كتاب الزكاة 3

الدرس في كتاب الزكاة 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

زكاة البقر ومقاديرها

يتناول أحكام زكاة البقر ومقاديرها حسب عددها. يجب إخراج تبيع أو تبيعة في ثلاثين رأسًا.

أحكام زكاة الغنم وخلطة الأوصاف

نصاب زكاة الغنم هو أربعون، ويجب إخراج شاة في الأربعين. خلطة الأوصاف تجعل المالين كالواحد إذا توفرت شروط.

تفاصيل الخلطة في زكاة الأنعام

الخلطة تعتبر في المواشي وليس في النقد. يخرج الخليطان زكاة واحدة ويتراجعان بالسوية فيما بينهما.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل، وتجب في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة. على نصاب البقر ثلاثين، لما قلنا أن نصاب الإبل خمس، ونصاب البقر ثلاثون، نصاب الغنم أربعون، كما سيأتي. لكن الإبل أولا يخرج الشياة، وأما البقر والغنم فيخرج من حصلها. قال: وتجب في ثلاثين من البقر تبيع أو التبيع، وما أكمل السنة ودخل في الثاني يسمى تبيعًا؛ لأنه يتبع أمه، وتبيع هي الأنثى. أنا يخرج تبيع أو تبيعة، وهذا جاء في حديث معاذ، حديث معاذ، حديث الحسن في البقر: في الثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة. فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، ثم كذلك في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. قالوا: في أربعين مسنة، وفي ستين تبيعان. ثم في كل ثلاثين تبيع، أو في كل أربعين مسنة. أنا إذا كانت سبعين فيها مسنة وتبيع، وإذا كانت تسعين فيها ثلاثة أتبع. إذا كانت مئة تبيعان ومسنة، وإذا كانت مئة وخمسين خمسة أتبع. إذا كانت مئة وستين أربع مسنات، أو في فريضة أخرى: في مئة وستين أربع تبيعات. قال: ويجزي الذكر هنا، وابن لبون مكان بنت مخاض، وإذا كان النصاب كله ذكورًا. أنا تجزي الذكر، بخلاف الإبل؛ الإبل بنت لبون وبنت مخاض معناها أنثى. أما هنا فالحقة والجدعة كلها أنثى، لكن في الخمسة وعشرين في الإبل قال: بنت مخاض أو ابن لبون ذكر. لكن هنا ذكر، سواء كان ذكرًا أو أنثى في البقر ستخرج ذكرًا أو أنثى تبيعًا أو تبيعة، مسنًا أو مسنة. قال: ابن لبون مكان بنت مخاض، وإذا كان النصاب كله ذكورًا. ابن لبون مكان بنت مخاض معناه: يجزي في العُبَل أيضًا كذلك. هذا الضاحي يريد العُبَل، معناه بنت مخاض في خمسة وعشرين، أو ابن لبون إذا كان النصاب كله ذكورًا يخرج ذكورًا. قال: فصلًا، ويجب في أربعين من الغنم شاة، وفي مائة وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث شيا، ثم في كل مائة شاة. والخلطة تصير المالين كالواحد. الآن دخل في زكاة الغنم، زكاة الغنم نصابها أربعون، ويجب في أربعين من الغنم لما جاء في كتابه: ببكر، وتجب في الأربعين شاة واحدة إلى أن تبلغ مائة وعشرين. هذا كل شاة إلى أن تبلغ مائة وعشرين شاة واحدة يخرج شاة واحدة. فإذا زادت واحدة على المائة وعشرين يخرج شاتين. فإذا زادت، فإذا كانت مائتين -يعني من مائة وعشرين إلى مائتين- حتى تبلغ مائتين ففيها شاتان. فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه. ثم في كل مائة شاة. أنا إذا كانت ثلاثمائة فيها ثلاث شياه. ثلاثمائة وواحد فيها ثلاث؛ لأن بعض العلم يقول