شرح ألفية العراقي 8

شرح ألفية العراقي 8

الدرس في شرح ألفية العراقي 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الأحاديث الموقوفة والمقطوعة وبيان مدلولاتها

يتناول هذا الفصل تعريف الحديث الموقوف والمقطوع، حيث يوضح أن الموقوف ما أثر عن الصحابة، والمقطوع ما جاء عن التابعين. كما يبين دلالة أقوالهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

دلالة أقوال الصحابة والتابعين على سنة النبي

يناقش هذا الفصل دلالة أقوال الصحابة والتابعين على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قولهم 'من السنة' أو 'أمرنا' و'نهينا'. يبين أن هذه الأقوال غالبًا ما تعود إلى النبي إلا إذا دلت قرينة على خلاف ذلك.

شروط اعتبار الأقوال مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتطبيقاتها

يتناول هذا الفصل شروط اعتبار الأقوال مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مثل إضافة القول إلى النبي أو وجود قرينة تدل على ذلك، ويستعرض آراء بعض العلماء في هذا الشأن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه. ومن والاه. ما بعد. قال الحافظ العراقي رحمه الله: وسمي بالموقوف ما قصرته بصاحب، وصلت أو قطعته. وبعض أهل الفقه سماه الأثر، وانتقل بغيره قيد تبر. وهذا في الموقوف. الحديث الموقوف، وسمي بالموقوف ما قصرته، أي ما أطلقته وجعلته في هذا التقييد بصاحب، ما قصرته بصاحب، وصلت أو قطعته، سواء كان بإسناد متصل أو بإسناد منقطع، فهو يسمى موقوفًا. وكل ما جاء عن الصحابة من كلامهم أو من فعلهم يسمى حديثًا موقوفًا. كل ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم من كلامهم، ومن فعلهم يسمى موقوفًا، وصلت أو قطعته. وبعض أهل الفقه سماه الأثر. وهذا أهل خراسان يسمون الحديث خبرًا، ويسمون ما جاء عن الصحابة والتابعين أثرًا. وبعضهم، وهم أهل مكة والحجاز وغيرهم، أهل الكوفة والبصرة، لا يفرقون بين الأثر والخبر والحديث، فيطلقون الأثر على الحديث، ويطلقون الحديث على الأثر. ولهذا سمى البيهقي "السنن والآثار"، وهو يريد الأحاديث، وأيضًا عن الحديث وآثار عن الصحابة. لكن البيهقي قد يكون أراد على طريقة الخرسانيين أن الأثر ما جاء عن الصحابة، وأن السنة ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. وسمى الطحاوي رحمه الله "مشكل الآثار"، و"معاني الآثار"، له كتابان، الكتاب الأول ألفه في معاني الآثار والفقه، والكتاب الثاني ألفه في المشكل، مما يجمع فيه بين الأحاديث المختلفة. فكان يقول: "معاني الآثار" و"مشكل الآثار"، ويريد به الأحاديث. وهذا على طريقة أهل البصرة والكوفة، أو أهل العراق وأهل الحجاز. والأمر سهل، هذا باب الاصطلاح فقط. فلهذا قالوا: بعض أهل الفقه سماه الأثر. وإن تقف بغيره قيد تبر. والمراد بقول: وإن تقف بغيره قيد تبر، إذا أردت أن توقف كلامًا أو فعلًا على غير الصحابي قيده، فتقول: موقوف على فلان. فيمكن أن تقول مثلًا: موقوف على سعيد بن مسلم، موقوف على الحسن البصري، موقوف على الإمام أحمد، هكذا. فتقيد كلمة موقوف، قيدته تبر. والمراد تبر، أي تكون معذورًا. وأيضًا كلامك صحيح. فالموقوف الآن هو ما ذكر عن الصحابي، أو ما جاء عن الصحابي من قوله أو من فعله. وهل يدخل التقرير فيه؟ بحث. هل يدخل التقرير فيه؟ بحث. معنى كما ذكر الحافظ. والصحيح أنه لا يدخل التقرير، لأن الصحابي ليس مثل النبي صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام، البيان عليه واجب في وقت الحاجة. فإن لم يبين نبي صلى الله عليه وسلم، ينزل القرآن ببيانه. لكن الصحابي ممكن أنه يسكت لأجل أن يخشى على نفسه، ممكن أنه يسكت لأجل مصلحة أخرى يراها، مثل ما قال ابن مسعود: "الخلاف شر". وغيرها من هذه الأمور. فلهذا فتقرير الصحابي ليس كتقرير النبي عليه الصلاة والسلام. فلهذا بعضهم يقول في الموقوف: ما كان من فعله وقوله، أي من فعل الصحابي وقوله. وما كان عن غيرهم، لا بأس أنه يقيد موقوف على فلان. وأيضًا قال: وصلت أو قطعت، أي سواء كان بإسناد الموصول أو بإسناد المنقطع، فيسمى موقوفًا. قال: وسمي بالمقطوع قول التابعي وفعله. وقد رأى للشافعي تعبيره به عن المنقطع. قلت: وعكسه اصطلاح البردعي. أو اصطلاح البردعي. قال: وسمي بالمقطوع قول التابعي، أي يسمى المقطوع قول التابع وفعله، يسمى المقطوع. قال: وقد رأى للشافعي تعبيره به عن المنقطع، أي يقول من المنقطع مقطوع. جاء عن الشافعي، وعن الطبراني أنهم يسمون المنقطع مقطوعًا. والذي مشى عليه أكثر العلماء أن المقطوع هو ما رواه التابعي، ما رواه التابعي عن نبي صلى الله عليه وسلم، ما رواه التابعي، أقصد من كلامه أو من فعله، يسمى مقطوعًا. قال: قلت: وعكسه اصطلاح البردعي. البردعي، ظهر أحمد بن هارون البردعي، البرديجي، البرديجي أبو بكر البرديجي، وهو إمامنا في الحديث والعلل. فكان يسمي المقطوع منقطعًا، يسميه منقطعًا. والعاقل أن كلمة منقطع ومقطوع واحدة، أن المعنى واحد. ممكن تقول منقطع، وممكن تقول مقطوع، لأن مقطوع منقطع، قطعه فلان. ومنقطع من أنه انقطع عليه فقط. إنما في مسألة الضمير، منقطع أي على الغائب انقطع عليه، ومقطوع أي قطعه فلان. فلهذا فهي كلمة واحدة. لكن من باب الاصطلاح، فاصطلح أهل الحديث أن المقطوع يطلق على ما كان من كلام التابعي، والمنقطع ما كان في الإسناد. هذا المنقطع من مباحث الإسناد، والمقطوع مباحث المتن. قال: قول الصحابي من السنة أو نحو أمرنا، حكمه الرفع، ولو بعد النبي، قاله بأعصر، على الصحيح، وهو قول الأكثر. وقوله: كنا نرى، إن كان مع عصر النبي، من قبيل ما رفع. الآن ذكرها مسألة هنا، ذكرها ابن الصلاح، وذكرها هنا العراقي، وهي مسألة ما جاء عن الصحابي من قوله، لكنه يحتمل أن يكون مرفوعًا، وهناك قرينة تدل على رفعه. فقوله مثلًا: من السنة، من السنة، غالبًا يريدون به سنة النبي عليه الصلاة والسلام، كما قال سالم بن عبد الله للزهري لما قال له: ما أراد بالسنة؟ قال: وهل يريدون إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهذا قول أكثر العلم، خلافًا لابن حزم. لكن يقال: أنه إن كانت هنا العصلة، إذا قيل: من السنة، إذا قاله الصحابي، فالعصلة أنها من سنة النبي عليه الصلاة والسلام، مثل ما قال أنس: "من السنة أن يدخل الرجل برجله اليمنى إلى المسجد". من السنة إذا تزوج الرجل المرأة البكر على بكر، جلس عندها أسبوعًا، وإذا تزوج على ثيب، جلس عندها ثلاثة أيام. أنا إذا تزوج بكرًا، جلس عندها أسبوعًا، وإذا تزوج ثيبًا، جلس عندها ثلاثًا. أنا قال: من السنة. وحدث كثيرة تقول هكذا. قال أيضًا ابن عمر للحجاج، قال سالم له: إن أردت السنة، فهجر بالصلاة، فهجر بالصلاة بصلاة الظهر، إذا أردت في الحج، يقصد الحج، فهجر بالصلاة. لأن عبد الملك المروان أرسل إلى الحجاج، وقال له: حج بالناس على ما يأمرك به أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر. فلهذا فالسنة يطلقها الصحابة، يريدون بها سنة النبي عليه الصلاة والسلام. لو أطلقها التابعي مثلًا، سعيد يقول: من السنة كذا، لو أطلقها التابعي، فالمراد بها مرسل، تكون مرسل حديث مرسل. قال: ولو نحو أمرنا، أيضًا أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا، هل هي قلنا في السنة؟ مثلًا في السنة، العصلة أنها عن النبي عليه الصلاة والسلام، إلا إذا تبين، إلا إذا تبين أنها هناك قرينة تدل على أنها ليست عن النبي، مثلًا يقول أحد الصحابة: "السنة التي كنا عليها في الردة أو في أيام الردة كذا وكذا". فهنا غيد السنة بايش؟ بأيام الردة، فعرف أن المراد بالسنة هي سنة أبي بكر، مثل ما قال بعض الصحابة: "سننا أو كانت السنة في أسرة أو في حروب الردة أن لا نجهز على قتيلهم، أن لا نجهز على قتيلهم، ولا أيضًا أخذ أسراهم". فعنا لا نأسر أسراهم، لأنهم أغلبهم مسلمون، فلهذا لا يجهز على قتيلهم، لا يجهز على قتيلهم. معنى إذا رأوا إنسانًا سيموت، معنى ضربه مثلًا سهم أو كذا، لا يجهزون عليه، وقتلونه لا مثل الكفار، وإنما يأخذونه ويعالجونه. فقال: معنى استنننا هذه السنة، فدل على أن السنة هنا المراد به سنة من؟ سنة أبي بكر الصديق. وهكذا لو ذكر مثلًا الديوان، أو ذكر أمورًا مما حصل في عهد عمر، فيكون المراد بالسنة سنة عمر، وهكذا. كذلك أمرنا، أمرنا ونهينا أيضًا، إن كان نسب إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا قول أكثر العلماء على أنه مرفوع. لكن إذا لم ينسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فالعصلة أن الآمر والناهي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إلا إذا دلت قرينة، إلا إذا دلت القرينة على أنه ليس في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. مثلًا لو قال إنسان: "أمرنا أن لا نجهز على القتيل في أيام الردة"، فذل على أن من الذي أمرهم هو الصديق. هكذا قال: بعد النبي، قاله بأعصر، على الصحيح، وهو قول الأكثر. أنا أعلى الصحيح أنها تنسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ولها حكم الرفع. قالوا: قوله: كنا نرى، إن كان مع عصر النبي، من قبيل ما رفع. أن إذا كان قوله: كنا نرى كذا، فإن كان نسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا يعتبر مرفوعًا. كنا نعد إنكم لتعملون أعمالًا، كنا نعدها في عهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إنكم لتعملون أعمالًا هي في عيونكم أدق من الشعر، أدق من الشعر، إن كنا إن كنا لنعدها في عهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. فقوله: كنا نرى، إن كان نسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا يعتبر مرفوعًا. وأما إذا لم يرفعه، مثلًا قول ابن عمر أيضًا، لما قال له رجل: إن أناسًا إذا كانوا عند السلطان أثنوا عليه، وإذا خرجوا من عنده تكلموا فيه. قال ابن عمر: "إن كنا لنعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". فهذا يعتبر مرفوعًا. لكن إذا قال: كنا نرى كذا، فهذا ممكن أنه إن لم يضفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالأصل أنه ليس مرفوعًا، الأصل أنه ليس مرفوعًا، إلا إذا أضافه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أو دلت قرينة على ذلك. قال: وقيل: لا، أو لا فلا كذاك له وللخطيب. قلت: لكن جعله وقيل: لا، أي قيل: لا أنه ليس مرفوعًا، أو لا فلا، معنى إذا كان لم يضفه إلى عصر النبي صلى الله عليه وسلم، فلا كذاك له وللخطيب. قلت: لكن جعله مرفوعًا الحاكم والراجي. معنى الذي قال أنه مرفوع، ولو لم يذكر عصر النبي صلى الله عليه وسلم، هو الحاكم والراجي، ابن الخطيب. معنى صاحب كتاب التفسير، الفقر الراجي، قال له ابن الخطيب: الرأي. قال: مرفوع