أسئلة في الطهارة 21

أسئلة في الطهارة 21

الدرس في أسئلة في الطهارة 21، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم التيمم ونوابه عن الوضوء

بيّن المقطع أن التيمم شرع لعذرين: عدم الماء أو الضرر باستعماله، وهو على الصحيح ينوب عن الوضوء في كل شيء ويرفع الحدث مؤقتاً حتى يوجد الماء أو يزول الضرر. كما ناقش مسألة بطلان التيمم بخروج الوقت أو وجود الماء، ورجّح أن التيمم للنافلة يستبيح الفرض لأن البدل يقوم مقام المبدل.

التيمم طهارة كاملة بديلة للوضوء

أوضح المقطع أن التيمم طهارة شرعية كاملة بديلة للوضوء عند عدم الماء، وليست رخصة اضطرار محدودة كأكل الميتة، وناقش أدلة المخالفين في المذهب الحنبلي الذين يشترطون دخول الوقت ويبطلون التيمم بخروجه أو يقيدونه بالنية، مبيناً ضعف هذه القيود. وقرّر أن التيمم يصح ما دام عذره قائماً ويبطل بوجود الماء أو زوال العذر.

التيمم للضرورة وسقوط الواجبات بالعجز

بيّن المقطع أن التيمم يُشرع بقدر الضرورة فقط، وأن من تيمم للفريضة دخلته النوافل بخلاف العكس، كما قرّر قاعدة أصولية وهي أن الواجبات الشرعية تسقط بالعجز عنها استناداً لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم). فيصلي فاقد الطهورين بلا طهارة، ويسقط عنه ما لا يستطيع من أركان الصلاة وشروطها وواجباتها.

