الرسالة وغيرها من الكتب، ليس ابتداءً، وإنما إجابة لمن سأله. العقيدة الواسطية سببت لشيخ الإسلام مشاكل عظيمة، حيث استدعي إلى السلطان ونوقش فيها. وقد سعى في إثارة الفتنة قوم من الجهمية والاتحادية والرافضة وغيرهم من ذوي الأحقاد. تم استدعاء أربعة من القضاة، كل قاضي يمثل مدرسة مذهبية، لمناظرة شيخ الإسلام. وقد كتب شيخ الإسلام هذه المناظرة، وذكر بعض الأشياء التي تم النقاش عليها. هذه بعض المسائل العامة المتعلقة بالعقيدة الواسطية، وسنبدأ في شرحها بإذن الله في الدرس القادم.