دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 9

الدرس في دروس للمبتدئين في المصطلح والتخريج 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في التخريج وعلومه

التخريج هو عزو الأحاديث إلى مصادرها الأساسية مع الحكم عليها، ويتطلب ثلاثة علوم أساسية. ليس كل أحد يستطيع أن يحكم على الحديث لاحتياجه إلى معرفة ودراية.

أهمية علوم الحديث في التخريج

معرفة علوم الحديث مثل الجرح والتعديل وعلم الرجال وعلم المصطلح ضرورية لطالب العلم، وتخريج الأحاديث يتم بالإسناد والمتن. هناك أنواع للتخريج وأهمية لمعرفة مصادر الأحاديث الأصلية والفرعية.

تبويب كتب المسانيد والمصادر الحديثية

يختلف العلماء في ترتيب كتب المسانيد وتفاريعها، وهناك أهمية لقراءة المصادر الأصلية لفهم ترتيبها والبحث فيها. بعض الكتب الهامة مثل مجمع الزوائد وإتحاف المهرة للمطالب العالية تلعب دوراً في هذا السياق.

المصادر الأصلية والفرعية في التخريج

المصادر الأصلية هي الكتب التي جمعت الأحاديث بأسانيدها، بينما المصادر الفرعية تنقل عنها. المخرج يحتاج إلى النظر في المصادر الثلاثة: الأصلية والفرعية والناقلة عنهما.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلاة وسلام على رسول الله، ما بعد. وان شاء الله وتعالى نبدأ من اليوم في دروس التخريج، دروس التخريج، تخريج الحديث. فكما ذكرنا قبل أن الحديث يتكون من أمرين: من إسناد ومتن، من إسناد ومتن أو إسناد ونص. فالتخريج يكون بهذا وهذا. أولا، ما المقصود بالتخريج؟ التخريج لغة هو: إخراج شيء، أي إبرازه وإظهاره. والتخريج هو من الإبراز والإظهار. وأما اصطلاحا: فهو عزو الأحاديث إلى مصادرها الأساسية، وإن لم تكن فإلى مصادرها الفرعية، وإن لم يتمكن إلى المصادر الناقلة عنهما، مع الحكم على الحديث غالبا. مع الحكم على الحديث غالبا. فهذا هو. تخريج الحديث. لكن أحيانا تجد كثيرا يكتفي بالعزو فقط، بعزو الحديث. مثلا: خرجه البخاري، أخرجه، أخرجه، مثلا الترمذي. يكتفي بالعزو، عزو الأحاديث. لأن الحكم على الحديث ليس بالهيئة التي يستطيعها كل أحد. أنا ليس لكل أحد أن يحكم. لكن العزو إلى المصادر هذا سهل، وخاصة عند وجود هذه الآلات والحاسبات أو الحاسوبات. هذه سهل الأمر. لكن الحكم على الحديث يحتاج إلى معرفة. فلهذا قلنا: إنه من ضمن التخريج الحكم على الحديث غالبا. وليس غالبا لأن أحيانا التخريج يعتبر حكما على الحديث. كيف هذا؟ معنى لما تأتي مثلا إلى حديث تقول: أخرجه البخاري. هذا عزو وحكم. عزو وحكم. معنى أخرجه البخاري: أي أنه صحيح. أخرجه مسلم، ما تحتاج مثلا تقول: إسناده صحيح. ولهذا بعض العلماء أنكروا على الشيخ الألباني لما كان يقول: أخرجه مسلم وهو صحيح. قالوا: لا داعي من هذا. لأن ما أخرجه البخاري ومسلم وهو صحيح أصلا. إن كان فيه انتقاد يذكر الانتقاد، إن كان فيه انتقاد يذكر. وإلا الأصل أنه صحيح. فيقول: أخرجه البخاري فقط. لكن الشيخ الألباني أراد لانه يمشي على سلسلة معينة، فلهذا فهو يذكر في كل حديث حكمه في بداية الحديث. أحيانا يكون الحديث في مسلم، لكن فيه شيء من الانتقاد، فيبين الانتقاد. طيب، فلهذا كما قلنا: طال بعض العلماء مع الحكم على الحديث غالبا، غالبا. وإلا أحيانا لا يحكم على الحديث. وقلنا أيضا: أحيانا يسمون التخريج أو العزو تخريجا. وإلا بعض العلماء ينكر، الشيخ الألباني وجماعة ينكرون عدم الحكم على الحديث، ويعتبرون أنه