فيها أربع، ليس كذلك. صحيح أن ثلاث شياه من مائتين وواحد إلى أربع مائة. قال: والخلطة تسير المالين كالواحد. والخلطة هي خلطة أوصاف، الخلطة تنقسم إلى قسمين: خلطة استحقاق، وخلطة أوصاف. خلطة الاستحقاق هذه في الأموال في النقد، معنى أن يخلط مال بمال، مثلا شراكة. هذه خلطة الاستحقاق، هذه الشركات التي تكون بين الناس. وأما هنا فهي خلطة أوصاف فقط، المال مال هذا ومال هذا واحد. أقصد كل واحد يعرف ماله، لكن يختلطون في الأوصاف. إيش من أوصاف؟ الأوصاف هي مسألة المبيت والمراح والمرعى والفحل. معنى يكون كله واحد، المبيت يكون في مكان واحد، والمرعى والمسرح مكان واحد تسرح من مكان واحد. وأيضًا كذلك الفحل يكون واحد فحل، معنى التيس الذي يزوي عليهم أنه يكون نفسه لهذا ولهذا. وهذه الشروط الخمسة: المسرح والمرعى والمبيت والفحل والمحلب. المحلب يعني تحلب في مكان واحد. فهذه خمسة شروط. لكن تجد بيننا علماء خلاف في أيهما شرط في الأوصاف، وبعضها إنما هي شرط كمال، بعضها شرط كمال ليست شرط صحة أو شرط واجب. بعضها جعلوها شروط كمال فقط. فمنهم من أهل العلم من يقول: أهم شيء أن يكون المراح واحد والمبيت واحد والمسرح واحد. فالمهم أنها تكون كمال الواحد فيها أوصاف تصيرها كمال الواحد. فإذا كانت الخلطة هذه معتبرة في المواشي، الخلطة معتبرة في المواشي. والصحيح أن الخلطة خلطة الأوصاف لا تعتبر إلا في المواشي، وأما في النقد مثلا لا تعتبر. فإذا مثلا جاء إنسان أو مثل الآن الأم وبناتها الأم معها ذهب والبنات معهن ذهب، تجد أنه ذهب واحد في مكان واحد. مثلا البنات يعطين الأم ذهبهن ويتضعن في مكان واحد، فهل هذه خلطة؟ لا، صحيح أنه ما هي خلطة؛ لأن كل واحد يعرف ماله. فلهذا في الزكاة إذا كان يزكين عليه على هذا الذهب كل واحدة تخرج زكاة مالها، زكاة ذهبها كل واحدة تخرج زكاة ذهبها. بخلاف المواشي في الخلطة في المواشي معنى كل واحد معنى يخرج زكاة واحدة. مثلا لو كان مثلا أخ معه أربعون، والأخ الثاني معه أربعون. أنا صارت كم؟ ثمانون، تخرج من مالهما شاة واحدة، سواء كان من مال هذا أو من مال هذا. ثم بعد ذلك يتراجعان، فيتراجعان بالسوية. معنى إذا أخرجت من مال هذا فإنه يعطيه نصف قيمة هذا الذي دفعها هذه الشاة التي دفعها. وما كان من خليطين في الكتاب جاء: وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية. إيش معنى يتراجعان بالسوية؟ معنى إذا أخرج -معنى من مال أحدهما- مثلا الشاة أو الإبل وجبت عليهما مثلا من طبخ باب عندنا أحمد وسالم، أحمد عنده إبل وسالم عنده إبل، وجبت عليهما بنت مخاض مثلا. سالم عنده خمسة عشر بعيرًا وأحمد عنده ثلاثة عشر بعيرًا. أنا صارت كم؟ ثمانية وعشرون، فيها كم؟ فيها بنت مخاض. وجدوا في مال سالم بنت مخاض أخرجها سالم، هنا أحمد يجب أن يعوضه -يعني يرون قيمة- قيمة بنت مخاض في السوق مثلا قالوا بثلاثمائة ألف، مثلا خلاص يعطيه مئة وخمسين ألف، أحمد يعطي سالم مئة وخمسين ألف. فهذا معنى وما كان من خليطين فيتراجعان بالسوية. فتصير كالمال الواحد، لكن كل واحد عنده ماله -معنى يعرف ماله- فإذا أخذت من مالي أحدهما عوضه بقيمتها أو بنصف القيمة. فهذه زكاة الغنم، زكاة البقر، وزكاة الغنم.