التفريغ النصي الكامل

طيب بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله قال العلامة السعد رحمه الله التيمم هل ينوب مناب طهارة الماء في كل شيء أم لا قال إذا جاز التيمم للعدم أو للضرر هل ينوب مناب طهارة الماء في كل شيء أم لا الجواب هنا ذكر أولا أن التيمم لعدرين لعدم وجود الماء وللضرر باستعماله والأول متفق عليه بين هل العلم والثاني حصل في خلاف في تفاصيله بل في أصله والصحيح الذي عليه عامة هل العلم والذي دلت عليه الأدلة أنه أيضا يعتبر من العذر لكن هناك تفاصيل أيضا اختلوا فيها لكن كإجمال أنه من العذار قال الجواب حيث جاز التيمم لعدره الشرعي وهو عدمه أو خوفه باستعمال الضرر فإنه ينوب مناب طهارة مناب طهارة الماء في كل شيء على الصحيح وهو ظاهر النصوص أنا ينوب التيمم الوضوء لأنه بدل جعله الشرع بدلا من الوضوء فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فجعله طهارة بدلا الوضوء فهو يقوم مقامه يقوم مقامه في رفع الحدث ولو كان مؤقتا لماذا نقول مؤقتا لأنه إذا وجد الماء بطل هذا التيمم فلهذا فهو يرفع الحدث مؤقتا لأجل استباحة الصلاة لأجل أن يستبيح الصلاة فإذا جاء الماء كما جاء في حديث بذر عليك بالصعيد ولو عشر سنين فإذا وجدت الماء فاتق الله ومسه بشرته إذا وجدت الماء فاتق الله وبسه بشرته وهذا حديث بذر في السنن وفي اختلاف بعض الروات لكنه حسن بحديث بهريرة فلهذا فهو التيمم مثل الوضوء يكون يرفع الحدث مؤقتا حتى يوجد الماء أو يعني يذهب الضرر باستعماله قال له واحدة روايتين عن إمام أحمد فعلى هذا لا يشترط له دخول الوقت لأن هناك من المذاهب من يشترط دخول الوقت في التيمم ولا يبطل بخروجه بل بمبطلات الطهارة معنا عند أكثر لعمة يقولون أنه يبطل هذا بخروج الوقت إذا خرج وقت الصلاة الظهر بطل التيمم إذا أراد أن يصلي العصر يتيمم مرة أخرى قاله لو تيمم للنفل استباح الفرض فما يستبيحه في طهارة الماء وذلك أن البدل يقوم مقام المبدل وهذا أيضا مسألة حصل فيها خلاف وهو إذا تيمم الإنسان لأجل نافلة ما عنده ماء أو أنه مريض سيتضرر بالماء فتيمم لأجل أن يصلي الظهر فجاء وقت صلاة الفرض هل يتيمم مرة أخرى أو تيمم لأجل أن يصلي سنة الظهر ثم سيخرج إلى المسجد لأجل أن يصلي صلاة الفرض هل يجزع ذلك عند كثير من العلماء أنه لا يجزع والصحيح يقول المؤلف أنه يجزع لأن مثلة أنه يبطل أو أن من تيمم للنفل لا يستباه الفرض فهذا ليس بصحيح لأن التيمم يقوم مقام الوضوء فهو بدل منه قال يسد مسده إلا ما دل دليل على خروجه عن هذا الأصل ولم يرد أنه إذا كان هناك دليل على خروج هذا الأصل وهو التيمم فهنا نقول به لكن لم يرد ذلك بل جعله جعله الله عز وجل مثل الوضوء فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم أيديكم منه قاله المشهور المذهب أنه مثله في أكثر الأشياء فيستباح بهما يستباح بطهارة الماء من صلاة وغيرها ولكن يخالف طهارة الماء في أمور منها يقول هذا في المذهب وإلا الصحيح أنه لا يخالف قال أنه يشترط له دخول الوقت لا يتيمم حتى يدخل الوقت وأنه يبطل بخروج الوقت مطلقا يعني إذا خرج وقت الصلاة بطل وهذا المشهور في مذهب أحمد وإلا في رواية كما ذكرها مثل ما ذكر قاله أنه لو تيمم للنفل لم يستباح الفرض وأنه لا يستباح به إلا ما نواه أو كان مثله أو دونه لا أعلى منه فهذا كله التفاصيل لا دليل عليها يعني يقول له مثلا لو تيمم على مثلا من يقول أنه لا يمس القرآن إلا طاه لو تيمم ومسك القرآن لا يصلي بهذا التيمم النفل أو يصلي فرض وهكذا فهذا ليس صحيح قال واحتجوا على هذا بأنها طهارة الطرار فتقدر بقدر الحاجة وهذا الاستدلال ضعيف وهو منقوض أيضا أما ضعف فلأن هذه الطهارة عند وجود شرطها المبيح طهارة كاملة أنا لا يستطيع أن يقول أحد أن هذا ليس طهارة بل هي طهارة كما سماها الله تعالى لما ذكر الطهارة بالماء ثم بالتيمم قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم فالتيمم طهارة فالذي يقول أنه ليس طهارة فهو قد أبعد الصواب قال فليست منزلة أكل الميتة للمضطر فإن التحريم باق ولكن لأجل اضطراره وخوفه التلف أبيح ذلك وأما التيمم مع تعدر الماء فإنه عبادة نابت مناب عبادة أخرى عند العذري فأنا ليس يريد أنه ليس مثل أكل الميتة بالاضطرار فليس التيمم هواضطرار وإنما شيء بدل بل النبي عليه الصلاة والسلام صلوا في المريسيع صلوا بدون طهارة حتى نزلت آية التيمم قال في أكتضي أنها مثلها من كل وجه نعم هي طهارة اضطرار بالنسبة إلى شرطها الذي هو تعدر استعمال الماء فما دام هذا الشرط موجودا فطهارة التيمم صحيحة ومتى زال ووجد الماء وزال الضرب بطل التيمم وهذا باتفاقها العلم أنه إذا وجد الماء بطل التيمم وإذا زال الضرب وجب عليه أن يتوضى ويتطهر بالماء قال هذا الذي دل عليه الدليل ثم قوله أبيح بقدر الضرورة ممنوع بالإجماع فإنه لا يقول أحد إنه يجب أن يتيمم عند كل صلاة يصليها فرطا أو نفلا وإنه يقتصر على الفرط بل على الواجب منه الآن يقولون مثلا إذا تيمم للفرط فإنه يدخل فيه النفل وهذا قول جمهور يقولون إذا تيمم للفرط دخل فيه النوافل لكن إذا تيمم للنافل لا يدخل فيه الفرط وهذا كلام غير صحيح ولا دليل عليه قال كما قالوا في من تعدر عليه الطهارة بالماء والتراب مع أنه ضعيف أيضا فإن من تعدر عليه ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا بغير طهور بغير ماء قبل أن ينزل تيمم وهذه مسألة فاقد الطهورين إذا فقد الإنسان الماء والتراب فإنه يصلي بغير وضوء يدرك الوقت يدرك الوقت يصلي بغير طهارة لأن كما قال المؤلف لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم أن من تعذر عليه الطهارة تعذر عليه الطهارتين فإنه يصلي كذلك قال فإن جميع الواجبات الشرعية إنما تجب مع القدرة عليها فإذا عاجز عنها سقط وجوبها على العبد هذا يقول المؤلف أن هذا في كل الأحكام شرعية أن العبد إذا سقط عنه شيء فاستبدل فإنه يأخذ بالبدل وإنما الأشياء على القدرة لأن الله عز وجل يقول فاتقوا الله ما استطعتم فاتقوا الله ما استطعتم فما دام أن الله عز وجل علق الأمر على الاستطاعة فلهذا فلابد أن من لم يقدر على الفعل فإنه لا يجب عليه قالوا هذا مطرد في الجميع أركان الصلاة وشروطها وواجباتها والحمد لله رب العالمين فأنا ذكر هذا الأمر وأن فإن جميع الواجبات شرعية إنما تجب مع القدرة عليها فاتقوا الله ما استطعتم بكل شيء فإن عجز عنه فإنه يأتي بما استطاع فإن عجز عنه مثلا الصلاة إن عجز عن الصلاة أتى بما يستطيعه إذا عجز عن القيام صلى جالسا كما جاء في الأحديث إن عجز عن استقبال القبلة صلى بحسب اجتهاده وإن عجز عن الحج سقط عنه وغير ذلك أيضا عجز عن الصيام فإنه يقضي كما ذكر الله عز وجل ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فكل هذا مثل ما ذكره الله عز وجل أو هذه القاعدة ويقولهم إنما تجب الواجبات مع القدرة عليها فإذا عجز عنها سقط وجوبها على العبد فإذا عجز عنها سقط وجوبها على العبد طيب هذا ما يذكر في كتاب الطهارة إن شاء الله وتعالى في درس اللاحق نأخذ كتاب الصلاة فنكتب هذا والله تعالى على ترجمة نانسي قنقر