ليس تخريجا. لكن بعض العلماء ما عنده مقدرة على الحكم، فالبعض منهم يعترف، كالشيخ محمود شاكر رحمه الله، ليس أحمد شاكر، عالم في الحديث، لكن محمود شاكر أخوه عالم أصولي. فخرج عن التفسير، تفسير الطبري، وتخريجه تخريج، معناه عظيم. وأيضا كذلك فيه فوائد عظيمة. لكن حاول أنه لا يحكم على الحديث، قال: لأن هذا ليس فني. وهذا يعتبر تواضعا منه رحمه الله. فتجده مثلا يأتي بالإسناد، ويتكلم على الرجال، معناه: يعزو إلى كتب الرجال. قالوا فيه كذا، قالوا كذا. ويعزو الحديث إلى مخرجيها. خرجه الترمذي، خرجه البخاري. ثم يسكت عن الحكم، يسكت عن الحكم. وكأنه يجهز الحديث لأجل أن يحكم عليه أهله. لكن كما قلنا: الحكم على الحديث ليس بالهيئة التي يستطيعها كل أحد. الذي يحكم على الحديث يحتاج إلى ثلاثة علوم، هذا ضروري. الذي يريد أن يحكم على الحديث يحتاج إلى ثلاثة علوم ضرورية. وهناك أيضا علوم أخرى ليست بالضرورة، لكن هذه ضرورية. أولا، علم وصول الحديث، علم وصول الحديث، أو قواعده، أو المصطلح. لا بد أن يأخذ شيئا في علم الحديث، حتى ولو كان شيئا يسيرا، حتى ولو كان مثلا: ألفية العراقي، أو هذه الدروس التي أخذناها. لو فهمها الإنسان يستطيع أن يبدأ في التخريج. مع هذه أيضا الدروس التي سنأخذها. فيعود الإنسان نفسه على التخريج. معادة يأتي مثلا وهو طالب علم كبير، وكذا. إلا وهو قد قطع الشوط في التخريج. يكون بعد ذلك التخريج عليه سهل. يستطيع أن يخرج حتى كتب كبيرة. معنى في مدة يسيرة. لكن إذا كان ما عود نفسه على التخريج، ويتعلم. بعضهم تجد يتعلم في علم الحديث، يتعلم، يتعلم، يأخذ كتب كثيرة في المصطلح، يأخذ كتب كثيرة في العلل. لكن ما يخرج. فإذا أراد أن يخرج يكون التخريج عليه صعب. يصعب عليه التخريج. فيراه مثل العقبة. فلهذا يتأخر في الحكم على الحديث. أنا أتأخر في جمع معنى أنه يصل إلى الحكم. طيب، ومثله كما قلنا: الوصول للحكم مهمة صعبة، ليس لكل أحد. ولهذا الآن تجد كثيرا من المخرجين في الكتب التي هذه غالبا تجارية. يأتون يخرجون لحديث، أو يأتون مثلا: صححه الألباني، صححه، وكذا. هذا ما في شيء. لكن ليس هذا التخريج المقصود. لكن معناهم يريدون أنهم يوثقون فقط الأحاديث التي فيه. فيعزونها إلى الشيخ الألباني. لكن تجد أخطاء كثيرة في التخريج، بسبب أن الذين يخرجون ما معهم قواعد أصلا. تجد أن الذين يخرجون هذه الكتب ما معهم قواعد. إنما العمر تجارة. معنا أحد يعطيهم الطريقة كيف التخريج؟ مثلا يأتون إلى الحاسوب، أو كذا. فيأخذون كلمة: جاء التخريج، كتب التخريج هذا. ومشى على هذا أربع أيام، خمس أيام. خلص الكتاب. لكن تجد أخطاء كثيرة في العزو، أخطاء كثيرة في التخريج. أحيانا أخطاء كثيرة في تسمية الكتب، بسبب أنه ما مارس هذا العلم أصلا. وإنما أراده عملا. فلهذا يحتاج كما قلنا: المخرج الذي يخرج الحديث إلى هذه العلوم الضرورية الثلاثة. لا بد أنه يكون عنده هذه العلوم الثلاثة الضرورية. أولا، علم وصول الفقه، علم وصول الحديث، وهو المصطلح. والثاني أيضا: علم مشتق من علم وصول الحديث، وهو علم الرجال، علم الجرح والتعديل، علم الجرح والتعديل، أو علم الرجال. أن علم الرجال يدخل معه علم الجرح والتعديل، أو يسمونه علم الجرح والتعديل. ويدخل معه علم معرفة الرجال. فهذا العلم أيضا لا بد أن يكون يعرف شيئا منه. وهذا غالبا يكون بالممارسة، وبالنظر أيضا إلى كتب أهل العلم: هل هذا الراوي ضعيف أو أثقة؟ وأتجد بحمد الله في كتب الرجال: هناك كتب اعتنت بذكر كلام العلماء في هذا الرجل. يأتي لك كلام ابن معين، كلام أحمد بن حنبل، كلام خلق من الأئمة. يأتي لك بكلام الأئمة فيه. وهناك كتب تلخص كلام الأئمة. وهناك كتب أيضا أخصر منها تعطيك النتيجة. مثل مثلا: تقريب التقريب. الحافظ بن حجر يعطيك النتيجة: هل هو ثقة أو ضعيف؟ وأيضا الكاشف للذهبي يعطيك النتيجة. لكن الذي شهر تقريب التهذيب. ولهذا أكثر المخرجين من المعاصرين يعتمدون على تقريب التهذيب. ما يرجعون إلى الأصول. الحافظ بن حجر مجتهد، عالم مجتهد كبير. ومعنى نقول: جزاه الله خيرا كثيرا في هذا العمل الذي عمله. لكن الخطأ معنى الإنسان غير معفو عنه. والخطأ وارد. فقد يحصل للإنسان أوهام. وهذا الذي حصل للحافظ رحمه الله. حصلت له أوهام في مسألة الحكم. معنا في ذكر حكم: هل ثقة أو ضعيف؟ أحيانا ينسى بعض الأقوال. أحيانا يهمل بعض الأقوال. أحيانا يرى أنه يحتاج إلى أن يكون مثلا ضعيفا، يحتاج إلى أن يقول: إنه ثقة، حسن الحديث، الصدوق مثلا. فهذا تجد تختلف. تختلف العلماء في كلام الحافظ. وفي النظر إلى جمع الحافظ. حتى أن بعض أهل الحديث من المعاصرين ألفوا كتابا سموه: التحرير. سموه التحرير على التقريب، أو على حكم التقريب، أو كذا. فانتقدوا الحافظ في كثير من حكمه على بعض الرجال. لكن من رد عليهم كثير من العلماء. وأن أحيانا يغلون في رد كلام الحافظ. يعني يخطئون في رد كلام الحافظ. وكلام الحافظ صواب. المهم أن المخرج الذي يريد أن يبدأ في هذا العلم، لا بد أن يكون عنده علم بالجرح والتعديل. ويشمل العلم الجرح والتعديل: كما قلنا أسماء الرجال. وأيضا كذلك جرحهم وتعديلهم. وأيضا كذلك يشمل أيضا هذا العلم: السماعات. ويشمل الوفيات. عن هذا: توفى سنة كذا، وسنة كذا. أيضا الطبقات. يعرف الطبقات. هذا في طبقة كذا، وهذا في طبقة كذا. لماذا؟ لأنه سيأتي عنده الحديث: فلان عن فلان. ولا يدري هل هذا يناسب هذا؟ معنى هل هذا شيخ هذا الشخص الذي روى عنه؟ قد يكون ليس شيخه. فلهذا يغلط كثير من الناس بسبب هذا. تجد مثلا حديثا أحيانا يكون محذوفا في الكتب. محذوفا يكون في الكتب. معنا في الكتاب. تجد أنه يحذف. أو بعضهم في النسخ عندما ينسخون بالآلة، بسبب السرعة. يمرون على بعض الأسماء. فتجد مثلا إسنادا، مثلا الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن مثلا. يقول مثلا: حدثنا سفيان عن عن عن عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثلا. حدث العان الزهري. لو ينظر معنا صاحب الحديث الذي يعرف الأسماء. يقول: كيف سفيان بن عينة إلى أبي سلمة بعيد جدا؟ سفيان بن عينة ما أدرك أبا سلمة حتى يروي عنه. فيعرف أنه فيه سقط في الكتاب. وحيانا يكون ليس هناك سقط. يروي هذا الشخص عن رجل متقدم. مثلا بعض أهل البصرة كان يروي عن الحسن. وهو بعيد ما أدرك الحسن. معنا هو ما أدرك الحسن. ويقول: قال الحسن البصري. فلهذا كما قلنا: يحتاج إلى معرفة هذه الأمور. معرفة الوفيات، معرفة الطبقات، معرفة السماعات. معنا ليس المراد أنه يعرف السماعات كلها. لا، عنده كتب تعرفه هذا. كتب الرجال تعرف الباحث هذه الأمور. أنا الآن مثلا تجد أن كتب الرجال تهتم بالسماعات: فلان روى عن فلان عن فلان وعن فلان وعن فلان. وسمع من فلان وسمع من فلان. فهذا موجود في كتب الرجال. مثلا عندك تحفة الأشراف. يأتي لك يأتي لك باسم الرجل. ليس أقصد تهذيب الكمال. تهذيب الكمال، تحفة الأشراف. هذا