الحاكم، مرفوعًا الحاكم والراجي، ابن الخطيب. وهو القوي، أن هذا القول هو أقوى، حتى ولو لم يقول أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الصحيح أنه إن لم ينسبه إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام، فإنه يكون العصلة فيه عدم الرفع. قال: لكن حديث: "كان باب المصطفى يقرأ بالأضفار"، مما وقف، لكن لأنه باب النبي عليه الصلاة والسلام، فبعضهم قال أنه مرفوع، وقيل: أنه بعد عهد النبي عليه الصلاة والسلام. لكن الغالب أنه باب النبي، أي في عهده عليه الصلاة والسلام، فدلت قرينة على العهد. قال: حكمًا لدى الحاكم والخطيب، والرفع عند الشيخ ذو تصويبي. وعد ما فسره الصحابي رفعًا، فمحمول على الأسباب. أيضًا كذلك بعض الأشياء، بعض الأشياء أيضًا من هذا القبيل، مما يكون مثلًا فيه اجتهاد. وسيأتي إن شاء الله تعالى، سيذكر المؤلف. ومن ذلك تفسير الصحابي، تفسير الصحابي، هل يعد مرفوعًا؟ الظاهر أنه ليس كذلك، وإنما إذا كان من أسباب النزول، إذا كان سبب النزول، فهو من المرفوع. ولهذا أشار أن المؤلف قال: وعد ما فسره الصحابي رفعًا، فمحمول على الأسباب، محمول على أسباب، أي محمول على أسباب النزول. إن كان من أسباب النزول، فهو مرفوع، وإن كان من التفسير، فهو قد يكون من الصحابي، وليس مرفوعًا، إن لم يضفه إلى النبي عليه الصلاة والسلام. قال: وقولهم: يرفعه، يبلغ به، رواية، ينميه، رفعًا، فاتبه. أن هذه الألفاظ تدل على الرفع، إذا قال عن نبي هريرة: يرفعه، أو يبلغ به، أو رواية، أو ينميه، كل ذلك يدل، وإن لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدل ذلك على أنه من النبي عليه الصلاة والسلام، أو رفع إلى النبي. قال: وإن يقل عن تابع، فمرسل. وإن يقل عن تابع، فمرسل، معنى إذا قاله التابع: السنة كذا، يعتبر مرسلًا. قلت: من السنة عنه، نقل تصحيح وقفه، ودحت مال، نحو أمرنا، منه للغزال. معنى بعضهم فجعل هذا من باب المرفوع، وهذا ليس صحيحًا، وإنما هو من باب المرسل، من باب المرسل. وما ذكره الغزال بأنه من باب المرفوع، ليس صحيحًا. قال: وما أتى عن صاحب، بحيث لا يقال: رأي، حكمه الرفع. على أنه إذا كان قال الراوي شيئًا لا يقول بالرأي، لا يقال بالرأي، مثل مثلًا يذكر شيئًا في يوم القيامة، أنه يفعل كذا وكذا يوم القيامة، أو يقال: يقال مثلًا: من فعل كذا فله كذا، من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا من الأجر. هذا أيضًا يعتبر من المرفوع، أو يخبر عن أشياء تقع في هذه الأمة، فغالبًا هذا أيضًا، إذا كان عين هذا الأمر، فهذا غالبًا يكون له حكم الرفع. قال: ما قال في المحصول نحو من أتى، فالحاكم الرفع. لهذا أثبت المحصول، أي محصول الرازي، نحو من أتى، فالحاكم الرفع. لهذا أثبت. وما رواه عن أبي هريرة، محمد وعنه أهل البصرة، كرر. قال: بعد فالخطيب روا به الرفع، وذا عجيب. أن إذا قال: قال قال أبو هريرة، إذا قال محمد، أي ابن سيرين، إذا قال، قال قال أبو هريرة، فالمراد الرفع. وهذا قد ذكره الخطيب عن في الجامع عن ابن سيرين، فقال: إن قلت: قال قال أبو هريرة، فهو مما حدث به عن النبي عليه الصلاة والسلام، مما حدث به عن النبي عليه الصلاة والسلام. وإنما كان ابن سيرين يتورع فيقول: قال قال أبو هريرة. قال: قرر. قال: بعد فالخطيب روا به الرفع، وذا عجيب. طيب إن شاء الله نكتب. إذا قلت: لديه، فقال: ترجمة نفس الهيئة. قال: دعوة، فقال: جزيزة، فقال: فقال، فقال: فقال: جزيزة، لم يكن أفقى أنها فقال. قلت: فقال، فقال: هل سيرين؟ فقال: فقال سيرين، فقال: جزيزة. ما