الدرس في شرح كتاب التوحيد 29، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
درس يتحدث عن استدلال المؤلف بحديث بعثة معاذ بن جبل إلى اليمن، حيث كان معاذ قاضيًا ومعلمًا وحاكمًا. كان أهل اليمن في الغالب على دين اليهودية والنصرانية.
الدعوة إلى التوحيد هي أساس دعوة الأنبياء والرسل، ويجب أن يبدأ الداعي بها، ثم ينتقل إلى ركن الصلاة. إقامة الصلاة هي أعظم ركن بعد الشهادتين.
يتناول المقطع مسألة كيفية دعوة الكافر إلى الإسلام، حيث يطرح سؤالًا حول التدرج في تعريف الكافر بأركان الإسلام أم تقديم الإسلام كجملة واحدة. يرى جماعة من العلماء أن تقديم الإسلام كجملة واحدة أفضل.
يختتم الشيخ درس اليوم ويعد بمتابعة شرح حديث معاذ في الدرس القادم. يطلب من الله أن ينفعهم بما تعلموا ويصلي على النبي محمد.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في درس أمس، إخواني في الله، كنا مع المؤلف رحمه الله تعالى في أول استدلالاته بباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وما ذكره من قوله جل في علاه: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة﴾، وذكرنا فيها من مسائل وفوائد، وخاصة ما أراده المؤلف رحمه الله تعالى من ضرورة الدعوة إلى الله جل في علا. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى دليلاً آخر، وهو ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن، ونبينا صلى الله عليه وسلم أرسل معاذًا لكي يدعو أهل اليمن، يدعوهم إلى الإسلام، وأرسل كذلك أبا موسى الأشعري، فكان أبو موسى في ناحية، وكان معاذ بن جبل في ناحية أخرى. أبو موسى الأشعري رجع إلى المدينة في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة، أما معاذ بن جبل فباتفاق أهل التاريخ والسير، منذ أن بعثه نبينا إلى اليمن لم يرجع، لم يرجع إلا بعدما فارق رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا، أي تأخر بقاؤه في أرض اليمن، قيل: بل جاء في عهد أبي بكر الصديق، منذ أن بعثه نبينا إلى اليمن بقي هناك إلى فترة خلافة الصديق، جاء ومكث مدة، ثم ذهب إلى الشام ومات في الشام، رضي الله تعالى عنه. تبقى مسألة كذلك مهمة في بعثة نبينا لمعاذ إلى اليمن، بأي صفة كانت؟ ذهب به بأي صفة؟ فمن أهل العلم، كما ذكر ذلك الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى، أن النبي بعث معاذًا بصفته قاضيًا وحاكمًا بين الناس، وذهب الإمام النسائي رحمه الله تعالى إلى أن بعثة معاذ إلى اليمن كانت على صفة الحاكم والأمير، أي أنه أمير يتأمر على إمارة من إمارات اليمن فيحكم بين الناس. وأشار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن من فضائل معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، أن النبي بعثه إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا وحاكمًا، أي كل ذلك كان معاذ رضي الله تعالى عنه يقوم به، في باب فصل القضاء كان يقضي، وفي باب الإمارة كان يأمر، وزد على ذلك كان معلمًا متفقها يعلم الناس ويفقه الناس، رضي الله تعالى عنه. قال ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا إلى اليمن، قال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب»، وهل كان أهل اليمن كذلك؟ نعم، كانوا كذلك، كان الغالب في ديانة أهل اليمن حينها اليهودية والنصرانية، هذا الغالب في ديانة أهل اليمن. لو تذكرون، من كان معنا في دروس السير الأول، وكيف أن أبرهة عندما قدم إلى صنعاء تلكم الكنيسة الكبيرة، وكان على دين النصرانية، فكانت النصرانية كثيرة في أرض اليمن، وهكذا اليهودية، بل في الزمن المعاصر، من كان يعلم ويتابع أن في نواحي من بلاد اليمن في الزمن الحديث كانت عائلات يهودية، حتى تم استدعاؤهم إلى تل أبيب فذهبوا، وإلى الآن يهود اليمن لهم حارات معروفة في تل أبيب. فكانت اليمن تعج بهؤلاء من أهل الكتاب، وفيهم قلة من أهل الشرك، ولهذا قال نبينا لمعاذ: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب»، بقي: هل هذا التنبيه من رسول الله له فائدة؟ قال علماء: نعم، له فائدة عظيمة، وما هي الفائدة؟ أراد نبينا صلى الله عليه وسلم من معاذ أن يتنبه لأمر هؤلاء، وأن هؤلاء على علم الكتاب، على علم التوراة، على علم الإنجيل، عندهم من القسيسين، عندهم من الرهبان، عندهم من الأحبار، عندهم التوراة، عندهم الإنجيل، عندهم علوم. فلما تذهب إليهم كن على عدة، كن على استعداد، لا تذهب أن تظن أن القوم عباد أصنام، فتتفاجأ بالحجج والدلائل والشبهة التي عندهم، وقد أشرنا إلى هذا مساء في درس أمس في قوله تعالى: ﴿على بصيرة﴾، وأن من العلم في الدعوة إلى الله أن تعلم بحال المدعو كيف هو. ولهذا أشار نبينا إلى هذه المسألة تنبيهًا لمعاذ: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب»، وذلك لكي يتنبه كذلك مسألة مستفادة من قول نبينا: «من أهل الكتاب»، كيف علم نبينا ذلك؟ قال العلماء: إما أن هذا من وحي السماء، أخبره ربه بأن الذي يكثر في اليمن هو التدين لعلم أهل الكتاب، أو أن هذا من التجربة والخبرة. وفيه إشارة إلى أن الداعية لابد أن يتفطن في حركاته وفي ذهابه وإيابه، وأن لا يكون عشوائيًا، بل يكون منظما، أو ما يسمى عنده من التنظيم ما فيه تنظيم لحركته، ولا نعني بالتنظيم التنظيم البدعي الذي يقول به جماعات من الفرق الضالة، فأدخل بذلك البدع من السرية والإمارة والحزبية إلى غير ذلك من البيعة مما لم ينزل الله به من سلطان. ولكن التنظيم بمعنى: عندك إلمام بما أنت قادم عليه، وهكذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام كان ملما بأحوال من هم حوله، فكان يرسل الدعاة إلى أماكن قد تم دراستها. «إنك تأتي قومًا أهل كتاب»، ثم قال: «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»، هنا «فليكن» من أخوات «كان»، «أول» اسم «كان» مرفوع، «ما تدعوهم إليه شهادة» خبر، أو لك أن تعكس فتجعل «أول» خبرًا، «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»، فيكون اسمها مؤخر، والتقدير: فليكن شهادة أن لا إله إلا الله أول ما تدعوهم إليه، قيل هذا وقيل هذا، والأمر في ذلك متسع. فقال نبينا عليه الصلاة والسلام: «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»، فيها البدء بالتوحيد، البدء بلا إله إلا الله، وهذه دعوة الأنبياء والرسل، هذه دعوة الأنبياء والرسل، ما من نبي أرسل إلى قومه إلا أول ما كان يقرع مسامع قومه: «يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره»، هذه دعوة الأنبياء. والبلدان، إخواني في الله، بحاجة إلى الدعوة إلى التوحيد، إما تأصيلاً وتأسيسًا كالبلاد المشركة والكافرة، تحتاج إلى من يعلمهم التوحيد، أو الدعوة إلى التوحيد تصحيحًا كحال بعض البلدان المسلمة التي تدخل في سلك الإسلام، لكن أصابها غبش وعدم الوضوح في قضايا التوحيد، فتحتاج إلى تصحيح، فالدعوة للتوحيد لا بد منها. ولا نقول كما يقوله بعض الجماعات الضالة ممن لم ترفع رأسًا بتوحيد الله، فيرون أن الدعوة إلى التوحيد من المسائل التي عفا عنها الزمن، وأن الدعوة إلى التوحيد - كما سمعنا من بعض الضلال - من يرى أن الدعوة إلى التوحيد دعوة تفرق الصفوف، فالدعوة إلى التوحيد يا عبد الله تجمع، تجمع الناس على توحيد الله جل وعلا، ولا تفرق. وفي رواية في البخاري، قال: «فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحدوا الله»، إذن علمنا أن الدعوة التي ينبغي أن يقوم بها الداعي إلى الله هي التوحيد، أن يوحدوا الله سبحانه وتعالى، فهو الأساس في أصول الدعوة، ما تقام الدعوات يا عبد الله إلا على الإسلام، وما بعد ذلك تبع. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «فإنهم أطاعوك لذلك»، أي أقروا بتوحيد الله، أقروا بوحدانية الله والتوجه إليه بالعبودية، «فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة»، انتقل بعد ذلك إلى الركن الثاني، وهو إلى ركن الصلاة، فدل ذلك على أن أعظم ركن بعد الشهادتين هو الصلاة، أعظم ركن بعد الشهادتين إقامة الصلاة. ولهذا جعلها نبينا في هذا الترتيب، «فإنهم أطاعوك لذلك»، أي على وحدانية الله، انتقل للأمر الثاني وهو الصلاة، إقامة الصلاة، وفي ذلك إشارة أيضًا إلى أن الكافر لا تصح منه الصلاة إلا بعد الشهادتين، لا أبدًا، الترتيب يبدأ بتوحيد، هو الأصل، وبعد ذلك الصلاة. لكن تبدأ بالصلاة وما أتيت بالتوحيد، فما ينفعك هذا، وبهذا تعلم يا عبد الله بعض ما يفعله السفهاء ممن لو ربما يصبح ويمسي على سب الدين والرب، يصبح ويمسي على الكفر والردة، ثم يصلي، يسب ويلعن ويصلي، هل جئت بالتوحيد أولًا؟ هل جددت إيمانك؟ لأن باتفاق العلماء أن ما سب الدين أو الرب أو الملة فقد خرج عن الشريعة والملة بإجماع الأمة. فكونك سابًا لله جل في علاه، قد كفرت: ﴿قل بالله وآياتي ورسولي كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾، فكيف تصلي؟ فقبل الصلاة جدد إيمانك أولًا، جدد التوحيد، عظم الله جل وعلا، بأنت كف عن السب واللعن للدين والملة، كف يا عبد الله، فإن كففت وحسنت توبة، صل مع الناس، أما أنك تصلي وأنت على هذه الأفعال الكفرية، لا يا عبد الله. «فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة»، وفيها أن الإنسان في ذمته أن يصلي في اليوم والليلة خمس صلوات، هذا الذي في ذمتك، هل هناك صلاة سادسة؟ لا، ما عندي صلاة سادسة، وأعني بهم من ذهب إلى أن الوتر واجب، ذهب جماعة من الفقهاء إلى أن الوتر واجب، فنقول: إذا كان الوتر واجبًا، إذن فيبقى في ذمة الإنسان ست صلوات، ليست الخمس الصلوات الخمس، ويضاف فوقها الوتر على قولكم أنها واجبة في اليوم والليلة. لكن ما جاءت هذه في النصوص الشرعية، وإنما الذي أمر نبينا معاذًا أن يخاطب بها أهل الكتاب أن يأمرهم بخمس صلوات، وليست بست، فدل ذلك على أن الوتر ليس بواجب، القول الصحيح من قول جماهير العلماء. وفيه كذلك أن الكافر إذا أسلم ما يطالب بالقضاء، الكافر إذا أسلم ما يطالب بالقضاء، إذا جاء رجل كافر وشهد لله بالوحدانية والنبي بالرسالة وأقر بالصلاة، هل يؤمر بما مضى؟ لا، لا يؤمر بشيء، لا بصلاة ما مضت، ولا بصيام، ولا بشيء، زكاة ما يطالب بشيء مما مضى وسلف، فإن الإسلام يجب ما قبله. مسألة أخيرة، إخواني في الله، في هذا المقام، بعدما انتهى معاذ بمسألة إقامة الصلاة، قال: «فإنهم أطاعوك لذلك»، سيأتي معنا في درس غد بإذن الله المرحلة الثالثة: الوحدانية، ثم الصلاة، ثم الزكاة إلى آخره. مسألة ألا وهي: ما الذي ينبغي في دعوة الكافر إذا أراد أن يسلم؟ هل نبدأ معه بالترتيب والتدريج؟ كأن نقول له: أراد كافر مثلاً جاءك رجل من الكفر، أحب الإسلام، أراد أن يسلم، فقال: يا أخي، خذ بيدي للإسلام، ما الذي أفعل؟ ما الذي عليه؟ فهل تبدأ معه بالترتيب؟ قل أولًا: شهد، هات الشهادتين، فإذا أقر بها تقول: عليك بالصلاة، أقر بها، تنتقل بعد ذلك إلى الزكاة، تنتقل، تنتقل، بعد كل مسألة تنتقل، تنتقل، أهكذا؟ أم أنك تعطيه الإسلام جملة واحدة؟ تعطيه الإسلام جملة واحدة؟ كيف جملة واحدة؟ إذا قال لك هذا الرجل: يا أخي، أنا أريد أن أسلم، ما الذي عليه؟ قل له: اسمع، الإسلام يأتي بالشهادتين، بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتحج في العمر مرة، هل أيهما أفضل؟ أكثر العلماء - ما أقول أكثر - جماعة من أهل العلم يفضلون الثاني، يفضلون الثاني، ما هو الثاني؟ أنك تعطيه الجملة جملة، قل: هذا هو الإسلام، انظر إليه الآن، تأمل، لماذا قالوا هذا أفضل؟ قالوا: هذا أفضل لأن هذا الكافر هو لا زال في كفره، لا زال يهودي، لا زال نصراني، بين قوسين ماذا نسميه؟ كافر أصلي. الكافر الأصلي إذا نظر في أركان الإسلام يتفكر، سيذا دخل دخل عن قناعة، وإذا ما دخل قالوا: لا، لا، والله إسلامكم ها في زكاة، ايش زكاة؟ قالوا: الله مال، لا، لا، لا، ما أستطيع أدفعه، بخيل مثل كافر بخيل، قال: لا، لا، لا، لا، أو صيام، ايش من صيام؟ قالوا: ثلاثين يومًا تصام، لا، لا، لا، ما أست، فهذا الكافر الأصلي يتفكر في الإسلام وأركانه، فإذا ما أعجب، إذا ما أعجب يرجع، طب هل يترتب عليه شيء؟ لا، ما ترتب، لأنه لا زال كافرًا أصليًا، ما تغير شيء، يذهب من حيث أتى. لكن الأمر الأول، وهو صاحب الترتيب، ماذا عندك يا عبد الله؟ قال: عندي الإسلام، ما هو الإسلام؟ شهد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه ما الذي بعده؟ الصلاة، تصلي في اليوم خمس مرات، قال: أمر جميل، أقر به، ما الذي بعده؟ الزكاة، ما الزكاة؟ مال يعطى للمساكين، قال: أنا معك، أقر بهذا، ما الذي بعده؟ صوم، ما هو الصوم؟ قال: لا، ما أستطيع على الصوم. السؤال هنا: هل له أن يرجع؟ ما يستطيع أن يرجع، لماذا؟ لأنه دخل في الإسلام أصلا، لما شهد، أتى بالشهادتين، وأقر بالصلاة، وأقر بالزكاة، ثم أتى للصوم وتنكَّر الآن، إذا أراد أن يرجع ما سيرجع، لماذا؟ لأنه الآن سيصير كافرًا مرتدًا، سيصير كافرًا مرتدًا، وهذا حقه القتل، حقه القتل. وكما يقال: الدخول ليس زي الخروج، كما يقال في المثل العامي: لا دخلت ما تخرج، مدام دخلت إسلام ما ستخرج بسلام، كمل، كمل، فإذا أراد أن يرجع يقتل لأنه مرتد. ولهذا أيهما أفضل؟ الإسلام - ولهذا يرى جماعة من أهل العلم - أن السلام في حق الكافر أننا ما نعرض عليه التدريج، وإنما نعطيه جملة، انظر، وفكر فيه، فإذا دخل دخل بقناعة، وإذا رفض رفض من حيث جاء، وما عليه شيء، بخلاف الذي نتدرج معه، لأنه إذا دخل معي في الخطوة الأولى، إذا دخل في الإسلام نحسبه مسلمًا، ثم أمشي معه، فإن أراد يرجع القهقرة ما سيرجع، ما سيرجع. لكن يرى العلماء أن النص الذي معي في حديث ابن عباس فيه التدرج، فالنبي قال لمعاذ: «أعلمهم أن يوحدوا الله، فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات»، «فإنهم أقروا بذلك فأعلمهم»، هنا جعل النبي الترتيب، ولهذا نقول: على الأصل أننا نبقى على الترتيب، أن الأفضل في الكافر أن نتدرج معه. والأصل، إخواني في الله، أنهم من دخل في الإسلام محبًا لهذا الدين، والله لن يجد فيه غباضة، لن يجد فيه غباضة، لأن الإسلام هو دين الفطرة، دين القلوب التي فطر الله العباد عليه. نقف إلى هذا الحد، وإن شاء الله في درس غد نواصل ما يتعلق بحديث معاذ، أسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.