في التخريج. يأتي. لكن تهذيب الكمال للحافظ المزي أيضا يأتي. مثلا الحافظ المزي إلى الرجل هذا: فلان ابن فلان. أول شيء يأتي بالرواة عنه. الذين رووا عنه. رووا عن فلان وعن فلان وعن فلان. ويذكر لك علامات الكتب التي رووا عنه. مثلا يقول مثلا: قتيبة ابن سعيد روى عن مالك. يذكر لك مثلا: البخاري ومسلم. كلهم عندهم أن رواة قتيبة عن مالك. مثلا يقول: سماك عن عكرمة. يذكر الترمذي، أبو داود. أنا معروف أن سماك من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري. لكن ما رواه البخاري ولا مسلم عن سماك عن عكرمة. لكن في سنن أبي داود، سنن الترمذي. فيذكر سنن أبي داود. معنا دال وتاء. عن رواة هذه الرواية: سماك رواه عن عكرمة. في أبي داود، وفي الترمذي، وفي ابن ماجة. مثلا يكتب: جه ابن ماجة. فهذا تعرفه من هذه الكتب. معنا ليس فقط تعرف أن اسم الرجل فقط. لا، هناك أشياء أيضا لا بد أن تعرفها. ولهذا الحافظ ابن حجر مع اقتصاره في التقريب. إلا أنه ذكر عدة أشياء. أولا: يذكر اسم الراوي. ثم يذكر منزلته: هل هو ثقة أو ضعيف أو صدوق أو كذا. ثم يذكر متى توفي. ثم يذكر أي طبقة هو. وحيانا ما يجد الوفاة. لكن يذكر الطبقة. الحافظ حاول يقسم كتابه إلى طبقات. إلى اثنتي عشرة طبقة. فجعل الصحابة طبقة واحدة. والتابعين ثلاث طبقات. وأتباع التابعين خمس. وأتباعهم ثلاث. ثم آخر واحدة. فالذين أدركوا أصحاب المصنف أو أصحاب المصنفات. ومن كان في زمنهم. طيب، فقلنا أن هذه الأمور كلها لا بد أن يعرفها الشخص. فهذا العلم الثاني الذي لا بد أن يعرفه الذي يريد أن يخرج الحديد. العلم الثالث: العلم الثالث الذي أيضا آآ لا بد أن يكون معه. معنى علم المصطلح. وكذلك علم الرجال. وكذلك أيضا علم الظاهر. أشياء علم الظاهر. كأنه السماعات. الظاهر أنه يعرف السماعات. وهو داخل في علم الجرح والتعديل. طيب، فهذه العلوم لا بد أن يعرفها المخرج. المعلل. ممكن هذا العلم يعرفه. معنى علم العلل. صحيح. لا بد أن يعرفه. خاصة في التخريج الأكبر. أو نقول مثلا: العلم الثالث هو معرفة أقوال العلماء في الأحاديث. في هذه الأحاديث. يدخل منه علم العلل. يدخل فيه علم العلل. طيب، الآن التخريج كما قلنا: تخريج بالإسناد وتخريج بالمتن. تخريج بالإسناد وتخريج بالمتن. التخريج بالإسناد يكون على ثلاث أقسام: تخريج مختصر، تخريج متوسط، وتخريج مطول. وأيضا هذا التخريج يكون بمعرفة صحيحة. الثالث: العلم الثالث: معرفة مصادر الأحاديث. معرفة مصادر الأحاديث. السنة. المصادر التي يأتي. معناه: أين الآن عنده حديث؟ عرف الرجال. وعرف أيضا القواعد التي قواعد المصطلح. وهل انتفت الشروط أو لم تنتفي الشروط الصحيح. عرف هذا. لكن بقي من الذي أخرج هذا الحديث؟ مصادر الحديث. ما هي مصادر هذا الحديث؟ فهناك عندنا مصادر أصلية. وهناك مصادر فرعية. ومصادر ناقلة عن الأصلية والفرعية. مصادر ناقلة عن الأصلية والفرعية. معنى عندنا مصادر أصلية: هي الكتب التي ألفت في ذكر أحاديث السنة بأسانيدها. معنى بأسانيدها. هذه تكون كتبا أصلية. مثل مثلا: الكتب الستة. وأيضا المسانيد، والمعاجم، والفوائد، والمشيخات. وغيرها من الكتب التي ألفت فيها لأحاديث بالأسانيد. وتجد أن بعضها العلماء يؤلف على الأبواب. ومنهم من يؤلف على الصحابة. ومنهم من يؤلف على مشايخه. ومنهم من يؤلف على ابتكار آخر. على الأنواع والتقسيمات كما فعل ابن حبان. فلهذا اختلفت مصادر أهل العلم. معنى المصادر الأصلية: المصادر الأصلية اختلفت وتنوعت في تأليفها. فأولا: الكتب التي ألفت على الأبواب. وإن كانت هذه أصعب من ناحية التخريج. والبحث عن الحديث فيها يكون أصعب من كتب المسانيد. المسانيد يكون أسهل. لأنك إذا عرفت الإسناد. أنت الآن تريد تبحث عن الإسناد. إذا عرفت الإسناد ستعرف. ستعرف. ستبحث عن الإسناد في مسانيد الصحابي. مثلا عندنا حديث عن أبي بكر الصديق. نذهب إلى مسند الإمام أحمد. أول حديث. أول مسنده. ومسنده بأبي بكر. لأنه بدأ في مسانيد العشرة. فنبحث إلى حديث التي هي فيها المسانيد. فلهذا كما قلنا: أن البحث في كتب المسانيد. معنى إذا وجد الإسناد. أقرب وأيضا أيسر من البحث في الأسانيد التي على الأبواب. لأن الأبواب تختلف. صحيح. مثلا كتاب الصلاة. لكن كتاب الصلاة تجد أن أبوابه تختلف. هذا يبوب مثلا: باب الركوع. وهذا يبوب مثلا: تكبيرة الإحرام. وهذا يبوب مثلا: النية. وهذا كذا. فيختلفون في التبويب. وإن كان أحيانا بعض التبويبات واحدة. لكن تجد أيضا تفاريعها تختلف. أحيانا مثلا عنده عشر تفاريع على تكبيرة الإحرام. وهذا عنده عشرين تفريعا. وهذا عنده خمسة تفاريع. وهكذا. فتختلف الأبواب في من ألف على الأبواب. لكن أكثر المصادر التي يهتم بها أهل التخريج غالبا: أي المصادر التي تأتي في المسانيد. مسانيد الصحابة. مثلا مثل مسند الإمام أحمد. مسند الطيالسي. مسند أبي يعلى. أيضا المعجم الكبير للطبراني. المعجم الكبير هو على منوال المسانيد. على الصحابة. أيضا معجم الصحابة لابن قانع. وكثير ألف كتبا في هذا الباب. في مسانيد الصحابة. لكن اختلفوا أيضا كذلك في الترتيب. فالإمام أحمد بدأ بكتاب العشرة. العشرة المبشرين. ثم ثنى بكتاب المهاجرين. ثم كتاب الأنصار. ثم رجع إلى البلدان: أهل المدينة، أهل مكة، أهل الكوفة، أهل البصرة، أهل بغداد. فرتبه بعد ذلك على البلدان. وبعضهم مثل ابن سعد في الطبقات. رتبه على البلدان: أهل المدينة. الطبقة الأولى من أهل المدينة. وهكذا. ثم أهل مكة. ثم أهل المدينة. ثم أهل الكوفة، أهل البصرة. وهكذا. وبعضهم يرتبوا على الأحرف الهجائية. مثل معجم الصحابة لابن قانع. معجم الطبراني. تجد أنه على المعجم. على أولا يذكر الصحابة الذين يبدأون بحرف الهمزة: الألف أو العين. يذكرهم أولا. مسند مثلا أبي اللحم. مسند فلان. ثم يذكر بعد ذلك مسانيد الذين تبدأ بالباء. وهكذا على حسب الحروف الهجائية. ولهذا سمي معجما. وسمي أيضا ابن قانع معجم الصحابة. لأنه رتبه على الحروف الهجائية. فلهذا كما قلنا: بعد ذلك هذه الكتب تحتاج إلى الممارسة. معنى ليس المخرج يأتي فقط لأجل أن يخرج. لا، يقرأ هذه الأحاديث. ويمارس هذه الأحاديث. ولهذا اهتم العلماء بقراءة صحيح البخاري. قراءة صحيح مسلم. علماء الحديث. لماذا؟ حتى يكون عند الشخص طالب علم ملكة في هذه الأحاديث. تمر عليه الأحاديث دائما. الآن معرفة الرجال. معنا سهلة. تكون في التخريج. معنا عندما يخرج الشخص. ما يحتاج كل مرة يرجع إلى الكتب. كل مرة يرجع إلى الكتب. لا، هناك إسناد معروفة. لكن ممكن يعرف مثلا: هل هذا الحديث نفسه سمعه من فلان؟ هذا يرجع إلى كتب العلل. أو يرجع إلى كتب السماعات. أو كذا. لكن مثلا أن فلان رواية سفيان بن عينة عن الزهري. رواية قتيبة عن مالك. رواية مالك عن نافع. رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد. هذا ما تحتاج إلى أنك ترجع إليها. فلهذا يحتاج طالب العلم إلى الممارسة في هذه العلوم. ومن ذلك أيضا قراءة المصادر الأصلية. يعني يعرف كيف هذا الكتاب ألف. يعني إيش من طريقة ألف عليها. يعني مثل ما ذكرنا الآن: مسند الإمام محمد. رتبه على العشرة. وهكذا على المسانيد. النصاء، الأنصار. والمعجم كيف رتبه على الأحرف الهجائية. فلهذا في هذه الطريقة يعرف الباحث كيف يبحث في الكتاب. لكن إذا كان ما يعرف كيف ترتيب هذا الكتاب. كيف سيبحث؟ معنى سيقلب الكتاب. إذا كان هناك فهارس. فهي تغني عن هذا غالبا. عن الفهارس تدل على هذا الحديث. مثلا على الأطراف. أو على كذا. طيب، فقلنا: إنه أولا يعرف المصادر الأصلية. ومن ثم إذا كان ما استطاع أن يعرف المصادر الأصلية. يعرف المصادر الفرعية. يعرف المصادر الفرعية. لها إيش من المصادر الفرعية؟ مثلا: مجمع الزوائد. مجمع الزوائد. معنى هذا الكتاب جمع عدة كتب. لكن مجمع الزوائد ليس هنا هدفنا. لأن مجمع الزوائد بدون أسانيد. لكن نأخذ إتحاف المهرة. أو المطالب العالية. للحافظ ابن حجر. الآن المطالب العالية هو في المسانيد الثمانية. المسانيد الثمانية: عن مسند الإمام أحمد. ومسند الطيالسي. ومسند أبي يعلى. ومسند البزار. ومسند إسحاق، إبراهيم. وأيضا المعاجم الثلاثة للطبراني. عن ثمانية مسانيد. سماه مطالب العالية. حافظ بن حجر ينقل لك الحديث الذي ليس هو في الكتب الستة. معنى موجود في مسند الإمام أحمد. لكن ليس موجود في الكتب الستة. فهذه معناه كتب الزوائد. المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية. أو الكتاب الآخر. معناه الذي ده سماه: إتحاف المهرة. إتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة. المسانيد العشرة. أدخل صحيح ابن خزيمة. صحيح ابن حبان. وعدة كتب. أدخلها عشرة كتب كاملة. والميزة التي فيه هذا الكتاب. سواء كان في المطالب العالية. أو إتحاف المهرة. أو كتاب البوصيري. وهو تلميذ الحافظ ابن حجر. إتحاف العشرة المهرة. أو إتحاف المهرة العشرة. أو إتحاف العشرة المهرة. فهذه الكتب. الميزة فيها أنها تنقل الكتاب بأكمله. تنقل الكتاب بأكمله. عندما تأتي للطبعات الموجودة. تجد فيها سقط. لكن هذه الكتب تأتي لك بحديث. ليست موجودة في الطبعات الموجودة الآن. يعني مثلا الآن الحافظ ابن حجر يقول: هذا الحديث رواه ابن خزيمة. لما تأتي لابن خزيمة المطبوع. صحيح ابن خزيمة المطبوع. إنما هو ربع الكتاب فقط. هذا المطبوع الآن. قسم العبادات فقط. ربع الكتاب. معناه ثلاثة أرباع الكتاب غير موجودة. لكن تجد في إتحاف المهرة. تجد معناه الحديث كلها موجودة. معناه ليس أقصد أنها كلها يذكرها. لا، الحديث التي ليست موجودة في كتب الستة. وهي قد أخرجها ابن خزيمة. يأتي لك بها في إتحاف المهرة. معناه مثلا لو أردت أن تبحث عن الحديث في الكتاب الأصلي. المصدر الأصلي. ما ستجده. معناه في المصادر المطبوعة ما ستجده. لكن ستجده في إتحاف المهرة. لأن الحافظ عنده سماعات قوية. وأيضا عنده توفر الطبعات للكتب كثيرة. لهذا يذكر الكتاب من أصله. أنا كان في وقتهم لازالت النسخ موجودة. وإن كان قد ذهب منها كثير أيام التتار. لكن حفظوا أشياء كثيرة. خاصة في مصر. وكانت الحافظ بحكم مثلا أنه كان قاضي قضاة مصر. ومكانته عند الناس. عند الحكام قوية. فجعل مكتبة كبيرة. وأتى فيها بالمخطوطات من كل مكان. مثل ما يفعلون الآن السعودية. أنا السعودية الآن جزاهم الله خير. يبحثون على المخطوطات في كل مكان. في المكتبات الأوروبية التي أخذت المخطوطات من المنطقة العربية والجزيرة. وذهبت به إلى هنا. أو أخذوا من بلاد الأندلس لما استولوا عليها. فهناك مكتبات كبيرة خصصت للمخطوطات العربية. فلهذا هذه المخطوطات يبيعونها بمال كثير. معنا لما تصور تصورها بأموال كثيرة. ما يستطيعها إلا دولة. ولهذا السعودية بذلت جهودا كبيرة في هذا. ولهذا تجد الآن المخطوطات في كل مكان. أنا كتب ما كان العلماء يعرفونها. أنا كان أحمد شاكر يتمنى أن يرى مصنف ابن أبي شيبة. يتمنى أن يرى أيضا مسند ابن الجعد. الآن الآن عندنا طبعات كثيرة من المصنف. ومن المسند. كان بعض العلماء أيضا يتمنى أن يرى سنن النسائي الكبرى. الشيخ لما ألف صحيح المسند. ما كان عنده سنن النسائي الكبرى. وما عنده أيضا مسند البزار. إنما كان ينقل من كشف الأستار للهيثمي. كشف الأستار في زوائد مسند البزار. وبعد ذلك طبعت في آخر حياته الشيخ. أو معنا في آخر حياته. طبعت هذه الكتب: سنن الكبرى للنسائي. وكذلك أيضا مسند البزار. الزخار. مسند البزار. وغيرها من الكتب الكبيرة التي كان العلماء يريدون أن يروها. فقط بخطوطها. ما روضة. فهذا معناه يعتبر نقلة عظيمة في العلم. فلهذا كما قلنا: أن الإنسان أو المخرج إذا ما استطاع أن يأتي بالحديث من المصدر الأسلي. يأتي من المصدر الفرعي. قلنا مثل لماذا؟ المصدر الفرعي مثل هذه الكتب التي تؤلف أيضا بذكر العسانيد. كأنه ينقل الكتاب إلى كتابه. فتأتي فترى إسناد الحديث الذي فيه ابن خزيمة. يذكر لك في هذا الكتاب. إذا كان الحديث مثلا في الكتب الستة. خلاص أنت تستغني أصلا عن ابن خزيمة. تستغني عن ابن خزيمة. لأن الحديث موجود في الكتب الستة. لكن إذا كان غير موجود في الكتب الستة. تحتاج إلى صحيح ابن خزيمة. إذا لم تجد الحديث. ستجده في إتحاف المهرة. كذلك أيضا الحديث التي ينقلها ابن حبان من صحيح ابن خزيمة. ابن حبان يعتبر من أخص تلاميذ ابن خزيمة. أحيانا بعض الأحاديث ينقلها من كتاب ابن خزيمة. يقول: وفي كتاب شيخي مثلا ابن خزيمة كذا. يذكر الكتاب. يذكر الحديث بإسناده. لكن إذا ذهبت تنظر إلى ابن خزيمة الآن. موجود ما ستجد هذا الحديث. فهذا أيضا يعرفك أن هذا يعتبر نقلا. يعتبر كالكتاب الفرعي لكتاب ابن خزيمة مثلا. فهذا عرفنا الآن المصدر الأصلي. والمصدر الفرعي. أيضا ما ينقل عنهما. أو ما ينقل عنهما. الذي ينقل عن المصدر الأصلي. أو عن المصدر الفرعي. وغالبا هؤلاء الذين ينقلون. ينقلون بدون أسانيد. لكن بعضهم ينقل بأسانيد. مثل المختصرات. مثلا مختصر البيهقي. أيضا تجد هذا أحيانا في بعض التخريجات. مثلا: نتاج الأفكار. بل بعضهم يجعل نتاج الأفكار أصلا. لماذا؟ لأن نتاج الأفكار للحافظ ابن حجر. رواه بأسانيده. أنا تخرج إيش هذا؟ نتاج الأفكار تخرج كتاب الأذكار للنووي. كتاب الأذكار للنووي. خرجه الحافظ في نتاج الأفكار. وذكر أسانيده إلى أصحاب الكتب. فأيضا الناقل. الناقل غالبا هو الذي ينقل إلى يذكر إسناده إلى أصحاب الكتب. مثلا الآن عندنا مثلا: المختارة. المختارة للضياء. عندما ينقل الإسناد من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه. الحديث موجود في المسند. فهذا يعتبر ناقلا. وليس أصلا ولا فرعا. يعتبر ناقلا ناقلا للحديث. فلهذا يحتاج يحتاج الباحث إلى النظر في المصادر الأصلية. وفي المصادر الفرعية. وفي أيضا كذلك من ينقل عنهما. من ينقل عنهما. طيب، هذه الثلاثة الأشياء التي معنا. ينبغي أن يهتم بها المخرج الذي سيبدأ في التخريج. عندنا كما قلنا: عنده قواعد من علم الحديث. عنده كذلك في علم الرجال. معنا علم الجرح والتعديل. مع العلوم التي يحتاجها أيضا. كذلك يعرف المصادر الأصلية والفرعية. وما ينقل عنهما. حتى يكون رجوعه سهلا. يكون رجوعه سهلا. أما إذا كان ما يعرف المصادر التي يبحث عنها في هذا الحديث. كيف سيبحث؟ لكن قد يستعين بالطريقة الأخرى التي هي التخريج على المتن. معنا يستعين بالطريقة الأخرى التي هي التخريج على المتن. معنا قلنا أن التخريج يكون على الإسناد وعلى المتن. فهذه الطرق تحتاج إلى معنا كما قلنا: التخريج على الإسناد له ثلاث طرق. طريقة مختصرة، وطريقة متوسطة، وطريقة مطولة. وهذا إن شاء الله وتعالى في الدرس اللاحق نذكر هذه الثلاث الطرق التي هي في تخريج الأسانيد. أو التخريج الحديث بواسطة الإسناد. وسيأتي معنا أيضا تخريج الحديث بواسطة المتن. متن الحديث. وهذا متى؟ إذا كان ما يعرف الإسناد. يخرج بواسطة المتن. لأن بعض الكتب ألفت على هذا. وبعض الكتب ألفت على الأسانيد. مثلا عندنا الآن تحفة الأشراف. تحفة الأشراف ألفت على الأسانيد. لا بد تعرف من صحابي هذا الحديث. حتى تخرجوا بتحفة الأشراف. تعرف لا بد من هو صحابي هذا الحديث. أيضا أحيانا إذا كان الصحابي مكثرا. يحتاج منك أن تعرف التابعي. وإن كان من المكثرين الذين لهم حديث كثيرا. كأبي هريرة. تحتاج إلى أن تعرف تابع التابعي للحديث. حتى تبحث عنه في تحفة الأشراف. ولهذا كان الأئمة قديما يعتمدون على تحفة الأشراف في التخريج. حتى لا يحصل لهم خطأ في التخريج. أنهم يقولون مثلا: خرجوا أحمد. أحمد معناه خارج عن تحفة الأشراف. مثلا يقولون: خرجه البخاري ومسلم، أبو داود والنسائي. وهكذا. معنى ما يخبطون خبط عشواء. لأن تحفة الأشراف دقيقة. معنى يخرج لك الحديث من مصدره. من الذي روى هذا الحديث؟ هل هو البخاري ومسلم والجماعة كلهم؟ أم أن هناك من لم يخرجه؟ فلا يذكره. فلهذا الاعتماد على تحفة الأشراف يجعلك دقيقا. ما تعزو إلا لمن خرج الحديث. فإذا كان مثلا ما عندك الحديث. ما عندك إسناده. ما عندك من الصحابي. هناك كتب تعرفك كيف تخرج هذا الحديث. إذا كان ليس فيه إسناد. أو ما تعرف الصحابي. هناك مثلا عندنا كتب الأطراف. كتب الأطراف. مثل مثلا: الأطراف لمحمد بن طاهر المقدسي. وإن كان هذا الكتاب مجمله في تحفة الأشراف. وأيضا الكتب التي ألفت حديثا. مثل مثلا: هذا الذي ألفه المستشرقون. ما هي اسمه؟ الكتاب الذي ألفه المستشرقون. ما تعرفونه؟ ما نسيته الآن. معنا كتاب تخرج ألفه بعض المستشرقين. هم كفار. لكنهم أرادوا أن يعرفوا دين الإسلام. فألفوا هذا الكتاب. وهو كتاب تخرج للأحاديث. معنا تعرفوا بالكلمة. تأتي بالكلمة الغريبة. ويعطيك الحديث. وهذا أيضا معناه من ناحية التخرج أسهل من تحفة الأشراف. معناه هذا الحديث. حتى إذا كان ما تعرف الصحابي. حتى إذا كان ما تعرف صحابي الحديث. انظر إلى أغرب كلمة. أو كلمة عزيزة في الحديث. وابحث عنها في هذا المعجم. المعجم المفهرس. سموه المعجم المفهرس لحديث السنة. فهذا المعجم المفهرس يعرفك كيف تبحث عن الحديث. إذا لم يكن عندك صحابية. لكن الآن الناس أكثرهم استغنوا عن هذا. بهذه آلات الحاسوب وغيرها. لكن هذه مصادر قوية. مع أنه كما قلنا: ألفها بعض الناس. ليس من المسلمين. وألفوه غالبا خبثا. لكن انتفع أهل الإسلام به. لا، المعجم المفهرس، تحفة الأشراف. هذا حق المزي. أما هذا اسمه حق المستشرقين. هذا اسمه: المعجم المفهرس.